9 abr 2013

المحبة اكبر علامة من علامات الإيمان


الحب هذا الذي هو ضالة كل إنسان.. كل منا جاء إلى الدنيا وكان غذاءه الأول هو الحب، بمجرد أن تخبر الزوجة زوجها بأنها حامل يبدأ الفرح والسرور والبهجة تدخل قلوب كل الأسرة.. ويبدأ الإهتمام الزائد بأخبار الجنين...
وفي عصرنا أتاح لنا المولى عز وجل رؤية الجنين ومعرفة بعضا من أسرار حياته، ومن العجيب أن يكون قبل ولادته مثار إهتمام العالم كله..
وقد أحاط الله الجنين في الإنس والجن والحيوان بعالم من الأسرار العميقة والجمال المبهر، فأصبحت تطالعنا الصحف بكل ما هو جديد في هذا العالم، أصبحنا نراه يتقلب ويبتسم في بطن أمه، وكذلك يتألم بألامها، ويفرح بفرحها..
وذلك لأن غذاءه الوحيد هو خلاصة غذاء الروح.. ومازالت هناك من الأسرار مالم نعرفه بعد..
وفي الجنين كلمنا القرآن العظيم بأطواره، ثم يكلمنا بأكمل وأشرف وأعظم جنين عرفته الإنس والجن وما غير ذلك من العالمين، ألا وهو سيد الخلق كلهم أجمعين..
يقول رب العزة سبحانه وتعالى في كلمات تدل على حب الله ورعايته لهذا الجنين المبارك الذي غير العالم وقاده إلى ما فيه صلاحه { صلى الله عليه وسلم } يقول ربنا عن سيد الخلق قبل أن يولد..
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) الشعراء
لقد وضع الخالق العظيم جل وعلا حبيبه المصطفى تحت رعايته منذ خلق آدم عليه السلام.. فكان الله يراه عندما كان يتقلب في الساجدين.. أطهر الخلق وأطيبه واعظمهم خلقا وإيمانا، من هنا جاء الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم..
ثم يمتد هذا الحب الكبير من الله العلي العظيم إلى كل من تبع هداه وسار على خطى  الأمين صلى الله عليه وسلم.. فيقول المولى عز وجل :
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) المائدة
   وهكذا يمتد الحب الإلهي العظيم من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى كل من آمن بالله واتبع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم...
   بغير حب لا تطيب لنا الحياة، وبغير حب ندخل في عالم الظلام، فالحب نور وهدى ونبراث...بل هو الراحة والسعادة والهناء..
    فإن جنيت من الحب غير هذا، فاأعلم أنك أخطأت المسار، فلقد أطلق الإنسان أعظم كلمة على كل ما به ينتعش هواه... فليس حبا ذاك الذي يسلمك للهوان ..
ولكن الحب غذاء للروح .. والروح هي أعظم ما في الإنسان..والفطن العاقل هو الذي يلاحظ سموه أو هوانه... فإذا هنت أنت على من تحب فاعلم إنما هو وهم أردته أنت وجلبته...
فتبرأ من الذي بالهم أصابك .. وأذهب إلى حيث النقاء والصفاء.. ووجه حبك لله فيحبك كل مخلوقاته.. فالحب أكبر وأطهر من أن يتولاه إنسان... لذلك قال لنا الذي خلقنا سبحانه : {{ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }} 
وأعلم أن مواطن الحب الذي يصاحبك في الدنيا والآخرة.. والذي يجعلك محبوبا من كل مخلوقات الله في الدنيا والآخرة.. هي تلك التى أشار إليها الله سبحانه وتعالى في محكم آياته:...
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
  من لا يحبك دعه لحاله فهو للحب ليس أهلا، وأذهب إلم من بذكره تطمئن القلوب.

هذا هو الحب الحقيقي الخالد... فإذا ما أحببت إنسانا، إيا كان، أبوك أو أمك أو... فاجعل هذا الحب لله.. ولا تنتظر المقابل إلا من الله... فيبارك في حبك وينميه ويكون سببا لنجاتك وسعادتك أنت ومن تحب، وذل في الدنيا والآخرة.

اليقين والتقوى قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(102 آل عمران
اليقين والتقوى قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر
سألت نفسي سؤلا.. كيف تكون حق تقوى الله ؟ ؟؟؟
بدر إلى ذهني   أن أضرب مثلا لنقرب المسألة إلى أذهاننا.. ولله المثل الأعلى..مثلا قرأت في الجريدة أن هناك منزلا للإيجارثم اتصلت تليفونيا وتأكدت من الخبر، { إذا فقد علمت يقينا أن هناك منزل للإيجار } ..وهذا ما يسمى علم اليقين .. ثم بعد ذلك ذهبت لأرى ذلك المنزل، وقد رأيته,{{ هذا يسمى عين اليقين }} .. ثم بعد ذلك قمت باستئجار المنزل وأقمت فيه ..{{ هذا يسمى حق اليقين }} .. ولكي يتأكد المعنى أقرأ إن شئت قول الحق تبارك وتعالى:
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)
علم اليقين هو أن نعلم يقينا بما قد علمنا بوجود الجحيم. وسنتحقق من وجودها ونراها رأي العين يوم القيامة.
والآن ماذا عن حق اليقين ؟؟
 نرى الإجابة واضحة في آخر سورة الواقعة:
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95)
إذا حق تقوى الله عز وجل أن تتقي الله حيثما كنت، بحيث تكون تقواك حصن يغلف كل شيء فيك.. أفكارك.. أفعالك.. كلماتك..ومشاعرك.. واسمع معي رحمك الله ما قاله المولى عز وجل عن التقوى:
يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)
{{ لباس التقوى ذلك خير }} وكأن التقوى زى أو حلة يضعها المؤمن فتستره وتميزه وتجعله كالمصباح المنير .. أو كالذي قال الله سبحانه وتعالى فيه:
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت
     وقد ربط المولى عز وجل القول بالتقوى في أكثر من موضع:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) الأحزاب
والآن نعود إلى المقطع الأخير من الآية الكريمة، فإني أراها في غاية الخطورة.. وعلى كل مسلم يريد النجاة والفوز برضي الله أن يستمع إلى نداء ربه ويعمل جاهدا على تنفيذه.. فقد أمرنا المولى عز وجل في نداءه يا أيها الذين آمنوا: أمران.. الأول أن نتقي الله حق تقاته، والثاني ألا نموت إلا ونحن مسلمون..وهنا يأتي سؤلا في غاية الأهمية ألا وهو: كيف أن الله سبحانه وتعالى قد أثبت الإيمان بندائه يا أيها الذين آمنوا ثم يطلب منا إلا نموت إلا ونحن مسلمون؟.. وفي هذا تحدث فضيلة الدكتور محمد هداية .. قال إنها مراحل خمسة:
1.     إسلام الشهادة.
2.     الإيمان.
3.     التقوى.
4.     الإحسان.
5.     ثم إسلام الوجه لله سبحانه وتعالى.
إذا فعلينا أن نحرص كل الحرص على أن لا نموت إلا ونحن مسلمون.. لقد أضناني التفكير في تلك الآية الكريمة.. وقفز إلى ذهني سؤال: هل هذه الآية الكريمة هي التي جعلت احد الصحابة الكرام يقول: كنت إذا أصبحت فلا أنتظر المساء.. وقال آخر: كنت إذا خطوت الخطوة لا أنتظر أن أخطو الثانية .. كانوا يعلمون أن الموت في انتظارهم، سيفاجئهم في أية لحظة.. وهذا هو التحذير الذي نجده بوضوح في الآية الكريمة:
وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
هذه الآية الكريمة جعلتني أتخيل نفسي وقد حبسني الموت في غرفة مغلقة، وأمرني أن أقوم بعمل معين دون انقطاع..فكنت كلما حدثتني نفسي بفعل شيء مما تهوى، تذكرت أن الموت سيأتي في أية لحظة، وتذكرت أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الموت قبل الحياة.. وها هو يحذرنا بأن لا نموت إلا ونحن مسلمون.. وقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : أن من مات على شيء بعث عليه..
قال فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله: أن لكل طاعة حلاوة، فإذا قمت بطاعة معينة فاصبر عليها حتى تقطف ثمارها وتتذوق حلاوتها.
وفي حديث قدسي: {{ ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوال حتى أحبه }}
  الطاعات تجعلك في انسجام  مع كل شيء، وتجعلك محبوبا من الله ومن كل مخلوقاته.
وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
    وهكذا وجب علينا أن ننظر في ماذا سنحمل معنا غدا عندما تنتهي رحلة العمر. فكل يوم يمر من عمر الإنسان هو يوم نقص من عمره... يوم مضى ولن يعود إلى يوم القيامة...
وهنا اسمحوا لي أن أسأل نفسي سؤالا بصوت عالي..
هل نجحت في تطبيق شرط لا إله إلا الله ؟؟
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
هل أحببت الله وحده؟؟ أم أشركت في حبه كل ما رأيت واشتهيت ؟؟
هل آمنت بملائكته ؟؟ فماذا تعرف عنهم ؟؟ وهل احترمت وجودهم معك أينما كنت؟؟
هل آمنت بكتبه؟؟ فاستخلصت لنفسك ما جاء فيها من نور إلهي؟؟
هل آمنت برسله ؟؟ فعرفتهم؟؟ وقرأت قصصهم؟؟ واتعظت بعبرهم ؟؟
هل أمنت باليوم الآخر؟؟ وماذا أعددت له ؟؟
هل آمنت بقضائه وقدره ؟؟ فرضيت ولم تعترض أو تتذمر أو تشكو لغير الله ؟؟

إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه


إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) فاطر.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم،أضع بين أيديكم آخر دروس الدورة الأولي في خلق اللسان، راجيا الله عزو جل أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة...
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا
ما ننتصر على أعداءنا بطاعتنا لله ومعصيتهم له، فإن تساوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا.لقد حدد لنا أقصى ما يحلم به المسلم وهو النصر، أن ينتصر على عدوه أوعلى نفسه، أو على شيطانه، أو على شهواته، أو على من يؤذيه.. إنما كل ذلك لا يكون إلا بطاعتنا لله العلي العظيم ولذلك خلقنا وأرسل رسله عليهم الصلاة والسلام ليدلونا على طاعة الله التى فيها نجاتنا.
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
الكلمة الطيبة هي حبل من نور بينك وبين ربك، وهي وصل ووصال، تصعد إلى العلي العظيم مباشرة، سبحانك ربي ما أعظمك، إنه سبحانه يريد لعبده المؤمن التقي أن يكون على أعلى مستوى في جميع المجالات، عندما يتكلم وعندما يدرس وعندما يتعلم ويعلم، وعندما يبيع ويشتري، في جميع معاملاته وفي كل حالاته، وفي كل كلمة ينطق بها إن كانت طيبة فإنها تصعد إلى ربه فيرزقه الله بها الحكمة والتوفيق والهداية والتقوى ويكون بين الناس شامة ومثل يحتذى.
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
الكلمة الطيبة هو طريقك الممهد للعمل الصالح، هذه هي عادتنا مع كتاب الله، يعطيك المعطيات، ثم البرهان، ثم النتيجة الحتمية والمضمونه منه سبحانه وتعالى..لذلك كان أول نداء من العلي العظيم لمن به آمنوا كان في خلق اللسان، علمنا كيف نفكر، وكيف نبحث في أعماق الكلمة التى نسمعها والتى نقرأها والتى نتفوه بها، لنعلم مدى نزاهتها عن كل ما يغضب ربنا.فنادي علينا الرحمن الذي هو بنا رحيم قائلا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) }، دائما يبين لنا ربنا موقف الذين كفروا حتى لا نكون مثلهم، حتى لا نتكلم مثلهم، ولانفكر مثلهم، ولا نتصرف مثلهم، لأنهم في عذاب أليم.
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
مكر السيئات، من أسوأ ما يدور في نفس الإنسان، به يهبط إلى اسفل حيث الظلومات والمتاهات وما يصنع شياطين الإنس والجن من ضلال ونفاق وكذب وغش وخداع وكل الرذائل. لذلك يقول لك ربك لا تبتأس فهم في عذاب شديد.
وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) فاطر
مكرهم سيحيق بهم، فلا تخاف ولا تبتأس إن كنت مع الله ولا تنطق إلا بما هو طيب من الكلام، ولا تعمل إلا صالح الأعمال، فقد حدد المولى تبارك وتعالى كل الكلام على مختلف لغاته ولهجاته وأوطانه حدده وصنفه إلى طيب وخبيث، واسمع معي قول ربك في هذا:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) إبراهيم.}.
الكلمة التى تقولها إما طيبة، وإما خبيثة، وهي تحدد مصيرك إما إلى جنة وإما إلى نار، وهي تحدد سعادتك وشقاءك، فعندما نتكلم بطيب الكلام يهدينا ربنا ويصلح لنا أعمالنا التى تحدد مصيرنا وحياتنا.هذا وماكان من صواب فهو من الله تبارك وتعالى، وماكان من خطا فهو منى واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين، وأدعوه مخلصا له الدين أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجعلنا هداة مهتدين، سائرين على نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .الثلاثاء 9/4/2013.وفي هذا الرابط ستجدون كثيرا مما فاتكم من الدروس.. ولا تنسوا الدعاء لآمة الجواد فهي التى قامت بإنشاء الصفحة:دروس مهمة للغاية

5 abr 2013

عقلك هو هبة الله لك، وهو بمثابة العيون بالنسبة لقلبك فحافظ عليه من الإحتلال الفكري


مكانة العقل
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)الإسراء
مكانة العقل في خلق الله
عقلك هو خادمك المطيع، وهو مطيتك التى تحملك حيث تشاء، تستطيع أن توجهه حيثما شئت، ولكي يعمل بكامل طاقته لابد من أن يكون حرا... وتحرره متوقف على عبوديتك لله العلي الكبير، لذلك سنجعل عقولنا تعيش مع لا إله إلا الله... نستغفره ونستعينه ونتوب إليه.
بلا إله إلا الله سنحرر عقولنا، وذلك بالإستغفار كثيرا كثيرا كثيرا... تنفيذا لأمر الله العلي العظيم لنا، فقد قال سبحانه وتعالى في محكم آياته:
<< يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) الأحزاب >>
أحبتي في الله، أريد منكم أن تلبوا أمر الله بأن تذكروه كثيرا، وخير ذكر لله إستغفاره في كل أوقاتنا. وعن مكانة العقل سنعيش معا هبة الله للإنسان ومطية تكليفه ووسيلته لمحبة الله وطاعته واتباع رسله صلى الله عليهم وسلم جميعا .... وهو مطيتنا ووسيلتنا المثلى للتفكر والتأمل في خلق الله .
ذات يوم كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفكرون في خلق الله، ودار بينهم سؤال، تـــٌرى ما هو أكبر وأقوى مخلوقات الله على الأرض ؟ ...
منهم من قال الجبال ومنهم من قال كذا وكذا وكذا... وفي هذه الأثناء مر بهم علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، فسألوه .. فكانت إجابته قاطعة، ومحددة ولا يمكن لمن يسمعها أن يساوره الشك فيما قال، قال رضي الله عنه هم عشرة:
أولا: الجبال الرواسي
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) النبأ.
ثانيا: الحديد يقطع الجبل
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ { سورة الحديد }
أثبت علماء عصرنا الحديث أن الحديد ينزل من السماء.

ثالثا: النار تأكل الحديد
فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) سورة القصص.
رابعا: الماء يطفئ النار
وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ. الأعراف
خامسا: السحاب يحمل الماء
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) الرعد.
سادسا: الهواء يحمل السحاب
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) فاطر
سابعا: الإنسان يتوارى من الريح { العقل}.
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) البقرة.
ثامنا: السُكر يغلب الإنسان
وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. الحج.
قد يسكر الإنسان بما لديه من هموم ومشاكل، فيدخل في دوامة مشاكله ودائرة أفكاره السلبية فيتوه ويحزن ويفقد توازنه وقدرته على التركيز،وهذا نوع من السكر بغير خمر أو مواد مسكرة، إنما الذي يسكر بالخمر فهو يستعجل غياب عقله ليهرب من مشاكله.. وهنا نجد آفة البشر، لذلك المخرج الوحيد من كل ذلك هو الرضى بقضاء الله والإستغفار كثيرا كثيرا كثيرا.
تاسعا: النوم يغلب السكر
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) الفرقان.
وهكذا نرى من رحمة الله على الإنسان أن وهبه النوم وجعله ثباتا، ليستيقظ من نومه جديدا ليواصل حياته لعله يستغفر ربه ويتوب إليه فيكشف عنه ما ذهب بتوازنه وإستقراره.
وأخيرا: الهم يغلب النوم
وهذه المسألة كلنا مر بها ويعرفها معرفة يقينية، فكلنا جرب الهم، وكلنا يعرف أن المهوم لاينام، وإن نام تهاجمه الكوابيس والأحلام المزعجة، والمهموم حزين وإن طال عليه الأمد وصل إلى الإكتئاب والعياذ بالله .
وهنا نرى أن الله سبحانه وتعالى قد سخر للإنسان كل شيئ، فأصبح من السهل علينا أن نصل إلى أي نقطة في الأرض في زمن محدود، فهناك طائرات وشركات وعمال وكلهم في خدمة المسافر نظير دراهم معدودة.
فعندما يترك الإنسان كل ذلك ويهتم بسوى الله فإنه يقذف بنفسه وروحه وعقله وفؤاده وجسده إلى العذاب والآلام، فتتلقاه شياطين الإنس والجن معا ليفعلوا به ما يشاؤن وكأنه لعبة في أيديهم,
والسبيل الوحيد للنجاة من كل ذلك هو الإستغفار والتوبة إلى الله الواحد القهار. ثم نأتي إلى دعاء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، يعلمنا أن نستعيد من ثمانية أشياء قاتلة لطاقة الإنسان وحيويته وتقضي على راحة باله وتصيبه بالقلق وبإضطراب حياته كلها...
الحديث صاحبني مدة عمري منذ أن كنت شابا، له أثر عظيم في نفسي وحياتي، ولكني لا أعرف مدى صحته، سأقصه عليكم ليس كحديث وإنما دعاء يقينا من أشياء كثيرة كلها قاتلة للنفس:
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.


إكرام اليتيم والحض على طعام المسكين هو إلزام من رب العالمين


إكرام اليتيم والحض على طعام المسكين بين الماضي والحاضر والمستقبل
كما أخبرنا الله تبارك وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
 من رحمة المولى عز وجل بالإنسان .. أن صور له كل الماضي، من تاريخ الأمم السابقة..وكل الأحداث الكبيرة والمهمة والتى غيرت حياة الأمم تغيير شامل.. وأيضا أعطى صورة مشرقة بالأمل للحاضر الذي نعيشه، ثم صور لنا نهاية المطاف في الحياة الدنيا تصوير دقيق ومؤثر جدا في كل النفوس..
وكل ذلك من الماضي{ تاريخ الأمم السابقة} والحاضر{ حاضر كل إنسان في عصرنا الحالي والعصور المقبلة، إهتماماته، طموحاته، وأهدافه،} بل وصور لنا الحالة التى عليها كل الخلق، من سعادة وشقاء.. ثم في النهاية يصور لنا نهاية الدنيا.. تصوير دقيق ومخيف.. صادق وأمين.. بغير مبالغة أو تزوير.. وكل ذلك في سورة صغيرة من سور القرآن الكريم،.. إنها سور الفجر...هيا بنا نعيش معها لحظات.. فمن بعدها ربما استطعنا أن نحدد طريقنا الصحيح إلى النجاح و الفلاح في الدنيا والآخرة...
وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)
يقسم المولى عز وجل بخمسة أشياء، يقسم بالفجر، وليال عشر والشفع والوتر ثم بالليل..أشياء عظيمة، نمارس فيها حياتنا اليومية بكل ما آتانا الله من مشاعر وفكر وعزم وإرادة، بكل ما يفعل الإنسان ومثيله من الجان على مر الزمان على وجه الأرض.. ثم يسأل المولى سؤال يجب أن ترتعد له أوصالنا، فهو سؤال توكيد وتأنيب وتوبيخ:
هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)؟
يسأل المولى عز وجل هل في كل ما أقسمت  كفاية لمن لديه عقل لكي ينتبه ؟؟
نعم يارب العالمين .. كلنا آذان صاغية.. لك الحمد ربي حتى ترضى.. حمدا للطفك ورحمتك بنا.. أخذتنا الدنيا وغرقنا في المعاصي.. وها أنت تنادينا لتدلنا وتمد لنا حبل نجاتنا، هل قلتم معي لبيك ربي وسعديك .. هل قلتم معي كما قال الأولون سمعنا وأطعنا..إذا فلنتابع ونرى ماذا أراد بنا ربنا:..
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ(10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)
يخبرنا المولى عز وجل بكل الماضي بأحداثه العريضة والمؤثرة، حياة الأمم التى سبقتنا، لن نتكلم عنها هنا، ولكن يجب على كل مسلم أن يعرف هذا التاريخ، لأن المتكلم هو العلي العظيم خالق الخلق، وهو يخاطبنا نحن أبناء هذا العصر والعصور المقبلة فلابد لنا من أن نعي الأمر كله الذي يخبرنا عنه ربنا..
الآن دققوا معي بكل حواسكم.. بقلوبكم .. وعقولكم .. وسمعكم .. وبصركم... لأن الأمر جد خطير جدا.. وهنا سيجد كل منا ضالته في الحياة، وسنجد هنا ما تبحثون عنه في موضوع اليتيم ، لقد أعطاه الله من الأهمية بحيث أقسم لنا بخمسة أشياء عظام وختمها بسؤال لكل من الإنس والجان:
فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)
ينقلنا المولى عز وجل ببلاغة العلي العظيم من الماضي البعيد إلى الحاضر، ويكتب لنا حاضرنا في كلمات، حالنا، حال آباءنا، وأولادنا وحال مجتمعنا الحالى ،    لقد اصبحنا  نسمع هذه العبارة تقريبا كل يوم بل كل لحظة، يقول لك الغني
الحمد لله أنا ربنا كرمني عملت مستقبلي ومستقبل عيالي.. وكتبت لكل واحد منهم كذا وكذا وكذا .. أليس هذا ما يحدث؟ نعم وبدون شك.. الآن هيا بنا نرى بقية الصورة الدقيقة لمجتمعنا الحالي:
وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
الله أكبر إذا كل نعمة من نعم الله هي إبتلاء.. فعندما يكرمنا ربنا وينعمنا فهذا إبتلاء كبير..وعندما يقدر علينا رزقنا فهذا ايضا إبتلاء.. وهنا الرزق ليس فقط المال.. إنما هو البيت والولد والصاحب والثمرات والأموال  والمرض والصحة والعافية.. كل هذه من الأرزاق.. إذا تابعو معي لنعرف ما هي القصة بالضبط..
كَلَّا
يرد المولى تبارك وتعالى علىهما معا بكلا القاطعة.. أنت يا من تقول  أن ربي أكرمن .. يقول لك ربك كلا.. وأنت يا من تقول ربي أهانن يقول لك ربك كلا... إذا ما الموضوع؟
كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)
هذان الشرطان هما للذي قال ويقول ربي أكرمني.. يقول لك ربك الذي أكرمك أن هذا الإكرام هو اختبار لك:
·         هل ستحمد ربك وتضع ما أكرمك الله به في خدمة خلقه؟
·         هل ستعرف أن ربك هو الرزاق ذو القوة المتين، وأنه سبحانه أعطاك أنت ما قد حرم الآخر منه لكي تكرمه وتطعيه مما أعطاك الله ؟
·     ألم تعلم أنه سبحانه وتعالى أمرك بالعطاء وبالرحمة وبالمودة وبإعمار الأرض وأرسل رسوله صلى الله عليه وسلم وقد أوصاك بإكرام اليتيم وقال أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين { وأشار بإصباعيه}؟
·         ألم تعرف أنك عندما وقعت عقد الإيمان مع ربك قد ألزمك بالزكاة كشرط من شروط الإسلام؟ ثم أمرك بإطعام الطعام والأنفاق في سبيله ؟
·         إن كنت قد نسيت كل هذا فها نحن أمام ما ألزمك به الله مرة أخرى .. وهما شرطان ألزم الله بهما كل من شعر أو قال رب أكرمن:
الشرط الأول : إكرام اليتيم .
وإكرام اليتيم لا يكون فقط بإعطاءه صدقة أو لقمة عيش.. ولكن إكرام اليتيم هو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحتواءه بالعطف والحنان والرعاية وتأمين مستقبله.
الشرط الثاني: الحض على إطعام المسكين.
والحض على إطعام المسكين هو أن تأمر أهل بيتك وعمال مصنعك أو معملك أو يعملون لديك بأن يطعموا المسكين.. فهل يتصور الأغنياء كيف يكون حال المجتمع إذا ما حققنا هذا الشرطان فيه؟
لم ينته الأمر عند هذا الحد بل أوضح لنا ربنا علاج من يشعر بأنه مهان لأن ربه لم يعطيه مثل الآخرين فيضع له المولى تبارك وتعالى  أيضا شرطان:
وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)
وأكل التراث هنا هو الكذب والغش والرشوة والسرقة وكل وسيلة غير شرعية للحصول على المال أو على أي مطمع شخصي.
وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)
العلاج الفعال لكل من يشعر بالفقر، هو أن ينزع من قلبه حب المال، وذلك بأن يعرف أن المال هو أكبر إبتلاء وهو سبب كل المصائب التى تحل بالمجتمعات عندما يسيئون استخدامه ولا يراعو حق الله فيه.
            والآن نأتي إلى نهاية المطاف... المستقبل الذي ينتظر العالم، كل البشر سيجدون أنفسهم وجها لوجه مع هذا المشهد العظيم :
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)
         ثم يصور لنا المولى عز وجل، الموقف الذي يرتاح إليه ويتمناه كل إنسان، فقبل أهوال يوم القيامة ينادي الله سبحانه وتعالى على احباب أ حبابه:
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة (27)ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي .30.
إذا هذا هو ما لدي اليوم .. وعن اليتيم عندي لكم محاضرة قيمة جدا لفضيلة الدكتور محمد هدايا.. سانقلها لكم مع رؤية واقعية لموضوع اليتم ... ولكن فيما بعد فقد مضى بي الوقت يجري وقد أنهكتني سرعته..