15 nov 2013

الصبر والرضا قريننان إن غاب احدهما غاب الآخر

كيف نتحول من حالة التحمل إلى الرضا بقضاء الله لنسعد بالصبر مع الرضا فهما قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر.
تابع التمرين الأول
29/10
الآن سنحاول أن نستعين بالصبر والصلاة لنسعد بأمر الله وتطمئن قلوبنا بآياته ونصدق بالصدق فيكون هو الصفة الغالبة علينا...
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)الصافات.
 بالصدق في الدعاء وبتصديق كلام الله تبارك وتعالى نتحول من حالة التحمل{ تحمل كل ما يمر بنا لأنه لا حول لنا ولا قوة } إلى حالة الرضا بقضاء الله والذي تصاحبه طمأنينة في القلب واستسلام النفس لأمر ربها لأنها تؤمن بأنه هو سبحانه القاهر فوق عباده.. ولأنها لا تحب الألم ولا الشقاء.. فسترى بعين اليقين أن سعادتها في الإستسلام لله رب العالمين ... لا تنسى أن تعامل نفسك على إنها طفلك المحبب إليك الذي يحتاج لعنايتك ورعايتك وحمايتك فزكها ولا تتطاوعها فتشقى ...
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) البقرة
الوجه هو أكرم شيء في الإنسان، جعل الله تبارك وتعالى فيه مرآة تعكس كل ما يعتمل في داخلنا، العيون هي عالم من الجمال الغامض الذي قد لا يجرؤ الناس أحيانا أن يطيلوا النظر إليها، كما إنها بحر عميق تجري فيه أمواج المشاعر والأفكار..
والوجه يحمل أعقد جهاز على وجه الأرض ألا وهو المخ.. وفيه الجبهة وهي الجزء المسئول عن الخشوع لله رب العالمين ..
ثم به بعد ذلك السمع والبصر وبهما معا نصل إلى الفؤاد، ذلك الشيء الذي تكلم عنه كل علماء الأرض ولم يستطيعوا حتى أن يسموه باسمه الحقيقي الذي اخبرنا به ربنا تبارك وتعالى في محكم آياته:
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ
ولكي نعرف معنى الفؤاد تابعوا معي الآيات التالية :
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) القصص
من هنا نعرف أن الفؤاد محله القلب .. هو مثل الروح لا يسمع ولا يلمس ولا يرى .. هذا خلق الله تبارك وتعالى وهو يظهر وينمو ويترعرع بالإستسلام لله رب العالمين، والفؤاد هو دليل الإيمان بالله العلي العظيم، تجد قلب المؤمن يوجل ويخبت ويرجف ويرتج ويهتز وينبض بقوة عند ذكر الله.. هذا ما سنحاول أن نصل إليه بإذن الله تعالى ...
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)
الفؤاد هو أعلى شيئ وأنقى شيئ وأطهر شيء وأصدق شيء في الإنسان وهذا ماتمتع به أشرف خلق الله وخاتم أنبياءه ورسله عليه الصلاة والسلام...
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
صدق الرؤيا يصب فيه، وصدق الإحساس يصب فيه، وصدق الإيمان يصب فيه، وصدق الكلام يصب فيه، وكذلك صدق الدعاء وصدق الإستغفار، وكذلك كل ذلك ينبع من الفؤاد إن كان صاحبه يتمتع بحياة ....
لكن فيما يبدو لي والله أعلى وأعلم أن الفؤاد لا يعمل بكامل طاقته إلا إذا كان  صاحبه يعيش بنور الله، وله قلب سليم خالي من كل شائبة تشوب فكره ومشاعره وبالتالي إيمانه، وهنا نعود إلى تلك الآية الكريمة:
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) الصافات.
لابد أن نطهر قلوبنا، بكثرة الإستغفار، وعندي لكم طريقة تعلمتها من فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله، فرغ قلبك من كل مافيه من سوى الله، فرغه من كل حب ومن كل شهوة ومن فكرة ومن كل أعتقاد في غير الله ثم أنظر إلى الحق بعين مجردة ومحايدة فإذا آمنت به  فسيسكن قلبك ولن يخرج منه أبدا.. هذا والله أعلى وأعلم


بعض التمرينات التى تعيننا على الصبر مع الرضا

ملحق التمرين الأول
الأحد 27/10
 { آيات وأحاديث تساعدنا على التصور اللازم لمعرفة الصبر}
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) يونس
******
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
يخاطب الله الناس عامة، ويخبرهم بأن في كتاب الله موعظة من الله لمن خلقهم سبحانه وتعالى، كما أن فيه شفاء لما في الصدور، شفاء من مرض العصر الحقد والحسد والغل والبغضاء والضغينة، مسائل يحتاج الإنسان لكي يتخلص منها إلى صبر كبير ووقت طويل، ولكن الله برحمته وعزته وعظمته وكرمه جعل ذلك سهلا وفي متناول الجميع وذلك بأن يؤمن بما جاء به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)
أنت آمنت بالله العلي العظيم؟ إذا فقد رسخ في قلبك الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وقضاءه وقدره.. إذا وبناء عليه فقد عرفت أن كل ما أصابك هو من قضاء الله وقدره.. وهو هدى ورحمة لك لأنك آمنت به، إن اقنعت نفسك بذلك فستصبر وأنت مبتسم وسعيد بإيمانك وبرحمة ربك..
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)
من الطبيعي أن تتمرد نفسك عليك، ومن الطبيعي أن يوسوس لك شيطانك، ومن الطبيعي أن تجد في نفسك ضيق مما ألم بك..
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)
والحل هو أن نستعيذ بالله العلي العظيم من الشيطان الرجيم { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ثم يجيئ دور نفوسنا التى بين جنبينا، هنا سنستخدم الصبر { صبر المؤمن الحق} الذي يشعر بأن الله هداه، وجعل له رحمة خاصة جدا جدا جدا .. بهذا الصبر وبهذه الرحمة سنتعامل مع أنفسنا، وكأنها طفل صغير ضعيف وجب علينا حمايته ورعايته وإحاطته بالحب والعطف والحنان.. سنتعامل مع أنفسنا في منتىهى اللطف...
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)  وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
إن غلب علينا نزعة الإيمان فينا على نزغ الشيطان بعد أن نستعيذ بالله العلي العظيم من الشيطان الرجيم فسيلهمنا الله تبارك وتعالى تقوى أنفسنا..
والعكس صحيح، إن استعذنا بالله بمجرد نطق الكلمات ونحن غير موقنين بها فقد وقعنا في براثن الشيطان والذي يقوي في نفوسنا نوازع الفجور والكفر والعصيان، فتجدنا نعترض ونتذمر وننطق بكلمات من الغضب فهي خبيثة بخبث الشيطان الرجيم والعياذ بالله..
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)
هنا يجيئ دور ما تعلمناه من كتاب الله والحكمة التى علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال ربنا تبارك وتعالى في حقه :
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
هل تذكرون هذه الآية التى بدأنا بها التمرين الأول؟؟؟ طبعا بكل تأكيد نذكرها، هنا يقول لنا ربنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو فينا، وهو رسولا منا ، ليس غريبا عنا .. فقد قال صلى الله عليه وسلم :
أكثروا من الصلاةِ عليَّ يومَ الجمعةِ فإنه مشهودٌ تشهدُه الملائكةُ وإنَّ أحدًا لن يصليَ عليَّ إلا عُرضت عليَّ صلاتُه حتى يفرغَ منها قال: قلتُ: وبعد الموتِ؟ قال: إنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أنْ تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ.
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الدمياطي - المصدر: المتجر الرابح - الصفحة أو الرقم: 246خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
لو نتخيل أنفسنا ونحن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة تعرض عليه صلاتنا وهو يشهدها ويشهدنا، علينا أن نتصور ذلك في كل مرة نصلي فيها على النبي، فلدينا نصف مخنا مخصص للتصور والتأمل واتخاذ القرارات الشجاعة والصائبة .. أقرأوا كتاب مفاتيح النجاح وكتاب البرمجة اللغوية العصبية للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله، فهو يحدثنا عن هذا بالتفصيل والتمرينات العملية.
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
***
 وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا
{بعد هذه الآية وجب علينا أن لا نحتفظ في قلوبنا إلا بكل ما هو جميل لأن الله تبارك وتعالى مطلع عليه }.
كما ثبت علميا الآن أن القلب هو المسئول عن الحب والمشاعر والإيمان والكفر واتخاذ القرارات المصيرية على حسب ما به من إيمان أو كفر والعياذ بالله ...
عامل نفسك على أنها طفلك المحبب إليك، طفلك الضعيف، طفلك الذي يجهل مصلحته، علينا أن نأخذ بيد أنفسنا ونجعلها ترى مواطن الخير في اتصالنا بالله العلي العظيم، وذلك بمزيد من ممارسة التمرين الأول   الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الله كثيرا كثيرا كثيرا ..






                                                      



إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

التمرين الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة.


بسم الله نبدأ.. لا تستطيعوا أن تتصورا مدى سعادتي بإنضمامكم معنا.. هذا جمع سيبارك الله فيه بإذن الله تعالى .. سنعمل بروح الفريق .. فريق المؤمنين الموحدين المسبحين الحامدين والعابدين لله وحده .. لن نشرك بربنا شيئا .. سنتقرب إليه سبحانه قدر استطاعتنا.. سنتبع آياته وسنة رسوله خاتم أنبياءه  ومصطفاه من بين خلقه صلى الله عليه وسلم ...
وبالتالي سنحاول أن نغير أنفسنا إلى الأفضل..لنصل إلى الدرجة التى خلق عليها الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام .. أبو البشر ... أبو الأنبياء.. أبو الرجولة والصدق والشهامة وكل الصفات الحميدة التى لا تجتمع إلا في أشرف خلق الله فقد خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته ...
لا تتصورا أن المسألة صعبة .. أبدا والله أنها يسيرة جدا... كل ما علينا هو أن نعود إلى الله مسرعين كلما أخذتنا الدنيا، وهاجمتنا الأحزان ...
أشعر بقوة غريبة عندما بدأت أكتب لكم .. ينتابني إحساس قوي أن الله معنا سيبارك جمعنا وسيعيننا وسيرزقنا منه كل ما نحتاجه في حياتنا لنعبر بها إلى جنات النعيم ..
سنودع الأحزان وسنستخدم طاقاتنا الإيمانية على أكمل وجه إن شاء الله .. فالمولى عز وجل لم يخلقنا لنتعذب أو لنحزن أو لنتألم .. ولكنه قال لنا سبحانه :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)الزاريات
وعبادة الله مثلها مثلما يخدم أحدنا كوزير أو عضو مهم عند ملك من ملوك الدنيا .. تراه ينعم بالمال والجاه والسلطان وكل ما لدى الملك من رفاهية ونعيم .. فما بالكم بملك الملوك ؟ .. ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء الذي إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ..

إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا
هل تعرفون ودا أجمل من هذا الذي لدينا ؟ .. هذا هو ما سنحاول هنا أن نحصل عليه لننعم بمودة ربنا ورحمته في حياتنا الدنيا قبل الآخرة ...
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151
سنبدأ بالصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كثيرا كثيرا كثيرا خاصة يومي الخميس والجمعة، وصدقوني سيغير حياتكم بالكامل .. ستشعرون بدفئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياتكم .. وربما رآه احدنا .. فمن يراه منكم فليبغه سلامنا ..
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ
ثم سندخل على ذكر الله كثيرا .. في كل وقت .. في أثناء حركتنا وسكوننا .. ونحن نعمل ونحن جالسين ونحن قائمين ونحن نائمين سننام على ذكر الله لنستيقظ عليه .. ستشعرون بسعادة القرب .. ولا تتعجلو النتائج.. فذكر الله سيطهرنا من الداخل .. كل ما اكتسبته عقولنا وقلوبنا من سلبيات ستطهر بإذن الله تعالى بالذكر...

داوموا عليه قدر استطاعتكم وعندما نلتقي يوم الخميس إن شاء الله سيحكي كل منا ما رآه من آثار هذا التمرين ستكون تجربة جديدة من نوعها وسنرى ما لم نكن نتصوره يوما من الأيام بإذن الله تعالى،يوم اجتماعنا سيكون الخميس القادم بإذن الله تعالى ، سأكون موجودا طول اليوم ماعدا أوقات الصلاة ، سانتظر أن تحكوا لنا ما رأيتموه من أثر ذكر الله، أما أنتم فتستطيعون الدخول جميع أيام الأسبوع وفي كل وقت وتتركوا لنا تجربتكم مع الذكر بدون حرج، فقد أصبحنا إخوة بحق، فلا تخشوا شيئا وأحسنوا الظن بالله العلي العظيم، كما إنكم تستطيعون أن تدعو إلى هذه الصفحة كل أصدقائكم فالدال على الخير كفاعله ..
ربما يقلق بعضنا ليلا فهذا نداء من الله لمن يحب من عباده، قم وتوضأ وصل ولو ركعتان خفيفتان، ثم عاود النوم على ذكر الله ..
أنا متفاءل جدا بكم جميعا فهذا من فضل الله علينا ، هو سبحانه وتعالى قد جمع بيننا هنا فحافظوا على هذا الجمع وادعو ربكم كثيرا كثيرا فإنه سبحانه كريم يحب العطاء ويحب من يسأله ويحب من يلح في السؤال ويحب من يدعوه خوفا وطمعا ...
بارك الله فيكم وبكم وعليكم، وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وحتى نلتقي استودعكم الله الذي لا  تضيع عنده الودائع..
سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك واتوب إليك .


دعاء هو طوق نجاة من الأخطار والأهوال تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - منتدى موقع مبدعون

دعاء ذو جناحان يحلق بك بعيدا عن المخاطر
ويصلك ببر الآمان في ملك الرحمن
كلما تقلبت في الليل والنهار
مَنْ قال حِينَ يُمسِي :
بِسمِ اللهِ الَّذي لا يَضُرُّ مع اسْمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ ، وهوَ السميعُ العليمُ ، ثلاثَ مرَّاتٍ ، لمْ يُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حتى يُصبِحَ..
ومَنْ قالَها حِينَ يُصبِحُ ثلاثَ مرَّاتٍ...
لمْ يُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حتى يُمسِي
الراوي: عثمان بن عفان المحدث:
الألباني - المصدر:صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6426 خلاصة حكم المحدث: صحيح .
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ.
{ الحج - الآية 78}.
في الحقيقة نحن في حاجة ماسة وكبيرة جدا لأن نكون في كنف الرحمن، نعتصم به ليعصمنا من أنفسنا ومن مخاطر الحياة، ليرتفع بنا فوق مستوى الحفر والإسفاف والسقوط بكل انواعه، فاحيانا يصدر منا ما لا يحمد عقباه، نثور ونعترض وربما تطور الأمر لأكثر من ذلك، فإذا تعوذنا بالله العلي العظيم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا عصمنا ربنا وصرف عنا السيئات، فنصبح بذلك جاهزين للقيام بمهام أخرى مهمة في الحياة، هذه المهام قد تبدأ بإماطة الأذى عن الطريق، أو بكف ألسنتنا وأيدنيا عن الناس، وربما جعل الله راحة مريض في زيارة نقوم بها له، وندعو له بالشفاء فيشفيه الله إكراما وتكريما لما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دعاء هو طوق نجاة من الأخطار والأهوال تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - منتدى موقع مبدعون