فيديو عن
الإعجاز العلمي .. خطير جدا لابد أن تعيشوا معه ونشره بين كل من تعرف إن كنت تحب
الخير لك ولغيرك
8 jun 2013
6 jun 2013
الخوف جندي باسل وشجاع من جنود الرحمن فإذا ما أصابك فاهرع إلى ربك محتسبا فيخشع قلبك وخوفك معا
عن الخوف يحدثنا باختصار مفيد
فضيلة الدكتور
محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام:
أخ كريم، من إخواننا الكرام، من هذا المسجد سألني قبل يومين أن أعالج موضوع
المصيبة في هذا الدرس القصير، فهو موضوع كبير، وأن تعرف حكمة الله من المصائب التي
يسوقها اللهُ لعباده فهذا جزءٌ من عقيدة المسلم، وأن تعرف حكمته البالغة من المصائب
التي يسوقها لعباده فهذا يعينك على تقبلها، ويساعدك على أن تستفيد منها.
لقد قيل... من لم تُحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر، فإذا
الله عز وجل ساق لإنسان مصيبة ولم يستفد منها فهو المصيبة كلها، فهذا الإنسان مصيبة.
العلماء الأجلاء أفاضوا إفاضات واسعة حول حكمة المصائب، لكني أسوق لكم كلمة
موجزة مركزة حول المصائب.
إخواننا الكرام ؛ المصائب نوعان في الأصل ؛ نوع يتجه إلى الكفار، ونوع يتجه
إلى المؤمنين.
فمصائب الكفار... نوعان ؛ قصمٌ وردعٌ.
بمعنى أن الله سبحانه وتعالى إذا علم أن فلاناً لن يؤمن و الدليل:
﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ
يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
(36)﴾
(سورة هود:
الآية 36)
فإذا علم الله سبحانه أن هذا الإنسان لن يزيده عمره إلا فساداً، ولن يزيده
استمرار حياته إلا انحرافاً، يقصمه الله سبحانه وتعالى، وهذه مصائب قصمٍ، وهذا ما جرى
لقوم نوح عندما أغرقهم الله بالطوفان.
أما مصائب الردع فإذا علم الله سبحانه وتعالى أن هذا الإنسان فيه بقيةٌ
من خير، وفيه أثر من إيمان، فإنه يرسل له مصيبة لردعه عما هو فيه، فهذان النوعان هما
مصائب أهل الدنيا، مصائب المنحرفين، ومصائب الكفار مصائب قصم و ردع.
لكنَّ المؤمنين لهم مصائب خاصة، تصور أنّ مؤمنًا مستقيمًا ومبتلًى، وهناك
سيارة تمشي على طريق، سيارة منضبطة منتظمة جيدة، والطريق مستقيم، إذًا فأنا أشبِّه
هذا المؤمن بالسيارة وأقول: هو مؤمن صالح لكنه يسير في عبادته على وتيرة بطيئة، ودون
ما نشاط في محاولة زيادة جهده في عبادة ربه، واللهُ سبحانه يعلم أن باستطاعته زيادة
نشاطه و إقباله على ربه، عندئذ تأتيه مصيبة (دفع) يدفعه الله بها إلى بابه ليزيد من
إقباله على طاعة ربه، تمامًا كالسيارة التي هي صالحة وجيدة، و لكنها تسير بسرعة بطيئة،
و يعلم صاحبها أنها مجهزة و قادرة على السير بسرعة أضعاف سرعتها الحالية، و كذلك يمكن
أن يزيد في حمولتها، (فزيادة حمولتها رفع في الأجرة التي يتقاضاها) فيسوق له ما يجعله
يضاعف من حمولتها (وهذه مصيبة رفع) فكما دفعه الله لبابه، رفع له من ثوابه.
فمصائب المؤمنين مصائب دفع، ومصائب رفع. قال تعالى:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)﴾ البقرة.
إنّ المستقيم على أمر الله، والمنضبط إذا أصابته مصيبة يستجيب اندفاعًا
إلى الله، فقد تكون صلاته فاترة، والتجاؤه فاترًا، ودعاؤه فاترًا، وعبادته مفرغه من
مضمونها، لكنه مستقيم، ماله حلال، غاض بصره، بيته إسلامي، إلا أن همته ضعيفة، وعبادته
يغشاها فتور واضح.
فربنا عز وجل... يدفعه إلى بابه دفعاً، يدفعه إلى بابه مهرولاً، فيلجأ إلى
باب الله عز وجل بمصيبة تلحقه لتردّه إلى الله ضارعًا منيبًا.
إخواننا الكرام ؛ المؤمن، له مستوى في معرفة ربه، معرفة قدرته، ومعرفة رحمته،
فحينما تأتيه مصيبة، ويخاف من آثارها، ويلجأ إلى الله عز وجل مبتهلاً، عندئذ يرى أن
الله هو الفعال، فيوقظه منها، على خلاف قوانين الأرض، ثم إنّه يرى أن الله يحبه.
فأية مصيبة يسوقها الله عز وجل للمؤمن تزيده معرفة بربه، وتزيده حباً له.
صدِّقْ بأنه لا يمكن لمؤمن بعد المصيبة أن يكون كما كان قبلها، فهو بعد
المصيبة أكثر معرفة بالله، وأكثر محبة له.
أبداً !! فالمؤمن بعد كل مصيبة أكثر معرفة بقدرة الله، وأكثر إيماناً، وأنه
هو الإله حقًّا، فصار أكثر محبة له، بالرحمة التي يراها من ربه، لذلك:
﴿وَعَسَى
أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ
شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)﴾البقرة.
هذه مصائب المؤمنين ؛ مصائب دفع، ومصائب رفع، فإذا كنت تتقاضى أجرةً عن
كل طن خمسة آلاف ليرة، وعندك الآن طن واحد بسيارتك، ومن الممكن أن تأخذ عشرة أطنان،
فكما أن السيارة التي تحمل طنًّا واحدا يمكن أن يحمل صاحبها أضعاف حمولتها تلك، فكذلك
المؤمن الذي يريد أن يرفعه الله تعالى، إذْ يعلم أن هذا المؤمن قادر على بلوغ مرتبة
أسمى و أعلى كتلك السيارة التي تزيد حمولتها فتأتيه (مصيبة رفع) ترفعه وتُعلي مقامه
عند بارئها.
(( فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ
ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ
كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ
عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي
عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ))(رواه الترمذي)
فإذا كنت مستقيمًا ملتزمًا مطبقًا لأمر الله، وجاءتك مصيبة، فهذه من أجل
أن يرفعك الله درجة أو درجات، وأن يرفع مقامك إليه.
وإذا كنت في فتور بعبادتك، بحكم الاعتياد، ودينك صار دينًا شكليًا، فالله
وكنتَ مستقيمًا، فالله عز وجل يدفعك إلى بابه بطريقة ما.
فمصيبة المؤمنين إما دفع إلى باب الله، وإما رفع في المقام.
يعني...السيارة تسير بسرعة خمسةٍ وعشرين كم/ الساعة، وبإمكانها أن تسير
بسرعة مائة كيلومتر/ الساعة وتركتها تمشي على المائة، فمصائب المؤمن مصائب شده، فالأنبياء
عندهم كمالات، وعندهم مشاعر نبيلة، لا تظهر إلا بالمصائب.
يخرج عليه الصلاة و السلام من مكة ثمانين كيلومترًا، ماشيًا على قدميه ليدعو
أهل الطائف إلى الإسلام، ولينقذهم من النار، لكنهم يسخرون منه، ويكذبونه، فيأتيه ملك
الجبال ويقول له: يا محمد "صلى الله عليه وسلم"، أمرني ربي أن أكون طوع إرادتك،
لو شئت لطبَّقتُ عليهم الجبلين، فيقول: لا ولكنْ: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون
! يدعو لهم، ويعتذر عنهم، ولا يتخلى عنهم، فمصائب الأنبياء تكمل بكمالاتهم، ومصائب
المؤمنين.. دفع من الله ورفع لمقاماتهم، ومصائب الكفار.. قصم لهم، إذا لم يكن فيهم
خير، وإذا علِم أنّ فيهم بقية خير، كانت مصيبته لهم ردعًا.
فمصائب الكفار... قصم وردع. ومصائب
المؤمنين... دفع ورفع. ومصائب الأنبياء...
كشف لحقائقهم، فهُم أهل الكمالات. وإذا فهِم
الإنسان المصيبةَ فهذا الفهم الحلو يجعله يرضى عن الله.
وبينما كان واحدٌ يطوف حول الكعبة، قال: ربِّ هل أنت راضٍ عني ؟ وكان وراءه
الإمام الشافعي، فقال له: يا هذا هل أنت راضٍ عن الله، حتى يرضى عنك، قال: ما هذا الكلام
يا رجل، ومن أنت، قال أنا محمد بن إدريس الشافعي.
وقبل أنْ أختم حديثي أقول:
﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ (الرعد 19)
والحمد لله رب العالمين
مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا
الله تبارك وتعالى هو مالك الملك ولا يشرك في ملكه أحدا
بسم الله الرحمن الرحيملقد ملك الله طعام الإنسان وبعض الحيوانات إلى الإنسان،وجعل الماء في يد الدول وليس في يد الجماعات والأفرادولم يعطي الهواء لأحد ليتحكم فيه
- الآن بالنسبة للطعام ..أنت مضطر أن تعمل لتأكل... تعمل لدى أخيك الإنسان... وعندما تتطغى وتنسى ربك يجعل للظالم سلطانا عليك، وفي مصر أصبحنا نستورد القمح بعد أن كنا نصدره، وقس على ذلك كل أنواع الغذاء، وتحولت مصر من أرخص بلد في الكرة الأرضية إلى بلد الأزمات من كل نوع. وهذا لتفريطنا في دين الله.
- وبالنسبة للماء .. كان نهر النيل هبة خالصة لمصر، فبدانا نبتعد عن دين الله فرزقنا الله بشركات تلوث مياه الشرب.. وزدنا في التفريط في دين الله، فرزقنا الله بمن يلقي نفاياته في النيل ويدوس على أخيه الإنسان بحذاءه وربما بصق عليه
- ثم زدنا في التفريط في دين الله فانقسمت السودان، واصبحت تشكل خطرا على مصر..
- زدنا في التفريط في دين الله فقدنا سينا وغزة وكرامتنا كمصريين...
- زدنا في التفريط في دين الله الآن سنفقد مواردنا الطبيعية من الماء
- زدنا في التفريط في دين الله، سلط الله علينا أبناء بلدتنا الذين تربوا وترعرعوا في مصر وخيرها
- زدنا في التفريط في دين الله، انقلبت الحقائق إلى أكاذيب
- زدنا في التفريط في دين الله أصبحنا نجد من يقول مصر ليست في حاجة للنيل، وكأن الله !!!!! أو كأن الإنسان ليس بحاجة لنعم ربه فهو يعتمد على شركات تحلية المياه وامتصاص قوت الشعوب.
- زدنا في التفريط في دين الله فأصابنا الله بالعمى عن آياته.. في هذه الصفحة آيتان كريمتان من كلام الرحمن، آية تبين لنا سبب كل المصايب التى نمر بها... وآية آخرى تدلنا على الحل الوحيد والأمثل للخروج من كل ذلك ولا أحد عنده القدرة ليراها ويتعظ بها ... يعني لا حياة لمن تنادي...
- الآن هل أعيد على مسامعكم آيات الرحمن مرة اخرى ؟ أم إنكم ستعودون إليها متطوعين بالخير؟ أم إنكم ستتهموني بالتخلف والرجعية وبعدم التحضر والتطور؟
- لن أبالي وسأعيد وضع آية المنع .. التى بها يوضح لنا ربنا سبب مانعان من مصايب زادت عن الحد، وفيها أيضا النتيجة الحتمية التى سنصل إليها إن لم نستقيم على أمر الله تبارك وتعالى والآية تقول: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)} الآن أن استمرينا على هذا التفريط في أمر الله فسيكون مصيرنا هو الآتي:{كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) }سيكون مصييرنا كمصير أل فرعون { فرعون مات غريقا والآخر اصبح مخلوعا}وإذا استمرينا في التفريط في أمر الله سيكون مصيرنا هو كالتالي:{نَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الأنفال} ...
- ما هو الحل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- الحل يكمن هنا في هذه الآية: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)}يقول لنا ربنا لن تجد مهربا من أمر الله فلديك معقبات من يديك ومن خلف، ولكي يغير الله ما بنا من أذى وذل وهوان، وسوء خلق علينا أن نغير تلك العادات القذرة التى اكتسبناها مع الوقت، سوء الخلق والكذب والغش والخداع والأفلا م المغرضة الرخيصة والضحك على عقول وقلوب البنات والتغرير بهم وإشاعة الفاحشة والتزويغ من العمل ورمي المحصنات والسرقة والخيانة بكل ألوانها، والقمار ولعب الورق واللواط والفعل الفاضح في وسط النهار ثم الخروج من الصلاة إلى المآرب، ويقول لك هذه نقرة وهذه نقرة،
- ليس أمامكم حلا آخر ... وهي مسئولية الجميع ... وبمجرد قراءتك الآن لهذه الآيات أصبحت مسئولا يا عزيزي، فعليك أن تختار الحل الذي وضعه مالك الملك أو حلول الديمقراطيين والأرستقراطيين والشيوعين والرأسماليين وإلى آخر كل تلك الأسماء.. وحتى أكون منصفا سأخبركم بقانون الله الأزلي:
- {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا(44)} فاطر. وهناك موقف خطير جدا وهو إن لم تنضم مع فريق المؤمنين الآن وتلبي نداء ربك وتتبع سنة رسوله فأنت بدون شك مع الفريق الآخر.... وإن لم تصدق فاقرأ كتاب ربك لتعرف أن في كل الكتاب يحدثنا الله عن فريقان لا ثالث لهما فريقا في الجنة وآخر في النار، فريقا اهتدى وفريقا ضل وأضل... وكفاك فاتحة الكتاب لتعرف ذلك .
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين
صلى الله عليه وسلم .
"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" (129) التوبة
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
ما أجمل الحياة في رحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمل أن تجد
صدرا رحبا رحيما ورؤفا بك عندما تحتاجه، يظن البعض أنه صلى الله عليه وسلم ليس بيننا
الآن حي يرزق، يرد علينا السلام، ويدعو لنا...
كلنا يعرف كيف كان لأصحابه صلى الله عليه وسلم، ولكن ربما قليل منا من
يعرف كيف هو بالنسبة لنا أبناء هذا العصر والعصور المقبلة..
لمن لا يعرف، ولمن لم يشعر بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، من
لم تدمع عيناه شوقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقول له أعد قراءة الآية سالفة الذكر...
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
لقد جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فكلمات الرحمن ليس بها لبس
ولا نقص ولا ريب ولا شك.. فعندما يقول لنا ربنا لقد جاءكم .. فقد جاءنا.. قد جاءنا
فعلا رسول من أنفسنا.. بعد مليون سنة سيتحقق قول الله تبارك وتعالى في قد جاءكم ..
فانزع الشك من قلبك وعش مع نبيك الذي هو جزء من نفسك، بل نحن جزء منه، هو خير جزء وأطهر
جزء وأعظم جزء وأحب جزء وأصدق جزء وأتقى جزء وأنقى جزء وأعز جزء في النفس البشرية
بل في الكون كله..
هو عزيز صلى الله عليه وسلم في
نفس كل من آمن بالله ربا وبمحمدا نبيا ورسولا صلى الله عليه وسلم، واتخذ الإسلام دينا.وهو
صلى الله عليه وسلم في كل قلب سكن فيه الإيمان بالله العلي العظيم.
اللهم أجعل شعورنا نحوه صادقا وخالصا مخلصا من كل ما يشوبه ويسؤنا ويقف
عقبة في طريق رضاك عنا ياكريم.. يا حليم .. يا أكرم من سئل يارب العالمين...يامن منحته
صفاتك العليا والكريمة فجعلته صلى الله عليه وسلم بنا رؤفا رحيما..
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
يعز عليه كل ما نعاني.. فكيف نعتقد أنه قد ذهب عنا، لازال صلى الله عليه
وسلم قريب منا يرى كل ما نعاني.. تماما مثل والديك، يحبونك ويخافون عليك ويحفظونك من
الهواء الطائر، هكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة لنا.. وخاصة نحن أبناء هذا
العصر فقد وصفنا وهو يبكي شوقا لرؤيتنا وخوفا علينا قائلا لقد أشتقت لإخواني..
صلى الله عليك وسلم يا سيدي وقائدي ومعلمي ونبيي ورسول الله للعالمين..
صلى الله عليك وسلم يا حبيبي يا رسول الله، يا من بك يرحمنا الله.. يامن اختارك ربك
من بين خلقه، وجعلك خاتم الآنبياء والرسل، وخاتم كل ما هو طيب وطاهر ونقي، وجعلك في
مكانة لم يصل لها غيرك..يامن أعزك ربك وبالغ في تقديرك واحترامك فلم يخاطبك إلا بيا
أيها النبي..
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
الحمدلله رب العالمين أن جعلنا من أمته صلى الله عليه وسلم .. فأضفى علينا
من الخير كله فجعلنا خير أمة أخرجت للناس ..
الآن أخي في الله .. سأسألك سؤالا فكر فيه ولا تجيبني ولكن إجعل إجابتك
بينك وبين ربك ووجها خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم :...
ما هو شعورك عندما تجد بجانبك من يحرص عليك أكثر من حرصه على نفسه؟
هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .. دائما بجانبك يحرص عليك..
{ لو أطلقت لقلمي العنان!!!!} ما كفاني مجلدات ومجلدات.. ولكني أخشى أن ينفلت مني ما
لايليق برسول الله صلى الله عليه وسلم ...
ما أجمل هذا الشعور الذي يشعر به الإنسان عندما يجد من يخاف عليه ويحرص
عليه أشد الحرص.. نعم شعور يجعل الطفل الذي لا حول له ولا قوة يطمئن ويمضي بجانب والديه
كالأسد، أو كالفارس المغوار بغير خوف ولا تردد.. لأنه يعلم أن هناك من يحميه ويخاف
ويحرص عليه أشد الحرص...
إذا هذا هو حالك، أو ما يجب أن تشعر به عندما تصلي على نبيك محمد صلى
الله عليه وسلم .. تشعر بأنه بجانبك يحرصك ويخاف عليك ويحميك من نفسك وشيطانك.. وسأسوق
لكم دليل كلامي..
"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
(103) التوبة.
أنا أرى والله أعلى وأعلم أن في كل مرة نخرج صدقة لله العلي العظيم وننوي
بها طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنه صلى الله عليه وسلم يصلى علينا، أي
يدعو لنا ربنا..
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
هو صلى عليه وسلم بك رؤفا رحيما، فلا تترك الصلاة والسلام عليه، هذه تجعلنا
من أسعد الناس، وأكثرهم حظا ونعمة ومحبة ومودة وقربا من الله .. وذلك لأننا ننعم برأفة
ربنا ورحمته وكذلك رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم :
"ومن صلَّى
عليَّ مرَّةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا"
"من ذُكِرتُ
عنده فلْيُصلِّ عليَّ ومن صلَّى عليَّ مرَّةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا وفي روايةٍ
من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشرَ صلواتٍ ويحطُّ عنه عشرَ سيِّئاتٍ
ورفعه بها عشرَ درجاتٍ"
الراوي:
أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب -خلاصة حكم المحدث: [إسناده
صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
اللهم أجعلها هدى ورحمة لكل من يقرأها.. فنحن في هذا الزمن نحتاج لرسول
الله صلى الله عليه وسلم.. نحتاج لمن ينصحنا ويأخذ بيدنا ويطهر ما علق بأذهننا من كلام
مغلوط ومخلوط ومفاهيم خاطئة..
اللهم بحق إيماننا برسولك الكريم صلى الله عليه وسلم بغير أن نراه إجعلنا
من تابعيه بإحسان إلى يوم الدين واجعلنا اللهم ممن نبأتنا عنهم في محكم آياتك قائلا:
"رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ
النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا
إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا
رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا
مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا
تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)" آل عمران.
3 jun 2013
عزيزي الطالب
عزيزي الطالب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم, أما بعد:
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم, أما بعد:
عزيزي الطالب، إن الذي جاء بك إلى هذه الدنيا هو الله تبارك وتعالى.. وهو سبحانه الذي تكفل بك حتى كبرت، وهو الذي ألزم نفسه سبحانه برزقك ورعايتك، وهو تبارك وتعالى يريد منك مهمة معينة، وهي أن تكون إنسانا كبيرا وعظيما مثقفا يثق بك الناس، فقد أسجد لآدم عليه السلام ملائكته.. وجعلك من نسله.. ثم جعلك من أمة خير خلقه.. ثم من عليك بنعم لا تعد ولا تحصى.. ثم قال لك ولكل مسلم :
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)
كل امتحان وكل موقف صعب نمر به في حياتنا إنما جعله الله لنعرف كفاءتنا ونكتشف قدراتنا، وهدف آخر هو أن نتذكر أن لنا رب كريم أمرنا بدعاءه وجعل من الدعاء خير عبادة وأحسن ما يفعله المرئ في حياته لأنه يقربه من الملك، من مالك الملك، الذي يهب ملكه لمن يشاء من عباده، فهو سبحانه الذي قال:
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) آل عمران
عندما يامرنا ربنا بقل.. فعلينا أن نقول ذلك بأعلى صوتنا لتسمعنا نفوسنا ويقتنع عقلنا ويطمأن بذل قلبنا.. فيجيب الله دعاءنا بأي شيء ندعو به فهو سبحانه قد وعدنا بالإجابة،
هل رأينا أن كل شيئ بيد الله؟ الملك كله هو وحده سبحانه الذي يهبه لمن يشاء من عباده.. كذلك النجاح.. وكذلك كل ما نحتاج.. وكذلك كل ما نسعى إليه...ولكن فقط علينا أن نمهد أنفسنا من الداخل لتحقيق ما نريد.. ذاكر دروسك بغير أهمال، ثم جهز نفسك داخليا للنجاح، وذلك بأن تتطبق ما علمت في الآية السابقة، أن تعرف وتعلم ونؤمن بأن الله تبارك وتعالى سيهبنا ما نريد إن دعوناه وعبدناه وتوكلنا عليه...
يجب أن نجهز أنفسنا من الداخل.. بأن نفكر دائما بأننا سننجح.. وبأن الله لن يخيب رجاءنا.. وأننا لن نقصر في القيام بما وكل إلينا.. ثم علينا أن نكسب ود أباءنا ليدعون لنا، وعلينا أن نحترم مدرسينا ومعلمينا حتى يدعون لنا ويساعدونا..
الآن أبني وابنتي سأقول لكم سر خطير .. إن حققتموه الآن سيصاحبكم مدى حياتكم..
قبل أن تنام كل يوم... فكر أنك لله .. هو خلقك .. وهو سيميتك .. وهو سيضعك في قبرك..وهو سبحانه سيبعثك بعد موتك.. وهو بيده سعادتك.. وهو على كل شيء قدير..
هل رأينا أن كل شيئ بيد الله؟ الملك كله هو وحده سبحانه الذي يهبه لمن يشاء من عباده.. كذلك النجاح.. وكذلك كل ما نحتاج.. وكذلك كل ما نسعى إليه...ولكن فقط علينا أن نمهد أنفسنا من الداخل لتحقيق ما نريد.. ذاكر دروسك بغير أهمال، ثم جهز نفسك داخليا للنجاح، وذلك بأن تتطبق ما علمت في الآية السابقة، أن تعرف وتعلم ونؤمن بأن الله تبارك وتعالى سيهبنا ما نريد إن دعوناه وعبدناه وتوكلنا عليه...
يجب أن نجهز أنفسنا من الداخل.. بأن نفكر دائما بأننا سننجح.. وبأن الله لن يخيب رجاءنا.. وأننا لن نقصر في القيام بما وكل إلينا.. ثم علينا أن نكسب ود أباءنا ليدعون لنا، وعلينا أن نحترم مدرسينا ومعلمينا حتى يدعون لنا ويساعدونا..
الآن أبني وابنتي سأقول لكم سر خطير .. إن حققتموه الآن سيصاحبكم مدى حياتكم..
قبل أن تنام كل يوم... فكر أنك لله .. هو خلقك .. وهو سيميتك .. وهو سيضعك في قبرك..وهو سبحانه سيبعثك بعد موتك.. وهو بيده سعادتك.. وهو على كل شيء قدير..
قبل أن تنام استسلم لله العلي العظيم .. واستغفره واستسمحه واطلب منه أن يقيك شر نفسك ويقويك عليها.. وأن يعيذك من الشيطان... ثم بعد ذلك قل بصوت مسموع لنفسك.. بصوت تسمعه أنت وكأنك تكلم نفسك .. سأنجح .. وسأحقق غاية وجودي.. وسأجعل نجاحي كله في خدمة خلق الله...وسأكون من الناجحين دائما والمتقدمين دائما ولن أرضى لنفسي غير ذلك ...
أقسم لك بالله أنك لو فعلت ذلك ستحقق كل ما تحلم به.. وكلما وقعت في معصية سارع بالتوبة والإستغفار.. فإن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب كلها.. إلا الشرك به..
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) الزمر.
هذه نصيحة من جدك الذي مضى حياته كلها باحثا عن أسرارها ليعرف الحق المتواري خلف أسوارها، ويستخرج منها كنوزها الخالدة والتى لا تفني بفناءها وقد وجدت كل ذلك في كتاب الله وفي سنة رسول الله وساعدني حبي للطهارة والصفاء والنقاء على تحقيق كل ما تمنيت في حياتي.
1 jun 2013
وصايا الرحمن لعباده الكرام
وصايا الرحمن الرحيم
لمن أراد منكم أن يستقيم
نداء من الله ووصايا لمن به آمن واتبع ملة إبراهيم حنيفا... وسار على نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم،
يا أهل بلدنا ..يامن تريدون التغيير.. يامن قمتم بإقتلاع الرأس، أستجيبوا لربكم واستعينوا به ليقتلع الجذور أو يصلحها لكم.
لقد أمر الله العلي العظيم رسوله الكريم أن يقول لكم تعالوا.... تعالوا عن ما أنتم فيه، تعالوا عن ما أنتم عليه الآن، تعالوا عن التطاحن والصراع، تعالوا عن الكذب والخداع، تعالوا عن الغش والنفاق، تعالوا عن الإسفاف والإنحطاط، تعالوا إلى العزيز الحميد، الذي قد وضع لكم قانون الكرامة والإنسانية في 10 بنود، ووصاكم بها ثلاث مرات.
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
1. أَلَّا تُشْرِكُوا.
2. وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا.
3. وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ.
4. وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
5. وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ.
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
6. وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ.
7. وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
8. وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى.
9. وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا.
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)
10. وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
مرة قال لكم فيها: { لعلكم تعقلون } ، ومرة لعلكم تذكرون أنكم حصلتم من الله على شهادة منه سبحانه بأنكم عاقلين فلا تنسوا وتخونوا أنفسكم فتذلوا وتشقوا وتعودوا إلى أسوأ مما كنت عليه من قبل، ثم يعود ويوصيكم وصية أخيرة فيها أمر ونهي لكل من كان ضميره ينبض بحياة... وقال ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.
إن الطفل الصغير يفهم من هذه الوصية أنكم إن اتبعتم السبل فلستم من المتقين، وكذلك كل ذي بصيرة وكل ذي فهم، وكل ذي قلب ينبض بحياة يفهم أن أي طريق غير الذي حددها لكم ربكم ليست بالطريق المستقيم، ومن يتبعه ليس من المتقين، وغير المتقين مصيرهم عند ربهم معروف في الدنيا وا|لآخرة...
لقد وضع لكم ربكم دستورا لتتبعوه، فهجرتموه، ووضع لكم ربكم قوانين أزلية لا تبديل لها ولا تحويل، فتجاهلتموها،ووضع لكم ربكم وصايا ونصائح، ولا حياة لمن تنادي، نصلي ونصوم ثم نسب ونلعن ونكفر ونعرض عن وصايا ربنا ونداءاته... ثم بعد ذلك ننتظر أن يغير الله ما بنا...أجهلتم قول ربكم :{ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) } الرعد.
لقد أطاح الله برأس الفساد، لعلنا نفيق من غفلتنا ونعود إلى الواحد القهار... مليار ونصف من المسلمين، ولا يوجد في بيت واحد وصايا رب العالمين، بل تجد الصور والبراويز والإطارات والشعارات، وحين يحين الأجل تجد الأب يوصي ولده بكل شيئ، وبأي شيئ ماعدا وصايا رب العالمين...
فهل يعقل ياسادة أن تخلوا عقول أبناءنا ونساءنا من وصايا ربنا؟؟ ... لقد قمت بإستفسار شباب ثلاث دول من المسلمين..مصر والمغرب واسبانيا... هل وصاك أبوك بوصايا ربك؟ والإجابة كانت لا... فقلت هل تعرف أن لله وصايا في كتابه وهي لك؟ فكان التردد والتذبذب .. وإلى هنا أفضل الصمت.. حتى لا ينطلق لساني بما لا يرضي....
فا بالله عليكم... أستحلفكم بالله ... أن تجيبوني بصدق وأمانة... هل أنت واثق من أنك لم تشرك بالله شيئا؟؟؟
سأعينك على الإجابة بوضع آية في كتاب الله أمام عينيك فتفكر وتدبر ثم أجيبني...
قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) التوبة.
الآن أجيبني .. ولكن أحتفظ بالإجابة لنفسك... فيما سبق قد وضح لنا المولى عز وجل مواطن الشرك به... وفي آيات أخرى كثيرة، قد بين لنا فيها المولى عز وجل أننا من الممكن أن نصل إلى درجة الكفر بالله، ونحن نعتقد أننا مهتدون.. وهذا بنص الآية الكريمة التالية:{ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) }. الأعراف. يحسبون أنهم مهتدون... ليت قلمي... بل ليت شعري... بل ليتني استطيع تفسير كلام رب العالمين.. فأي تفسير له هو إقلال من معناه...
وهناك آية أخرى عندما أسمعها أخر خوفا ورعبا فإنها تخبرنا عن موقف إنسان وصل إلى يوم الحساب وهو يعتقد أنه من المهتدين... اسمع معي وتدبر أمرك... حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه:
{ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39).} الزخرف.
أخي في الله قارئ هذه الرسالة ... أعمل على نشرها في موقعك وبين أصدقائك .. فهي وصايا رب العالمين... قد وضع فيها المولى عز وجل ملخصا كافيا وافيا شاملا للمنهج الإسلامي والعقيدة الإيمانية الصحيحة التى جاء سيد الخلق كلهم أجمعين صلى الله عليه وسلم ... أنشرها فلك الأجر.. ونحن أبناء هذا العصر في حاجة إليها...
بعد أن تكاثرت المناهج... وتصارعت القمم... وتطاحنت الأمم... وضاع منا المواطن البسيط ، وراح شبابنا يلهث وراء كل ما هو براق وكل ما زينته الشياطين، وذلك هربا من واقع أليم وجهل مقيم وظلم عقيم... فانشرها ربما يهدي بها الله من شاء منا أن يستقيم.
دعوة إلى الحق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين ...
ظهرت في الآونة الأخيرة من حياتنا في مصر وكثير من الدول العربية المفاهيم الخاطئة، والتعبيرات بكلام يعتبر لغويا غير صحيح..وكذلك شاعت تلك المفاهيم الخاطئة بين الناس وفي المساجد وجرت على ألسنة بعض المشايخ ، منها مثلا أحاديث موضوعة وقد شاعت بشدة بين الناس... وهناك مفهوم خطير يضرب عقيدة المسلم في الصميم بل ويخرجه من الإيمان إلى الشرك بالله والعياذ بالله... ومنها مسألة دخول الجن جسد الإنسان... وبنظرة سطحية مبسطة لهذا الموضوع { وهذه وجهة نظري الشخصية ولا ألزم بها أحد } بنظرة أولية بسيطة جدا إلى طبيعة خلق الإنسان وإلى طبيعة خلق الجن، يقول الحق تبارك وتعالى في محكم آياته مخاطبا أبليس اللعين: { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }
أولا اختلاف طبيعة الخلقة بين الجنسين.
ثانيا تكبر ابليس ورفضه امر الله ، واتخذ على نفسه عهدا ليقعدن لنا الصراط المستقيم...{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) }وهنا يأمرنا الله بأن نتخذه عدوا.. ثم بعد ذلك تأتي نقطة اخرى في غاية الأهمية ألا وهي{ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) } هو يرانا هو قبيلته من حيث لا نراهم نحن، أفمن المعقول بعد كل هذا أن يعطي الله سبحانه وتعالى القدرة لهذا اللعين الذي عدو الإنسانية الأول أن يدخل جسد إنسان؟؟؟؟ هو من نار ونحن من طين، هو يرانا ونحن لا نراه، هو عدونا وهو ولي الذين كفروا... ثم بعد ذلك يعطيه الله القدرة ليدخل إلى أجسادنا؟ هذا لوحدث فهو ليس عدلا... ولكن هنا يشرح لنا المولى عز وجل طبيعة هذا الموقف بالتحديد وبالتفصيل تفصيلا لا يقبل شك ولا ريب:{{ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) مريم }} الشياطين لا يؤثرون إلا على من أشرك بالله أو كفر... أما من آمن بالله فهاهو موقفهم كما وضحه المولى عز وجل...:{{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) مريم }}.... أخي في الله هذه فقط كانت مقدمة لما أردت أن أوجه حضراتكم إليه.. لقد تصدى لهذا الموقف وهذه المفاهيم بحزم وبمنتهى العقلانية والمنطق فضيلة الدكتور محمد هدايا.. وله حلقات كثيرة تم إذاعتها على قناة الشباب ... وارسل لحضراتكم رابط صفحته الخاصة حيث ستجدون كل محاضراته الشيقة والتى تنفض عن أذهاننا كل ماليس بمعقول وبعيدا عن الحق، فإن الحق واحد لا يتعدد، وإني لا أزكي على الله أحدا... ولكني وجدت السلوى في فقداني فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله عندما سمعت الدكتور هدايا فعرفت أنه استقي علمه من نفس مشكاة الحق التى ناولنا منها المرحوم الشيخ الشعراوي..إليكم رابط صفحته ومنها ستجدون كل ما يطمأن العقول الحائرة والقلوب الباحثة عن الحق. الرابط هو:http://hedayalovers.alafdal.net/t468-topic
أرجو من حضراتكم نشر هذه الصفحة بين أصدقائكم فإن العلم نور ونور الله يعصمنا من الباطل ... وياخذ بأيدينا إلى مرضاة المولى عز وجل.
Suscribirse a:
Entradas (Atom)