21 sept 2013

( 1 )
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (الرعد 11).

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ

 وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (الرعد 11).
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
   وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ   (152)
 وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الأنعام
( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ

لدينا هنا معطيات التغير.. ولدينا هنا دستور الحياة السوية .. ولدينا هنا أسس الإستقامة لله رب العالمين .. لدينا هنا حبل النجاة من العلي العظيم .. وسنعيش خطوات التغيير دراسة نظرية وعملية .. وأبشروا بالجنة بعدها فواضع المنهج هو خالقنا العظيم ...


أول خطوات الإستقامة لله رب العالمين هي أن لا نشرك به شيئا... ولكن كيف لا نشرك به شيئا ؟؟ لم يقل الله تبارك وتعال أحدا.. ولكن قال شيئا..
إستمرارا لأسلوب الوصايا واتباعا لها .. فهيا بنا نعرف بماذا وصى لقمان الحكيم أبنه قال الله تعالى:

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
وهنا نستخلص ما يجب عمله لكل أب .. هو أن يوصى أولاده بالإخلاص لله وحده.. ستساعدنا دروس فاتحة الكتاب على ذلك.. إذا ما حاولنا أن نمكث في موقف الحمد لله رب العالمين ...
قال الله تبارك وتعالى عن الشرك في محكم آياته :
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا {48 النساء}.
من يجب علينا أن نحذر من الشرك ذلك الذنب العظيم الذي لا يغفره الله .. فلابد لنا من أن نعرف مواطن الشرك حتى لا نقع فيه .. وحتى تستقيم لنا حياتنا وتذهب عنا المصائب والأحزان.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا.{116 النساء}.
ذنب لا يغفره الله يجب علينا أن نضعه أمام أعيننا في كل أوقات حياتنا حتى لا نقع فيه .. فالموت يأتي فجأة وقد هلك من سوف ... وقال غدا أتوب ... فقد لا يأتي الغد إلا ونحن تحت التراب.
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ {12 غافر}.
أحيانا نفضل سماع أغنية عن سماع كلام الله .. وأحيانا نؤخر قراءة القرآن إلى ما بعد.. وأحيانا نقدم أي عمل دنيوي على عبادة التفكر وتدبر آيات الله .. وأخشى ما أخشاه على نفسي وعليكم أن نقع في مثل فنكون من الذين شملتهم تلك الآية الكريمة والعياذ بالله ...

8 sept 2013

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ { الدرس الثالث من مفاتيح أسرار فاتحة الكتاب }.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(3)
*****
الله
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
هو الاسم الذى تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه واضافها كلها اليه ولم يضفه الى إسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة..
وهو إسم يدل دلالة العلم على الإله الحق وهويدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية.. هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد فى سائر أسماء الله تعالى .
 الخاصية الأولى :
 أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقى على صورة ( لله ) وهومختص به سبحانه كما فى قوله (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ..
 وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة ( لَهُ ) كما فى قوله تعالى:
( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )..
 فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هى قولنا (هُوَ ) وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما فى قوله        ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )..
 والواو ذائدة بدليل سقوطها فى التثنية والجمع ، فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة فى لفظ الله غير موجودة فى سائر الاسماء .
 الخاصية الثانية :
 أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التى بسببها ينتقل الكافر من الكفر الى الإسلام _ لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الاسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة.
( منقول من صفحة منتدى برامج سوفت الإسلامية  )
لقد بدأنا أول مشوار التغيير .. بدأنا من جديد .. سنجدد إيماننا ، وسنجدد أفكارنا، وسنجدد عاداتنا فنحذف السيء منها والمضر.. كما سنتخلى عن كل ُخُلق سيء ليحل محل كل ذلك ماهو خير وإيجابي..
سنتحلى بأخلاق القرآن، بعد أن نتخلى أولا عن ماعندنا من سواها، فالقرآن كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أو كان خلقه القرآن..
إيماننا بالله العلي العظيم  يقتضي أن نتعرف على أسماءه الحسنى .. نعيشها وندرسها ونتحلى بها ونسكنها في قلوبنا .. ولذلك بدأنا بفاتحة الكتاب .. فهي فاتحة الخير كله ، وهي مدخلنا إلى النور وإلى النمو والرقي وهي وسيلتنا الوحيدة للحصول على رضى الله الرحمن الرحيم ..
لذلك بدأنا بأول أسماءه سبحانه وتعالى.. عش معه .. فكل حرف فيه له مكان ثابت في قلبك وفي نفسك وفي عقلك فقلبك لا يرتاح ولا يسعد ولا يهدأ إلا إذا أحييت فيه كل حرف من حروف اسم الله العلي العظيم .. تستطيعوا أن تستخرجوا لنا من أقوال علماءنا الكرام بحثهم وتأملاتهم في أسماء الله الحسنى.. وتقدموها لنا فنستفيد كلنا..
قال الله تبارك وتعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) الزمر.
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
هذا ما نريد أن نصل إليه بإذن الله، ولكل مجتهد نصيب، وصدقوني إن قلت لكم أن هذا المستوى فيه راحتنا النفسية، وفيه حياتنا الحقيقية المملؤة ثقة وحبا وصلاحا ونزاهة وتقوى وحبا لله ورسوله صلى وعطاءا كبيرا من الله إلينا ثم نكون نحن بإذن الله وسيلة العطاء { اليد العليا التى يسخرها الله لعطاء الناس ومعاونتهم }.
أطبع منها وانشرها ففيها اسم الله الجامع الشامل  والذي أضاف الله تبارك وتعالى كل أسماءه إليه، إن فعلت كانت لك صدقة جارية تنفعك في حياتك وبعد مماتك .


6 sept 2013

موقف الحمد لله رب العالمين هو موقف العارفين والناجحين وأصحاب الهمم العالية


موقف الحمد لله رب العالمين هو موقف العارفين والناجحين وأصحاب الهمم العالية


فاتحة الكتاب
(2)



بِسْمِ اللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7).


آميــــــــــن
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ
أحبابي أعضاء نادينا الموقرين.. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. جعل الله جمعكم على منبر من نور يوم القيامة.. يوم لا ظل إلا ظله .. ادعو الله تبارك وتعالى أن يجعل ملتقانا هذا إبتغاء مرضاته.. نتقرب فيه إلى الله.. نحاول بشتى الطرق أن نبتعد عن السلبيات.. ونحول داخلنا وخارجنا إلى إيجابيات فتصبح حياتنا نورانية مستنيرة بأمر الله وبإذنه.. أضع بين أيديكم هنا خلاصة ما فهمته واستوعبته خلال سنوات عمري الطويلة من أقوال العلماء والمفكرين والفلاسفة والجهابذة .. متبعا في ذلك أسلوب فريد من نوعه وهو مطابقة كل ما أسمعه وأقرأه بالقرآن والسنة.. فإن وافقها ثبت في قلبي وعقلي واستسلمت له نفسي وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى وحده.

بِسْمِ اللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يجب أن تكون حياتنا كلها بسم الله الرحمن الرحيم.. كل خطوة نخطوها.. كل فكرة تأتينا من الخارج أو تتولد بداخلنا.. كل شعور وكل تصرف .. وكل كلمة نقولها يجب أن تكون بسم الله الرحمن الرحيم .. وهكذا نكون قد اتقينا الله حق تقاته .. فيكون الله العلي العظيم ولينا يخرجنا من الظلومات التى هي سلبيات وظلم وجور وكذب وغش وخداع إلى النور الذي هو عكس كل ذلك.. وهذا ماحدثنا به مولانا العلي العظيم في محكم آياته:

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

إذا يجب أن نضع الله الرحمن الرحيم في بالنا عند كل فكرة وكل كلمة وكل شعور وكل تصرف بل وكل خطوة من خطوات حياتنا العامة والخاصة.. يجب أن حياتنا كلها بسم الله الرحمن الرحيم ...

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

هكذا كانت حياة رسول الله الذي أمرنا ربنا أن نتخذه أسوة وقدوة وقائدا ومعلما وهاديا ومبشرا ونذيرا صلى الله عليه وسلم .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1)

بعد أن تصبح حياتنا كلها بسم الله الرحمن الرحيم، نجد أنفسنا تلقائيا في موقف الحمد لله رب العالمين، أقسم بالله العلي العظيم، أننا لو أدركنا حلاوة هذا الموقف ما وددنا أن نغيب عنه ولو طرفة عين...

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1)

هذا الموقف هو نتيجة إدراك معنى أسماء الله الحسنى.. لذلك قال ربنا في محكم آياته يعلمنا صيغة الدعاء المستجاب.. فقال تبارك وتعالى في آخر سورة الإسراء:

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا

أخشى أن أكتب في هذه الآية العظيمة فأقلل من عمق معناها.. من أجل هذا سأتركها لكم تعيشوها بقلوبكم ووجدانكم مع مرعاة أن الله العلي العظيم ربط بين اسماء الله الحسنى وعلى راسها اللَّهَ.. الرَّحْمَنَ وبين الصلاة والدعاء.. ثم نهانا عن الجهر وعن الخفض.. بمعنى أن لا نسمع الآخرين ما نقول .. فقط علينا أن نسمع أنفسنا لنتفكر ونتدبر معاني اسماء الله الرحمن الرحيم ..

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1)

وعندما نصل إلى موقف الحمد لله رب العالمين ستجد نفسك مشتاقا للسجود لله لتحمده وتشكره حبا وإمتنانا واعترافا بعظمته وبرحمته وبوده وعطفه وحنانه سبحانه وتعالى .. له الحمد في السموات والأرض وهو العزيز الحميد.

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)

وهكذا ننتقل من موقف الحمد لله رب العالمين إلى موقف الرحمن الرحيم .. ثم يعيدنا ربنا إلى اموقف الرحمن الرحيم .. ليحمينا من أنفسنا ومن همزات الشياطين ومن وسوسة النفس ومن كل الشرور.. فقد بدأنا بسم الله الرحمن الرحيم وانتقلنا إلى موقف الحمد لله رب العالمين .. فكانت النتيجة والمكافأة هي أن غلفنا وحمانا ربنا ووضعنا في كنف الرحمن الرحيم .

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3)

وبما أن الصلاة دقائق معدودة نخرج منها إلى الدنيا فقد فتح لنا ربنا بابا كبيرا عظيما ورحيما وهو موقف { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} حتى لا تأخذنا الدنيا وننسى الآخرة.. ننسى ما شعرنا به من جمال وحلاوة وعظمة العيش مع الله الرحمن الرحيم .. فيضعنا ربنا رحمة ورأفة بنا في موقف { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ليحفظنا من وسوسة أنفسنا والشياطين من الإنس والجن.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4)

ما أكثر شرح العلماء الكرام لفاتحة الكتاب.. أذكر أنني ظللت أكثر من ساعة أستمع إلى فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله عندما فسر فاتحة الكتاب.. جعلني أبكي من عظمة الله.. ووده .. ورحمته.. سبحانك ربي ما أرحمك وما أعظمك وما أكرمك مالك الملك العزيز الحميد الواحد القهار الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن السميع العليم، يقول لنا ربنا يبشرنا بمزيد من رحمته وبمزيد من الحب والتشريف والإحسان يقول لنا ما لم نسمعه من غيره سبحانه .. أستحلفكم بالله أن تعيشوا بوجدانكم الآية الكريمة من رب كريم غفور حليم ذو رحمة واسعة:

إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97)
والله إن القلم ليعجز والعين لتدمع والقلب يوجل والحياة بما فيها وما عليها تسجد للرحمن في محاولة ضعيفة إمتنانا لعظمة الله العلي العظيم سبحانه وتعالى علوا كبيرا

{غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ }.

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

وهكذا نمضي في حياتنا اليومية داعين الله دائما وابدا أن يهدينا صراطه المستقيم.. وأن يجعلنا من الذين أنعم عليهم بنعمه الخاصة جدا.. وأن يبعدنا عن الذين غضب عليهم ولا يجعلنا منهم ويقينا شر كل من ضل عن سبيله.
هذا ما وفقني الله إليه.. فما فيه من خير فهو رزقا حسنا لكل من ستسكن الكلمات قلبه يعمل بها ويعلمها لغيره من الناس.. وما فيه من خطأ أو سهو أو سوء فهم فهو مني واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم ولصالح المؤمني.. هدانا ووفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه ..

نحن في حاجة لأن نعيش فاتحة الكتاب ففيها المخرج من كل كرب ومن كل سوء ومن كل أنواع الضلال والعذاب، نحن في حاجة ماسة لنعيش فاتحة الكتاب.. وهي مدخلنا الرئيسي لتغيير ما بأنفسنا ليغير الله ما بنا .

اللهم ارزقنا الحمد لله رب العالمين

اللهم ارزقنا الحمد لله رب العالمين

اللهم ارزقنا الحمد لله رب العالمين

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ

Ahmad Ibrahim Elmasry
عزيزي القارئ .. إذا وجدت فيها خيرا فانشرها بين أصدقاءك فتعتبر لك صدقة جارية .. ولك عند الله أجرا عظيما