26 dic 2012

هل تريد أن تحقق الفلاح الذي هو اكبر من النجاح وتفوز بالفردوس الأعلى


إلى أي شيئ تسعى في حياتك
إلى النجاح.. أم إلى الفلاح.. وهل تعرف الفرق بينهما
الثلاثاء 25/12/2012
كلنا يتوق للنجاح في مشوار حياته.. وكل منا يبذل وسعه ليصل إلى غايته.. وكثير منا تعثر وقام ثم تعثر ثم قام.. وكثير منا أيضا تركوا الصراع واستسلموا.. وآخرون استطاعو بقوة إرادتهم التغلب على الفشل...وبما أن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر.. وبما إنه سبحانه هو خالقنا ومولانا.. قد وضع لنا أسسا يسيرة للوصول إلى ما هو أجمل وأشمل وأكبر وأدوم من النجاح ألا وهو الفلاح. وجعل ذلك في قرآن يتلى إلى يوم الدين .. وجعله وسيلة مهذبه ومؤكدة للوصول إلى غاياتنا بنزاهة ورجاحة عقل
وأجمل من
هذا وأعجب أنه
سبحانه خصص لنا في
كل بقاع الأرض من ينادي علينا
كل يوم خمس مرات بأعلى صوته حي على الصلاة
حي على الصلاة ... حي على الفلاح... حي على الفلاح
ربي ما أرحمك وما أعظمك أن جعلت فينا وفي كل لحظة من
عمر الدنيا من ينادي علينا ويذكرنا بما فيه صلاحنا ونجاحنا وفلاحنا .
النجاح قد عرفه كل من نجح من البشر،أن نتجح في عملك ، في دراستك، في مشروعك، في علاقة اخوية أو أسرية أو زوجية.
ولكن هذا النجاح قد يستمر لفترة معينة وينتهي... وقد يصاحبه فشل في جانب آخر من جوانب الحياة.. مثل الأب الذي ينجح خارج بيته في كل شيئ ثم يفشل مع زوجته وأسرته إلى آخر كل تلك الأمثلة التى نراها في واقع حياتنا كل يوم.
ولكن الفلاح يختلف تماما، الفلاح هو أن تنجح في الدنيا والآخرة،  فلاحا يصاحبك فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، فلاحا يهديك إليه ربك،  فلاحا له ثمرة لا تنتهي تقطفها في حياتك ومماتك ويوم تعرض على ربك... فلاحا ينعم به كل من حولك.. كل من تخاطبه.. كل من تقوم بنصحه، كل من أحبك ، وكل من يتبعك .
        هذا الفلاح لا يمكن أن يأتي بعده إخفاق أبدا مادمت خاشعا في صلاتك لله... فلاحا لايتركك وحيدا أبدا... فهو دائما معك كظلك.. وربما يسبقك بسيرتك العطرة إلى كل من يهتم بأمرك أو تهتم أنت بأمره.... فلاحا وضع الله شروطه في سورة المؤمنون، وهو أيضا فلاح في الحوار المهذب الناجح الفعال والمحبب إلى كل الخلق من كان منهم صديقا أم عدوا،  فالعدو العاقل يحترم كل ماهو جيد ومتقن وجميل.
وفي النهاية هو فلاحا يجعلك من ورثة الفردوس التى اعدها الله للخاشعين
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)المؤمنون.
احبابي واخوتي في الله .. هل رأيت بعيني رأسك كيف أن الإستغفار والتسبيح ووذكر الله يحملنا إلى الخشوع لله رب العالمين .. هنيئا لمن استغفر الله بصدق وبكت عيناه من كثرة ما فرط في جنب الله .. وهنيئا لمن ذكر الله في نفسه ووجل قلبه ودمعت عيناه من ذكر الله.. وهنيئا لمن فحص بعقله مواطن الغفلة في نفسه ومواطن الضعف عنده ثم استغفر الله لما كان منه وتاب إليه وتضرع أن يقوي ضعفه بالإيمان..
هنيئا لمن كان هذا حاله فإنه أول طريق الخشوع الذي يقربك من ربك ويجعلك من ورثة الفردوس الأعلى.. فعندما نصحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله الفردوس الأعلى كان يقصد أن نخشع لله في صلاتنا وأن  نعرض عن اللغو، ونخرج الزكاة ونحافظ على فروجنا وآماناتنا وعهودنا.
 ثم نحافظ على صلاتنا بعد كل ذلك فقد عرفنا قيمتها واصبحت هي أثمن مالدينا واعظم نعمة اعطاها لنا ربنا بعد أن استدعى لها نبينا صلى الله عليه وسلم إلى مافوق سبع سماوات ليعود إلينا بالهدى والصلاح والحب والمودة والقرب من العزيز الجبار المتكبر الذي لا شريك له في الملك .. سبحانك ربي وبحمدك .. هنيئا لمن قرأها ووعاها وعمل بها فسيكون الفلاح من نصيبه بإذن الله تعالى وبفضله ...
إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا
عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يَرويه عن ربِّه ، قال :
( إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا ، وإذا تقرَّب إليَّ ذِراعًا تقرَّبتُ منه باعًا ، وإذا أتاني مَشيًا أتَيتُه هَروَلَة (
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:7536
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
كل مخلوق على وجه الأرض يتمنى بل ويسعى جاهدا ليحقق النجاح في حياته .. وكثير جدا من الناس قد حققوا فعلا النجاح في حياتهم ، ويقص علينا التاريخ قصص نجاحهم وكيف نجحوا وعوامل النجاح في هذه الدنيا.. ولكن العزيز الجبار المتكبر الذي خلق الإنسان وأسجد له ملائكته قد وضع له في كتابه شروط الفلاح والذي هو اكبر من النجاح مليارات المرات.. وهذه الشروط سهلة وبسيطة وفي قرآن يتلى إلى يوم الدين ..فعش معها دقائق فربما تمنيت أن تفوز بالفردوس الأعلى.



24 dic 2012

... تسبيحك لله بصدق ينور قلبك ويطرد منه كل سكان الظلام مثل الحقد والغل والحسد والعذاب والهوان واليأس  والبغضاء 

22 dic 2012

التسبيح يخرجك من دوامة الحياة إلى الأسرار الكبيرة المتناثرة في ملكوت الرحمن


التسبيح يخرجك من دوامة الحياة إلى الأسرار الكبيرة
المتناثرة في ملكوت الرحمن
أذكركم بأننا نعمل على محاور ثلاثة
العقل..الذاكرة.. لندخل بهما على تقوى الله والتى تلزمنا بمعرفته
فإذا عرفناه سبحانه أحببناه، وإذا أحببناه أطعناه
فالمحب لمن يحب مطيع
السبت 22/12/2012
**********
الذاكرة
*****
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) { آل عمران }.
بكى النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الآيات ثم قال:” ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها “
اليوم سنستخدم ذاكرتنا بصورة قوية .. لنستخرج منها كل مواقف الرحمة التى نزلت علينا من ربنا.. ونتفكر في كل نعمة ظاهرة من نعمه سبحانه .. وكل موقف دعوناه فيه واستجاب لنا.. وسنتذكر كل متعة تمتعنا بها من نعم الله علينا.. فهو سبحانه الذي قال يذكرنا بعظيم رحمته وعظيم قدرته وعظيم رأفته وعنايته بنا :
ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) السجدة.
هل هو عتاب من رب العالمين؟.. هل هي تذكرة لنا قبل فوات الآوان؟ .. طيب هل نحن شكرنا الله وحمدناه على كل تلك النعم؟ ياترى هل نعرف كلنا كيف نشكر الله على نعمه؟  لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.. حتى نتبعه ونفعل كما فعل ونشكر ربنا الذي أنعم علينا بنعم لا تعد ولا تحصى، قال صلى الله عليه وسلم :
قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى تورَّمَتْ قدَماه ، فقيل له : غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر ، قال :
( أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا ) .
الراوي: المغيرة بن شعبة المحدث: البخاري  - المصدر: صحيح البخاري - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكر ربه.. بكثرة السجود خاشعا مخبتا منيبا لله رب العالمين .. فهل فعلنا نحن ذلك ؟... نقول  لا ولكننا في طريقنا إلى فعله.. فعندما نخرج من الدوران في الدنيا مع عقارب الساعة وندور مع الكون المسبح مستغفرين تائبين نادمين.. وعندما نعيش مع أسماء الله الحسنى، على الأقل التى نقرأ بها في صلاتنا.. الله.. الرحمن .. الرحيم .. مالك يوم الدين ..
استعمل ذاكرتك لتخرج لك كل المواقف التى وجب عليك شكر الله فيها ولم تفعل... ثم استعمل ذاكرتك لتخرج لك كل المواقف التى نجاك الله منها من هلاك مؤكد.. ثم استعمل ذاكرتك لتخرج لك كل ما استمتعت به
وحصلت عليه مستخدما نعم الله عليك .. وهكذا تستطيع أن تعيش في تسبيحك له حالة العبد الشكور.. فعندما تقول سبحانك اللهم وبحمدك.. ستدرك مدى نعمه عليك وسيزيدك الله من فضله لأنه سبحانه قال لأن شكرتم لأزيدنكم .. ثم علينا أن نفكر لحظة في حال من لم يتمتعوا بما متعنا به ربنا، وجاء ذكرهم في الآية التالية:
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام.
ربما الآن سبحته بقلبك .. فتتلاشى همومك .. وتذهب عنك أحزانك.. ويحدث لك الإنسجام الواجب عندما ندخل مع المسبحين في كون الله ونشاركهم في تسبيح مولانا الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
وأذكركم ونفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من كانت الآخرة همه 
من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، و جمع له شمله ، و أتته الدنيا و هي راغمة ، و من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، و فرق عليه شمله ، و لم يأته من الدنيا إلا ما قدر له
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
الآن سنعيش مع الآية الكريمة لحظات، يخبرنا المولى عز وجل بالطريقة المثلى لتسبيحه وذكره والتقرب إليه والتعرف عليه سبحانه، وهي تدبر القرآن والتفكر في خلق الله.. حتى نمحو من عقولنا وقلوبنا الجهل به تبارك وتعالى.. فنتعرف على عظمته وقدرته عن قرب في التفكر في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار...وهذا لا يكون إلا لمن عنده رجاحة عقل وقليل من العلم بقدرة الله وعظيم سلطانه.
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ
ذكر الله المطلوب هنا هو أن نذكره سبحانه وتعالى في جميع أوقاتنا، عندما نكون قائمين وقاعدين ومضجعين. هذه هي الحالات الثلاثة لحركة الإنسان في الأرض.

 وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
بعد أن حدد لنا المولى تبارك وتعالى الحالات التى نمر بها عندما نتحرك في الحياة، أخبرنا سبحانه بما يجب علينا فعله أثناء هذه الحركة، أن نتفكر في خلق السموات والأرض.. فلا يصح أن تشغلنا قطعة الخبز عن عظيم قدرة الله وعظيم قدره وعظيم سلطانه وعظيم نعمه علينا.
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
ثم يدلنا المولى عز وجل على صيغة تسبيحه المثلى.. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك.. وأيضا يدلنا على أنه هو سبحانه الحق.. والسماوات السبع حق.. وكل مانرى بأعيننا هو الحق من ربنا.. وكل ما جاءت به الرسل هو الحق، والجنة حق والنار حق.. وبهذا يحق لنا أن نستعيذ بالله العلي العظيم من النار..
اللهم إنا نعوذ بك من النار ونسألك الجنة يارب العالمين يا أرحم الراحمين يا ولي الصابرين .. وأن ترزقنا حمدك وشكرك وتسبيحك .. وأن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه..
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين والحمد لله رب العالمين .

21 dic 2012

التسبيح يخرجك من ظلومات نفسك إلى أنوار الواحد القهار


التسبيح يخرجك من ظلومات نفسك إلى أنوار الواحد القهار
الجمعة 21/12/2012
{ 6 }
***********
فإذا ما وصلت إلى ربك فستجد عنده رسالة لك جاهزة لتأخذها وتضعها في حيز التنفيذ.. فتسعد بمهمتك الربانية والتى تمحو عنك الظلام وأثره في حياتك قبل وصولك إلى ساحة التسبيح والغفران...
ربما احتجت للتدقيق والتمحيص لترى رسالتك في الحياة التى أعدها لك ربك قبل أن تحصل عليها.. فالذي يخرج من الظلومات إلى النور المفاجئ يحتاج لوقت حتى يتعود على النور فيرى بوضوح...
وإن لم ترى رسالتك فعليك بالتضرع والسجود والدعاء ومزيدا من الإستغفار والتسبيح ... حتى يأخذ بيدك الرحمن الرحيم ... فيجعلك ترى ما لم تكن تراه من قبل لآنك كنت في ظلومات نفسك وظلومات الحياة..
هذه المعوقات التى تعوق رؤيتك لرسالتك في الحياة، هي سيرك مع عقارب الساعة وعكس دوران الكون المسبح لله.. ولكي تخرج من هذه الدائرة عليك بالدعاء تضرع وخفية، وكثرة السجود لله حتى يأخذ بيدك.
رسالتك قد أعدها لك ربك قبل ولادتك.. كثير منا عرفها وحصل عليها وحولها إلى حياة مليئة بالحركة والبركة والفلاح الذي هو أكبر مليون مرة من النجاح...
وكثير منا شغلته الهموم وراح اسيرا لأحزانه.. وأخذ يلوم الدنيا والزمن وكل من استطاع لومه من بني الإنسان.. فخيرا لك أخي في الله أن تدع اللوم وتعود إلى ربك مستغفرا ونادما ومسبحا وقائلا إنا لله وإنا إليه راجعون... فيكون حالك هو ما وصفه لك ربك في محكم آياته:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة.
أما عن رسالتك في الحياة والتى ربما أخفتها عنك همومك، فهي موجودة في دائرة حياتك.. قد تكون في صورة إنسان يحتاج منك الدعاء والعناية.. مثل زوجتك أو أبنك او زوجك او امك او اخوك او جارك .. شخص ما أو هدف كبير في الحياة قد جعل منه ربك رسالتك في هذه الدنيا.. مثلا كأن تكون طبيبا فتعالج المرضى في بلدك واسرتك.. أو مهندسا أو عاملا في مصنع أو حارسا .. كل تلك المهام والأعمال الدنيوية مهما كانت صغيرة أو كبيرة فهي من الرسائل والمهمات التى جعلها الله لمن آمن به سبحانه من خلقه، ليجزيهم عنها الجنة...
بالتسبيح نتحرر من كل تلك الظلومات
وهكذا نرى فائدة كبيرة من فوائد الإستغفار والتسبيح... وأول ما نشعر به هو تحررنا من القيود المؤلمة والأوهام المضيعة للوقت ولطاقة الإنسان... بالتسبيح نتحرر من كل تلك الظلومات فيخرجنا منها ربنا إلى النور الإلهي .. كما وعدنا في محكم آياته:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة.
رابط  مدونتي في عمرو خالد

رابط ارشيف النادي

20 dic 2012

من اسرار التسبيح {5}


من أسرار التسبيح لله العلي العظيم
الخميس 20/12/2012
ــ 5  ــ
########
عندما نسبح بحمد الله .. ويكون حالنا كمن يسبح في ملك الله.. نشعر بجمال الكلمات ولذة السباحة.. فالسباحة رياضة محببة إلى كل نفس .. وكل عاقل لا يعرف السباحة يتمنى من أعماق قلبه أن يتعلمها..
هكذا يكون حالنا عندما نسبح بحمد الله ونعظمه ونقدره ونسجد له خاشعين مستغفرين تائبين ونادمين على كل لحظة مرت في حياتنا بعيدا عن غفرانه ورضاه سبحانه وتعالى...
وتسبيح الله العلي العظيم يحتاج منك إلى معرفة السباحة في كونه العظيم .. وهي سهلة جدا ورياضة محببة إلى النفس البشرية مهما كانت صفتها وحالتها...
طبعا في البداية ربما تتطلب منك السباحة في ملكوت الرحمن وتسبيحه  في البداية مجهودا إلى حد ما زائد عن المعتاد... لأن الماهر في السباحة يسبح وكأنه ولد في البحار..
وكلما كنت غارقا في الدنيا تدور مع عقارب الساعة، كلما كلفك هذا مجهود أكبر في التسبيح لله العلي العظيم، لأنك تكون كمن يسبح ضد تيار ملكوت الرحمن .. وهذا هو حال عقارب الساعة تدور عكس دوران الكون كله...
فإذا أردت أن تتعلم كيف تسبح في ملك الله .. عليك أولا أن تخرج من دائرة دوران عقارب الساعة.. وذلك بأن تتأمل في ملك الله.. تنسى همومك للحظات تردد فيها سبحانك اللهم وبحمدك..فمثلا لو رددت هذه الكلمة مائة مرة غفر الله لك ذنوبك ولو بلغت عنان السماء...
أول من تعلم السباحة في ملك الله ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء هو خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام..
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) الأنعام.
أول فائدة نحصل عليها عندما نسبح في ملك الله، ونسبح بحمده هي حصولنا على اليقين .. أن نكون على يقين من كل ما أنبأنا به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ...
قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد.
كلما تعمقت في ملكوت الرحمن كلما زدت يقينا وإيمانا وثقة ونورا وحبا لله ورسله وأنبياءه.. وكلما رددت كلمات الحمد والشكر والتسبيح لله رب العالمين كلما زاد النور في قلبك وهربت منه السلبيات والنكت السوداء والران الذي يران على القلوب الغافلة... ثم يطمئن قلبك فتمضي في حياتك بخطوات ثابتة مطمئنة بذكر الله.
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) الفتح.
إياك أن تتخلف عن رسول الله بعدم صلاتك عليه صلى الله عليه وسلم واتباعك لسنته الكريمة، ثم إياك ألف مرة وأقول لك إياك أن تسبح لله فقط بلسانك وقلبك عن ذلك مشغول..
كل الكون يدور عكس عقارب الساعة .. حتى طواف الكعبة.. ونحن البشر ندور مع عقارب الساعة  فنتحول دون أن ندري إلى وقود للحياة الدنيا، يغرينا أهلها بالأمال العريضة والأهداف الكبيرة  حتى يتحول عمرنا إلى الساعات والدقائق التى تدفع الحياة  للدوران... ولكن عندما نجلس  بعد كل صلاة نذكر الله ونسبحه ونستغفره  فإننا نخرج من دائرة عقارب الساعة إلى ملكوت الله الكبير والعظيم والذي يوسع فيه ربنا كل يوم .
وهذا هو رابط مدونتي في عمرو خالد

نظرية جديدة في أسرار التسبيح


من أسرار التسبيح لله العلي العظيم
نظرية جديدة في التسبيح لله رب العالمين
الآربعاء 19/12/2012
{ 4 }
ـــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين النبي الأمي المبعوث هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ...
ما لدينا هنا هو سر كبير جدا من أسرار الحياة المتوارية خلف آيات القرآن، فيها علاج لكل ما يعكر صفو حياة الذي آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا..
دقق معي من فضلك ولا تفرط ولا تهمل ما سوف تسمع، فإن فيه نجاتك ونجاة كل من تهتم بهم من إخوانك وأحبابك..
بعد قراءتك لهذه عليك بالبحث عن الحقائق العلمية التى توصل إليها علماء طب النفس المسلمين في العالم العربي والغربي.. \
ولكن هنا فقط سأحاول أن ألقي الضوء على معلومة ونظرية جديدة في التسبيح.. في المقالة السابقة عرفنا أن الطواف حول الكعبة يكون عكس عقارب الساعة، ودوران القمر حول الأرض هو عكس عقارب الساعة، وكذلك دوران الآرض حول الشمس والكون كله إنما يكون عكس عقارب الساعة..
أيضا عرفنا أن دورة الدم في جسم الإنسان تبدأ من الشمال، أي عكس عقارب الساعة، الآن ياسيدي الفاضل تستطيع أن تستنج ما سوف أقول.. وهو أننا نسبح الله العلي العظيم.. الآن دقق معي من فضلك:
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) الروم
الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
يبدا المولى عز وجل الآية بتعريفنا موقف الذين كفروا.. الذين لا يؤمنون بالله .. لا يصلون ولا يذكرون الله ولا يسبحونه.. يعيشون معنا في كوكب الأرض.. نأكل مما يصنعونه من طعام وكساء ودواء.. وكل هذا يدخل ويتحول إلى عناصر تسير وتسبح في أجسادنا عبر دماءنا.. وربما من أجل هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " لأننا نتغذى ونتداوى ونلبس مما يصنع الكافرون..
ولكن إطمئن .. فإن الله معنا.. يسمع ويرى.. وهو سبحانه وتعالى أفرب إلينا من حبل الوريد.. قبل أن يختم الآية سبحانه وتعالى وضع لنا الحل في الآية التالية:
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
التسبيح .. هو الحل الوحيد لنتخلص من كل السموم التى عزت بطوننا وعقولنا وقلوبنا.. بتسبيح الله حين نمسي وحين نصبح نخرج من دائرة الكفرة ومصيرهم المشئوم...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
ثم إذا حمدنا الله بالصيغة التى إرتضاها لنا وعلمنا إياها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :
" سبحان الله وبحمده "
عندما ندخل في الصلاة ونقول بسم الله الرحمن الرحيم .. فقد أعطانا الله تبارك وتعالى الفرصة لنتعرف على ثلاثة أسماء من أسماءه الحسنى  "الله".. وهو الأسم الجامع الكامل الشامل لكل صفات الله تبارك وتعالى وجماله وكماله وتعظيمه .. اسم لو سمعه حتى من مات قلبه فإنه سيعشقه.. سبحانك ربي ما أعظمك وما أرحمك .. ثم نواصل قرآتنا في صلاتنا قائلين .. الرحمن .. الرحيم .. لو أننا في صلاتنا تدبرنا ما نقول لخرجنا من الصلاة كيوم ولدتنا أمهاتنا بغير ذنوب.. ثم بعد ذلك نقول : .. الحمد لله رب العالمين .. هنا نكون قد دخلنا مع الكون المسبح والحامد لله رب العالمين ..
وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
يذهب بي فكري تلقائيا إلى الصلاة.. خمس صلوات في اليوم والليلة، هن خمس جلسات روحانية نستقبل فيها نفحات الرحمن ورحماته..نردد في كل جلسة ما دار من حوار وكلمات بين الله تبارك وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. الصلاة هي أكبر وأطهر غذاء لأرواحنا.. هي تحفظ توازن الإنسان بين عقله وقلبه ونفسه ومشاعره وسمعه وبصره.. ثم هي تحملنا مع نسيم التسبيح في ملكوت الله.. عندما ندخل في الصلاة، عندما نقيم وجوهنا عند من خلقنا، ينظر إلينا ربنا ما لم ننشغل بغير ما نقرأ من قرآن.. وفي هذه النظرة من الله تبعث فينا الحياة من جديد..
عن الصلاة لي اكثر من 10 سنوات وأنا أحاول أن أصل إلى أي سر من أسرارها الكبيرة جدا..ولم يبخل على ربي ببعض ما أثلج صدري.. وأراح فؤادي.. وسأخبركم بسر صغير جدا من أسرار الصلاة، ثم أترككم على أمل اللقاء في تمرين آخر إن شاء الله..
صلاتك هي مقياس إيمانك، وهي علامة موقفك وموقعك من الله، وهي دليل تعظيمك لله من عدمه، وهي سبب سعادتك أو شقاءك.. وهي إما لك وإما عليك، إما أن تفتح لك الأبواب أو تغلقها..
سأدلك على سر كبير وطريقة سحرية تصلح بها صلاتك وتحسن بها وقوفك بين يدي خالقك.. أكثر من الدعاء في السجود، عش كل كلمة تقرأها، بل كل حرف من حروف القرآن، حدث نفسك أنك واقف بين يدي من يملك سعادتها وشقاءها، عافيتها ومرضها.. بيده سبحانه كل أمور حياتك وآخرتك.. ثم أدعوه كثيرا كثيرا كثيرا .
كانَ مِمَّا يدعو بِه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ اللَّهمَّ أعِنِّي على ذِكرِك وشُكرِك وحسنِ عبادتِك
الراوي: محمد بن المنكدر المحدث: البيهقي



17 dic 2012

من أسرار التسبيح {3} نظرية جديدة من كتاب الله مطروحة ليجربها كل مسلم



من أسرار التسبيح {3}
نظرية جديدة من كتاب الله
مطروحة ليجربها كل مسلم
الأثنين 17/12/2012
أصبح مؤكدا لدينا أننا نطوف حول الكعبة الشريفة عكس عقارب الساعة.. والقمر يدور حول الأرض عكس عقارب الساعة.. والأرض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة...والكون كله يدور عكس عقارب الساعة، والساعة هي رمز الدنيا واهتماماتنا فيها، وسعينا المتواصل والذي لا ينقطع لتحقيق مصالحنا وأهدافنا..
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران
بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الآية وقال:
" إن في خلق السموات و الأرض "
لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها و لم يتفكر فيها : " إن في خلق السموات و الأرض " الآية
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 68
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
الويل الذي حذرنا منه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من عدم فهمنا لهذه الآية التى لو فهمناها وتدبرناها لتركنا الدنيا وزينتها الزائفة والتى زينتها شياطين الإنس والجن، وذهبنا إلى العلي العظيم الذي خلقنا وجبلنا على حب الكمال والنوال والجمال.. والذي لا يمكن أن نجده إلا إذا دخلنا مع الكون المسبح لله، والذي جعل فيه المولى تبارك وتعالى كل ما تهفو إليه نفس أي عاقل  للوصول إلى الجمال المطلق، والكمال المطلق والنوال الذي لا حدود له عند الله سبحانه وتعالى الذي يعطي بغير حساب.
وكأن الساعة وعقاربها هي رمز لهذه النظرية القرآنية الربانية، ونكتشف ذلك عندما نرى أحوال المتقين العابدين الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.. نرى أحوالهم على ما يرام، عندما نراهم يذكرونا بأيام الله، ويذكرونا بالصلاح ، ونرى فيهم الفارق الكبير واضحا وضوح الشمس بينهم وبين من كانت الدنيا أكثر همه ومبلغ علمه.
كلما تفكرت وتدبرت في ما سبق من آيات الله كلما تأكدت لدي النظرية، عندما نجري وراء مصالحنا الشخصية، ناسين ذكر الله وتسبيحه، فإننا نجد صعوبة بالغة في الإستمرارية المطلوبة منا في هذه الحياة الدنيا، وذلك لأننا نسير ضد مصالحنا وضد غاية وجودنا...
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة.
وكلما نظرت إلى أحوال بلادنا وأمتنا وشبابنا إنتابني حزن شديد... وفي نفس الوقت تتأكد نظرية التسبيح مع الكون المسبح.. فإن ذكرنا الله كثيرا كما أمرنا.. وإن رغبنا بكل مالدينا من قوة فيما عند الله من نعيم..
  وإن عشقنا النور الإلهي، وإن سئمنا الظلام وأهل الظلام وما يجري في الظلام، وإن تفكرنا وتدبرنا كلام الله تبارك وتعالى في كتابه وفي كونه وفي أنفسنا وفي أحوالنا..سنفر حتما إليه سبحانه ليخرجنا من الظلومات إلى النور.. ويتولانا برحمته.. هذا أول ما نشعر به عندما نطوف حول الكعبة، وعندما نسبح الله ونذكره بكل كياننا وندخل مع الكون المسبح لله في إنسجام ووئام ووصال بالله رب العالمين .
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) البقرة.
نترك الفسوق وأهله، ونترك الجدال والمناقشات والنظريات والمهاترات التى نراها في كل لحظة الآن، ونترك الدنيا وكل ما يجري فيها من كل ذلك، ونذهب إلى ربنا الذي خلقنا مكبرين ملبين قائلين لبيك اللهم لبيك ، لبيك ربي وسعديك، إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك لبيك ..
وعلى الفور نشعر ونرى بعقولنا وقلوبنا وأنفسنا وأفئدتنا الفارق الكبير بين ما كنا فيه من أحوال الدنيا وبين الدخول في تسبيح الله وطوافنا حول الكعبة... فنرى الفارق واضحا بين دوارنا مع الكون المسبح وبين دوارنا مع عقارب الساعة في الحياة الدنيا عكس التيار.
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)
وكأني بالآية الكريمة أرى قول الله تبارك وتعالى لنا، لا بأس أن نبتغي من فضله، ولكن بغير أن ننسى أنه من فضل الله، وبغير أن نركن إلى الدنيا وننسى ذكر الله وتسبيحه فنعود بذلك إلى الضلال الذي كنا فيه.
أخي في الله عندما يضع المولى تبارك وتعالى آياته أمام أعيننا فلا يصح أن نمر عليها دون أن نفهمها ونتدبرها ونضعها في حيز التطبيق..
فإن وجدت ما سبق هو خير لك فطبقه وضعه نصب عينيك ولا تتغاضى عنه، ثم عليك بنشره وتعليمه للآخرين فإن بلادنا في حاجة إلى شبابنا الذي راح يرمي بنفسه في تيارات معاكسة لما أراده الله لأمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

16 dic 2012

من أسرار التسبيح {2}.


 من أسرار التسبيح  
(2)
الأحد 16/12/2012
وَعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى  اللهِ ؟ » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ ، فَقَالَ : « إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ».أخرجه مسلم والنسائي:
وَفي رِوَايَةِ مُسْلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُئلَ : أَيُّ الْكَلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ :
 « مَااصْطَفَى اللهُ لِمَلائِكَتِهِ أَو لِعِبَادِهِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ » .
وَعَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 « مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الْجَنَّةِ ». أخرجه البزار بإسناد جيد.
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 « كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِّسِانِ ، ثَقِيلَتَانَ في المِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلى الرَّحْمنِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ ».أخرجه البخاري ومسلم والترمذ
وهكذا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلنا على خير الكلام لتسبيح الرحمن.. ولو أمعنا النظر في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنه أعطانا سرا كبيرا من أسرار التسبيح.. سرا لو اتبعناه بصدق لقربنا إلى الرحمن الرحيم .. فننعم بحياتنا...
لماذا ندور حول الكعبه عكس عقارب الساعه؟
سؤال يدور بخلد الكثيرين .. لماذا ندور حول الكعبه عكس عقارب الساعه؟
مع اننا فى جميع عبادتنا نبدأ باليمين
... نسلم باليمين
نأكل باليمين
ندخل المسجد باليمين
كل امورنا نبدأها باليمين
فما الحكمة من ذلك
و قال اهل العلم ان القلب فى الانسان ناحية اليسرى
فنحن عندما نطوف عكس عقارب الساعه فيكون القلب اقرب ما يكون ناحيه الكعبة
والعلم الحديث اثبت اشياء تؤكد اهميه الطواف عكس عقارب الساعة
فالدم داخل الانسان يبدأ دورته عكس عقارب الساعة
والالكترونات والنوى تدور عكس عقارب الساعة
فاذا خرجنا عن نطاق الارض وجدنا القمر يدور حول الارض عكس عقارب الساعة
والارض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة
والكواكب تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة
والشمس بمجموعتها تدور حول المجره عكس عقارب الساعة
والمجرات بأكملها تدور عكس عقارب الساعه
اي انه عندما نطوف حول الكعبة نطوف مع الكون كله
نسبح الله فى اتجاه واحد
وتتوحد جميع مخلوقات الله بتسبيح الله سبحانه وتعالى
وعندما نطوف بالكعبة فاننا نكون بذلك قد طفنا فى الارض التى
طاف بها انبياء الله جميعا من آدم عليه السلام
الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
تحياتي : Nona Taher
المصدر: مواقع و منتديات
ـــــــــ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) الأحزاب.
وهكذا نرى أننا عندما نسبح الله سبحانه وتعالى لفترات طويلة فإننا ندخل مع الكون المسبح لله، فنتلقى من الله العلي العظيم نفحاته المباركة. { أي شرح أو تفسير للآية الكريمة سيقلل كثيرا من معناها }.
الآن لدينا سر عجيب من أسرار التسبيح
فدقق  وعش معه بقلبك وعقلك وفؤادك
الكون كله يدور عكس عقارب الساعة، حتى طواف الكعبة، والحج هو فريضة نتمم بها إيماننا ونلبي دعوة ربنا.. نترك الدنيا ونذهب لنطوف عكس عقارب الساعة ، وكأننا نتخلص من تلك الطاقات السلببية التى اكتسبنها ونحن نسير في الدنيا مع عقارب الساعة..
عن النبي صلى الله عليه وسلم :
{{  من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله الفقر بين عينيه ،  وفرق الله عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما ُقدر لـــــه }} .
رواه الترمذي عن أنس
فالذي يكون أكبر همه الدنيا هو كمن يسبح عكس التيار، يبذل كل ما في وسعه ثم لا يكون تقدمه إلا بنفس القدر الذي قدره له المولى تبارك وتعالى..
لذلك نعاني كثيرا هذه الأيام من كل أنواع العذاب والآلام والمشاكل والتفكك الأسري والتشتيت والشرود الذهني ومسائل أخرى كثيرة وسوء الخلق وانعدام الضمير .. وكل ذلك فيما يبدو لي لأننا نمضي في الدنيا عكس حركة الكون كله .. نمضي مع عقارب الساعة.. فننظم حياتنا حسب متطلبات الدنيا.. نستيقظ فقط ساعة ذهابنا لمصالحنا.. أو عندما يحلو لنا..
أما من ينظم حياته وفق أوقات الصلاة .. فهو يستيقظ لصلاة الفجر.. ويجلس يسبح ربه .. ويذهب لعمله نشيطا مستبشرا مطمئنا مستقيما ، كان بين الناس وكأنه شامة وعلامة على الإيمان وحسن الخلق،لأنه نظم حياته وفق مسيرة الكون.. فيرضى بما قسم الله له من رزق، ويذكر الله في قلبه وعقله وفؤاده، ويسبحه قائما وقاعدا وجالسا.. حتى وهو نائم فإن قلبه أو عقله الباطن لا ينقطع عن ذكر الله ..
سأذكركم ببعض آيات الرحمن التى تؤيد تلك النظرية وهذا السر العجيب.. { لست مفسرا ولا شارحا لأيات الله، إنها فقط خواطري ولا إلزم بها أحد } ..
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران
بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الآية وقال:
" إن في خلق السموات و الأرض "
لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها و لم يتفكر فيها : " إن في خلق السموات و الأرض " الآية
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 68
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
إذا ذكر الله مرتبط إرتباط وثيق بالتفكر في آيات الله في كتابه الكريم وفي كونه.. أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها... هذا يجعل كل عاقل وكل من يخاف ربه يراجع نفسه مئات المرات قبل أن يستمر في حياته على نفس النهج القديم .. بغير ذكر الله وتدبر آياته والتفكر فيها..
الآية والحديث يؤكدان النظرية التى شرحتها، أننا عندما نهتم بالدنيا أكثر من أهتمامنا بالآخرة، فإننا نمضي في الحياة مع عقارب الساعة وعكس دوران الكون... حتى ولو سبحنا واستغفرنا وصلينا وصمنا.. نحن ندور عكس التيار المسبح لله .. لذلك يرسل لنا ربنا بعض الإبتلاءات لنرجع إليه .. سأختم بآية وسأدعكم مع كلام ربكم لتتدبروه وتتفكرو فيه.. وتغيروا من نظام حياتكم لنبدأ حياة جديدة في رحاب الكون الفسيح وملكوت الرحمن:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة .
نخرج من الدوران مع الكون المسبح.. فيبتلينا ربنا لنعود إليه ، وعندما نعود إليه سبحانه وتعالى قائلين إنا لله وإنا إليه راجعون، نقولها من القلب،ونحن فعلا معتقدين إننا لله، فهو سبحانه خلقنا وسخر لنا كل ما في الكون ، فنحن له سبحانه، لله تبارك وتعالى، ثم إننا راجعون إليه عندما تنتهي حياتنا..
إذا فعلنا ذلك بصدق وبنية صادقة، فإنه سبحانه على الفور يرحمنا وينزل علينا ملائكة الرحمة يدعون لنا.. ثم يجعلنا من المهتدون... كم أنت رحيم بنا يا الله .. يا أرحم الراحمين..  
أحبابي في الله ما سبق هو رزق كبير جدا من الله خصصه لكم .. فلا تفرطو فيه.. والمسألة سهلة جدا وسترون نتائجها على الفور.. سنعود إلى رحاب الرحمن الرحيم الذي خلقنا ورزقنا وهو سبحانه وتعالى يرحمنا، سنتدبر آياته لندرك عظمته فنحبه ونطيعه..
ما لدينا هنا من آيات هو من كنوز الرحمن ، وبه أسرار وأسرار كبيرة جدا، عرفنا بعضها اليوم، وأنا واثق أن هناك بين السطور وفي طيات الكلام أسرار أخرى خصصها الله تبارك وتعالى لمن سعى إليه وتدبر آياته وتفكر فيها...
لنا لقاء آخر إن شاء الله قريبا جدا مع سر جديد وتمرين جديد وحياة جديدة .. بارك الله فيكم وحفظ لكم إيمانكم وعافيتكم وصحتكم وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمدلله رب العالمين .

أحبابي في الله ما سبق هو رزق كبير جدا من الله خصصه لكم .. فلا تفرطو فيه.. والمسألة سهلة جدا وسترون نتائجها على الفور.. سنعود إلى رحاب الرحمن الرحيم الذي خلقنا ورزقنا وهو سبحانه وتعالى يرحمنا، سنتدبر آياته لندرك عظمته فنحبه ونطيعه..
ما لدينا هنا من آيات هو من كنوز الرحمن ، وبه أسرار وأسرار كبيرة جدا، عرفنا بعضها اليوم، وأنا واثق أن هناك بين السطور وفي طيات الكلام أسرار أخرى خصصها الله تبارك وتعالى لمن سعى إليه وتدبر آياته وتفكر فيها...
لنا لقاء آخر إن شاء الله قريبا جدا مع سر جديد وتمرين جديد وحياة جديدة .. بارك الله فيكم وحفظ لكم إيمانكم وعافيتكم وصحتكم وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
وقبل الختام أزف إليكم بشرى بسر جديد من أسرار الإستغفار والتسبيح .. عندما نسبح لله ونتدبر آياته في كونه وفي كتابه الكريم، هذه العملية تدخلنا بشكل فعلي وكلي في الخشوع لله رب العالمين .. وهذه مسألة أثبتها العلم الحديث، فالخشوع هو الحالة الطبيعية لمن عرف ربه ويخشاه.. والخشوع ليس فقط في الصلاة أخطأ من قال هذا، الخشوع هي حالة تنتاب العبد تسيطر عليه ككل، فهو يخشع لله بكل كيانه، وقد ضرب الله تبارك وتعالى مثلا لهذا الخشوع في الآية التالية:{ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) فصلت}
 والان أترككم في رعاية الله وحفظه وأصلي وأسلم على أشرف الخلق وخاتم الأنبياء و المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمدلله رب العالمين .