4 ago 2016

الحياة قصة كفاح نحن أبطالها فلنحرص على النهاية


بسم الله الرحمن الرحيم
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ))
( سورة أل عمران الآية رقم 102)
الحياة قصة كفاح قوية وعريقة وكل منا هو بطل قصته فلنحرص أن تكون نهاية كفاحنا كما أرادها الله لنا كما هو واضح في النداء عاليه.
من أراد أن يعرف المزيد من كلام رب العالمين فلينظر في المصحف الآيات الى سبقت النداء والتى تليه ليعرف يقينا كيف يحافظ على حياته وإسلامه.. فإن أي شرح لهذه الآية الكريمة يقلل من قيمتها ومعناها، وسوف يجد كل منا في نفسه معنى كبير جدا لهذه الآية الكريمة .. ومن لم يجد فعليه أن يبحث وينقب ويصفي ذهنه من كل شيئ حتى يستطيع أن يستقبل الآية الإستقبال اللائق بها.
وبنظرة سريعة إلى الآية نعرف أننا هنا في هذه الحياة لنواجه تحديات كثيرة جدا ولدينا سلاح قوي فتاك يقهر كل شيئ يقف أمامه إنها تقوى الله حق تقاته.



1 ago 2016

عدوك اللدود قابع هناك في الظلام فاحتفظ بضوء شمعتك حتى لا يغتالك

نحن في حرب مع عدو حاقد لا يموت فلا تأمن جانبه فيغتالك
بسم الله الرحمن الرحيم
أعضاء النادي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. لدينا في الرابط التالي أول نداء في سورة آل عمرا .. لم نتعرض له من قبل فهو جديد بالنسبة لكل من كان يتابعنا ولو عن بعد .. في الرابط التالي :

أما اليوم فسوف نقف عند نداء آخر في سورة النور .. معه سوف نراجع كل ما درسناه من نداءات خاصة الأول فيهم .. أول نداء في سورة البقرة ,, عن الكلمة ,, أدب الكلام وأدب اللسان ,, وأدب الفكر الراقي المتوازن ,,

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ))
[ سورة النور آية رقم 21]
وهكذا نرى أن الكلمة هي مدخل الشيطان ,, وهي مصدر كل وسوسة سواء من النفس أو من الكفر والشرك والنفاق,, فهيا بنا نعيش كلمات النداء ونلبي ما طالبنا به ربنا فيه ,, de acuerdo
ولنسأل سؤالا وأرجو الإجابة عليه :
كيف يأمر الشيطان بالفحشاء والمنكر ؟؟؟؟؟؟؟؟
نعرف جميعا أن الأمر إما أن يكون شفهيا بالكلمة وأما مكتوبا وأما بحكم محكمة .. وهذا ما يفعله الشيطان .. بل ما يتبعه كل الشياطين من الجن والإنس .. يأمرون بوسائل شتى ..

  • أحيانا يأمر الشيطان بكلام معسول .. مثل الأفلام والمسلسلات والروايات الهابطة .
  • وأحيانا عن طريق أعز الناس لدينا .. الأصدقاء وزملاء العمل والجيران وأصحاب المصالح.
  • وأحيانا يصور لنا الكرامة ويكبرها ويضعها في نطاق محرم .. وغالبا هي المنطقة التى تكون بيننا وبين الآخر أيا كان هذا الآخر ، فقد يقول لنا شخص ما كلمة بحُسن نية ولكننا نأخذها بشكل عدائي صوره لنا الشيطان.
  • وأحيانا يأمرنا بأخبث ما لديه عن طريق مناقشة أمر سيقربنا من الله فيحاول بأساليبه اللعينة أن يدخل علينا بنقاش عقيم وجدال نتوه فيه فتتوه منا الحقائق.
  • ولدينا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ، وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاة، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ ثُمَّ تَلا:
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾

ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ))

وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ
ألستم معي الآن أن الكلمة هي عمدة الأخلاق .. فهي التى تعبر عن أفكارنا وثقافتنا وأخلاقنا ومشاعرنا ونوايانا .. وهناك من يتلاعب بالكلمات ويستخدمها لخدمة أغراضه ولكن الله تبارك وتعالى حذرنا من هذا فقال أنه سبحانه يعلم السر وأخفى..
هل تعرفون ما هو أخفى من السر ؟
السر هو شيئ بين أثنين فإذا ما انتقل إلى ثالث فلم يصبح سرا .
وما أخفى من السر هو الشيء الذي لا يعلمه سوانا .. الشيئ الذي نُخفيه في أنفسنا .

أنا في انتظار مداخلاتكم زي زمان .. وفي انتظار أي سؤال .. وفي انتظار أي وجهة نظر منطقية مستوحاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..
هذا واستغفر الله لي ولكم .. وما به من صواب فمن الله .. وما به من خطأ فمني فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا علم لنا إلا ما علمنا ربنا.

30 jul 2016

أوصاني خليلي بسبع (( حديث وآية في ود وانسجام ))

(( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ  ))
حديث وآية في ود وانسجام
وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- أوصاني خليلي بسبعٍ :
  1. بحُبِّ المساكينِ ، وأن أدنوَ منهم
  2. وأن أنظرَ إلى من هو أسفلَ مني ، ولا أنظر إلى من هو فوقي ،
  3. وأن أَصِلَ رَحِمي وإن جفاني ،
  4. وأن أُكثِرَ من قولِ : ( لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ) ،
  5. وأن أتكلَّمَ بِمُرِّ الحقِّ ،
  6. وأن لا تأخذَني بالله لومةُ لائمٍ ،
  7. وأن لا أسألَ الناسَ شيئًا.
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب.
((  خلاصة حكم المحدث : صحيح ))
الآن سنحاول دراسة كل وصية على حدى عسى أن ينفعنا الله تبارك وتعالى بما فيها من خير كثير.
أولا : ((  بحُبِّ المساكينِ ، وأن أدنوَ منهم  )).
يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
((  وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ  )).
إذا فهذا ميثاق من الله أخذه علينا نحن أيضا لأننا وقعنا عقد الإيمان به سبحانه واتباع نبيه وخاتم رسله صلى الله عليه وسلم.
    وحب المساكين .. أول ما نكتسبه من حبهم هو أكتشاف ما لدينا من نعم هم في حرمان دائم منها.. وحبنا لهم هو حب شفقة وعطف وفهم لرسالتهم في الحياة فقد جعل الله منهم رسالة واضحة المعنى يراها ويسمعها كل صاحب نعمة وفضل من الله تبارك وتعالى.
ثانيا : (( وأن أنظرَ إلى من هو أسفلَ مني ، ولا أنظر إلى من هو فوقي )).
يقول الله تبارك وتعالى:
(( لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ))
[ سورة الحجر 88].
من الطبيعي جدا أننا عندما ننظر إلى من هو أسفل منا، إلى من هو أقل منا فسوف نشعر بقيمة مالدينا ونحمد الله ثم بما فينا من إنسانية سنمد له دائما يد العون ونعطيه مما أعطانا الله من ابتسامة ودعاء ومن فضل الله.
ثم إننا بعدم النظر إلى من هو فوقنا سنريح أنفسنا وسنسد باب الشيطان أمام وسوسته اللعينة بأن يقول لك مثلا لقد أعطاه الله وحرمك .. وهذا نفسه نجده في الآية الكريمة بسورة الفجر :
((  فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا   ))
ثالثا: ((  وأن أَصِلَ رَحِمي وإن جفاني )).
يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
((    فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ   ))
وكأن عدم صلة الرحم نتيجة طبيعية لكل من تولى عن أمر الله، سبحانك ربي ما أرحمك .. وها هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ويوصينا بأن نصل رحمنا حتى ولو جفانا.
رابعا: (( وأن أُكثِرَ من قولِ : ( لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله )  )).
قال الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
(( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ  ))
[سورة التوبة]
والآية الكريمة تشرح قول رسو الله صلى الله عليه وسلم، ووصية الرسول تشرح الآية الكريمة، فهو قول كامل متكامل ومطابق لكل حياة كريمة في رحاب الله.
خامسا: (( وأن أتكلَّمَ بِمُرِّ الحقِّ  )).

يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته في وصية من وصاياه سبحانه:
(( وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  )).
[ سورة الأنعام ].
سادسا: (( وأن لا تأخذَني بالله لومةُ لائمٍ )).
يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ   ))
[ سورة المائدة ].
سابعا: (( وأن لا أسألَ الناسَ شيئًا  )).
يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
(( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  ))
وهكذا نجد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بما أمر به الله لنحيا بالقرآن وبوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ود وانسجام داخلي وخارجي وتكامل كامل وواضح بين منهج الله وسنة نبيه وخاتم رسله عليه أفضل الصلاة والسلام.



26 jul 2016

هل نحن في حرب من الله ؟؟


هل نحن في حرب من الله ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
النداء العاشر :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

بدون تعليق :
ولكن هناك آية ملحقة بهذه تحكي لنا بالتفاصيل واقعنا الذي نعيشه الآن :

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

وأيضا بدون تعليق ... ولكنه أجمل وأوقع وصف لحال كثير من الأمم .
مزيد من مواضيعي على الروابط التالية:



25 jul 2016

كن كما أراد الله تكن لك الدنيا كما تريد

النداء الثامن

كن نزيها وكن تقيا وكن معطاءا ولكن بغير من ولا أذى

بسم الله الرحمن الرحيم
لدينا اليوم من الله نداءه الثامن.. خاصية وميزة وعلامة وشامة فوق رأس كل من آمن ولبى نداء ربه :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى إنما ينادي على من به آمن ليعطيه ما يقوم به نفسه ويزود به إيمانه ويرفع به بنيانه الإيماني إنطلاقا من حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بُني الإسلام على خمس )) أي أن هناك بناء ضخما وصرحا كبيرا يبنيه المسلم بإيمانه وبتلبية نداء ربه ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ

إن أصعب شيء على النفس البشرية أن تشعر بعجزها وأنها أقل مما تهفو إليه وتفقد ما تتميز به .. لذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يعلمنا النزاهة والكياسة والجمال في تعاملنا مع الناس .. نُعطي ولكن بحب .. نعطيُ ولكن باعتراف بأن الفضل كله لله .. وأن الله هو العاطي وليس نحن ..
كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
وهنا نرى هذه الحقيقة أمر واقع في حياتنا اليومية .. الكل يمُن والكل يتظاهر والكل !!!!! إلا من رحم ربي .. لذلك في هذا النداء يربينا ربنا على أن نكون صادقين في إيماننا .. لأن المؤمن الحق الصادق الإيمان يعلم بيقين أن الفضل كله لله ويعلم بيقين أنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى .
دمتم بخير وصحة وزيادة في الإيمان وفي القرب من العزيز الحميد .. أحبكم حبين .. حبا لأنكم أهل ودي وحبا في الله.

23 jul 2016

أنت عند الله كريم فكن كذلك حتى تلاقيه






أنت عند الله كريم فكن كذلك حتى تلاقيه.
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
[ سورة طه ]
مع هذه الآية الكريمة عن التوبة يسرني أن نعيش مع تفسير فضيلة الدكتور/ محمد راتب النابلسي لها، فله فيها رؤية في منتهى الروعة وقريبة جدا من أرض الواقع الذي نعيشه:
﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ ﴾
هنا قال بعض المفسرين : " إذا أُطْلِقَت التوبة انصرفت إلى التوبة من الشرك " ، إذا كان هناك تعلُّق بالسِوَى ، اعتماد على ما سوى الله ، اعتماد عليه ، إذا عقدت الأمل على جهةٍ غير الله عزَّ وجل فهذا الشرك يحتاج إلى توبة ، إذا وضعت ثقتك في غير الله فهذا شركٌ ويحتاج إلى توبة ، إذا خِفْتَ من غير الله فهذا شركٌ ، ويحتاج إلى توبة ، إذا رَجَوْتَ غير الله فهذا شركٌ ، ويحتاج إلى توبة ، فإذا أطلقت التوبة انصرفت إلى التوبة من الشرك ، وسياق هذه الآية يُغَلِّبُ أن هذه التوبة من الشِرك ، لمن تاب من الشرك بالله وآمن بالله ..
الآن سنضع النقط على الحروف، ونعيد كلام فضيلة الدكتور حتى يثبت في رؤسنا فالموضوع جد خطير، فتابعون رحمكم الله :
  • ·    إذا عقدت الأمل على جهةٍ غير الله عزَّ وجل فهذا الشرك يحتاج إلى توبة.
  • ·    إذا وضعت ثقتك في غير الله فهذا شركٌ ويحتاج إلى توبة.
  • ·    إذا خِفْتَ من غير الله فهذا شركٌ ، ويحتاج إلى توبة.
  • ·    إذا رَجَوْتَ غير الله فهذا شركٌ ، ويحتاج إلى توبة.
وأضيف إلى كلام فضيلة الدكتور شيئا في غاية الأهمية، آية كريمة ولكنها وقعت في نفسا وهزت أوصالي:
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ سورة الحج].
عندما نقصد جهة غير الله، عندما نتوقع الخير أو نرجو من الغير شيئا نتمناه أو نحتاجه فإننا نكون كمن هوت به الريح في مكان سحيق، ثم يبدأ القيل والقال، ويبدأ التخطيف في صورة تعنيف ولوم وعتاب ومقارنة، هذا هو ذاته ما نقع فيه عندما نتوجه إلى غير الله ... رحم الله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما قال يعلمنا أن نصون كرامتنا ونحفظ ماء وجوهنا:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ:
((يَا غُلَامُ, إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ, احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ, وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ, وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ))
[أخرجه الترمذي في سننه]
الآن قد تبين لنا أن المؤمن كريم على الله، يحفظه ويصونه ويهديه ويقيه شر نفسه وشر خلقه كلهم أجمعين ... نختم بقول الله تبارك وتعالى :
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)
[ سورة الزمر ].
هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، وأدعو الله أن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
























10 jul 2016

القرآ حياة الروح.



القرآن يحي به الله قلوبنا .. وينور به عقولنا .. ويهدئ الله به روعاتنا .. ويثبت به خطواتنا .. ويزيدنا به قوة وحيوية وإيمانا ونشاطا وفهما وإدراكا.. فتبارك الله رب العرش العظيم .

30 jun 2016

بر الآمان في تلبية نداءات الرحمن

النداء السادس:
[سورة البقرة آية رقم 208].
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُودَانَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَرَدْتُ وَجْهًا ، فأتيت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ جَالِسًا وَكُنْتُ قَائِمًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تُوصِينِي بِهِ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ :
" أُوصِيكَ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ ، وَبِإِفْشَاءِ السَّلامِ ، وَبِلِينِ الْكَلامِ " .

بإطعام الطعام وَبِلِينِ الْكَلامِ
نعيش بإذن الله في سلام

بسم الله الرحمن الرحيم
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
[ البقرة 177]
ولدينا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم نتعرف منه على معنى البر:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
" إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَّابًا "
ونرى أهمية التعامل مع فئات المجتمع في كتاب الله من تكرار ذكرهم في القرآن، فلدينا آيات كثيرة نذكر منها ما يلي:
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا
حتى الصاحب بالجنب والجار وابن السبيل، وهكذا نرى أن كل فئات المجتمع لها علينا حق معاملاتهم بالعدل والإحسان وأن نتقي الله فيهم لندخل في السلم كافة كما أمرنا الله تبارك وتعالى في نداءه.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ سورة النحل آية رقم 90]
الآن سنتطرق إلى موضوع في غاية الأهمية، وهو تقريبا السبب الرئيسي في معظم ما يدب بيننا من مشاكل إلا وهو المال ..
يقول الله تبارك وتعالى:
مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[البقرة 245]
إذا كل ما لدينا من مال ومواهب لابد أن نجعله في خدمة الناس، خاصة الإقرباء والعشيرة والصديق والصاحب والزميل والجار، وأبسط الأمور أن نحفظهم من الغش والخداع والكذب.

وهنا يدلنا ربنا على خير تجارة .. وعلى أكبر مشروع عرفته البشرية وتهافت عليه أصحاب العقول النيرة والقلوب المؤمنة:
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[ سورة فاطر ]
إذا نظرنا إلى موضوع المال والتجارة والربح والخسارة بنظرة إيمانية واقعية سنجد أن خير وسيلة نحفظ بها أنفسنا من السقوط ومن الهلاك هي أن نتاجر مع الله.
فالإنفاق مما رزقنا الله لا يتوقف عند المال .. إنما تمتد جذوره إلى المواهب والعلوم والجاه والسلطان وحتى أصحاب الحرف المهنية والوظائف الحكومية فإنهم في خير وضع للتجارة مع الله إذا ما قدموا ما لديهم من نصائح وخبرة في خدمة الناس.
الإيمان والأخلاق والتقوى لا ينفصل أحدهما عن الآخر
وكل خلل في أحدهم نجد أثره الفعال في حياتنا وفي معاملاتنا مع الناس.
وفي النداء السابع سنجد القاعدة العامة التى ينطلق منها  الإيمان وسمو الأخلاق وتقوى الله .. حيث يأمرنا ربنا في نداءه هذا بما يلي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ البقرة 254 ]

مع هذا النداء  سيكون لقاءنا القادم بإذن الله فلا تحرمونا متابعتكم لنا رحمكم الله .