21 dic 2012

التسبيح يخرجك من ظلومات نفسك إلى أنوار الواحد القهار


التسبيح يخرجك من ظلومات نفسك إلى أنوار الواحد القهار
الجمعة 21/12/2012
{ 6 }
***********
فإذا ما وصلت إلى ربك فستجد عنده رسالة لك جاهزة لتأخذها وتضعها في حيز التنفيذ.. فتسعد بمهمتك الربانية والتى تمحو عنك الظلام وأثره في حياتك قبل وصولك إلى ساحة التسبيح والغفران...
ربما احتجت للتدقيق والتمحيص لترى رسالتك في الحياة التى أعدها لك ربك قبل أن تحصل عليها.. فالذي يخرج من الظلومات إلى النور المفاجئ يحتاج لوقت حتى يتعود على النور فيرى بوضوح...
وإن لم ترى رسالتك فعليك بالتضرع والسجود والدعاء ومزيدا من الإستغفار والتسبيح ... حتى يأخذ بيدك الرحمن الرحيم ... فيجعلك ترى ما لم تكن تراه من قبل لآنك كنت في ظلومات نفسك وظلومات الحياة..
هذه المعوقات التى تعوق رؤيتك لرسالتك في الحياة، هي سيرك مع عقارب الساعة وعكس دوران الكون المسبح لله.. ولكي تخرج من هذه الدائرة عليك بالدعاء تضرع وخفية، وكثرة السجود لله حتى يأخذ بيدك.
رسالتك قد أعدها لك ربك قبل ولادتك.. كثير منا عرفها وحصل عليها وحولها إلى حياة مليئة بالحركة والبركة والفلاح الذي هو أكبر مليون مرة من النجاح...
وكثير منا شغلته الهموم وراح اسيرا لأحزانه.. وأخذ يلوم الدنيا والزمن وكل من استطاع لومه من بني الإنسان.. فخيرا لك أخي في الله أن تدع اللوم وتعود إلى ربك مستغفرا ونادما ومسبحا وقائلا إنا لله وإنا إليه راجعون... فيكون حالك هو ما وصفه لك ربك في محكم آياته:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة.
أما عن رسالتك في الحياة والتى ربما أخفتها عنك همومك، فهي موجودة في دائرة حياتك.. قد تكون في صورة إنسان يحتاج منك الدعاء والعناية.. مثل زوجتك أو أبنك او زوجك او امك او اخوك او جارك .. شخص ما أو هدف كبير في الحياة قد جعل منه ربك رسالتك في هذه الدنيا.. مثلا كأن تكون طبيبا فتعالج المرضى في بلدك واسرتك.. أو مهندسا أو عاملا في مصنع أو حارسا .. كل تلك المهام والأعمال الدنيوية مهما كانت صغيرة أو كبيرة فهي من الرسائل والمهمات التى جعلها الله لمن آمن به سبحانه من خلقه، ليجزيهم عنها الجنة...
بالتسبيح نتحرر من كل تلك الظلومات
وهكذا نرى فائدة كبيرة من فوائد الإستغفار والتسبيح... وأول ما نشعر به هو تحررنا من القيود المؤلمة والأوهام المضيعة للوقت ولطاقة الإنسان... بالتسبيح نتحرر من كل تلك الظلومات فيخرجنا منها ربنا إلى النور الإلهي .. كما وعدنا في محكم آياته:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة.
رابط  مدونتي في عمرو خالد

رابط ارشيف النادي

20 dic 2012

من اسرار التسبيح {5}


من أسرار التسبيح لله العلي العظيم
الخميس 20/12/2012
ــ 5  ــ
########
عندما نسبح بحمد الله .. ويكون حالنا كمن يسبح في ملك الله.. نشعر بجمال الكلمات ولذة السباحة.. فالسباحة رياضة محببة إلى كل نفس .. وكل عاقل لا يعرف السباحة يتمنى من أعماق قلبه أن يتعلمها..
هكذا يكون حالنا عندما نسبح بحمد الله ونعظمه ونقدره ونسجد له خاشعين مستغفرين تائبين ونادمين على كل لحظة مرت في حياتنا بعيدا عن غفرانه ورضاه سبحانه وتعالى...
وتسبيح الله العلي العظيم يحتاج منك إلى معرفة السباحة في كونه العظيم .. وهي سهلة جدا ورياضة محببة إلى النفس البشرية مهما كانت صفتها وحالتها...
طبعا في البداية ربما تتطلب منك السباحة في ملكوت الرحمن وتسبيحه  في البداية مجهودا إلى حد ما زائد عن المعتاد... لأن الماهر في السباحة يسبح وكأنه ولد في البحار..
وكلما كنت غارقا في الدنيا تدور مع عقارب الساعة، كلما كلفك هذا مجهود أكبر في التسبيح لله العلي العظيم، لأنك تكون كمن يسبح ضد تيار ملكوت الرحمن .. وهذا هو حال عقارب الساعة تدور عكس دوران الكون كله...
فإذا أردت أن تتعلم كيف تسبح في ملك الله .. عليك أولا أن تخرج من دائرة دوران عقارب الساعة.. وذلك بأن تتأمل في ملك الله.. تنسى همومك للحظات تردد فيها سبحانك اللهم وبحمدك..فمثلا لو رددت هذه الكلمة مائة مرة غفر الله لك ذنوبك ولو بلغت عنان السماء...
أول من تعلم السباحة في ملك الله ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء هو خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام..
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) الأنعام.
أول فائدة نحصل عليها عندما نسبح في ملك الله، ونسبح بحمده هي حصولنا على اليقين .. أن نكون على يقين من كل ما أنبأنا به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ...
قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد.
كلما تعمقت في ملكوت الرحمن كلما زدت يقينا وإيمانا وثقة ونورا وحبا لله ورسله وأنبياءه.. وكلما رددت كلمات الحمد والشكر والتسبيح لله رب العالمين كلما زاد النور في قلبك وهربت منه السلبيات والنكت السوداء والران الذي يران على القلوب الغافلة... ثم يطمئن قلبك فتمضي في حياتك بخطوات ثابتة مطمئنة بذكر الله.
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) الفتح.
إياك أن تتخلف عن رسول الله بعدم صلاتك عليه صلى الله عليه وسلم واتباعك لسنته الكريمة، ثم إياك ألف مرة وأقول لك إياك أن تسبح لله فقط بلسانك وقلبك عن ذلك مشغول..
كل الكون يدور عكس عقارب الساعة .. حتى طواف الكعبة.. ونحن البشر ندور مع عقارب الساعة  فنتحول دون أن ندري إلى وقود للحياة الدنيا، يغرينا أهلها بالأمال العريضة والأهداف الكبيرة  حتى يتحول عمرنا إلى الساعات والدقائق التى تدفع الحياة  للدوران... ولكن عندما نجلس  بعد كل صلاة نذكر الله ونسبحه ونستغفره  فإننا نخرج من دائرة عقارب الساعة إلى ملكوت الله الكبير والعظيم والذي يوسع فيه ربنا كل يوم .
وهذا هو رابط مدونتي في عمرو خالد

نظرية جديدة في أسرار التسبيح


من أسرار التسبيح لله العلي العظيم
نظرية جديدة في التسبيح لله رب العالمين
الآربعاء 19/12/2012
{ 4 }
ـــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين النبي الأمي المبعوث هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ...
ما لدينا هنا هو سر كبير جدا من أسرار الحياة المتوارية خلف آيات القرآن، فيها علاج لكل ما يعكر صفو حياة الذي آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا..
دقق معي من فضلك ولا تفرط ولا تهمل ما سوف تسمع، فإن فيه نجاتك ونجاة كل من تهتم بهم من إخوانك وأحبابك..
بعد قراءتك لهذه عليك بالبحث عن الحقائق العلمية التى توصل إليها علماء طب النفس المسلمين في العالم العربي والغربي.. \
ولكن هنا فقط سأحاول أن ألقي الضوء على معلومة ونظرية جديدة في التسبيح.. في المقالة السابقة عرفنا أن الطواف حول الكعبة يكون عكس عقارب الساعة، ودوران القمر حول الأرض هو عكس عقارب الساعة، وكذلك دوران الآرض حول الشمس والكون كله إنما يكون عكس عقارب الساعة..
أيضا عرفنا أن دورة الدم في جسم الإنسان تبدأ من الشمال، أي عكس عقارب الساعة، الآن ياسيدي الفاضل تستطيع أن تستنج ما سوف أقول.. وهو أننا نسبح الله العلي العظيم.. الآن دقق معي من فضلك:
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) الروم
الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
يبدا المولى عز وجل الآية بتعريفنا موقف الذين كفروا.. الذين لا يؤمنون بالله .. لا يصلون ولا يذكرون الله ولا يسبحونه.. يعيشون معنا في كوكب الأرض.. نأكل مما يصنعونه من طعام وكساء ودواء.. وكل هذا يدخل ويتحول إلى عناصر تسير وتسبح في أجسادنا عبر دماءنا.. وربما من أجل هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " لأننا نتغذى ونتداوى ونلبس مما يصنع الكافرون..
ولكن إطمئن .. فإن الله معنا.. يسمع ويرى.. وهو سبحانه وتعالى أفرب إلينا من حبل الوريد.. قبل أن يختم الآية سبحانه وتعالى وضع لنا الحل في الآية التالية:
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
التسبيح .. هو الحل الوحيد لنتخلص من كل السموم التى عزت بطوننا وعقولنا وقلوبنا.. بتسبيح الله حين نمسي وحين نصبح نخرج من دائرة الكفرة ومصيرهم المشئوم...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
ثم إذا حمدنا الله بالصيغة التى إرتضاها لنا وعلمنا إياها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :
" سبحان الله وبحمده "
عندما ندخل في الصلاة ونقول بسم الله الرحمن الرحيم .. فقد أعطانا الله تبارك وتعالى الفرصة لنتعرف على ثلاثة أسماء من أسماءه الحسنى  "الله".. وهو الأسم الجامع الكامل الشامل لكل صفات الله تبارك وتعالى وجماله وكماله وتعظيمه .. اسم لو سمعه حتى من مات قلبه فإنه سيعشقه.. سبحانك ربي ما أعظمك وما أرحمك .. ثم نواصل قرآتنا في صلاتنا قائلين .. الرحمن .. الرحيم .. لو أننا في صلاتنا تدبرنا ما نقول لخرجنا من الصلاة كيوم ولدتنا أمهاتنا بغير ذنوب.. ثم بعد ذلك نقول : .. الحمد لله رب العالمين .. هنا نكون قد دخلنا مع الكون المسبح والحامد لله رب العالمين ..
وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
يذهب بي فكري تلقائيا إلى الصلاة.. خمس صلوات في اليوم والليلة، هن خمس جلسات روحانية نستقبل فيها نفحات الرحمن ورحماته..نردد في كل جلسة ما دار من حوار وكلمات بين الله تبارك وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. الصلاة هي أكبر وأطهر غذاء لأرواحنا.. هي تحفظ توازن الإنسان بين عقله وقلبه ونفسه ومشاعره وسمعه وبصره.. ثم هي تحملنا مع نسيم التسبيح في ملكوت الله.. عندما ندخل في الصلاة، عندما نقيم وجوهنا عند من خلقنا، ينظر إلينا ربنا ما لم ننشغل بغير ما نقرأ من قرآن.. وفي هذه النظرة من الله تبعث فينا الحياة من جديد..
عن الصلاة لي اكثر من 10 سنوات وأنا أحاول أن أصل إلى أي سر من أسرارها الكبيرة جدا..ولم يبخل على ربي ببعض ما أثلج صدري.. وأراح فؤادي.. وسأخبركم بسر صغير جدا من أسرار الصلاة، ثم أترككم على أمل اللقاء في تمرين آخر إن شاء الله..
صلاتك هي مقياس إيمانك، وهي علامة موقفك وموقعك من الله، وهي دليل تعظيمك لله من عدمه، وهي سبب سعادتك أو شقاءك.. وهي إما لك وإما عليك، إما أن تفتح لك الأبواب أو تغلقها..
سأدلك على سر كبير وطريقة سحرية تصلح بها صلاتك وتحسن بها وقوفك بين يدي خالقك.. أكثر من الدعاء في السجود، عش كل كلمة تقرأها، بل كل حرف من حروف القرآن، حدث نفسك أنك واقف بين يدي من يملك سعادتها وشقاءها، عافيتها ومرضها.. بيده سبحانه كل أمور حياتك وآخرتك.. ثم أدعوه كثيرا كثيرا كثيرا .
كانَ مِمَّا يدعو بِه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ اللَّهمَّ أعِنِّي على ذِكرِك وشُكرِك وحسنِ عبادتِك
الراوي: محمد بن المنكدر المحدث: البيهقي



17 dic 2012

من أسرار التسبيح {3} نظرية جديدة من كتاب الله مطروحة ليجربها كل مسلم



من أسرار التسبيح {3}
نظرية جديدة من كتاب الله
مطروحة ليجربها كل مسلم
الأثنين 17/12/2012
أصبح مؤكدا لدينا أننا نطوف حول الكعبة الشريفة عكس عقارب الساعة.. والقمر يدور حول الأرض عكس عقارب الساعة.. والأرض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة...والكون كله يدور عكس عقارب الساعة، والساعة هي رمز الدنيا واهتماماتنا فيها، وسعينا المتواصل والذي لا ينقطع لتحقيق مصالحنا وأهدافنا..
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران
بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الآية وقال:
" إن في خلق السموات و الأرض "
لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها و لم يتفكر فيها : " إن في خلق السموات و الأرض " الآية
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 68
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
الويل الذي حذرنا منه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من عدم فهمنا لهذه الآية التى لو فهمناها وتدبرناها لتركنا الدنيا وزينتها الزائفة والتى زينتها شياطين الإنس والجن، وذهبنا إلى العلي العظيم الذي خلقنا وجبلنا على حب الكمال والنوال والجمال.. والذي لا يمكن أن نجده إلا إذا دخلنا مع الكون المسبح لله، والذي جعل فيه المولى تبارك وتعالى كل ما تهفو إليه نفس أي عاقل  للوصول إلى الجمال المطلق، والكمال المطلق والنوال الذي لا حدود له عند الله سبحانه وتعالى الذي يعطي بغير حساب.
وكأن الساعة وعقاربها هي رمز لهذه النظرية القرآنية الربانية، ونكتشف ذلك عندما نرى أحوال المتقين العابدين الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.. نرى أحوالهم على ما يرام، عندما نراهم يذكرونا بأيام الله، ويذكرونا بالصلاح ، ونرى فيهم الفارق الكبير واضحا وضوح الشمس بينهم وبين من كانت الدنيا أكثر همه ومبلغ علمه.
كلما تفكرت وتدبرت في ما سبق من آيات الله كلما تأكدت لدي النظرية، عندما نجري وراء مصالحنا الشخصية، ناسين ذكر الله وتسبيحه، فإننا نجد صعوبة بالغة في الإستمرارية المطلوبة منا في هذه الحياة الدنيا، وذلك لأننا نسير ضد مصالحنا وضد غاية وجودنا...
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة.
وكلما نظرت إلى أحوال بلادنا وأمتنا وشبابنا إنتابني حزن شديد... وفي نفس الوقت تتأكد نظرية التسبيح مع الكون المسبح.. فإن ذكرنا الله كثيرا كما أمرنا.. وإن رغبنا بكل مالدينا من قوة فيما عند الله من نعيم..
  وإن عشقنا النور الإلهي، وإن سئمنا الظلام وأهل الظلام وما يجري في الظلام، وإن تفكرنا وتدبرنا كلام الله تبارك وتعالى في كتابه وفي كونه وفي أنفسنا وفي أحوالنا..سنفر حتما إليه سبحانه ليخرجنا من الظلومات إلى النور.. ويتولانا برحمته.. هذا أول ما نشعر به عندما نطوف حول الكعبة، وعندما نسبح الله ونذكره بكل كياننا وندخل مع الكون المسبح لله في إنسجام ووئام ووصال بالله رب العالمين .
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) البقرة.
نترك الفسوق وأهله، ونترك الجدال والمناقشات والنظريات والمهاترات التى نراها في كل لحظة الآن، ونترك الدنيا وكل ما يجري فيها من كل ذلك، ونذهب إلى ربنا الذي خلقنا مكبرين ملبين قائلين لبيك اللهم لبيك ، لبيك ربي وسعديك، إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك لبيك ..
وعلى الفور نشعر ونرى بعقولنا وقلوبنا وأنفسنا وأفئدتنا الفارق الكبير بين ما كنا فيه من أحوال الدنيا وبين الدخول في تسبيح الله وطوافنا حول الكعبة... فنرى الفارق واضحا بين دوارنا مع الكون المسبح وبين دوارنا مع عقارب الساعة في الحياة الدنيا عكس التيار.
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)
وكأني بالآية الكريمة أرى قول الله تبارك وتعالى لنا، لا بأس أن نبتغي من فضله، ولكن بغير أن ننسى أنه من فضل الله، وبغير أن نركن إلى الدنيا وننسى ذكر الله وتسبيحه فنعود بذلك إلى الضلال الذي كنا فيه.
أخي في الله عندما يضع المولى تبارك وتعالى آياته أمام أعيننا فلا يصح أن نمر عليها دون أن نفهمها ونتدبرها ونضعها في حيز التطبيق..
فإن وجدت ما سبق هو خير لك فطبقه وضعه نصب عينيك ولا تتغاضى عنه، ثم عليك بنشره وتعليمه للآخرين فإن بلادنا في حاجة إلى شبابنا الذي راح يرمي بنفسه في تيارات معاكسة لما أراده الله لأمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

16 dic 2012

من أسرار التسبيح {2}.


 من أسرار التسبيح  
(2)
الأحد 16/12/2012
وَعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى  اللهِ ؟ » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ ، فَقَالَ : « إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ».أخرجه مسلم والنسائي:
وَفي رِوَايَةِ مُسْلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُئلَ : أَيُّ الْكَلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ :
 « مَااصْطَفَى اللهُ لِمَلائِكَتِهِ أَو لِعِبَادِهِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ » .
وَعَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 « مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الْجَنَّةِ ». أخرجه البزار بإسناد جيد.
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 « كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِّسِانِ ، ثَقِيلَتَانَ في المِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلى الرَّحْمنِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ ».أخرجه البخاري ومسلم والترمذ
وهكذا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلنا على خير الكلام لتسبيح الرحمن.. ولو أمعنا النظر في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنه أعطانا سرا كبيرا من أسرار التسبيح.. سرا لو اتبعناه بصدق لقربنا إلى الرحمن الرحيم .. فننعم بحياتنا...
لماذا ندور حول الكعبه عكس عقارب الساعه؟
سؤال يدور بخلد الكثيرين .. لماذا ندور حول الكعبه عكس عقارب الساعه؟
مع اننا فى جميع عبادتنا نبدأ باليمين
... نسلم باليمين
نأكل باليمين
ندخل المسجد باليمين
كل امورنا نبدأها باليمين
فما الحكمة من ذلك
و قال اهل العلم ان القلب فى الانسان ناحية اليسرى
فنحن عندما نطوف عكس عقارب الساعه فيكون القلب اقرب ما يكون ناحيه الكعبة
والعلم الحديث اثبت اشياء تؤكد اهميه الطواف عكس عقارب الساعة
فالدم داخل الانسان يبدأ دورته عكس عقارب الساعة
والالكترونات والنوى تدور عكس عقارب الساعة
فاذا خرجنا عن نطاق الارض وجدنا القمر يدور حول الارض عكس عقارب الساعة
والارض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة
والكواكب تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة
والشمس بمجموعتها تدور حول المجره عكس عقارب الساعة
والمجرات بأكملها تدور عكس عقارب الساعه
اي انه عندما نطوف حول الكعبة نطوف مع الكون كله
نسبح الله فى اتجاه واحد
وتتوحد جميع مخلوقات الله بتسبيح الله سبحانه وتعالى
وعندما نطوف بالكعبة فاننا نكون بذلك قد طفنا فى الارض التى
طاف بها انبياء الله جميعا من آدم عليه السلام
الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
تحياتي : Nona Taher
المصدر: مواقع و منتديات
ـــــــــ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) الأحزاب.
وهكذا نرى أننا عندما نسبح الله سبحانه وتعالى لفترات طويلة فإننا ندخل مع الكون المسبح لله، فنتلقى من الله العلي العظيم نفحاته المباركة. { أي شرح أو تفسير للآية الكريمة سيقلل كثيرا من معناها }.
الآن لدينا سر عجيب من أسرار التسبيح
فدقق  وعش معه بقلبك وعقلك وفؤادك
الكون كله يدور عكس عقارب الساعة، حتى طواف الكعبة، والحج هو فريضة نتمم بها إيماننا ونلبي دعوة ربنا.. نترك الدنيا ونذهب لنطوف عكس عقارب الساعة ، وكأننا نتخلص من تلك الطاقات السلببية التى اكتسبنها ونحن نسير في الدنيا مع عقارب الساعة..
عن النبي صلى الله عليه وسلم :
{{  من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله الفقر بين عينيه ،  وفرق الله عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما ُقدر لـــــه }} .
رواه الترمذي عن أنس
فالذي يكون أكبر همه الدنيا هو كمن يسبح عكس التيار، يبذل كل ما في وسعه ثم لا يكون تقدمه إلا بنفس القدر الذي قدره له المولى تبارك وتعالى..
لذلك نعاني كثيرا هذه الأيام من كل أنواع العذاب والآلام والمشاكل والتفكك الأسري والتشتيت والشرود الذهني ومسائل أخرى كثيرة وسوء الخلق وانعدام الضمير .. وكل ذلك فيما يبدو لي لأننا نمضي في الدنيا عكس حركة الكون كله .. نمضي مع عقارب الساعة.. فننظم حياتنا حسب متطلبات الدنيا.. نستيقظ فقط ساعة ذهابنا لمصالحنا.. أو عندما يحلو لنا..
أما من ينظم حياته وفق أوقات الصلاة .. فهو يستيقظ لصلاة الفجر.. ويجلس يسبح ربه .. ويذهب لعمله نشيطا مستبشرا مطمئنا مستقيما ، كان بين الناس وكأنه شامة وعلامة على الإيمان وحسن الخلق،لأنه نظم حياته وفق مسيرة الكون.. فيرضى بما قسم الله له من رزق، ويذكر الله في قلبه وعقله وفؤاده، ويسبحه قائما وقاعدا وجالسا.. حتى وهو نائم فإن قلبه أو عقله الباطن لا ينقطع عن ذكر الله ..
سأذكركم ببعض آيات الرحمن التى تؤيد تلك النظرية وهذا السر العجيب.. { لست مفسرا ولا شارحا لأيات الله، إنها فقط خواطري ولا إلزم بها أحد } ..
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران
بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الآية وقال:
" إن في خلق السموات و الأرض "
لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها و لم يتفكر فيها : " إن في خلق السموات و الأرض " الآية
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 68
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
إذا ذكر الله مرتبط إرتباط وثيق بالتفكر في آيات الله في كتابه الكريم وفي كونه.. أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها... هذا يجعل كل عاقل وكل من يخاف ربه يراجع نفسه مئات المرات قبل أن يستمر في حياته على نفس النهج القديم .. بغير ذكر الله وتدبر آياته والتفكر فيها..
الآية والحديث يؤكدان النظرية التى شرحتها، أننا عندما نهتم بالدنيا أكثر من أهتمامنا بالآخرة، فإننا نمضي في الحياة مع عقارب الساعة وعكس دوران الكون... حتى ولو سبحنا واستغفرنا وصلينا وصمنا.. نحن ندور عكس التيار المسبح لله .. لذلك يرسل لنا ربنا بعض الإبتلاءات لنرجع إليه .. سأختم بآية وسأدعكم مع كلام ربكم لتتدبروه وتتفكرو فيه.. وتغيروا من نظام حياتكم لنبدأ حياة جديدة في رحاب الكون الفسيح وملكوت الرحمن:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة .
نخرج من الدوران مع الكون المسبح.. فيبتلينا ربنا لنعود إليه ، وعندما نعود إليه سبحانه وتعالى قائلين إنا لله وإنا إليه راجعون، نقولها من القلب،ونحن فعلا معتقدين إننا لله، فهو سبحانه خلقنا وسخر لنا كل ما في الكون ، فنحن له سبحانه، لله تبارك وتعالى، ثم إننا راجعون إليه عندما تنتهي حياتنا..
إذا فعلنا ذلك بصدق وبنية صادقة، فإنه سبحانه على الفور يرحمنا وينزل علينا ملائكة الرحمة يدعون لنا.. ثم يجعلنا من المهتدون... كم أنت رحيم بنا يا الله .. يا أرحم الراحمين..  
أحبابي في الله ما سبق هو رزق كبير جدا من الله خصصه لكم .. فلا تفرطو فيه.. والمسألة سهلة جدا وسترون نتائجها على الفور.. سنعود إلى رحاب الرحمن الرحيم الذي خلقنا ورزقنا وهو سبحانه وتعالى يرحمنا، سنتدبر آياته لندرك عظمته فنحبه ونطيعه..
ما لدينا هنا من آيات هو من كنوز الرحمن ، وبه أسرار وأسرار كبيرة جدا، عرفنا بعضها اليوم، وأنا واثق أن هناك بين السطور وفي طيات الكلام أسرار أخرى خصصها الله تبارك وتعالى لمن سعى إليه وتدبر آياته وتفكر فيها...
لنا لقاء آخر إن شاء الله قريبا جدا مع سر جديد وتمرين جديد وحياة جديدة .. بارك الله فيكم وحفظ لكم إيمانكم وعافيتكم وصحتكم وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمدلله رب العالمين .

أحبابي في الله ما سبق هو رزق كبير جدا من الله خصصه لكم .. فلا تفرطو فيه.. والمسألة سهلة جدا وسترون نتائجها على الفور.. سنعود إلى رحاب الرحمن الرحيم الذي خلقنا ورزقنا وهو سبحانه وتعالى يرحمنا، سنتدبر آياته لندرك عظمته فنحبه ونطيعه..
ما لدينا هنا من آيات هو من كنوز الرحمن ، وبه أسرار وأسرار كبيرة جدا، عرفنا بعضها اليوم، وأنا واثق أن هناك بين السطور وفي طيات الكلام أسرار أخرى خصصها الله تبارك وتعالى لمن سعى إليه وتدبر آياته وتفكر فيها...
لنا لقاء آخر إن شاء الله قريبا جدا مع سر جديد وتمرين جديد وحياة جديدة .. بارك الله فيكم وحفظ لكم إيمانكم وعافيتكم وصحتكم وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
وقبل الختام أزف إليكم بشرى بسر جديد من أسرار الإستغفار والتسبيح .. عندما نسبح لله ونتدبر آياته في كونه وفي كتابه الكريم، هذه العملية تدخلنا بشكل فعلي وكلي في الخشوع لله رب العالمين .. وهذه مسألة أثبتها العلم الحديث، فالخشوع هو الحالة الطبيعية لمن عرف ربه ويخشاه.. والخشوع ليس فقط في الصلاة أخطأ من قال هذا، الخشوع هي حالة تنتاب العبد تسيطر عليه ككل، فهو يخشع لله بكل كيانه، وقد ضرب الله تبارك وتعالى مثلا لهذا الخشوع في الآية التالية:{ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) فصلت}
 والان أترككم في رعاية الله وحفظه وأصلي وأسلم على أشرف الخلق وخاتم الأنبياء و المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمدلله رب العالمين .



من أسرار التسبيح (1)


فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)
( 1 )
ـــ
من أسرار التسبيح
السبت 15/12/2012
للتسبيح أسرار عظيمة.. جعلها الله سبحانه وتعالى بينه وبين من يسبح بحمده.. ثم جعل من تلك الأسرار شيئا عاما يشترك فيه كل المسلمين .. فنحن عندما نركع نقول :
سبحان ربي العظيم .. وعندما نسجد نقول... سبحان ربي الأعلى ..
إجتماع الأمة على تعظيم الله وإعلاءه في الصلاة
هو من أول الأسرار ليتوحدوا في تعظيم الله وتسبيحه
فهيا بنا نعيش مع أول سر من أسرار التسبيح.. سر أشتركت فيه أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ليجتمعوا على شيئ واحد حتى تقوم الساعة.. وهو أن يعظموا الله في ركوعهم .. ثم يضعون له سبحانه وتعالى وجوههم أعترافا منهم بعلوه سبحانه وتعالى عما يصف خلقه علوا كبيرا كبيرا ..
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) الإسراء
والآن سؤال .. أرجو أن تجيبوني عليه بدون حرج وبمنتهى الصراحة:
هل عظمت الله في نفسك وقلبك وعقلك وأفكارك ومشاعرك وفي حياتك العامة والخاصة؟
لا تجيب الآن .. ولكن فكر في كل مرحلة من السؤال على حدى...
·         هل عظمت الله في نفسك؟ فكان الله هو اعظم ما في نفسك من رغبات وميول وأهتمامات؟ يحب أن تكون صريحا مع نفسك ...
·     هل عظمت الله في قلبك ؟ فكان الله سبحانه وتعالى هو أعظم ما في قلبك من حب ومودة ومشاعر .. ربما كان سؤالا صعبا على بعضنا.. ولتسهيل الأمر علينا اقول .. هل حبك لله أعظم في قلبك من أي حب آخر؟
·         هل كان الله أعظم ما يوجد في عقلك؟  أي كلما وجدت شيئا يعظمه عقلك تذكرت ربك أنه هو خالق هذا الشيئ وهو سبحانه وتعالى أعظم منه؟
·     هل كانت عظمة الله هي أعظم ما في مشاعرك؟  بمعنى عندما يقدم لك احدا هدية عظيمة هل تتذكر أن الله أعظم من هذا لأنه سبحانه وتعالى هو الذي رزقك هذا؟
·     هل كان الله سبحانه وتعالى هو أعظم ما في حياتك العامة والخاصة؟ بمعنى أنك كلما صادفت شيئا عظيما في حياتك تذكرت أن الله تبارك وتعالى أعظم منه؟
·         ثم هل كان الله في نفسك وعقلك وفؤادك أعلى من كل ماترى وتسمع وتعقل وتشعر؟
من أجل كل هذا بدأنا بالإستغفار.. لنستغفر الله عن كل ما مضى من عمرنا من لحظات لم نعظم الله فيها.. ولم ندرك بقلوبنا وعقولنا وانفسنا وأفئدتنا معنى سبحان ربي العظيم .
سألنى احدكم عن التوبة وهل لها علاقة بالإستغفار؟ ويجيب على هذا السؤال المولى تبارك وتعالى:
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) هود.
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) هود
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) هود
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) هود
وهكذا نرى أن الإستغفار قد صاحب كل الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام وقد أمر به المولى عز وجل كل الأمم السابقة واللاحقة... فلكي نتوب إلى الله لابد لنا من الإستغفار أولا..
العقل.. الذاكرة.. ثم تقوى الله  لنتوب إليه توبة نصوحا
وأذكركم بالمحاور الثلاثة التى نعمل عليها .. العقل.. الذاكرة.. ثم تقوى الله  لنتوب إليه توبة نصوحا.. ما معنى توبة نصوحا؟ شرح الدكتور محمد هدايا جزاه الله كل خير معنى هذه الكلمة .. فقال التوبة النصوح  مأخوذة من نصح العسل... كان العرب يقولون على العسل الحر الذي لا غش فيه .. نصح العسل.. وقال المولى عز وجل في محكم آياته { وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ }..
أي يجب أن تكون توبتنا توبة صافية نقية صادقة لا غش فيها ولا رياء.. وهذا لا يتأتى إلى إذا مررنا بكل تلك المراحل السابقة في الإستغفار والتسبيح...  لابد لنا من أن نعرف مواطن الخطأ في عقولنا وقلوبنا وأنفسنا فنستغفر الله العلي العظيم منها .. والتسبيح لله بما فيه من أسرار عظيمة سيساعدنا على التقرب من الله بقلوب نقية طاهرة فندخل مع الكون المسبح لله بغير فسوق ولا نفاق ولا رياء..
وسأزف أليكم هنا بعض المعلومات التى وجدتها وهي من رزق كل من وعاها واحتفظ بها لنفسه ولغيره:
لماذا نطوف حول الكعبة بعكس عقارب الساعة؟
وكذلك دوران القمر حول الأرض.. ودوران الأرض حول الشمس... ودورة الدم في قلوبنا .. كل ذلك يدور بعكس عقارب الساعة... سر آخر جديد سنتكلم فيه بإذن الله فيما بعد..
والآن أرجو أن تبلغوا كل اعضاء النادي بهذه لأننا عاهدنا الله أن نكون هنا أخوة في الله ونطبق حديث ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى
[مسلم]

12 dic 2012

كييف تخرج من ظلومات نفسك وقلبك وعقلك إلى النور؟ سؤال كبير يجيبك عليه ربك


أفلا أكونُ عبدًا شكورًا
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) الزمر
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، إذا صلَّى ، قام حتى تفطَّر رجلاه . قالت السيدة عائشةُ رضى الله عنها :
" يا رسولَ اللهِ ! أتصنعُ هذا ، وقد غُفِر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّرَ ؟ فقال " يا عائشةُ ! أفلا أكونُ عبدًا شكورًا " .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2820
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) الزمر
عدم شكر النعمة يعتبر كفر والعياذ بالله ... أخي في الله لعلك عرفت الآن قيمة الإستغفار.. كم نعمة ظاهرة واضحة أنعم بها الله علينا ولم نشكره عليها؟
ناهيك عن نعمه الباطنة.. فإن لم نرى نعمه الظاهرة ونشعر بها ونشعر بفضل الله العظيم علينا ثم نشكره عليها بكل وسائل الشكر والحمد.. إن لم نفعل هذا فأبدا لن نرى ولن نعرف نعمه الباطنة التى هي تدوم فينا بدوام السموات والآرض إن نحن عرفناه وقدرناها وحمدنا الله عليها..
لابد لنا من أن نستشعر نعم الله علينا الظاهرة والتى لا تعد ولا تحصى.. ثم نحمده عليها سبحانه وتعالى لكي نستطيع أن نعرف نعمه الباطنة ونتمتع بها..
لو تفحصنا ودرسنا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعرفنا أنه كان يقوم في صلاته حتى تتورم قدماه لأنه عرف نعم الله الباطنة عليه ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) الأحزاب.
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
ذكرنا لله ذكرا كثيرا، وتسبيحنا له بكرة وأصيلا هذا معناه أن نذكر الله جالسين وقاعدين وقائمين في حركتنا وفي سكوننا وفي فكرنا وفي نظراتنا وفي كلامنا وفي صمتنا.. وحين ننام وحين نستيقظ .. ثم نسبحه في الصباح الباكر قبل الفجر وبعده وقبل الغروب وبعده.. كل ذلك يجعلنا ندخل في زمرة من يصلي الله عليهم وملائكته ..
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
إن فعلنا كل ماسبق من ذكر وتسبيح وصلاة وصيام وفعل الخير اصبحت حياتنا كلها نور من الله العلي العظيم .. وصاحبتنا الملائكة بدعائهم ونفحات ربهم وبركاته ورحماته تبارك وتعالى .. ستصبح قلوبنا مستنيرة وكلامنا كلام أهل النور، وأفكارنا ستكون كأفكار أهل النور خالية من الدنس والرجس وهمزات الشياطين.
وفي النهاية اختم بكلمة إلى كل أعضاء النادي الكرام.. عليكم بزيارتنا على الأقل مرة كل يوم, فهذا ليس منتدى عادي، نحن هنا نقوم بتمرينات وتدريبات ربانية لنجهز أنفسنا للمرحلة القادمة والتى ستغير حياتنا إن شاء الله تغيير شامل، فلابد لنا من متابعة التمرينا وعدم الإنقطاع.. ثم نشتكي أن المشاركات ضاعت واصبح صعب تجميعها،واعلم رحمك الله أنه  ضمن كل الكلام الذي يدور هنا في النادي لك فيه نصيب من الله .. فلا تضيعه ولا تفرط فيه، إن أردت تغيير حياتك إلى الأفضل.
 أنا واثق تماما أننا كلنا محتاجون إلى التغيير، لأن وطأة الحياة ومشاكلها وعاداتها السيئة قد طحنت فينا الشعور بالآمان.
تلك اللحظات التى تمر علينا ونحن فيها نتصارع من أجل أي شيئ سواء كان حق أو باطل ، تلك اللحظات ننسى فيها ذكر الله وتسبيحه كما أمرنا في نداءه على من به آمن.. ينادي علينا لأننا ابتعدنا ، منا من انشغل بالسياسة ومنا من انشغل بنفسه ومنا من راح يجرى وراء القطيع دون هدف شخصي واضح غير إنه تابع ... وقد نهانا الله أن نكون تابعين لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكل ابتلع تزيين الشيطان للمسائل الفقهية والمنطقية والفلسفية والسياسية .. كل أكلها وهضمها ولا زالت في راسه وقلبه وحياته.. فكيف سيدخل النور إذا إلى حياتنا؟ سؤال وجب عليك أن تسأله لنفسك قبل فوات الآوان.