16 nov 2013

تحقيق إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ

إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ
إذا أصابَ أحدَكم مصيبةٌ فليقل إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ اللَّهمَّ عندَك أحتسبتُ مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني منها خيرًا. فلمَّا احتضرَ أبو سلمةَ قالَ اللَّهمَّ اخلف في أهلي خيرًا منِّي فلمَّا قبضَ قالت أمُّ سلمةَ إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ عندَ اللهِ أحتسبتُ مصيبتي فأجرني فيها
الراوي: عبد الرحمن بن عوف المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3511
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم .. أما بعد ..
من خلال رحلتنا السابقة من تمرينات ومداخلات عرفت أننا نقترب بحمد الله وبفضله من حقيقة النظرية مع الصبر، ولكن ينقصنا مزيدا من التمرينات، ومزيدا من الإتصال بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فكل من يبغي السعادة في الدارين عليه أن يتابع في هذا الأمر لأنه مدخلنا إلى الصبر الجميل الذي يصحبنا فيه ربنا بمعيته العظيمة والمقدسة والتى تفتح لنا أبواب المعرفة وتجعلنا نرى ونعيش الحقائق بعيدا كل البعد عن الشوائب والتشويش..
لذلك سأعيد على مسامعكم الكريمة آيات الرحمن والتى أعتبرها مدخلنا الكبير إلى الصبر الجميل، مرة أخرى أقول الصبر الجميل هو الذي يجعلك تعيش سعيدا وراضيا مهما أصابك من أحداث ..
إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ
وفي الحقيقة المؤكدة بالنسبة لي هي أننا لن نستطيع أن نحقق الصبر الجميل في حياتنا إلا إذا حققنا وشعرنا وجعلنا هذه الكلمات هي واقع حياتنا { إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ}..
ولكن قبل ذلك سنعود إلى المداخل التى جعلها الله تبارك وتعالى أبوابا ندخل منها إلى الإستعانة بالصبر والصلاة للوصول إلى معية الله تبارك وتعالى ، فاستحلفكم بالله أن تتدبروا الآيات وأن تحققوها في حياتكم..
المدخل الأول:
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)
وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
علينا أن نتخيل الكعبة الشريفة في كل مرة نخرج فيها من بيوتنا، لا تتعجبوا فهذا والله سيجعلنا دائما متذكرين لله العلي العظيم وسيجعلنا أقرب إلى الخشوع، فبعض الصحابة رضي الله عنهم كان يتصور الكعبة أمامه والجنة على يمينه والنار على شماله وهو على الصراط فكان يخشع لله العلي العظيم .. الآن كل ماعلينا هو ان نتصور الكعبة في كل مرة نخرج فيها من بيوتنا، فيصبح خروجنا ودخولنا وعملنا كله خالصا لله تبارك وتعالى، لأن ذلك سيجعل عقولنا الباطنة تعمل على هذا الرابط الجميل، وذلك بالمداومة على أذكار الصباح والمساء ....
المدخل الثاني:
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا
هذا مدخل جميل جدا، يجعلنا نعيش الحياة سعداء لأن فينا رسول كريم اصطفاه الله من بين خلقه وجعله خاتم أنبياءه ورسله وهو صلى الله عليه وسلم منا يتلو علينا آيات الله .. وهو صلى الله عليه وسلم فينا إينما كنا.
والله لو عشنا هذه الآيات لذابت همومنا وأحزاننا وخوفنا وقلقنا وجزعنا ثم استسلمت نفوسنا لله رب العالمين، من شدة فرحتها برسول الله يتلو علينا آيات الله .. صلى الله عليك وسلم يا سيدي يارسول الله ..
عندنا هنا في المنتدى صفحة للسيدة  الفاضلة {LALA FATIMA}  تضع لنا فيها كثيرا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم .. ورابط الصفحة هو :
http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?410255-%C8%ED%CA-%C7%E1%D3%D1-%C7%E1%DA%CC%ED%C8-%C7%E1%E1%F3%F8%E5%F5%E3%F3%F8-%DA%F3%CC%F6%F8%E1%FA-%C8%F6%C7%E1%DD%F3%D1%F3%CC%F6-%ED%F3%C7-%E3%F3%E4%FA-%C8%F6%ED%F3%CF%F6%E5%F6-%E3%F3%DD%F3%C7%CA%F6%ED%CD%F5-%C7%E1%DD%F3%D1%F3%CC
ولدينا أيضا صفحة اخرى جميلة جدا والآن يضعون لنا فيها سيرة الصحابيات أمهات المؤمنين  رضي الله عنهن وسأطلب أن يكلمونا مرة اخرى عن الصحابية الجليلة أم سلمة ففيها كان الحديث أعلاه .
http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?495158-%DA%D6%E6-%E6%D4%CE%D5%ED%C9-%C3%D3%E1%C7%E3%ED%C9-%BF%BF%BF
فمن خلال هذه الصفحات وغيرها نستطيع أن نعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحقق قول الله فينا { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا}فتخيلوا أنه صلى الله عليه وسلم فينا .. رسول الله منا .. هو فينا وهو منا صلى الله عليه وسلم .. ستسعدوا كثيرا بالحياة معه واستشعاره رده علينا عندما نصلي ونسلم على نبينا وقائدنا وحبيبينا صلى الله عليه وسلم .
المدخل الثالث:
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
هنا نكون قد وصلنا إلى غاية منى كل عاقل .. أن يذكره الله فيما عنده .. وفي ملأ أفضل وأعظم من ملأه ، ولكن أحبتي في الله هي مداخل وأبواب، وقديما قالوا الأشعار وأفضل الكلمات والتى عبر فيها بعض الصالحين عن وقوفوهم بباب الرحمن حتى يفتح لهم ويؤذن لهم بالدخول ...
يقول اللهُ تعالَى : أنا عندَ ظنِّ عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكَرَنِي ، فإن ذَكَرَنِي في نفسِه ذكرتُه في نفسي ، وإن ذكَرَنِي في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٌ منهم ، وإن تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا ، وإن تقرَّبَ إليَّ ذراعًا تقرَّبتُ إليه باعًا ، وإن أتاني يمشي أتيتُه هرْولةً
[ صحيح رواه أبو هريرة ]
الآن استودعكم الله ، لا تحرمونا من تجربتكم مع هذه التمرينات، وانا معكم سأدرب نفسي وأمرنها على الطاعة والخشوع فإن للحياة تيارات تجرفنا دون أن ندري فتمسكو واعتصموا بحبل الله تنجوا بإذنه سبحانه وتعالى .
سبحانك اللهم وبحمدك.. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

15 nov 2013


كلما ازددت علما ازددت صبرا.. وكلما ازددت صبرا ازددت حكمة

القلب بيت الحكمة
والحكمة لا يعطيها الرب إلا لمن يحب
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
التمرين الثاني
محاولة الحصول على محبة الله
فإذا أحبك الله  ركعت تحت قدميك الدنيا بما فيها وأتتك وهي راغمة
فإذا ما دامت أعمالك الصالحة آتاك الله الحكمة
بسم الله الرحمن الرحيم ... سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. اليوم إن شاء الله سنضع هدفا واضح المعالم وسنبذل كل ما في وسعنا للحصول عليه، وسيكون شعارنا في هذه الحياة الدنيا محبة الله والحياة في رحابها.
سنمرن أنفسنا على كل الأعمال التى بينها لنا ربنا في كتابه والتى يحبها الله تبارك وتعالى .. فإذا ما حصلت على حب ربك فقد حققت ذاتك وزكيت نفسك واحبك كل من رآك أو سمع عنك .. وكنت محبوبا في السماء ومقبولا في الأرض وحالفك التوفيق إينما كنت، وخدمك الكبير والصغير، وطوع لك ربك حتى عدوك يخدمك دون أن يدري...
سنتعرف الآن على الأعمال التى تجلب لنا حب ربنا، وأيضا الأعمال التى لا يحبها الله حتى لا نقع فيها .. وإذا استعصى عليك أمر ما فعليك بكثرة الإستغفار حتى ييسره الله لك، فأحيانا تكون ذنوبنا عائق بيننا وبين راحة بالنا وهدوء أنفسنا..
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ( البقرة 165)
عندما نحب شخصا ما فإننا نطيعه ونلبي له كل طلباته عن طيب خاطر، وأحيانا يكلفنا بما لا نطيق، ومع ذلك نلبي لأننا نحبه،  حبه كما تريد ولكن لا تجعله ندا لله، إجعل خشوعك لله، أعلم علم اليقين أن أمنك وراحتك ونجاتك من النار بيد الله تبارك وتعالى، وكذلك كل أمور حياتك ...
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ
لك دماغ به جهاز في منتهى التعقيد.. عندما درسوه وعرفوا خباياه استطاعوا أن يصنعوا الكمبيوتر، تغذيه ببرنامج معين .. ثم بعد ذلك تعطيه رابط البحث عن المعلومة أو الكلمة أو تشغيل البرنامج فتجده جاهزا أمامك في ثواني...
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ
وهكذا سنفعل مع أنفسنا نفس الشيئ، سنستخدم رابط الحب الإلهي، حب الله ، في الحقيقة أن كل العالم تجده يقول لك أنا أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والسؤال هنا ما هي نتيجة هذا الحب؟ هل أنت سعيد؟ هل أنت مرتاح البال؟ هل أنت راضي ؟  فإن العبرة بالنتيجة.. 
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ     
طيب الآن لدينا طريقة سهلة جدا للحصول على محبة الله، وهي أن يكون حبك لله أشد من حبك لمن سواه.. وأن لا تجعل لله أندادا.. لا تعصي ربك لترضي نفسك، لا تجعل لله أندادا.. تطيع مخلوقا وتنسى الذي خلقك وخلقه، ولكن تصور وعش بخيالك كل ما يصوره لك عقلك وتحبه نفسك من صور محبة الله لك، أبحث عن الآيات التى تسكن قلبك بمجرد سماعها، وتخيل نفسك تعيشها في الجنة، تخيل نفسك ممن يحبهم الله، تخيل نفسك وانت مع كل من أحبهم الله من رسله وأنبياءه والصديقين والشهداء والمستغفرين والمسبحين ، عش هذه التجربة بكل كيانك.. وعلم نفسك أن حياتها الحقيقية في حب الله.. فإن أحبك الله كنت محبوبا من كل مخلوقاته، وما من نفس إلا وتود أن تكون محبوبة ومرغوبة .
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ  
وهذه وسيلة أخرى أقسم بالله على فعاليتها، أن تتوب إلى الله كلما سكت عن ذكره أو نسيت، وأن تتطهر دائما، اعتني بنظافتك الداخلية والخارجية، واعتني بنظافة أفكارك ونظافة مشاعرك، واعتني بكلامك فلا تقول إلا صدقا واعتني بما تسمع فلا تسمع الفاحش من القول أي لا تستمع إليه.. وكل ذلك لتكون أهلا لحب ربك
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا
 إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
لا تعتدي على أحد، وأولهم زوجك، وجارك وأولادك، لا تعتدي على أحد من خلق الله حتى لو كان حيوان أو طائر أو حشرة غير ضارة.. لا تعتدي لا بالكلام ولا باليد ولا بسوء الظن .. لا تعتدي فتفقد حب الله لك فتخسر دنياك وآخرتك ..
الآن يدلنا ربنا على الطريقة المثلى للحصول على حبه سبحانه وبالتالي على الحكمة والخير الكثير من فضله تبارك وتعالى .. يقول المولى عز وجل :
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ
أتاك الله المال ابتغي به الدار الآخرة، دلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مواطن الخير في الأنفاق، أنفق من مالك ومن قوتك ومن علمك ومن حلمك ومن صحتك ومن حبك ومن عطفك ومن حنانك، كلما احتجت شيئا بقوة فعليك أن تنفق مما لديك حتى الإبتسامة ستصبح لك صدقة تجلب لك من الله ما تريده منه سبحانه وتعالى.
وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ
وَأَحْسِنُوا  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
عن الإحسان يحدثنا فضيلة الدكتور النابلسي أكرمه الله وعافاه.. وسنعيش حتى لقاءنا القادم مع حب الله نحاول الحصول عليه بأن نعمل بكل ما جاء في آيات الذكر الحكيم، فإذا ما حصلت على شيء من محبة الله أو الحكمة فلا تبخل بها علينا وعلى إخوانك هنا وهناك وفي كل مكان.







فلسفة الإحسان

فلسفة الإحسان :
 أما فلسفة الإحسان، الله سبحانه وتعالى سخر لك ما في السماوات وما في الأرض تسخير تعريف وتكريم، كرمك إذ منحك نعمة الإيجاد، وكرمك إذ منحك نعمة الإمداد، وكرمك إذ منحك نعمة الهدى والرشاد.
﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾
[ سورة الرحمن]
 فلسفة الإحسان أنه ينبغي أن تقابل إحسان الله لك بإيجادك، وإمدادك، وهدايتك بإحسانك إلى الخلق،
﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾
 والفلسفة الثانية للإحسان أن الله سبحانه وتعالى خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، ثمنها أن تأتي إلى الدنيا، وأن تكون فيها محسناً، والدليل قوله تعالى:
﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾
[ سورة الليل ]
 الحسنى هي الجنة، الذي صدق بالحسنى يدفع ثمنها في الدنيا، ثمنها في الدنيا شطران، انضباط وعطاء،
﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾
 اتقي الله فأعطى، أعطى من ماله، من علمه، من خبرته، من وقته، من عضلاته،
﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾
﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾
[ سورة الليل ]
 الحسنى هي الجنة، ما دام كذب بالحسنى، وآمن بالدنيا، فاستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ، فالإحسان عطاء، والأخذ نقيض الإحسان، إنسان يعطي، إنسان يأخذ.
رابط الصفحة :