2 jul 2013

دعوة لتلبية نداء الرحمن لعباده الكرام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أردت أن أدعوكم لتلبية أول نداء من العلي العظيم لعباده المؤمنين فهل تشاركونا مائدة الرحمن لنتعلم كيف يكون حال لسان المؤمن والموحد بالله والذي يعبد الله على مراد الله ... شاركونا ولكم أجركم عند ربكم
الكلمة الطيبة لا تسكن إلا القلب السليم، حينئذ يباركها الرحمن

{ 6 }
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) البقرة
***
ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) إبرهيم.
بعد أن عرفنا تصنيف الكلام كما وصفه لنا الرحمن بإنقسامه إلى طيب وخبيث، وضرب لنا مثلا سبحانه بالشجرة الطيبة التى أصلها ثابت وفرعها في السماء ..
سنعيش اليوم مع بعض آيات الرحمن التى تعلمنا كيف ندير الحوار الناجح المهذب مع الآخرين على اختلاف اجناسهم ومللهم ودرجات ثقافتهم، وكذلك درجة قرابتهم منا..
وسنبدأ إن شاء الله بأحب الشخصيات إلينا جميعا، سيدنا أبراهيم، الذي سمانا المسلمين، عليه الصلاة والسلام..
له في كتاب الله نماذج قوية ونقية ومباركة من الحوار، حوارا مع أبيه، وآخر مع ابنه الوحيد إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وحوارا مع قومه، وآخرا مع الطاغية النمرود، سأذكر لكم هنا ما تيسر، ثم عليكم أنتم متابعة بقية الحوارات لكي نتعلم كيف نتكلم مع الناس على اختلاف شخصياتهم وثقافتهم ومعتقداتهم...
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) الصافات
إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن، أول مؤهلاته عند ربه أنه حافظ على أصله الطيب المبارك، لم يخرج عن ملة نوح عليه السلام، لذلك ظل قلبه سليما نقيا بعيد عن التلوث الفكري والعقائدي، فكان ذلك من أول مؤهلاته ليقبله ربه ويصطفيه..
إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
نتعلم من هذه الآية الكريمة أنه لابد لنا لكي نعبد الله على مراد الله أن نحافظ على أصل الإيمان فينا ونأخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كتاب الله، وهذا بمنتهى البساطة معناه أن لا نحشو قلوبنا وعقولنا بتوافه الأمور، والتى تظهر كلها في كلامنا الذي هو في الأصل أفكارنا، لأن الكلمة هي فينا فكرة ونية وعقيدة وعزم، وهذا ما يسمونه بوجهات النظر..
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ(86)
القلب عندما يكون مفرغا من كل توافه الأمور، فإنه يحيا بفطرة الله التى فطره عليها، فيرى الحق حقا، لأن قلب الإنسان هو مصدر حياته الروحية والجسدية، والعقل هو بمثابة العين بالنسبة للقلب، فأنت قل لي فيما يعمل عقلك أقل لك كيف هو قلبك.. وهذا نراه واضحا فإن الذي يعيش حياته مستمدا افكاره من الأفلام والمسلسلات والأقوال النابية والنظريات العقيمة.. هذا نراه يسبح في دائرة مغلقة وهي أفكار الآخرين التى غذوه بها.
فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87)
سؤال منطقي، عقلاني، فطري، يحرك البواعث الإيمانية في قلب الإنسان الذي سلم عقله لغيره ليفكر له، ويحشوه بكل ما أراده من أفكار خبيثة فانتقلت من العقل إلى القلب، والسؤال هنا ليوقظ قلوبهم وضميرهم وفطرتهم التى فطرهم الله عليها
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)
عندما رأى إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن قلوبهم مغلقة، أو مملؤة بكل ما هو زائف وتافه مما قدمه لهم شياطينهم، فنظر إبراهيم عليه الصلاة والسلام نظرة في النجوم، لعلهم ينتبهو إلى ما في السماء من عظمة الخلق، خاصة وكان فيهم من يتطلع إلى النجوم، وينظر إليها، وكأني أرى إبراهيم عليه السلام يقول لهم دعو مابكم من التراب وارقوا إلى جو السماء فإن بكم روحا ونورا قد أطفأتموه فأظلمت عقولكم وقلوبكم وكذلك حياتكم..
وهكذا وجب علينا نحن أهل هذا العصر الذي تضاربت فيه الأقوال والأفعال والأفكار علينا أن نرقي بنظرنا وعقولنا وقلوبنا إلى جو السماء.. فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من وحي السماء، وكتاب الله الذي هو نور وهدى نزل به أمين السماء عليه السلام..
فأنت يامن اختلطت عليه الأمور عليك بالنظر في النجوم، فربما صادفتك آية من آيات الرحمن فتعيد إلي قلبك النور،فإذا ما عاد إليك نور ربك رأيت البرهان على آيات الرحمن، حينئذ ستفتفرق بين الحق والضلال، وهذه هي رسالتك في الحياة الدنيا لتصل بما حققت وحصلت من الحقائق إلى ربك الكريم فيجازيك جنة النعيم.
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90)
عندما رأى إصرارهم على الضلال قال لقد سقمت كفركم وعماكم عن الحق، عندئذ ذهبوا إلي شياطينهم، وتركوه وحده مع فكره وحسرته عليهم أن لا يستطيعو رؤية الحق، وهذا هو حال كل من وعد وأخلف، وغش وسرق وارتشى، وكذب ولاوع وخدع، وكذلك كل من جرى وراء فكر غيره من الناس، وكل من سلم عقله لغيره ودافع بإستماتة على مايرى من الباطل... هذا هو حال أمتنا اليوم.. وليس ذلك إلا لأننا نتكلم بكلام لا يرضى ربنا لأنه بعيد عن كل ماهو طيب من القول والعمل .
فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93)
لو كل واحد فينا راح وحطم أصنامه التى بناها بداخله لأستطاع أن يرى الحق حقا ويتبعه، ولكننا لم نفعل فلا زلنا نعتقد في كلام فلان وعلان ونتبع القيل والقال، نحن في حاجة لكي نحطم تلك الأصنام التى هي عبارة عن أفكار قدمتها لنا شياطين الإنس والجن، فاعتنقناها وصدقناها وبنينا لها التماثيل بداخلنا..
مثلا عيد الحب وعيد الأم وكلام بيكادلي وافعال فلانيلي... والعجيب العجاب أننا ندافع عن تلك الأفكار والكلمات بإستماتة.. الآن يا أخي في الله قد عرفت ما وجب عليه فعله، وهو تحطيم تلك الأصنام وتفريغ قلبك من الأفكار وتعميره بكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما وقفت بين يدي ربك كنت سليم القلب والعقل والنية والعزم.
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95)
سينقلب الناس كلهم ضدك عندما يروك تحاول التغيير وترك الضلال والعيش في رحاب الرحمن، فلا تبتأس، فقط عليك أن تواجه نفسك وتغير ما بها من الضلال، فإذا ماسألك أحد فقل أريد أن أعبد الله على مراد الله الذي بينه لنا في كتبه وجاءت به الأنبياء.
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98)
هنا أريد أن أقول كلمة حق، وهي نصيحة واجبة، استخلصتها من فضيلة الدكتور محمد هدايا أكرمه الله وعافاه، قال أن الإنسان يبتليه الله في كل لحظة، ومعنى هذا أن الله سيبتليك ببعض المصاعب التى تطهرك مما قد اكتسبته من الدنيا وهو زائف وضال، وما هذا إلا لتثبت لنفسك أنك على الحق فتزداد ثقة بنفسك ويقينا بالله وكتبه وملائكته ورسله واليوم الآخر وقضاءه وقدره. وهذا هو الإيمان الحق. جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون الكلام فيتبعون أحسنه.
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100)
الصافات
لقد فعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما يجب على كل من آمن بالله فعله، إن يذهب إلى ربه يستهديه ويستغفره، ويسترحمه، ويدعوه ويطلب منه سبحانه ما يحتاج من الدنيا والآخرة..
في درسنا القادم إن شاء الله إن كان لي عمر في الدنيا سنتحدث عن إبراهيم وكيف أدار أرقى أنواع الحوارات وأصدقها مع إبنه إسماعيل.. فلا تتخلفو عن هذه السيرة العطرة التى من الله بها علينا هنا في منتدانا وفي جمعنا المبارك إن شاء الله، فهذا الحوار فيه دروس للآباء والأبناء والحكام والمحكومين.
رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
أدبالحوار كما علمنا الرحمن
السكينة والمودة والرحمة
نادي العضلات الإيمانية
دروس مهمة

دعوة لتلبية نداء الرحمن لعباده الكرام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أردت أن أدعوكم لتلبية أول نداء من العلي العظيم لعباده المؤمنين فهل تشاركونا مائدة الرحمن لنتعلم كيف يكون حال لسان المؤمن والموحد بالله والذي يعبد الله على مراد الله ... شاركونا ولكم أجركم عند ربكم
الكلمة الطيبة لا تسكن إلا القلب السليم، حينئذ يباركها الرحمن

{ 6 }
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) البقرة
***
ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) إبرهيم.
بعد أن عرفنا تصنيف الكلام كما وصفه لنا الرحمن بإنقسامه إلى طيب وخبيث، وضرب لنا مثلا سبحانه بالشجرة الطيبة التى أصلها ثابت وفرعها في السماء ..
سنعيش اليوم مع بعض آيات الرحمن التى تعلمنا كيف ندير الحوار الناجح المهذب مع الآخرين على اختلاف اجناسهم ومللهم ودرجات ثقافتهم، وكذلك درجة قرابتهم منا..
وسنبدأ إن شاء الله بأحب الشخصيات إلينا جميعا، سيدنا أبراهيم، الذي سمانا المسلمين، عليه الصلاة والسلام..
له في كتاب الله نماذج قوية ونقية ومباركة من الحوار، حوارا مع أبيه، وآخر مع ابنه الوحيد إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وحوارا مع قومه، وآخرا مع الطاغية النمرود، سأذكر لكم هنا ما تيسر، ثم عليكم أنتم متابعة بقية الحوارات لكي نتعلم كيف نتكلم مع الناس على اختلاف شخصياتهم وثقافتهم ومعتقداتهم...
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) الصافات
إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن، أول مؤهلاته عند ربه أنه حافظ على أصله الطيب المبارك، لم يخرج عن ملة نوح عليه السلام، لذلك ظل قلبه سليما نقيا بعيد عن التلوث الفكري والعقائدي، فكان ذلك من أول مؤهلاته ليقبله ربه ويصطفيه..
إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
نتعلم من هذه الآية الكريمة أنه لابد لنا لكي نعبد الله على مراد الله أن نحافظ على أصل الإيمان فينا ونأخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كتاب الله، وهذا بمنتهى البساطة معناه أن لا نحشو قلوبنا وعقولنا بتوافه الأمور، والتى تظهر كلها في كلامنا الذي هو في الأصل أفكارنا، لأن الكلمة هي فينا فكرة ونية وعقيدة وعزم، وهذا ما يسمونه بوجهات النظر..
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ(86)
القلب عندما يكون مفرغا من كل توافه الأمور، فإنه يحيا بفطرة الله التى فطره عليها، فيرى الحق حقا، لأن قلب الإنسان هو مصدر حياته الروحية والجسدية، والعقل هو بمثابة العين بالنسبة للقلب، فأنت قل لي فيما يعمل عقلك أقل لك كيف هو قلبك.. وهذا نراه واضحا فإن الذي يعيش حياته مستمدا افكاره من الأفلام والمسلسلات والأقوال النابية والنظريات العقيمة.. هذا نراه يسبح في دائرة مغلقة وهي أفكار الآخرين التى غذوه بها.
فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87)
سؤال منطقي، عقلاني، فطري، يحرك البواعث الإيمانية في قلب الإنسان الذي سلم عقله لغيره ليفكر له، ويحشوه بكل ما أراده من أفكار خبيثة فانتقلت من العقل إلى القلب، والسؤال هنا ليوقظ قلوبهم وضميرهم وفطرتهم التى فطرهم الله عليها
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)
عندما رأى إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن قلوبهم مغلقة، أو مملؤة بكل ما هو زائف وتافه مما قدمه لهم شياطينهم، فنظر إبراهيم عليه الصلاة والسلام نظرة في النجوم، لعلهم ينتبهو إلى ما في السماء من عظمة الخلق، خاصة وكان فيهم من يتطلع إلى النجوم، وينظر إليها، وكأني أرى إبراهيم عليه السلام يقول لهم دعو مابكم من التراب وارقوا إلى جو السماء فإن بكم روحا ونورا قد أطفأتموه فأظلمت عقولكم وقلوبكم وكذلك حياتكم..
وهكذا وجب علينا نحن أهل هذا العصر الذي تضاربت فيه الأقوال والأفعال والأفكار علينا أن نرقي بنظرنا وعقولنا وقلوبنا إلى جو السماء.. فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من وحي السماء، وكتاب الله الذي هو نور وهدى نزل به أمين السماء عليه السلام..
فأنت يامن اختلطت عليه الأمور عليك بالنظر في النجوم، فربما صادفتك آية من آيات الرحمن فتعيد إلي قلبك النور،فإذا ما عاد إليك نور ربك رأيت البرهان على آيات الرحمن، حينئذ ستفتفرق بين الحق والضلال، وهذه هي رسالتك في الحياة الدنيا لتصل بما حققت وحصلت من الحقائق إلى ربك الكريم فيجازيك جنة النعيم.
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90)
عندما رأى إصرارهم على الضلال قال لقد سقمت كفركم وعماكم عن الحق، عندئذ ذهبوا إلي شياطينهم، وتركوه وحده مع فكره وحسرته عليهم أن لا يستطيعو رؤية الحق، وهذا هو حال كل من وعد وأخلف، وغش وسرق وارتشى، وكذب ولاوع وخدع، وكذلك كل من جرى وراء فكر غيره من الناس، وكل من سلم عقله لغيره ودافع بإستماتة على مايرى من الباطل... هذا هو حال أمتنا اليوم.. وليس ذلك إلا لأننا نتكلم بكلام لا يرضى ربنا لأنه بعيد عن كل ماهو طيب من القول والعمل .
فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93)
لو كل واحد فينا راح وحطم أصنامه التى بناها بداخله لأستطاع أن يرى الحق حقا ويتبعه، ولكننا لم نفعل فلا زلنا نعتقد في كلام فلان وعلان ونتبع القيل والقال، نحن في حاجة لكي نحطم تلك الأصنام التى هي عبارة عن أفكار قدمتها لنا شياطين الإنس والجن، فاعتنقناها وصدقناها وبنينا لها التماثيل بداخلنا..
مثلا عيد الحب وعيد الأم وكلام بيكادلي وافعال فلانيلي... والعجيب العجاب أننا ندافع عن تلك الأفكار والكلمات بإستماتة.. الآن يا أخي في الله قد عرفت ما وجب عليه فعله، وهو تحطيم تلك الأصنام وتفريغ قلبك من الأفكار وتعميره بكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما وقفت بين يدي ربك كنت سليم القلب والعقل والنية والعزم.
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95)
سينقلب الناس كلهم ضدك عندما يروك تحاول التغيير وترك الضلال والعيش في رحاب الرحمن، فلا تبتأس، فقط عليك أن تواجه نفسك وتغير ما بها من الضلال، فإذا ماسألك أحد فقل أريد أن أعبد الله على مراد الله الذي بينه لنا في كتبه وجاءت به الأنبياء.
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98)
هنا أريد أن أقول كلمة حق، وهي نصيحة واجبة، استخلصتها من فضيلة الدكتور محمد هدايا أكرمه الله وعافاه، قال أن الإنسان يبتليه الله في كل لحظة، ومعنى هذا أن الله سيبتليك ببعض المصاعب التى تطهرك مما قد اكتسبته من الدنيا وهو زائف وضال، وما هذا إلا لتثبت لنفسك أنك على الحق فتزداد ثقة بنفسك ويقينا بالله وكتبه وملائكته ورسله واليوم الآخر وقضاءه وقدره. وهذا هو الإيمان الحق. جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون الكلام فيتبعون أحسنه.
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100)
الصافات
لقد فعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما يجب على كل من آمن بالله فعله، إن يذهب إلى ربه يستهديه ويستغفره، ويسترحمه، ويدعوه ويطلب منه سبحانه ما يحتاج من الدنيا والآخرة..
في درسنا القادم إن شاء الله إن كان لي عمر في الدنيا سنتحدث عن إبراهيم وكيف أدار أرقى أنواع الحوارات وأصدقها مع إبنه إسماعيل.. فلا تتخلفو عن هذه السيرة العطرة التى من الله بها علينا هنا في منتدانا وفي جمعنا المبارك إن شاء الله، فهذا الحوار فيه دروس للآباء والأبناء والحكام والمحكومين.
رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
أدبالحوار كما علمنا الرحمن
السكينة والمودة والرحمة
نادي العضلات الإيمانية
دروس مهمة

1 jul 2013

مع الغفور الودود سنعيش اليوم




هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
 ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) سورة البروج.
كنت أبحث عن اسم الودود في كتاب الله .. فوجدته جاء مرة واحدة في كل القرآن .. في هذه السورة.. وقرنه الله تبارك وتعالى باسمه الغفور.. الغفور الودود.. فكرت وتدبرت وتيقنت أننا نحن البشر.. أبناء هذا العصر الذي فقدنا فيه كل ما هو جميل مما مضى.. لن ننعم بالمودة .. مودة الرحمن الرحيم.. إلا إذا تعلمنا أن المغفرة هي سبيلنا إلى المودة بيننا.. لابد من أن نغفر للآخرين.. وفي هذه النقطة سنتكلم في آخر المقالة.. أما الآن فسنعيش مع هذه السورة الصغيرة والتى أرى فيها واقعنا الأليم، الذي يهزنا هزا.. بل ويزلزلنا زلزلة قوية وكأنها القيامة..
ما تخطه يميني هو فقط وجهة نظري الخاصة والتى لا ألزم بها أحدا.. ولا أقصد بها تفسيرا.. ولا أريد بها إلا لفت نظرنا لمواطن النور في الآية الكريمة...
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)
يقسم الله تبارك وتعالى بالسماء ذات البروج، وبيوم القيامة، وبكل شاهد وبكل مشهود..{ وإن اردتم تفسيرا فعليكم بكتب التفسير} ...
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)
يذكرنا الله أن العداوة من غير المؤمنين قديمة قدم التاريخ.. هم ينقموا من الطهر والنقاء والصفاء والنور والجمال والحلاوة والسعادة والأمن والآمان الذي ينعم به من آمن بالله وفقدوه هم.. فهم يعيشوا عيشة الحشرات الضارة، عقارب تعابين، وكذلك يعيشون عيشة الوحوش الشرسة الذين لابد لهم من القتل وأكل الجيفة التى يأنف منها الحيوان الأليف، حتى  الكلاب لا تقتل.. حتى القطط تعيش في ود وسلام مع بقية المخلوقات الأخرى وهي مسخرة للإنسان.. أما هؤلاء القتلة الفجرة لا يستطيعون أن يرقوا بأنفسهم إلى مستوى الحيوان الأليف .. بل هم أما وحوش كاسرة قاتلة تعيش على الجيفة والنتانة بشتى ألوانها وصورها.. وإما حشرات ضارة، تمتص دم الإنسان، فهم من فصيلة مصاصي الدماء...
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)
كل المشكلة التى بيننا وبينهم أننا آمنا بالله العزيز الحميد.. هو سبحانه وتعالى عزيز.. يمدنا بالعزة في كل مرة نلجأ إليه.. ويمدنا بالعزة كلما احتجنا إليها ولم نلجأ لغيره سبحانه .. ثم هو بعد ذلك عزيز حميد.. يحمده كل خلقه على عظيم فضلة، فيزيدنا نعما وقربا وشكرا.. نقول في مستهل وقوفنا بين يديه سبحانه بسم الله الرحمن الرحيم فيضعنا  برحمته في موقف الحمد لله رب العالمين .. ثم يغطينا بعظيم فضله وبعظيم عطاءه وبعظيم نعمه باسمه مرة ثانية.. الرحمن الرحيم .. وكأننا وقد غلفنا الله تبارك وتعالى بالرحمن الرحيم، في جميع جوانب حياتنا وحركاتنا وسكوننا نحن دائما نسعى ونحية ببسم الله الرحمن الرحيم.
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)
وسط هذه المعمعة الدائرة بيننا الآن في مصر وسوريا وسائر البلاد.. في وسط هذه الحيرة الكبيرة التى أصابت خيرة شبابنا.. وسط هذه الموجة العارمة من القتل والسلب وسفك الدماء.. يقول لنا الله العلي العظيم أنه سبحانه هو مالك الملك وهو ملك الملوك.. وهو سبحانه له ملكوت السموات والأرض.. وهو سبحانه شهيد وكفي به شهيدا.. حتى لا نجزع.. ولا نفزع.. ولا نقع في براثن الشياطين من الإنس والجن..ولا نخاف إلا الله، وهذه من أهم صفات الإيمان.
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)
هذا هو مصيرهم.. كل من تسبب في فتنة المسلمين.. كل من وعد وأخلف وعده.. كل من قتل وسفك الدماء وشرد العائلات تحت اسم الدين.. كل من سرق ونهب قوت الغلابة والمساكين.. كل من تاجر في أقوات الناس وأمنهم وسلامتهم.. كل من سقاهم ماءا ملوثا.. وباع لهم بأغلى ثمن أقواتهم.. كل هؤلاء لهم عذاب الحريق.. ولهم عيشة الخنازير في الدنيا.. لا تجده يغار على شيء لا على اسمه ولا على نفسه ولا على زوجته وولده .. لا تجده يحافظ على شيء.. لا تجده إلا قاسيا خوانا مخونا لاعانا ملعنا.. وقد خرجت الرحمة والآمانة منه وبلا عودة... إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)
أنت يا من تمسكت وقبضت علي دينك.. أنت يامن دعوت ربك لك ولغيرك من المسلمين.. أنت يامن حافظت على صلاتك.. أنت يامن أحسنت إلى أبويك.. وأنت يامن لم تطعم الحرامه أو تطعمه لأولادك .. وأنت يامن لم تساهم في الفتنة والقتل والسلب والنهب.. لك البشرى من الله العلي العظيم بالفوز الكبير.. اللهم إنك أنت ولينا في الدنيا والآخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين إنك سبحانك ولي ذلك والقادر عليه .
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
الآن يطمأنك ربك .. يقول لك أن بطشه شديد فلا تخف من هؤلاء الذين أشاعو الفساد.. فهو سبحانه يبدئ ويعيد، هو سيعيد عليهم الكرة عندما يبطش بهم.. أما من آمن به وتمسك واعتصم بحبله سبحانه ومضى على خطي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو سبحانه وتعالى بالنسبة لهم الغفور الودود... اللهم ياأرحم الرحمين افرغ علينا صبرا واجعلنا ممن يفوز بودك ياكريم يا حليم يا ذو العرش المجيد.. اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم :
{ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } مريم
ثم نأتي لختام السورة الكريمة والتى يذكرنا فيها ربنا بما مضى ممن كانوا أقوى من هؤلاء المعاصرين الآن والذين لم يتعظوا بما مضى من الحياة الدنيا والتى هي أكبر شاهد وأكبر دليل على نهاية كل ظالم:
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) سورة البروج.
أشعر الآن بالإطمئنان رغم كل ما يحدث.. رغم كل ما يجري .. لأن الله تبارك وتعالى من ورائهم محيط.. لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. أما هؤلاء الظلمة الكفرة الفجرة فالنار مصيرهم...
ولكني أخشى على أولادنا وعلى شبابنا وعلى فتيات المسلمين وعلى كل من جهل عظمة ربه وغفل عنها ولم يرى إلا من يدعي الكبرياء وهو حقير بل أحقر من حشرة حقيرة .. يتكبر على الناس ويعذبهم ويكذب عليهم ونسى أن الموت من ورائه ينتظر إنتهاء رحلته ليريح الناس من ظلمه..
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
هو سبحانه الودود.. جعل مودته مسبقوة بغفرانه.. حتى لا يقنط من أسرف على نفسه بالذنوب.. ثم جعل سبحانه المودة بين الناس قرينة الرحمة{ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}لابد لنا من أن نغفر للآخرين مهما فعلوا.. حتى نحصل على المودة من الله العلي العظيم.. والمسألة بسيطة جدا.. أبنك يخطئ تسامحه.. ربما ارتكب ذنبا عظيما ولا تحرك ساكنا، وقد تعاقبه ولكنك لا تقطع صلتك به لأنه ابنك من صلبك .. أما جارك أو قريبك أو صديقك قد يقول لك كلمة بغير قصد فتقاطعه وتكيل له الكيل من التأنيب والتوبيخ.. لماذا هذه التفرقة؟ إن ابنك أوزوجك أو أخاك هم مخلوقين لله العلي العظيم، وكذلك جارك هو مخلوق لله، تعظيمك لربك وإيمانك به يجبرك أن تغفر له لتنعم بالمودة والرحمة بينك وبين الكون كله.. وفي هذه لنا عمل جماعي مشترك في رمضان إن شاء الله سنتدرب على الخطوات التى خصصها لنا ربنا لنحقق المودة والرحمة بيننا.
فاللهم يا ربنا.. أنت سبحانك جئت بنا إلى هذه الدنيا.. لحكمة بالغة بالغة بالغة.. ولكن فينا من تاه عنها، واتبع هواه، وأغوته وأغرته الدنيا.. لكنك ياربنا أن الرحمن وأنت الرحيم وأنت الغفور الودود وقد بعثت فينا ومنا خير خلقك وخاتم رسلك وأنبياءك وقد وعدته سبحانك أنك لم تخذه في أمته.. فبه صلى الله عليه وسلم نسترحمك فارحمنا، وبه نتوسل إليك فاغفرلنا وادخلنا اللهم برحمتك في عبادك الصالحين وتوفنا مسلمين لك الوجه والدين ..آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين .

30 jun 2013

رحماك ربي أعصمنا من الفتن

ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائمِ والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي ويكونُ الماشي فيها خيرٌ من الساعي قال : وأُرَاهُ قال : والمضطجعُ فيها خيرٌ من القاعدِ

راوي: سعد بن أبي وقاص المحدث:أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/29
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الآن لا نستطيع إلا الدعاء.. والرجوع إلى الله .. نطبق دينه كما ينبغي لنا.. ففيه نجاتنا.. وسأسألك سؤالا وأوجه لكل ذي عقل وهمة.. هل يعقل أن نعمل في شركة ولا ننفذ أوامر صاحبها؟ الإجابة لا.. هلي يعقل أن نعيش في بلد ولا نطبق قوانينها ؟ الإجابة لا وألف لا.. هل يعقل أن نعبد ربنا ولا نلبي نداءه الذي تكرر 88 مرة ؟؟ ألف مليون مرة لا .. هل يعقل أن نعبد الله ولا نطبق وصاياه؟ ألف مليون مرة لا.. هل يعقل أن نعبد الواحد القهار ولا نوصي أولادنا وذوينا بوصاياه؟؟؟ ألف مليون مرة لا ...
إذا أخوتي في الله هذا هو مقصد كلامي منذ أن أسسنا نادي العضلات الإيمانية.. وهذا هو مخرجنا الوحيد... لا قيمة لما نعرف من تفسير الآيات إن لم نعمل بها.. ولا قيمة لعملنا بها إن لم نعلمها للآخرين ... سأقول لك حديث واحد من أحاديث سيد الخلق وخاتم الرسل والأنبياء الذي بعثه الله فينا ومنا هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم يقول فيه :
لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، ولا يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة حتى يأمن جاره بوائقه

الراوي: أنس بن مالك المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2554خلاصة حكم المحدث: حسن
علينا أن نلبي نداءات ربنا التى ادخرها لنا لهذا الزمن العجيب.. لم يتركوا لنا عالم جليل إلا وشككوا فيه.. ولم يتركوا لنا شيئا نزيها خالصا لوجه الله إلا وأفسدوه.. لذلك ادخر لنا ربنا نداءاته ووصاياه ووضع فيها الأخلاق التى يجب أن يتحلى بها إجباريا كل مؤمن تقي موحد بالله.. هذه لم يتركها الله للإختيار.. ولكنه سبحانه وتعالى نادى على من به آمن وكلفه بأخلاق الإيمان التى وضعها في نداءاته ووصاياه...
لذلك اعتصمي بالله ولا تحزني .. فإن الذي يحدث الآن لابد له من أن يحدث .. لينضم كل إنسان إلى الفريق الذي يحب ويرى ويوافق دينه وخلقه وهواه... وهم فريقان لا ثالث لهما إما أن تكون تقيا خالصا لله تبارك وتعالى .. وإما أصبحت من أتباع الشيطان والعياذ بالله بدليل آيات كثيرة جدا في كتاب الله سأسوق لك منها بعضها:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)
*****

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)



هذا للعلم والإحاطة.. حتى تطمئني بذكر الله.. وعليك نشرها فربما أنقذتي بها أحدا من اتباع هواه أو اتباع خطوات الشيطان.. لابد لنا من أن نتحلى بأخلاق القرآن.. لابد لنا من أن نكون أكفاء لحمل راية الإسلام... لابد لنا من أن نستسلم لله الواحد القهار ليخرجنا من الظلومات إلى النور...
وأرجو أن تبلغي كل أصدقائك ومعارفك بأننا سنبدأ في رمضان في نادي العضلات الإيمانية خطوات تأسيس الفرد والجماعة والمجتمع الإسلامي كما بينه الله لنا في كتابه الكريم ... لذلك أرجوك أن تنشريها وتبلغ بها كل من استطعت من المسلمين ...
والدال على الخير كفاعله .... اللهم اهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت واحفظ شبابنا وبناتنا من الضياع ومن الهلاك ومن اتباع خطوات الشياطين من الإنس والجن إنك ولي ذلك والقادر عليه ...
والحمد لله رب العالمين



إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
أدبالحوار كما علمنا الرحمن
السكينة والمودة والرحمة
نادي العضلات الإيمانية
دروس مهمة

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
أدبالحوار كما علمنا الرحمن
السكينة والمودة والرحمة
نادي العضلات الإيمانية
دروس مهمة

ليتنا نوحد قلوبنا تحت راية بسمك الله ندعوك خوفا وطمعا فنجنا من القوم الظالمين



وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) الأنفال
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) الأعراف
*****
في هذه اللحظات العصيبة في بلادنا نحتاج إلى الدعاء أكثر من الماء والهواء، فكل شيئ حولنا أصبح ملوثا ولن ينقذنا مما نحن فيه إلا الله العلي العظيم.. ليت شعب مصر يجتمع تحت راية الدعاء تضرعا وخفية، وخوفا وطمعا.. ليتنا نعود إلى الله ليحمينا من أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن شر خلقه كلهم أجمعين .. ادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
***
وهذه كلمة للدكتور عمرو خالد عن الدعاء


1.     اليقين في الإجابة.
2.     الخشوع والتذلل إلى الله .
3.     عدم الإستعجال.
4.     الأكل الحلال.
إنَّ اللهَ طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا ، وإنَّ اللهَ أمر المؤمنين بما أمرَ به المرسَلين ؛ فقال : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ . ثم ذكر الرجلَ يُطيلُ السفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَيه إلى السماءِ : يا ربِّ يا ربِّ ! ومطعمُه حرامٌ ، ومَشربُه حرامٌ ، ومَلبسُه حرامٌ ، وغُذِيَ بالحرامِ ، فأنَّى يُستجابُ لذلك ! ؟ .
الراوي:         أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - خلاصة حكم المحدث: حسن.
****

كيف تستعد للدعاء:
1.     توضأ.
2.     استقبل القبلة
3.     أبدأ بالإستغفار.
4.     تتوسل إلى الله بأسماءه الحسنى.
5.     تلح في دعائك إلحاحا شديدا بخشوع وتذلل.
6.     توقن وأنت تختم الدعاء أن الله سيستجيب الدعاء.
7.     الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثني عليه
8.     بعد ذلك استخرج صدقة في الحال بنية أن يطهر مالك إن كان فيه شائبة أوشبهه
يقول فهذه الدعوة إن فعلتها هكذا لا ترد أبدا. هذه نقلها عمرو خالد عن التابعي سعيد ابن المثيب رضي الله عنه .. اللهم بلغنا رضاك واحفظ مصر وأهلها والطف بنا يارب العالمين .. بحق لا إله إلا الله.. وبحق عبادك الصالحين الذين يسكنون باطن الأرض في مصر ودعوك لها قبل رحيلهم إلى دار الحق.. وبحق إبراهيم خليلك وبحق هاجر أم أسماعيل الصادق الوعد الأمين، وبحق أم إبراهيم ابن محمد ابن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين ..
يارب العالمين .. لم يساورني شك لحظة واحدة أنك ناصر الحق لا محالة.. وأنك ستقهر الظلم لا محالة.. وأنك أنت القاهر فوق عبادك.. وأنك أنت سبحانك تمحصنا وتثبتنا وترحمنا فإنك انت الرحمن الرحيم .. ولكن هناك كثير من شبابنا فقد صوابه وراح يجأر ويثور ويتخبط.. فكن دليلهم يارب العالمين ردهم إليك وحد صفوفنا وأعزنا بنصرك وادعمنا بالثبات على الحق..
يارب العالمين يارب محمد وإبراهيم .. يامن قال { وما كنت معذبهم وأنت فيهم } ونحن نقول أن رسولك الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين مازال يحيي في قلوبنا.. نصلي ونسلم عليه في جميع أوقاتنا.. نحيا على أمل لقائك ولقاؤه فلا تسلمنا لأنفسنا .. ولا تسلمنا لأعداءنا.. واغفر لنا وارحمنا فإنك أنت سبحانك أرحم الراحمين..
ربي لا نعبد إلا إياك وإن ذللنا .. ربي لا نعبد إلا إياك وإن وقعنا في المعصية.. ربي إنك أنت الهادي ذو القوة المتين ... ربي  اقول وأنا أتوسل وأتضرع إليك سبحانك ربي يامن سبقت رحمته غضبه.. وأقول وأنا سعيد مبتهج أنك أنت سبحانك ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء.. وأقول وأنا أدعوك متيقنا بما أخبرتنا به أنك قريب تجيب دعوة الداع إذا دعاك .. ربي آمنا بك إلها واحدا لا شريك لك في الملك .. لا ولد لك ولا صاحبة.. وأنت تتولى الصالحين.. فادخلنا اللهم برحمتك في زمرتهم.. أنت ولينا من دون خلقك,,, أنت أعلم بما يجري ويدور في ملكك .. وأنت على رجعهم وأخذهم أخذ عزيز مقتدر قدير .. يارب العالمين إنا تبنا إليك فاغفر لنا وارحمنا يا أرحم الراحمين