12 ago 2013

صل رحمك تنعم بحياتك وتستمتع بكل ما أنعم الله به عليك - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا



صل رحمك تنعم بحياتك وتستمتع بكل ما أنعم الله به عليك
صلة الرحم تزيد في الرزق
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
من سره أن يُبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه .
( متفق عليه )
صلة الرحم تزرع في قلوبنا المودة والرحمة.. وتوطد أواصر العلاقات بين البشر، وبها يؤلف الله بين قلوبنا.. وعندما تدخل الرحمة بيتا هذا معناه أن الشيطان قد أنهزم في هذا البيت ولم يعد له مكان بين أهله... والعكس صحيح فإننا عندما لا نستطيع أن نرحم غيرنا فهذا معناه أن أطعنا الشيطان الذي ينشر العداوة والبغضاء بين الناس.
صلة الرحم توحد الغايات.. وتزيل العقبات.. وتجلب لنا مزيدا من الرحمات والبركات.. وتأصل فينا الإخلاص لله وحده وتطهر قلوبنا من الأحقاد والمكائد والأمراض الخبيثة.. فتصبح حياتنا دربا من دروب النور.. فنرى الحقائق المتوارية والتى لا يراها أهل الظلام.. فأنت إن رحمت عاصيا ودعوت له بالهداية أراحك الله من آذاه وهداه من أجلك فيزداد ميزان حسناتك ويستمر في الزيادة إلى ما بعد الحياة... وتكون قد عرفت المعنى الحقيقي لمكارم الأخلاق.

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
الكلمة الطيبة هي مدخلك إلى اكتساب قلوب الناس.. وهي لك رصيد عند ربك.. والكلمة الطيبة هي أجمل صدقة عندما تقابل ربك فتجدها في انتظارك تزين كتابك وتبشرك برضى ربك.
·        والكلمة إن لم تكن طيبة فهي خبيثة.
·        والكلمة هي في الأصل فكرة.
·        والفكرة تتحول فيك إلى عزم.
·        ثم تخرج الكلمة لتعبر عما بداخلك من أفكار ونوايا يعلمها ربك ثم عزم وعمل يراهما الناس.

صل رحمك تنعم بحياتك وتستمتع بكل ما أنعم الله به عليك - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا

صلة الرحم وقاية من تحول النعمة إلى نقمة

صلة الرحم وقاية من تحول النعمة إلى نقمة

صلة الرحم هي مدخلك لمزيدا من الرحمات والبركات والخيرات وكل التسهيلات

صلة الرحم وقاية من تحول النعمة إلى نقمة
صل رحمك تنعم بحياتك وتستمتع بكل ما أنعم الله به عليك
صلة الرحم تزيد في الرزق
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
من سره أن يُبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه .
( متفق عليه )
صلة الرحم تزرع في قلوبنا المودة والرحمة.. وتوطد أواصر العلاقات بين البشر، وبها يؤلف الله بين قلوبنا.. وعندما تدخل الرحمة بيتا هذا معناه أن الشيطان قد أنهزم في هذا البيت ولم يعد له مكان بين أهله... والعكس صحيح فإننا عندما لا نستطيع أن نرحم غيرنا فهذا معناه أن أطعنا الشيطان الذي ينشر العداوة والبغضاء بين الناس.
صلة الرحم توحد الغايات.. وتزيل العقبات.. وتجلب لنا مزيدا من الرحمات والبركات.. وتأصل فينا الإخلاص لله وحده وتطهر قلوبنا من الأحقاد والمكائد والأمراض الخبيثة.. فتصبح حياتنا دربا من دروب النور.. فنرى الحقائق المتوارية والتى لا يراها أهل الظلام.. فأنت إن رحمت عاصيا ودعوت له بالهداية أراحك الله من آذاه وهداه من أجلك فيزداد ميزان حسناتك ويستمر في الزيادة إلى ما بعد الحياة... وتكون قد عرفت المعنى الحقيقي لمكارم الأخلاق.

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
الكلمة الطيبة هي مدخلك إلى اكتساب قلوب الناس.. وهي لك رصيد عند ربك.. والكلمة الطيبة هي أجمل صدقة عندما تقابل ربك فتجدها في انتظارك تزين كتابك وتبشرك برضى ربك.
·        والكلمة إن لم تكن طيبة فهي خبيثة.
·        والكلمة هي في الأصل فكرة.
·        والفكرة تتحول فيك إلى عزم.
·        ثم تخرج الكلمة لتعبر عما بداخلك من أفكار ونوايا يعلمها ربك ثم عزم وعمل يراهما الناس.

10 ago 2013

الهم إما يصعد بك إلى أجواء عالية نقية طاهرة.. وإما يهبط بك إلى أسفل

الهم وما يفعله بنا

" من كانت همه الآخرة ، جمع الله له شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا راغمة ، ومن كانت همه الدنيا ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له "

الراوي: زيد بن ثابت المحدث: الألباني - خلاصة حكم المحدث: صحيح

لابد لنا من معرفة ما يفعله بنا الهم.. وأول ما يجب أن ندركه ونعرفه ونعيه ولا نفرط فيه، هو ما جاء بالحديث أعلاه....
فلننظر إلى حياتنا ونرى أين نحن؟ هل نحن في صعود وإرتقاء أم في هبوط وإنحطاط؟ فإذا وجدناأنفسنا في صعود وإرتقاء فنحمد الله ولنتمسك بأسباب الرقي ونستزيد منها ونطلب الزيادة في الهدى والغفران من العزيز الحميد..
أما إذا ما وجدنا أنفسنا في إبتلاء ومشاكل وعدم راحة ، فهذا معناه أن الهم هبط بنا إلى أسفل، وفي اسفل لا يوجد إلا الظلام، وكل ما هو ضال، ثم نفاجئ بضيق الرؤية وصعوبة التنفس، فتضيق أنفسنا ويضيق صدرنا وينقبض....
وعندي مقولة لإبن أبي طالب رضي الله عنه يصف ويصنف الهم كأكبر قوة على وجه الأرض، عندما سألوه أقوى شيئ على وجه الأرض..قال : هم عشرة :
1ــ الجبال الرواسي. 2ــ والحديد يقطع الجبل. 3ــ والنار تأكل الحديد. 4ــ والماء يطفئ النار. 5ــ والسحاب يحمل الماء. 6ــ والهواء يحمل السحاب. 7ــ والإنسان يتوارى من الريح { العقل الذي أصبح يستخدم كل ذلك في الصناعات الثقيلة والخفيفة وبناء الحضارات}. 8ــ والسكر يغلب العقل..{ قد يسكر الإنسان بمشكلته بدون خمر}. 9ــ والنوم يغلب السكر{ عندما تذهب قدرتنا على التفكير ويصيبنا الإعياء والإجهاد التام يهب لنا ربنا قسطا من النوم نستعيد بعدها طاقتنا لتستمر الحياة}. 10ــ والهم يغلب النوم..{ تجد المهموم لا ينام } يهبط به همه إلى أسفل، مع إنه لو جعل الآخرة همه لصعد به همه إلى الأجواء العليا النقية والدرجات.
ولو حاولنا تدبر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بشيئ من التروي وإمعان النظر في الحديث، لوجدنا الحل لكل مشكلاتنا...
ولكي نفهم المقصود من هذا الحديث جيدا سأضيف آية تجعل من هذا الحديث سهل الفهم والتطبيق، والآية مع الحديث يكمن فيهم راحة بالنا والحل لكل مشاكلنا النفسية والعاطفية والمادية.... فدققوا معي أثابكم الله ورحمكم { ولكن عليكم أن تتذكروا جيدا أن العودة إلى أعلى لن تكون إلا بالإستغفار والندم وعقد النية على عدم العودة للماعصي}.

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) الأنفال

عندما يغير الله شيئا في حياتك هذا معناه أنك أنت الذي قمت بهذا التغيير، لقد غيرت ما بنفسك، نواياك، أو أفكارك، أو عقيدتك، أو أخلاقك، أو صدقك، أو صدقتك، أو قطعت رحمك، أو ظلمت أحدا...

وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

ختم الله الآية ليقطع على الإنسان طريق الشك ويبطل حججه الكاذبة، فقال سبحانه :{ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يسمع كلامك، ويعلم ما بنفسك.
وسأذكركم بآية أخرى تقطع الشك باليقين:

{ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) }. سورة الملك.

الآن نستطيع كلنا أن نقيس على ذلك كل ما نجده في حياتنا العملية واليومية، عندما تزول عنا أي نعمة ولو بسيطه، مثل الصحة، الحب، الراحة، البركة، الصلاح، حسن الخلق، نعم فعندما ينزع الله نعمة أنعم بها علينا فهذا معناه أننا ظلمنا أنفسنا فيصيبنا الله بسلب النعمة لنعود إليه متضرعين ومستغفرين ومبتهلين ومنيبين إليه سبحانه.
أخي في الله قد يحدث لك هذا التغيير بداخلك دون أن تدري.. وربما سألنى أحد وكيف ذلك؟
سيجيب على هذا السؤال العزيز الجبار المتكبر الذي لا إله غيره في السماوات والآرض وهو السميع العليم، يقول المولى عز وجل في محكم آياته:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)الحشر.


نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ

تهتم بالدنيا، يزين لك الشيطان مغريات الحياة، فتنسى وتتبعه، وهذه العملية تماما مثل الذي يسبح في نهر ولا يجيد السباحة، فيلقي بنفسه في النهر أو البحر ثم يسحبه التيار إلى أعماق بعيدة...
ولكن أطمأن فإن الله جعل من نفسه سبحانه وتعالى المغيث الذي يغيث الناس وينقذهم من ظلومات أنفسهم، فهو غافر الذنب قابل التوب، كل ما عليك في هذه الحالة، { عندما تغرق في المشاكل والهموم والمعاصي والأحزان} كل ما عليك هو أن تغير ما بنفسك، تغير أفكارك ونواياك ثم تستغفر ربك وتتوب إليه، فينقذك في التو والحال، ودليل كلامي الآية التالية:

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) الرعد.

غير ما بنفسك، أنزع ما في عقلك من تعلق بالباطل، وحرره من الإستعباد ومن الأسر ومن الغزو الفكري، ولا تجعل فيه سوى ربك الذي أمرك بيده سبحانه، هو الذي خلقك، وبيده سعادتك او شقاءك، وذلك لله وحده، ليس لأحد من خلقه، قد تحبك أمك ويضحي من أجلك أبوك، ولكن الله هو الذي سخر لك حب أمك وتضحية أبوك..
الآن دققوا معي... لقد وصلنا إلى غاية كبرى، فيها نجاتنا، ولكن يجب أن نعيشها بقلوبنا، ولكني سأتركها حتى اللقاء القادم ... فلا أريد أن تتوه في رؤسكم معنى واحد من معاني كلام الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ...
وهكذا اترككم في رعاية الله، وحتى نلتقي في المرة القادمة عليكم بالآتي، الإستغفار من القلب مع إستحضار عظمة الله والإعتقاد يقينا بغير ذرة شك أنه هو سبحانه سينقذنا مما نحن فيه ونعاني منه...
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عليكم بفعل الخيرات، تصدق بشيئ يوازي حجم المشكلة التى عندك، بشيئ تحبه ، قم بزيارة مريض، صل رحما مقطوعة، قم الليل، تفكر في خلق الله، قدم مساعدة لمن يحتاج، أرحم مصاب، قدم له العون، إماطة الأذى عن الطريق، معاملة جيرانك معاملة حسنة، تصالح مع ربك وادعوه أن يعطيك القدرة على أن تتصالح مع الناس، أغفر لمن ظلمك واعفو عنه... كل هذه مسائل تقربك من الله العلي العظيم... قبل يد ابويك، تصدق ولو بشق تمرة...
ثم بعد ذلك عش مع كلام الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ... واستزيد من استغفارك ومن الحمد والشكر يزيدك الله من فضله....
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه... وخلص هذا العمل لوجهك الكريم، وخلص نفسي من كل غاية تحجب عني رضاك وعفوك والقرب منك..
وصل اللهم وسلم وبارك على سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.

في المرة القادمة سنتحدث إن شاء الله عن كيف نتغلب على كل ما بنا من هموم ومشاكل، وأحزان... ولكن ساعدوني بكثرة الإستغفار من قلوبكم وبنزع كل فكرة باطلة من عقولكم...

8 ago 2013

الأسس الربانية لإختيار شريك حياتك

الأسس التى وضعها رب العالمين لإختيار شريك حياتك
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
في الحقيقة موضوع الزواج هذا لو سار على هوى البشر لرأينا فيه ما يحدث الآن.. من خلافات ومشاكل وقتل للحب وللمودة وللرحمة في مهدها .. لذلك المولى عز وجل لأنه هو الذي خلق الإنسان وهو الذي جاء به إلى الأرض ليعمرها من أجل هذا ضمن له الزواج السعيد ووضع له خطوات لو اتبعها لحقق المودة والرحمة في حياته العامة والخاصة...هذه الخطوات موجودة هنا في هذه الآية الكريمة .. سنعيش معها خطوة خطوة وآية آية لعلنا نستطيع أن نحقق السكينة والمودة والرحمة بيننا :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
إذا أول خطوة يجب أن يتخذها الشاب والفتاة على حد سواء هو الآنفصال نهائيا في العادات والتقاليد عن الذين كفروا فلا يفعلون مثلهم ولا يتكلمون مثلهم ولا يفكرون مثلهم، { ورأي الشخصي في هذا الموضوع يصل إلى حد أن الإنسان لا يقلد إلا تقي ولا يصاحب إلا تقي، ولا يود إلا تقي .. ولا يتخذ غير رسول الله صلى الله عليه أسوة في حياته كما أمرنا الله تبارك وتعالى..ثم لا يخشى إلا الله }.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
الخطوة التالية التى تفصل بيننا وبين الذين هم في العذاب محضرون.. هي أن نسبح الله تبارك وتعالى حين نمسي وحين نصبح..وهذه حكمة بالغة وهي عبارة عن طوق نجاة من العذاب.. فأنا يخيل إلى من كلمة { فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } أن حاضرهم هو العذاب نفسه.. فإنك لا تجد كافرا غير معذب، هو يعذب نفسه بالقلق وبالخوف وبعدم الثقة والإضطراب النفسي، وبعدم رؤيته للحق.. من أجل هذا كله هو معذب .. بل هو في العذاب حاضر.. والخروج من هذا العذاب هو أن نسبح ربنا حين نمسي وحين نصبح فينجينا ربنا من الخوف والقلق والعذاب بشتى صوره وألوانه.. خاصة هذه الحيرة النفسية التى تجدها الفتاة أو الشاب في اختيار شريك حياته ...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)...في الآية الكريمة وصل عجيب بين الحمد والتسبيح .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ كلِمتان خفيفتان على اللِّسانِ ، ثَقيلتان في الميزانِ ، حبيبتان إلى الرَّحمنِ : سبحان اللهِ العظيمِ ، سبحان اللهِ وبحمدِه  [صحيح] } ونجد في الآية الكريمة عملية وصل الليل بالنهار.. وبذلك يكون يومنا كله حين نصبح وحين نمسي وعشيا وفي الظهيرة مقسم بين الحمد لله وتسبيحه .. وبذلك ندخل مع الكون المسبح لله العلي العظيم فنرى المسائل كلها بنور الله .. لأنه سبحانه ولي الذين آمنوا يخرجهم الظلومات إلى النور.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19).. هنا يداخلني أحساس قوي وعميق أن الله تبارك وتعالى يقول لنا لا تحمل هم نفسك أو قلبك أو حياتك عموما إن أصابها الفتور أو الغفلة عن ذكر الله .. فإن الله سبحانه وتعالى يخرج الحي من الميت ويحي القلب بعد موته إذا مات.. وذلك بالتسبيح لله وحمده في كل حياتنا وفي جميع أوقاتنا.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20).. وهكذا بعد عملية الحمد لله رب العالمين وتسبيحه ليل نهار وعدم اتباع الذين هم في العذاب محضرون .. نكون قد أصبحنا جاهزين للإنتشار في الأرض بغير خوف ولا قلق.. لأننا مسلحين بحمدالله وتسبيحه وتقواه فهو ولينا يخرجنا من الظلومات إلى النور .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).. إذا كل نفس خلق لها ربها زوجها ليسكن إليها.. وهنا نجد أنفسنا في حاجة شديدة لمعرفة نصائح رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو برحمته وحرصه على راحتنا ونجاتنا من العذاب دلنا على الطريقة المثلى التى نبني بها حياتنا الزوجية .. فقال صلى الله عليه وسلم :
تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ : لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ                خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وهذه نصيحة عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل فتاة ولكل أب ولكل أم أن يربوا أولادهم خاصة بناتهم تربية دينية على حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. وإني لأتوجه إلى كل فتاة تعتمل في قلبها مشاعر جياشة وحنين لأسرة تعمها المودة والرحمة وقلب تملأه السكينة.. أقول لها تعاملي مع الله، ارضي به ربا، وارضي بما قسم لك، وأطمأني إلى حكمه وقضاءه وقدره لأنه سبحانه هو الرحمن الرحيم وهو خالقنا وهو يعلم أين مصلحتنا، فتمسكي بحبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحسني إلى والديك وسيكافئك الله بخير الناس وخير الذرية .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا
الراوي:       أبو هريرة المحدث:البخاري - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يقول الدكتور محمد هدايا شفاه الله وعفاه أن غاية استقامة الضلع في إعوجاجه .. وأن من طبيعة الضلع أن يكون أعوج مثل جذع الشحرة مستحيل أن تجده مستقيما .. ويقول لو نظرنا إلى ضلع الإنسان نجده يلتف حول القلب والرئتان ليحميهما .. وكذلك المرأة تحمي الرجل من الحرام وتحمى أولادها من الهلاك والضلال.
ءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
في الحقيقة موضوع الزواج هذا لو سار على هوى البشر لرأينا فيه ما يحدث الآن.. من خلافات ومشاكل وقتل للحب وللمودة وللرحمة في مهدها .. لذلك المولى عز وجل لأنه هو الذي خلق الإنسان وهو الذي جاء به إلى الأرض ليعمرها من أجل هذا ضمن له الزواج السعيد ووضع له خطوات لو اتبعها لحقق المودة والرحمة في حياته العامة والخاصة...هذه الخطوات موجودة هنا في هذه الآية الكريمة .. سنعيش معها خطوة خطوة وآية آية لعلنا نستطيع أن نحقق السكينة والمودة والرحمة بيننا :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
إذا أول خطوة يجب أن يتخذها الشاب والفتاة على حد سواء هو الآنفصال نهائيا في العادات والتقاليد عن الذين كفروا فلا يفعلون مثلهم ولا يتكلمون مثلهم ولا يفكرون مثلهم، { ورأي الشخصي في هذا الموضوع يصل إلى حد أن الإنسان لا يقلد إلا تقي ولا يصاحب إلا تقي، ولا يود إلا تقي .. ولا يتخذ غير رسول الله صلى الله عليه أسوة في حياته كما أمرنا الله تبارك وتعالى..ثم لا يخشى إلا الله }.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
الخطوة التالية التى تفصل بيننا وبين الذين هم في العذاب محضرون.. هي أن نسبح الله تبارك وتعالى حين نمسي وحين نصبح..وهذه حكمة بالغة وهي عبارة عن طوق نجاة من العذاب.. فأنا يخيل إلى من كلمة { فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } أن حاضرهم هو العذاب نفسه.. فإنك لا تجد كافرا غير معذب، هو يعذب نفسه بالقلق وبالخوف وبعدم الثقة والإضطراب النفسي، وبعدم رؤيته للحق.. من أجل هذا كله هو معذب .. بل هو في العذاب حاضر.. والخروج من هذا العذاب هو أن نسبح ربنا حين نمسي وحين نصبح فينجينا ربنا من الخوف والقلق والعذاب بشتى صوره وألوانه.. خاصة هذه الحيرة النفسية التى تجدها الفتاة أو الشاب في اختيار شريك حياته ...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)...في الآية الكريمة وصل عجيب بين الحمد والتسبيح .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ كلِمتان خفيفتان على اللِّسانِ ، ثَقيلتان في الميزانِ ، حبيبتان إلى الرَّحمنِ : سبحان اللهِ العظيمِ ، سبحان اللهِ وبحمدِه  [صحيح] } ونجد في الآية الكريمة عملية وصل الليل بالنهار.. وبذلك يكون يومنا كله حين نصبح وحين نمسي وعشيا وفي الظهيرة مقسم بين الحمد لله وتسبيحه .. وبذلك ندخل مع الكون المسبح لله العلي العظيم فنرى المسائل كلها بنور الله .. لأنه سبحانه ولي الذين آمنوا يخرجهم الظلومات إلى النور.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19).. هنا يداخلني أحساس قوي وعميق أن الله تبارك وتعالى يقول لنا لا تحمل هم نفسك أو قلبك أو حياتك عموما إن أصابها الفتور أو الغفلة عن ذكر الله .. فإن الله سبحانه وتعالى يخرج الحي من الميت ويحي القلب بعد موته إذا مات.. وذلك بالتسبيح لله وحمده في كل حياتنا وفي جميع أوقاتنا.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20).. وهكذا بعد عملية الحمد لله رب العالمين وتسبيحه ليل نهار وعدم اتباع الذين هم في العذاب محضرون .. نكون قد أصبحنا جاهزين للإنتشار في الأرض بغير خوف ولا قلق.. لأننا مسلحين بحمدالله وتسبيحه وتقواه فهو ولينا يخرجنا من الظلومات إلى النور .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).. إذا كل نفس خلق لها ربها زوجها ليسكن إليها.. وهنا نجد أنفسنا في حاجة شديدة لمعرفة نصائح رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو برحمته وحرصه على راحتنا ونجاتنا من العذاب دلنا على الطريقة المثلى التى نبني بها حياتنا الزوجية .. فقال صلى الله عليه وسلم :
تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ : لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ                خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وهذه نصيحة عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل فتاة ولكل أب ولكل أم أن يربوا أولادهم خاصة بناتهم تربية دينية على حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. وإني لأتوجه إلى كل فتاة تعتمل في قلبها مشاعر جياشة وحنين لأسرة تعمها المودة والرحمة وقلب تملأه السكينة.. أقول لها تعاملي مع الله، ارضي به ربا، وارضي بما قسم لك، وأطمأني إلى حكمه وقضاءه وقدره لأنه سبحانه هو الرحمن الرحيم وهو خالقنا وهو يعلم أين مصلحتنا، فتمسكي بحبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحسني إلى والديك وسيكافئك الله بخير الناس وخير الذرية .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا
الراوي:       أبو هريرة المحدث:البخاري - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يقول الدكتور محمد هدايا شفاه الله وعفاه أن غاية استقامة الضلع في إعوجاجه .. وأن من طبيعة الضلع أن يكون أعوج مثل جذع الشحرة مستحيل أن تجده مستقيما .. ويقول لو نظرنا إلى ضلع الإنسان نجده يلتف حول القلب والرئتان ليحميهما .. وكذلك المرأة تحمي الرجل من الحرام وتحمى أولادها من الهلاك والضلال.

الأسس الربانية لإختيار شريك حياتك

الأسس التى وضعها رب العالمين لإختيار شريك حياتك
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
في الحقيقة موضوع الزواج هذا لو سار على هوى البشر لرأينا فيه ما يحدث الآن.. من خلافات ومشاكل وقتل للحب وللمودة وللرحمة في مهدها .. لذلك المولى عز وجل لأنه هو الذي خلق الإنسان وهو الذي جاء به إلى الأرض ليعمرها من أجل هذا ضمن له الزواج السعيد ووضع له خطوات لو اتبعها لحقق المودة والرحمة في حياته العامة والخاصة...هذه الخطوات موجودة هنا في هذه الآية الكريمة .. سنعيش معها خطوة خطوة وآية آية لعلنا نستطيع أن نحقق السكينة والمودة والرحمة بيننا :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
إذا أول خطوة يجب أن يتخذها الشاب والفتاة على حد سواء هو الآنفصال نهائيا في العادات والتقاليد عن الذين كفروا فلا يفعلون مثلهم ولا يتكلمون مثلهم ولا يفكرون مثلهم، { ورأي الشخصي في هذا الموضوع يصل إلى حد أن الإنسان لا يقلد إلا تقي ولا يصاحب إلا تقي، ولا يود إلا تقي .. ولا يتخذ غير رسول الله صلى الله عليه أسوة في حياته كما أمرنا الله تبارك وتعالى..ثم لا يخشى إلا الله }.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
الخطوة التالية التى تفصل بيننا وبين الذين هم في العذاب محضرون.. هي أن نسبح الله تبارك وتعالى حين نمسي وحين نصبح..وهذه حكمة بالغة وهي عبارة عن طوق نجاة من العذاب.. فأنا يخيل إلى من كلمة { فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } أن حاضرهم هو العذاب نفسه.. فإنك لا تجد كافرا غير معذب، هو يعذب نفسه بالقلق وبالخوف وبعدم الثقة والإضطراب النفسي، وبعدم رؤيته للحق.. من أجل هذا كله هو معذب .. بل هو في العذاب حاضر.. والخروج من هذا العذاب هو أن نسبح ربنا حين نمسي وحين نصبح فينجينا ربنا من الخوف والقلق والعذاب بشتى صوره وألوانه.. خاصة هذه الحيرة النفسية التى تجدها الفتاة أو الشاب في اختيار شريك حياته ...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)...في الآية الكريمة وصل عجيب بين الحمد والتسبيح .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ كلِمتان خفيفتان على اللِّسانِ ، ثَقيلتان في الميزانِ ، حبيبتان إلى الرَّحمنِ : سبحان اللهِ العظيمِ ، سبحان اللهِ وبحمدِه  [صحيح] } ونجد في الآية الكريمة عملية وصل الليل بالنهار.. وبذلك يكون يومنا كله حين نصبح وحين نمسي وعشيا وفي الظهيرة مقسم بين الحمد لله وتسبيحه .. وبذلك ندخل مع الكون المسبح لله العلي العظيم فنرى المسائل كلها بنور الله .. لأنه سبحانه ولي الذين آمنوا يخرجهم الظلومات إلى النور.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19).. هنا يداخلني أحساس قوي وعميق أن الله تبارك وتعالى يقول لنا لا تحمل هم نفسك أو قلبك أو حياتك عموما إن أصابها الفتور أو الغفلة عن ذكر الله .. فإن الله سبحانه وتعالى يخرج الحي من الميت ويحي القلب بعد موته إذا مات.. وذلك بالتسبيح لله وحمده في كل حياتنا وفي جميع أوقاتنا.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20).. وهكذا بعد عملية الحمد لله رب العالمين وتسبيحه ليل نهار وعدم اتباع الذين هم في العذاب محضرون .. نكون قد أصبحنا جاهزين للإنتشار في الأرض بغير خوف ولا قلق.. لأننا مسلحين بحمدالله وتسبيحه وتقواه فهو ولينا يخرجنا من الظلومات إلى النور .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).. إذا كل نفس خلق لها ربها زوجها ليسكن إليها.. وهنا نجد أنفسنا في حاجة شديدة لمعرفة نصائح رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو برحمته وحرصه على راحتنا ونجاتنا من العذاب دلنا على الطريقة المثلى التى نبني بها حياتنا الزوجية .. فقال صلى الله عليه وسلم :
تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ : لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ                خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وهذه نصيحة عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل فتاة ولكل أب ولكل أم أن يربوا أولادهم خاصة بناتهم تربية دينية على حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. وإني لأتوجه إلى كل فتاة تعتمل في قلبها مشاعر جياشة وحنين لأسرة تعمها المودة والرحمة وقلب تملأه السكينة.. أقول لها تعاملي مع الله، ارضي به ربا، وارضي بما قسم لك، وأطمأني إلى حكمه وقضاءه وقدره لأنه سبحانه هو الرحمن الرحيم وهو خالقنا وهو يعلم أين مصلحتنا، فتمسكي بحبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحسني إلى والديك وسيكافئك الله بخير الناس وخير الذرية .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا
الراوي:       أبو هريرة المحدث:البخاري - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يقول الدكتور محمد هدايا شفاه الله وعفاه أن غاية استقامة الضلع في إعوجاجه .. وأن من طبيعة الضلع أن يكون أعوج مثل جذع الشحرة مستحيل أن تجده مستقيما .. ويقول لو نظرنا إلى ضلع الإنسان نجده يلتف حول القلب والرئتان ليحميهما .. وكذلك المرأة تحمي الرجل من الحرام وتحمى أولادها من الهلاك والضلال.
ءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
في الحقيقة موضوع الزواج هذا لو سار على هوى البشر لرأينا فيه ما يحدث الآن.. من خلافات ومشاكل وقتل للحب وللمودة وللرحمة في مهدها .. لذلك المولى عز وجل لأنه هو الذي خلق الإنسان وهو الذي جاء به إلى الأرض ليعمرها من أجل هذا ضمن له الزواج السعيد ووضع له خطوات لو اتبعها لحقق المودة والرحمة في حياته العامة والخاصة...هذه الخطوات موجودة هنا في هذه الآية الكريمة .. سنعيش معها خطوة خطوة وآية آية لعلنا نستطيع أن نحقق السكينة والمودة والرحمة بيننا :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
إذا أول خطوة يجب أن يتخذها الشاب والفتاة على حد سواء هو الآنفصال نهائيا في العادات والتقاليد عن الذين كفروا فلا يفعلون مثلهم ولا يتكلمون مثلهم ولا يفكرون مثلهم، { ورأي الشخصي في هذا الموضوع يصل إلى حد أن الإنسان لا يقلد إلا تقي ولا يصاحب إلا تقي، ولا يود إلا تقي .. ولا يتخذ غير رسول الله صلى الله عليه أسوة في حياته كما أمرنا الله تبارك وتعالى..ثم لا يخشى إلا الله }.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
الخطوة التالية التى تفصل بيننا وبين الذين هم في العذاب محضرون.. هي أن نسبح الله تبارك وتعالى حين نمسي وحين نصبح..وهذه حكمة بالغة وهي عبارة عن طوق نجاة من العذاب.. فأنا يخيل إلى من كلمة { فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } أن حاضرهم هو العذاب نفسه.. فإنك لا تجد كافرا غير معذب، هو يعذب نفسه بالقلق وبالخوف وبعدم الثقة والإضطراب النفسي، وبعدم رؤيته للحق.. من أجل هذا كله هو معذب .. بل هو في العذاب حاضر.. والخروج من هذا العذاب هو أن نسبح ربنا حين نمسي وحين نصبح فينجينا ربنا من الخوف والقلق والعذاب بشتى صوره وألوانه.. خاصة هذه الحيرة النفسية التى تجدها الفتاة أو الشاب في اختيار شريك حياته ...
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)...في الآية الكريمة وصل عجيب بين الحمد والتسبيح .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ كلِمتان خفيفتان على اللِّسانِ ، ثَقيلتان في الميزانِ ، حبيبتان إلى الرَّحمنِ : سبحان اللهِ العظيمِ ، سبحان اللهِ وبحمدِه  [صحيح] } ونجد في الآية الكريمة عملية وصل الليل بالنهار.. وبذلك يكون يومنا كله حين نصبح وحين نمسي وعشيا وفي الظهيرة مقسم بين الحمد لله وتسبيحه .. وبذلك ندخل مع الكون المسبح لله العلي العظيم فنرى المسائل كلها بنور الله .. لأنه سبحانه ولي الذين آمنوا يخرجهم الظلومات إلى النور.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19).. هنا يداخلني أحساس قوي وعميق أن الله تبارك وتعالى يقول لنا لا تحمل هم نفسك أو قلبك أو حياتك عموما إن أصابها الفتور أو الغفلة عن ذكر الله .. فإن الله سبحانه وتعالى يخرج الحي من الميت ويحي القلب بعد موته إذا مات.. وذلك بالتسبيح لله وحمده في كل حياتنا وفي جميع أوقاتنا.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20).. وهكذا بعد عملية الحمد لله رب العالمين وتسبيحه ليل نهار وعدم اتباع الذين هم في العذاب محضرون .. نكون قد أصبحنا جاهزين للإنتشار في الأرض بغير خوف ولا قلق.. لأننا مسلحين بحمدالله وتسبيحه وتقواه فهو ولينا يخرجنا من الظلومات إلى النور .
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).. إذا كل نفس خلق لها ربها زوجها ليسكن إليها.. وهنا نجد أنفسنا في حاجة شديدة لمعرفة نصائح رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو برحمته وحرصه على راحتنا ونجاتنا من العذاب دلنا على الطريقة المثلى التى نبني بها حياتنا الزوجية .. فقال صلى الله عليه وسلم :
تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ : لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ                خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وهذه نصيحة عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل فتاة ولكل أب ولكل أم أن يربوا أولادهم خاصة بناتهم تربية دينية على حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. وإني لأتوجه إلى كل فتاة تعتمل في قلبها مشاعر جياشة وحنين لأسرة تعمها المودة والرحمة وقلب تملأه السكينة.. أقول لها تعاملي مع الله، ارضي به ربا، وارضي بما قسم لك، وأطمأني إلى حكمه وقضاءه وقدره لأنه سبحانه هو الرحمن الرحيم وهو خالقنا وهو يعلم أين مصلحتنا، فتمسكي بحبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحسني إلى والديك وسيكافئك الله بخير الناس وخير الذرية .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا
الراوي:       أبو هريرة المحدث:البخاري - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يقول الدكتور محمد هدايا شفاه الله وعفاه أن غاية استقامة الضلع في إعوجاجه .. وأن من طبيعة الضلع أن يكون أعوج مثل جذع الشحرة مستحيل أن تجده مستقيما .. ويقول لو نظرنا إلى ضلع الإنسان نجده يلتف حول القلب والرئتان ليحميهما .. وكذلك المرأة تحمي الرجل من الحرام وتحمى أولادها من الهلاك والضلال.