15 nov 2012

أجمل واصدق ما قيل في الحب



فضل الحب في الله 

الحب في الله رابطة من أعظم الروابط ، وآصرة من آكد الأواصر ، جعلها سبحانه
أوثق عرى الإسلام والإيمان ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) رواه الطبراني صححه الألباني .

بل إن الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة ، وإخلاص هذه الرابطة قال صلى 
الله عليه وسلم : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود .

ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ، ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ،وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) .والمرء يفضل على صاحبه بمقدار ما يكنه له من المحبة والمودة والإخاء ، قال -صلى الله عليه سلم- : ( ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه ) رواه ابن حبان وصححه الألباني
.

وأما الجزاء في الآخرة فهو ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .أخرجاه في الصحيحين .

محبة في الله 
والأصل في الحب والبغض أن يكون لكل ما يحبه الله أو يبغضه ، فالله يحب التوابين المتطهرين ، والمحسنين ، والمتقين ، والصابرين ، والمتوكلين والمقسطين ، والمقاتلين في سبيله صفا ، ولا يحب الظالمين  والمعتدين والمسرفين والمفسدين ، والخائنين ، لمستكبرين

ولهذا فإن شرط هذه المحبة أن تكون لله وفي الله ، لا تكدِّرها المصالح الشخصية ، ولا تنغصها المطامع الدنيوية ، بل يحب كل واحد منهما الآخر لطاعته لله ، وإيمانه به ، وامتثاله لأوامره ، وانتهائه عن نواهيه ، ولما سئل أبو حمزة النيسابوري عن المتحابين في الله عز وجل من هم ؟ فقال : " العاملون بطاعة الله ، المتعاونون على أمر الله ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم " .

والمحبة في الله هي المحبة الدائمة الباقية إلى يوم الدين ، فإن كل محبة تنقلب عداوة يوم القيامة إلا ما كانت من أجل الله وفي طاعته ، قال سبحانه :{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }(الزخرف67) ، وقد روى الترمذي أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، فقال - صلى الله عليه 
وسلم - : ( المرء مع من أحب ) .

وأما من أحب شخصا لهواه ، أو لدنياه ، أو لمصلحة عاجلة يرجوها منه ، فهذه ليست محبة لله بل هي محبة لهوى النفس ، وهى التى توقع أصحابها فى الكفر والفسوق العصيان عياذاً بالله من ذلك .

أمور تعظم بها المحبة 

وهناك أمور تزيد في توثيق هذا الرباط العظيم وتوطيده ، حث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها : إعلام الأخ - الذي له في نفسك منزلة خاصة ، ومحبة زائدة عن الأخوة العامة التي لجميع المؤمنين بأنك تحبه ، ففي الحديث :( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه الإمام أحمد وصححه الألباني وفي رواية مرسلة عن 
مجاهد رواها ابن أبي الدنيا وحسنها الألباني ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة .

ومنها تبادل العلاقات الأخوية ، والإكثار من الصلات الودِّية ، فكم أذابت الهدية من رواسب النفوس ، وكم أزال البدء بالسلام من دغل القلوب ، وفي الحديث ( تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) رواه مالك في الموطأ ، وحسنه ابن عبد البر في التمهيد .

وقال - صلى الله عليه وسلم - : (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) رواه مسلم .

حقوق المحبة 

وهناك حقوق بين المتحابين توجبها وتفرضها هذه المحبة ، ويُسْتَدل بها على صدق الأخوة وصفاء الحب ، منها : أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع ، أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه ، وقد أوصى النبي- صلى الله عليه وسلم- أبا هريرة بقوله : ( وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبه لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك 
وأهل بيتك ، تكن مؤمنا ) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .

ومنها ما تقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لا يسمعك ولا يراك ، وحيث لا شبهة للرياء أو المجاملة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) رواه مسلم ، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه ، دعا لأخيه بتلك 
الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها .ومنها الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت ، بل حتى بعد موت الأخ والحبيب ببر أولاده وأصدقائه ، وقد أكرم النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوزاً جاءت إليه ، وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الطبراني ، ومن الوفاء أن لا يتغير الأخ على أخيه ، مهما ارتفع شأنه ، وعظم جاهه ومنصبه .

ومنها التخفيف وترك التكلف ، فلا يكلِّفْ أخاه ما يشق عليه ، أو يكثر اللوم له ، بل يكون خفيف الظل ، قال بعض الحكماء : " من سقطت كلفته دامت ألفته ، ومن تمام هذا الأمر أن ترى الفضل لإخوانك عليك ، لا لنفسك عليهم ، فتنزل نفسك معهم منزلة الخادم " .

ومنها بذل المال له ، وقضاء حاجاته والقيام بها ، وعدم ذكر عيوبه في حضوره 
وغيبته ، والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء إليه .

ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ، ومشاركته في الأفراح والأتراح ، فيسر لسروره ، ويحزن لحزنه .ومن ذلك أيضاً بذل النصح والتعليم له ، فليست حاجة أخيك إلى العلم والنصح بأقل من حاجته إلى المال ، وينبغي أن تكون النصيحة سراً من غير توبيخ .

وإن دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام ، فحصلت الفرقة والقطيعة ، 
فليراجع كل منهما نفسه ، وليفتش في خبايا قلبه فقد قال عليه الصلاة والسلام
: (
ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما ) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني .

هذه بعض فضائل المحبة في الله وحقوقها ، وإن محبة لها هذا الفضل في الدنيا والآخرة لجديرة بالحرص عليها ، والوفاء بحقوقها ، والاستزادة منها ،{والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
ربنا إنك رءوف رحيم } (الحشر 10) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل ضاقت عليك الدنيا بما رحبت؟ هل تعصاك نفسك؟ هل اصبح كل شيئ امامك محزننا؟ هل تريد تغيير كل ذلك؟ اسمع ما أعده لك ربك ليعينك على تغيير حياتك


وصايا الرحمن الرحيم 
لمن أراد منكم أن يستقيم
نداء من الله ووصايا لمن به آمن واتبع ملة إبراهيم حنيفا... وسار على نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم،
يا خير أمة، يا من كنتم خير أمة أخرجت للناس، يا أمة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، يا أهل بلدنا ..يامن تريدون التغيير.. يامن قمتم بإقتلاع الرأس، أستجيبوا لربكم واستعينوا به ليقتلع الجذور أو يصلحها لكم.
لقد أمر الله العلي العظيم رسوله الكريم أن يقول لكم تعالوا.... تعالوا عن ما أنتم فيه، تعالوا عن ما أنتم عليه الآن، تعالوا عن التطاحن والصراع، تعالوا عن الكذب والخداع، تعالوا عن الغش والنفاق، تعالوا عن الإسفاف والإنحطاط، تعالوا إلى العزيز الحميد، الذي قد وضع لكم قانون الكرامة والإنسانية في 10 بنود، ووصاكم بها ثلاث مرات. وكل وصية هي شهادة عليا من العلي العظيم وجب علينا كمؤمنين أن نحملها ونطبقها ونعتز بالحصول عليها ونضعها في عين أعداءنا.
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
1. أَلَّا تُشْرِكُوا.
2. وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا.
3. وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ.
4. وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
5. وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ.
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
6. وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ.
7. وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
8. وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى.
9. وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا.
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)
10. وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
مرة قال لكم فيها: { لعلكم تعقلون } ، ومرة لعلكم تذكرون أنكم حصلتم من الله على شهادة منه سبحانه بأنكم عاقلين فلا تنسوا وتخونوا أنفسكم فتذلوا وتشقوا وتعودوا إلى أسوأ مما كنت عليه من قبل، ثم يعود ويوصيكم وصية أخيرة فيها أمر ونهي لكل من كان ضميره ينبض بحياة... وقال ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.
إن الطفل الصغير يفهم من هذه الوصية أنكم إن اتبعتم السبل فلستم من المتقين، وكذلك كل ذي بصيرة وكل ذي فهم، وكل ذي قلب ينبض بحياة يفهم أن أي طريق غير الذي حددها لكم ربكم ليست بالطريق المستقيم، ومن يتبعه ليس من المتقين، وغير المتقين مصيرهم عند ربهم معروف في الدنيا وا|لآخرة...
لقد وضع لكم ربكم دستورا لتتبعوه، فهجرتموه، ووضع لكم ربكم قوانين أزلية لا تبديل لها ولا تحويل، فتجاهلتموها،ووضع لكم ربكم وصايا ونصائح، ولا حياة لمن تنادي، نصلي ونصوم ثم نسب ونلعن ونكفر ونعرض عن وصايا ربنا ونداءاته... ثم بعد ذلك ننتظر أن يغير الله ما بنا...أجهلتم قول ربكم :{ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) } الرعد.
لقد أطاح الله برأس الفساد، لعلنا نفيق من غفلتنا ونعود إلى الواحد القهار... مليار ونصف من المسلمين، ولا يوجد في بيت واحد وصايا رب العالمين، بل تجد الصور والبراويز والإطارات والشعارات، وحين يحين الأجل تجد الأب يوصي ولده بكل شيئ، وبأي شيئ ماعدا وصايا رب العالمين...
فهل يعقل ياسادة أن تخلوا عقول أبناءنا ونساءنا من وصايا ربنا؟؟ ... لقد قمت بإستفسار شباب ثلاث دول من المسلمين..مصر والمغرب واسبانيا... هل وصاك أبوك بوصايا ربك؟ والإجابة كانت لا... فقلت هل تعرف أن لله وصايا في كتابه وهي لك؟ فكان التردد والتذبذب .. وإلى هنا أفضل الصمت.. حتى لا ينطلق لساني بما لا يرضي....
فبالله عليكم... أستحلفكم بالله ... أن تجيبوني بصدق وأمانة... هل أنت واثق من أنك لم تشرك بالله شيئا؟؟؟
سأعينك على الإجابة بوضع آية في كتاب الله أمام عينيك فتفكر وتدبر ثم أجيبني...
قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)  التوبة.
الآن أجيبني .. ولكن أحتفظ بالإجابة لنفسك... فيما سبق قد وضح لنا المولى عز وجل مواطن الشرك به... وفي آيات أخرى كثيرة، قد بين لنا فيها المولى عز وجل أننا من الممكن أن نصل إلى درجة الكفر بالله، ونحن نعتقد أننا مهتدون.. وهذا بنص الآية الكريمة التالية:{ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) }. الأعراف. يحسبون أنهم مهتدون... ليت قلمي... بل ليت شعري... بل ليتني استطيع تفسير كلام رب العالمين.. فأي تفسير له هو إقلال من معناه...
وهناك آية أخرى عندما أسمعها أخر خوفا ورعبا فإنها تخبرنا عن موقف إنسان وصل إلى يوم الحساب وهو يعتقد أنه من المهتدين... اسمع معي وتدبر أمرك... حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه:
 { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39).} الزخرف.
أخي في الله قارئ هذه الرسالة ... أعمل على نشرها في موقعك وبين أصدقائك .. فهي وصايا رب العالمين... قد وضع فيها المولى عز وجل ملخصا كافيا وافيا شاملا للمنهج الإسلامي والعقيدة الإيمانية الصحيحة التى جاء بها سيد الخلق كلهم أجمعين صلى الله عليه وسلم ... أنشرها فلك الأجر.. ونحن أبناء هذا العصر في حاجة إليها...
بعد أن تكاثرت المناهج... وتصارعت القمم... وتطاحنت الأمم... وضاع منا المواطن البسيط ، وراح شبابنا يلهث وراء كل ما هو براق وكل ما زينته الشياطين، وذلك هربا من واقع أليم وجهل مقيم وظلم عقيم... فانشرها ربما يهدي بها الله من شاء منا أن يستقيم.
هذا واستغفر الله العلي العظيم وادعوه مخلصا له الدين أن يحفظ لنا شبابنا ونساءنا وفتياتنا من الضياع والهلاك والدمار واتباع خطوات الشياطين، اللهم ردنا إليك ردا جميلا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واغفر لنا ذنوبنا فلا يغفر الذنوب إلا أنت واجعلنا اللهم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وادخلنا اللهم برحمتك في عبادك الصالحين  وصل اللهم وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين .

9 nov 2012

الدعاء مصدرا مؤكدا من مصادر الطاقة النوارنية وهو وقاية مما نزل ومما لم ينزل من قضاء الله


الدعاء مصدرا مؤكدا من مصادر الطاقة النوارنية
وهو وقاية مما نزل ومما لم ينزل من قضاء الله
ـــــــــــــ
((الدعاء مخ العبادة))
[الترمذي عن أنس بن مالك]
 الدعاء صلة، لكنها صلة ملِحة، الدعاء صلة ولكنها صلة حقيقية، الدعاء صلة لأنه بُني على حاجة، والحاجة من خلق الله وكأن الله سبحانه و تعالى خلق هذه الحاجة لتكون هذه الصلة، لذلك النبي عليه الصلاة و السلام يقول:
(( عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ )).
[أحمد عَنْ مُعَاذ]
لا ينبغي أن يفهم من كلامي هذا أن النبي عليه الصلاة و السلام حينما قال:
((لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ )) [أحمد عَنْ مُعَاذٍ]
 أن لا نأخذ حذرنا، قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾ [سورة النساء: 71]
 أمر إلهي، و لكن أن تعتقد أن الحذر وحده و الإعداد وحده و أخذ الاحتياطات وحدها يحميك و يمنعك من قضاء الله، فهذا هو الخطأ في فهم العقيدة، قال تعالى:
﴿ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ﴾[سورة الرعد: 11]
 وقال تعالى:
﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [سورة فاطر: 2]
ما سبق هو جزء من محاضرة للدكتور محمد راتب النابلسي... ماعدا العنوان فهو من عندي.
الدعاء من أكبر مصادر الطاقة النورانية الربانية إذا أخلصنا لله الدين...وذلك بدليل الآية الكريمة التى قال الله تبارك وتعالى فيها:
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف.
كما قال تبارك وتعالى :
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) الأعراف.
الحالة التى يجب أن نكون عليها دائما في سائر حياتنا هي أن ندعوه خوفا من عقابه وطمعا في رحمته التى قال عنها تبارك وتعالى أنها قريب من المحسنين.
قال أحد الصالحين  على العبد أن يطير إلى ربه بجناحين الخوف والرجاء
ياله من تعبير ومن كلمات معبرة.. فما أجمل أن نستطيع الطيران إلى الله العزيز القدير.. ما أجمل أن يكون لنا جناحين نطير بهما إلى ربنا...
فالطيران يعلو بنا ويرتفع عن الأرض وما يجري فيها ويقع عليها... لقد سخر الله الهدهد لنبي الله سليمان ليطير بجناحيه ويأتيه من سبأ بنبأ يقين...
وكذلك سخر الله سبحانه وتعالى عقل الإنسان ليطير إلى إي مكان في الكون... بدليل الآية الكريمة:
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) الأنعام



7 nov 2012

إصلاح الماض بكل ما فيه من أخطاء والحصول على كنزك الدفين, هو عمل عظيم من رب كريم

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)
 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
 وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)
عندما تصبح سيارتك قديمة مستهلكة، ويصبها العطب، فإنك تذهب بها إلى من يصلحها لك، وتظل مشغولا وربما مهموما طوال فترة اصلاحها.....فهذا شيئ طارئ يغير روتين حياتك اليومية، فيضطرب عملك وفكرك ويؤثر ذلك فيك وفي كل من حولك من الناس..
هذا بالنسبة لسيارة... فما بالك عندما يصيب العطب قلبك، أو نفسك، أو عقلك، أو عزيز لديك!!!! لا يوجد على وجه الأرض طبيب يعالج فساد النفوس... فكلها طقوس خالية من الفاعلية المؤثرة...
وعندما يصيب العطب قلب عزيز لديك.. فيفسد حياته... ويمتد هذا الفساد ربما إلى العائلة ، فيفسد أخواته وجيرانه، واصدقاءه، ماذا ستفعل أنت أيها الإنسان الذي لا حول له ولا قوة...ربما تستطيع أن تذهب به إلى طبيب عضوي، أو نفسي، وهذا الأخير إن لم يكن مؤمنا وتقيا فلن يفلح في علاجه...
يضع العزيز الجبار المتكبر برحمته وفضله وعظمته وكبرياءه وعلياءه ، يضع أما أعيننا الحل الأمثل والمؤكد والمضمون النتائج.. { فقط عليك أن تتقي الله}  وهو سبحانه سيصلح لك عملك ، من على وجه الأرض من الملوك والجبابرة يستطيع إصلاح الأعمال؟ هل فكرت في ذلك ؟ 
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا
عزيزي الشاب... أبنتي الشابة... إذا ما نظرت إلى ماضيك ووجدته قد فسد وامتلأ بأعمال غير صالحة.. فلا تحزن ولا تبتئس.. فقط عليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحا.. ثم تترك كل ما كنت ترتكب من حماقات، ثم تدع قول الزور والكذب، فإن الكذب مفتاح كل شر...
اتَّقُوا اللَّهَ
من اللحظة التى تتوب فيها عليك بتقوى الله ،بدل اصدقاء السوء، وابحث عن القلوب الطيبة النقية الطاهرة، فإن لم تجد فاعتزل اصدقاء السوء وعليك بالقرآن فهو خير صاحب وخير أنيس وخير شفيع لك عند ربك واجعل من التقوى زادك وغايتك وملازك من كل سوء.. فيلبسك الله لباس الطهر والصفاء والنقاء، وإن لم تصدقني فاسمع معي هذا القول من ربك ، الواحد القهار، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد:
" يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) الأعراف ".

وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا
من الآن فصاعدا دع قول الزور والكذب، وتحرى الصدق تكن صادقا، ولا تتكلم بكلام يحمل في باطنه معنى خبيث، ولا تدع في كلامك احتمالات الكذب حتى تسد بكلامك منافذ الشيطان.
تقوى الله والقول السديد هما حبل نجاتك وهما الوسيلة المثلى المضمونة الأثر لإصلاح ما فسد من أعمالك...
إن فعلت ذلك بصدق أصلح الله لك أعمالك وبدل سيئاتك حسنات، وذلك بدليل الآية:
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)الأعراف.
إذا عليك بالتوبة النصوحة، وأن تجدد إيمانك بالله، فتزيد من استقامتك على أمر الله، وتبدأ حياة جديدة تصبح فيها كل أعمالك حسنات، فابتسامتك في وجه أخيك حسنة، وإماطتك الأذى من الطريق حسنة، وقولك لا إله إلا الله حسنة، وكل حرف تقرأه من القرآن حسنة... والحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ثم يضاعف الله لمن يشاء من عباده...
إن فعلت ذلك ستولد من جديد.. ستجد في نفسك وقد زال عنها كل ما كان يسؤك وتخشى أن يراه الناس، الآن أصبحت مخلوقا جديدا تقيا، نقيا، صادقا، محبوبا من الله ومن خلق الله، سيفرح الله بتوبتك، ويستقبلك استقبال المحب لمن يحب، وستعلن الملائكة توبتك في عنان السماء، سيصافحونك سيكونون في خدمتك، وإن كنت في شك من هذا فاسمع معي وعش هذه الآية الكريمة لحظات بقلبك وبعقلك وبكل كيانك:
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) فصلت
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
مبروك عليك التوبة... فقد نجحت في تبديل اصدقاء السوء فوهبك الله ملائكة يتولون أمرك وأمر كل من تحب وكان على الهدى...
وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا
نفس الملائكة الذين جعلهم الله لك في حياتك الدنيا هم أنفسهم سيكونون معك أمام ربك يشهدون لك، ويبشرونك بالجنة التى وعد الله عباده المؤمنين، ولك أن تتخيل الجنة ونعيمها، اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واهدي بها كل من قرأها واصلح لهم اعمالهم، وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الصادق الوعد الأمين صلى الله عليه وسلم.
ملحوظة :
هل تتذكرون السور الذي أقامه العبد الصالح في قصة موسى عليه السلام، كان تحته كنز لغلامين يتيمين فقام العبد الصالح بإعادة بناءه ليحفظه لهما.وهكذا علينا كلما واجهنا مشكلة أن نقف.. ونحتسب ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون ثم نتوب ثم نرضى بما اصابنا ثم نصبر وأثناء ذلك علينا أن نبحث في الحياة من خلف اسوارها لكي نجد مخرجا او كنزا كبيرا حفظه الله لنا .تابعوا معي المقالة أعلاه ثم أفيدوني بعدها بما وجدتم.