31 ene 2014

الدرر السنية - الموسوعة الحديثية

الدرر السنية - الموسوعة الحديثية   

وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي
الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ
رَحِ2)



http://www.youtube.com/watch?v=uN7r_cBGgNE

26 ene 2014

تعرف على تحليل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشخصيتك وهو لا ينطق عن الهوى

 لقد حددد لنا رسولنا طبيعة شخصيتنا وهو لا ينطق عن الهوى

مَثَلُ مَن أُعطي القرآنَ والإيمانَ
مَثَلُ مَن أُعطي القرآنَ والإيمانَ كمثَلِ أُترُجَّةٍ طيِّبِ الطَّعمِ طيِّبِ الرِّيحِ ومَثَلُ مَن لم يُعطَ القرآنَ ولم يُعطَ الإيمانَ كمَثَلِ الحنظلةِ مُرَّةِ الطَّعمِ لا ريحَ لها
ومَثلُ مَن أُعطي الإيمانَ ولم يُعطَ القرآنَ كمَثَلِ التَّمرةِ طيِّبةِ الطَّعمِ ولا ريحَ لها
ومَثَلُ مَن أُعطي القرآنَ ولم يُعطَ الإيمانَ كمَثَلِ
الرَّيحانةِ مُرَّةِ الطَّعمِ طيِّبةِ الرِّيحِ

الراوي: أبو هريرة المحدث:ابن حبان -المصدر:صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 3313خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيح

بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بارك الله فيكم وجعلكم من ورثة الفردوس الأعلى بإذنه وفضله وجمعنا وإياكم بمن تاقت إليه نفوسنا وتحرقت قلوبنا شوقا إليه صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد أخوة الإيمان حديث اليوم يوضح لنا شخصية كل منا.. في تحليل دقيق جدا ممن أعطي مجامع الكلم صلى الله عليه وسلم ... 
الآن كل منا عليه أن يحدد معالم شخصيته .. فكل الخلق من الجن والإنس لا يخرجون عن تلك الشخصيات التى حددها خاتم الأنبياء والرسل الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ... 
إن القرآن العظيم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هما المعيار والمقياس لشخصية كل منا... 
وقد ترك لنا ربنا بابا كبيرا وعظيما يدخل منه كل من ابتغى السلامة والنجاة من أوحال الدنيا وعذاب الآخرة... وهو باب الدعاء ... فعلينا بالدعاء ليل نهار وبذكر الله في كل لحظة وساعة قياما وقعودا وعلى جنوبنا...
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)
الدعاء يطهر القلب وينقيه من كل شائبة تعلق بعقولنا وأنفسنا دون أن ندري .. لقد تطورت أساليب الغواية.. وأصبح الناس بارعين ومغفلين في الوقت نفسه { وما يخدعون إلا أنفسهم } والدعاء هو حبل نجاتنا وهو وسيلة اتصالنا بالعلي العظيم ...
اللهم يا كريم يا حليم يا حنان يامنان يا رب العزة يا ذو الجلال والإكرام أكرمنا ولا تهنا وأعزنا بالقرب منك واجعل حب نبيك وخاتم رسلك يسكن في قلوبنا.. فقد أحببناه وعلى هديه ونهجه نسير ما استطعنا فيسر لنا ذلك يا كريم .. لا تحرمنا صحبته .. ولا تحرمنا حرصه علينا.. ولا تحرمنا دعاءه لنا.. يارب العالمين لقد اعددتنا لهذا ولكنا نتوه في زحام الحياة فنجنا من المهالك وأعيذنا من الشيطان الرجيم وصل اللهم وسلم وبارك على الصادق الوعد الأمين الذي بعثته بالحق هدى ورحمة للعالمين صل الله عليه وسلم وعلى آل بيته الطيبين الأطهار وعلى صحبه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين .. صل الله عليه وسلم ... والحمد لله رب العالمين

16 ene 2014

28- تفسير سورة المائدة - الاية ( 56 - 60 ) - متولي الشعراوي

27- تفسير سورة المائدة - الاية ( 54 - 56 ) - متولي الشعراوي

لماذا يموت الحب في البيوت؟



تكلمنا عن الحب اليوم فإذا بالدكتور عمرو خالد يغذينا بفيديو مليئ بنصائحه الرائعة .. والله كلام صح ومضبوط .. فالحب هو وقود الحياة وهو غذاء القلب وهو مدخل المودة والرحمة وهو وسيلتنا إلى الله وهو المركبة ألتى تطير بنا في عالم الجمال والروائع حتى ونحن صامتين فإنه يتحدث عنا بلغته التى تعرفها كل المخلوقات .. فكن محبا لله يحبك كل خلق الله

12 ene 2014

آيات الخلق في القرآن - دكتور مصطفى محمود



مع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله في موسوعته العلمية والإيمانية فالعلم والإيمان رفيقان إن غاب أحدهما غاب الآخر، فعلم بغير إيمان كنبتة بغير ثمر ولا فائدة،  والعلم ملك يخدمه خدامه والإيمان مملكة يعيش فيها الملوك

11 ene 2014

من آداب الحوار وتهذب اللسان على أدب الكلام كما علمنا الرحمن

من آداب القرآن في إدارة الحوار وتدريب اللسان على أدب الكلام كما علمنا الرحمن.
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
قال الشيخ الشعراوي رحمه الله أن الملائكة الذين خاطبهم الله هم الذين سيقومون على خدمة الإنسان، وأضيف أن المقصود من هذا العرض البديع من الرحمن الرحيم هو أن نتعلم أن نجعل الأمر شورى بيننا إذا ما اتخذنا قرارا مصيريا، خاصة في محيط الأسرة، فإذا ما اتخذ الأب أو الأم قرارا هاما مؤثرا  فعليهم أن يعرضوه بود ومحبة ورفق وحكمة على جميع افراد الأسرة وكل من سيخصهم الأمر...
رغم أن المتلكم هو العزيز الجبار المتكبر ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء، والمخاطبون هم الملائكة الكرام الذين عصمهم الله من الخطأ وجعلهم مسبحين مقدسين لله العلي العظيم.
قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
عندما نعرض الأمر أو القرار الذي اتخذناه فسوف نجد نقاشا وربما طلب منا أفراد الأسرة تبريرا أو تفسيرا أو إيضاحا وهذا من حقهم لأن الله تبارك وتعالى علمنا ذلك في سياق الآية الكريمة التى بدأ بها ربنا في تعريفنا بقصة آدم عليه السلام ..
قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
إذا رد رب الأسرة يجب أن يكون هكذا، أرى وأعلم ما لا تعلمون أو ترون،  تماما كما أجاب سيدنا يعقوب أولاده وأفراد أسرته عندما قالوا له أنه عاد لضلاله القديم فقال لهم :
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86)يوسف
عندما يكون رب الأسرة على اتصال دائم بالله يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويتقي الله ربه سيكون كل كلامه برهانا ودليلا على سلامة فطرته واستقامته على أمر الله فلن يجادله مخلوق لأنه قد توكل على العزيز الرحيم، وإذا حدث وجادلوه فسيوفقه ربه للطيب من الكلام ويريه البرهان ويسدد قوله وخطواته بإذن الله تعالى.
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فهو سبحانه من يقول للشيئ كن فيكون، رغم ذلك فقد أوضح الله تبارك وتعالى بالتجربة العملية ما كانوا يجهلوه من أمر آدم عليه السلام، وجعل أول مهمة لأول إنسان هي مواجهة الملائكة الذين يسبحون لله ويقدسونه بما قد علمه الله تبارك وتعالى. وهذا ما يجب علينا فعله عندما نربي أولادنا فنعدهم ونجهزهم وندربهم على مواجهة الحياة كالفارس المغوار، فقد خلقه الله تبارك وتعالى مؤهلا لذلك.
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)
يجب أن نوضح الأمر بمنتهى الهدوء، فنبين للطرف الآخر احتمال خطأه، ونشرح له بالأسلوب الذي يفهمه وجهة نظرنا، وحيثيات حكمنا، فنكسب وده واحترامه وتأيده لنا، فكم من عدو اعترف بحكمة عدوه، ورزانته، وحلمه وأدبه، كما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، خاصة في محيط العائلة وفي المجتمع بين الحاكم والمحكوم، معتبرين بأمر الله لكل الناس :[ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ].
قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)البقرة.
وهكذا يجب علينا أن نقدم البرهان لمن حولنا ولكل من سيتأثر بحكمنا وبقرارنا، فننبئهم بحيثيات الحكم، فإذا مثلا ولله المثل الأعلى أمرنا أولادنا بالصلاة يجب علينا أن نعرفهم معنى الصلاة ونوضح لهم لماذا كتبت علينا، وماهي الفوائد والنتائج التى سنحصل عليها، وقبل كل ذلك علينا أن نبرهن لهم عمليا نتائج تنفيذ أوامر الرحمن ونواهيه فيروا أثر ذلك في عموم حياتنا وخصوصها.
كنت قد تركت هذه الصفحة وانشغلت بغيرها ولكن الله تبارك وتعالى جعلني أراها في توقيعي فتذكرت على الفور كم نحن في حاجة لتحسين أسلوب حياتنا وما نقول ونفعل... وأؤكد لكم أن هذا العرض القرآني المبدع هو تمهيد لأمر الله لنا في أول نداء من نداءاته التى بلغت 89 نداء يأمرنا فيه ربنا بإنتقاء كلامنا والبعد عن الزيف وتقليد غير المسلمين.هذا واستغفر الله لي ولكم ولصالح المسلمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.






8 ene 2014

الوصايا

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
 ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ

ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)

6 ene 2014

اسباب حسن الخاتمة







مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)

حسن الخاتمة






اللهم احسن ختامنا يارب العالمين .. آمنا بك ربا غفورا رحيما لا شريك لك في الملك، ورضينا بالإسلام دينا  واتبعنا نبيك ومصطفاك من بين خلقك واحببناه صلى الله عليه وسلم واحببنا كل من احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلنا اللهم من تابعيه بإحسان إلى يوم الدين آمين

2 ene 2014

كهف الآمان من فتن الزمان 4

كهف الآمان من فتن الزمان [ 4 ]
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ درسنا اليوم ، هي نظرية خاصة جدا بي، من اقتنع بها فالحمدلله رب العالمين، ومن لم يقتنع فليجتهد وسيفتح الله له أبواب الخير، وعليه أن يفيدنا ويعلمنا مما علمه الله ...
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)
يخاطب الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، ويخاطبنا نحن أبناء هذا العصر لأننا في حاجة شديدة للعلي العظيم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحح لنا مسارنا، وليضعنا على الطريق السوي السليم والفكر الصحيح والفهم الجيد لبواطن الأمور وجوهرها..
أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
أصحاب الكهف سيخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم بإذن الله تعالى في سياق السورة الكريمة، أما عن الرقيم فقيل فيه الكثير، وأنا أرتاح نفسيا وعقليا ومنطقيا إلى أن الرقيم هو كلبهم...
وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
إذا كلبهم هو الذي يحدد رقمهم في أذهان الناس، كأن أقول مثلا عندي 5 عيال وامهم .. لقد أوضحت عدد أولادي بعددهم ولكني أضفت أجمالي الرقم بإضافة أمهم إليهم... هذا والله أعلى وأعلم.
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10)
إذا هنا لدينا مجموعة من الشباب هربو وفروا من الظلم والظلام والجور والضلال والكفر بالله العلي العظيم، وربما خرجوا أفرادا، وربما لاذ كلا منهم إلى الكهف وهناك تم لقاءهم ...
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
ما يهمنا أنهم فتية وأنهم لجأوا إلى كهف يحميهم، ياترى ماذا يفهم شباب الأمة من هذه الآية الكريمة، فتية  يفرون من قريتهم أو مدينتهم أو بلدهم أو أهلهم أو مجتمعهم قاصدين ربهم ...
إلى كل شاب وفتاة يقول رب العالمين ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فروا إلى ربكم، لا تنحاز لمخلوق، حرر عقلك من كل فكر ماعدا فكر القرآن وفكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنت لست أقل من هدهد سليمان عليه السلام، الذي راح يحلق بحرية وبعقيدة قوية فرأي وعلم مالم يراه ويعلمه سليمان عليه السلام. هذا مثال للعقل الحرـ فإذا حررت عقلك من كل غزو فإنه تلقائيا سيكون بمثابة العيون لقلبك وسيتحول إلى أجنحة لنفسك تحلق بها في ملك الرحمن فترى آياته سبحانه وتعالى.
[سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ].
فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10)
أدخل كهفك وادعو ربك كما فعل أصحاب الكهف، نحن الآن في حاجة لأن يأتينا ربنا من لدنه رحمة، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، انقسمت مصر وسوريا والعالم العربي بين مؤيد ومعارض ومتلفرج، والله وحده بيده الخير وإليه المصير، فلا تنتظروا الخير من غير الله، ولا تنسوا أن النصر من عند الله، وأن الله بالغ أمره... وأننا هنا في رحلة عبور إلى جنات الخلود والنعيم المقيم والحور العين ولحم طير مما يشتهون. كهفك هو حصنك من الفتن. فإذا وقعت فلا تلومن إلا نفسك يابطل.
فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11)
في الحال استجاب لهم ربهم، أراحهم من عناء الحياة وضجيجها، نقلهم إلى عالم النقاء والصفاء حيث التسبيح والتحميد وعالم الملكوت .. ملكوت الرحمن .. فهو سبحانه ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء.
عندي لكم كنوز عظيمة، استخلصتها لكم من هنا وهناك، فتابعونا رحمكم الله، ولا تهجرونا ولا تحرمونا من فكركم وأرائكم وما فتح الله به لكم من علم نافع بإذن الله، فقد أصبحنا قلبا واحدا هدفنا واحد وربنا واحد وفكرنا واحد وغايتنا واحدة وهي العيش في كنف الرحمن تبارك وتعالى، والتخلص من الأفكار المدمرة والقاتلة.




25 dic 2013

الدرر السنية


 قولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : أنا عند ظنِّ عبدي بي . وأنا معه حين يذكُرني . إن ذكرني في نفسِه ذكرتُه في نفسي . وإن ذكَرني في ملإٍ ، ذكرتُه في ملإٍ هم خيرٌ منهم . وإن تقرَّب منِّي شبرًا ، تقرَّبتُ إليه ذراعًا . وإن تقرَّب إليَّ ذراعًا ، تقرَّبتُ منه باعًا . وإن أتاني يمشي ، أتيتُه هَرْولةً . وفي روايةٍ : بهذا الإسنادِ . ولم يذكُرْ وإن تقرَّب إليَّ ذراعًا ، تقرَّبتُ منه باعًا .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2675
خلاصة حكم المحدث: صحيح

الدرر السنية

23 dic 2013

الصبر والرضا قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر{د/ مصطفى محمود}

11 رمضان
الصبر والرضا قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ غافر
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ غافر
في كثير من الأحيان يمكر بنا الناس، وقد وصل بنا الحال أن مكروا ببلاد كاملة، فأشاعوا فيها الفتن، وهنا يدلنا المولى عز وجل عن موقف أنبياء الله الذين أرسلهم ليدلونا على طريق الهدى والنور..
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
لن يدع الناس المكر بالمسلمين، وبالناجحين، وبالذين عرفوا طريق الحق واتبعوه، وبالذين حققوا نجاحا باهرا في حياتهم، لن يتركهم الناس بل سيمكرون بهم .. لأنهم يحقدون عليهم، لا يستطيعون أن يصلوا إلى ما وصل إليه غيرهم...فيمكرون بهم .. وهنا يدلنا ربنا على ما يجب علينا فعله عندما نقع في مثل هذا المكر من الناس، أن تفوض أمرك لله، مؤمنا به ومعتصما بعزته وجلاله لأنه سبحانه بعباده بصير لطيف خبير.
فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا
حرف الفاء يدل على السرعة، ففي الحال سيقيك ربك سيئات ما مكروا، ومع ذلك أريد أن أذكر نفسي وأذكركم إننا لن نصل إلى هذا الموقف إلا بالصبر على كل ما يصيبنا، بالصبر والصلاة .. فإنهما حصن المسلم الحصين الذي يمنعه من كل ما يسوءه ومن كل ما ينغص عليه حياته، فيتفرغ المؤمن لعبادة الله والقيام بمهمته الإيمانية في الحياة والتى خلقه الله تبارك وتعالى من أجلها...
((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ))
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
قد يفهم بعض الناس هذا الحديث فهما خاطئا بمعنى أن يعتقد أن العبادة المطلوبة هي أن يعكف على عبادة الله في صومعة أو ما شابه ذلك.. أبدا أبدا ، فإنما المقصود من هذه العبادة  والتفرغ لها هو أن نقوم بما كلفنا الله به من أعمال دنيوية لا تسير الحياة إلا بها.. فالطبيب عبادته الأولى علاج مرضاه والدعاء لهم، والحارس عبادته الأولى أن يقوم بواجبه على الوجه الأكمل في الحراسة.. وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى يطلب منا ببساطة شديدة أن نتفرغ لعملنا وأن نجعله خالصا لوجهه الكريم فيغنيننا من فضله عن العالمين. هذا والله أعلى وأعلم .
((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ))              [ البخاري عن أبي هريرة]
وهنا يربينا المولى عز وجل تربية تربوية عالية جدا ورفيعة المستوى، فيوجهنا بأن نتوقع النجاح دائما في كل خطوات حياتنا، وأن نتوقع مغفرة ربنا دائما في كل مرة نخطئ فيها ونتوب إليه سبحانه، وأن نتيقن بان الله معنا دائما يعيننا ويمدنا بكل ما نحتاج من أمور الحياة، ويبين لنا سبحانه أنه يذكرنا إن ذكرناه، ويقربنا إليه سبحانه عندما نتقرب إليه بالدعاء وبالنوافل، وأن سعينا في حياتنا الدنيا سنجد فيه ربنا سبحانه وتعالى أمامنا. هذا والله أعلى وأعلم .
أيها الأخوة الكرام، أخرج الإمام الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله:
(( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر))
 [الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه]
واقرؤوا إن شئتم:
﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة السجدة : 17 ]
وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم:
﴿ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ﴾ [ سورة الواقعة: 30 ]
عن الدكتور النابلسي في أحد محاضراته الرمضانية.
وهكذا نرى أننا عندما نستخدم الصبر والصلاة معا نحصل على حالة كبيرة من الرضا، لأن الله سبحانه وتعالى معنا يعيننا ويمدنا بما نحتاجه، وإن انحرفنا فإنه سبحانه يردنا بلطف إلى الطريق السوي، وما المصائب الشديدة إلا نتيجة اهمالنا للمصائب الصغيرة التى سبقتها ولم نرتجع، مثلا يسقط الطالب في امتحان نصف السنة، ثم يستمر في لعبه حتى نهاية العام فيواجه سقوطه مع أعادة السنة، وذلك لأنه لم ينتبه عند أول المصيبة.
((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ))
[أخرجه الحاكم عن شداد بن أوس]
((أن لله ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر))
[ أحمد عن أبي هريرة]
((ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله تعالى إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده)) [مُسلِمٌ عن أبي هريرة]
نحن نعرف أهمية الدعاء، فأستحلفكم بالله أن تدعوا الله وتسألوه كل ما تحتاجونه، من مال وبنين وأمن وآمان وكل ما تحتاجونه .. ووسيلتنا في ذلك الإستغفار والدعاء..
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ         {البقرة}
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) هود
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) نوح.
فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل.
أكثروا من الدعاء في رمضان وخاصة في الثلث الأخير من الليل، بل وفي كل لحظات حياتكم فإن الدعاء هو غذاء الروح ففيه المحبة والمودة والرحمة والسكينة، خاصة في أيام رمضان شهر الهدى والفرقان أعاده الله علينا وعليكم بالخير والمغفرة والرحمة واليمن والبركات والنصر المؤزر بإذن الله لكل المسلمين .

كيف تجعل صبرك بالله صبرا جميلا

الآن استعدوا نفسيا وبدنيا وروحيا للتغيير القادم إن شاء الله .. لكل من سيواصل معنا أقول تحلى بالصبر وبالأمل في الله سبحانه وتعالى .. فلو نجحنا في تطبيق ما سيأتي سنصبح بأمر الله وفضله وبإذنه قادرين على تغيير حياتنا أولا ثم حياة من يلينا من أحبابنا ثم نحاول أن نقدم كل الحقائق التى ستظهرلنا إن شاء الله للناس.. وذلك بتوضيح معاني الإيمان التىى توارت خلف أسوار الحياة.. ولكنها والحمد لله في انتظار من يبحث عنها ويستخرجها للناس.





وهكذا نرى مدى حاجتنا للصبر.. واقدم لنفسي ولكم نصيحة جميلة جدا، من أراد أن يمر بأي إبتلاء من الله مرورا كريما بغير آلام فليرضى بقضاء الله وقدره حتى يصبح صبره صبرا جميلا بغير عناء ولا آلالام، فإذا فعل ذلك رفع الله عنه البلاء وأصبح صبره خير ونس وخير صاحب وخير صديق .. ثم أصبح من المحسنين.. لأنه أحسن إلى نفسه فجنبها الحزن والعناء وكثيرا من الأحزان التى تنتابنا عندما نبتلى بشيء ما
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ }
http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?516032-%E4%C7%CF%ED-%C7%E1%DA%D6%E1%C7%CA-%C7%E1%C5%ED%E3%C7%E4%ED%C9

22 dic 2013

علم القرآن الكريم - Quran The Holly Book

علم القرآن الكريم - Quran The Holly Book

الحمد لله رب العالمين الذي سخر لنا هذا وهدانا إليه ويسره لنا ... اللهم أجز عنا كل من ساهم في هذا العمل وكل من سيعمل على نشره لتعم الفائدة وأجعله اللهم صدقة جارية تسبقنا إلىك بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين

علم القرآن الكريم - Quran The Holly Book

علم القرآن الكريم - Quran The Holly Book

28 nov 2013

{ كيف نتحول من الخوف من الله العلي العظيم إلى خشيته سبحانه وتعالى} - منتدى موقع مبدعون

كيف نتحول من الخوف من الله العلي العظيم إلى خشيته سبحانه وتعالى} - منتدى موقع مبدعون


{ كيف نتحول من الخوف من الله العلي العظيم إلى خشيته سبحانه وتعالى}
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم .. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا فإنك أنت سبحانك العليم الحكيم.. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا واجعله خالصا لوجهك الكريم وأهدنا به آمين ..
احبابي في الله لا زلنا مع الخوف.. فهو يشكل جزءا كبيرا في حياتنا اليومية منذ الصغر وحتى نهاية العمر، فقد تحدث عنه علماء الدنيا والدين والفلاسفة والمفكرين والمصلحين والأتقياء وغيرهم، فهو يشكل أو يشغل جزءا كبيرا من حياة الناس على مختلف أعمارهم وألوانهم وتفكيرهم ومذاهبهم..
ولكن في الآية التى نحن بصددها يعلمنا الله تبارك وتعالى كيف نتغلب على الخوف من أي شيئ ونحوله إلى خوف من الله وحده، فإذا ما نجحنا في ذلك كان خوفنا من الله هو حبل النجاة من المهالك، ثم هو ذلك الدرع الواقي والسلاح الذي يفر منه كل من يحاولون تخويفنا، ولدينا هنا آية في غاية الروعة تعلمنا بأي سلاح نتسلح عندما نواجه الخوف من غير الله، فدققوا معي أثابكم الله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ
 فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) يونس
يعني بالعامية اجمعوا كل مالديكم من وسائل التخويف ثم تعالوا إلى فأنا في انتظاركم لأني توكلت على الله رب العالمين..
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
ما قاله نوح عليه السلام هو المعنى الدقيق للآية عاليه، إذا عندما نخاف من أي شيئ عليك أن تتذكر أن الله تبارك وتعالى هو ابتلاك بهذا الخوف لتعود إليه قائلا ومتذكرا ومقرا بأنك لله خلقت وإليه يرجع كل أمرك وفي نهاية مطافك الدنيوي ستقف بين يديه سبحانه بما عملت وقدمت لحياتك الحقيقية في الآخرة..
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
فمثلا عندما نخاف من أحد الناس علينا أن نتذكر أن الله أكبر، ونقول ما قاله من سبقونا بالإيمان :{ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل }
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) آل عمران
هنا ينتابني إحساس بأن الخشية هي مزيج من الخوف والرجاء، مثلا أنا في طريق مظلمة وقابلني شيئا خفت منه هنا سيتملكني الخوف، وسأتصرف اتوماتيكيا بناء على هذا الخوف، ستعمل الغدد في أفراز المواد اللآزمة لإعداد الجسد لمواجهة هذا الخوف..
أما الخشية هي التى تصاحب الخوف سواء تسبقه أو تأتي بعده، فأنا أخشى الحرب ولكني لا أخاف العدو مثلا.. ففي الحرب قد أخسر ما لدي من مال وعتاد، أما لو خفت العدو فسوف سواء كان إنسانا أو حيوانا فسوف يقتلني بسبب خوفي وليس شجاعة منه..
لذلك عندما يصيبنا الخوف من أي شيء  فنرجع إلى الله ويكون حالنا هو إنا لله وإنا إليه راجعون، ونعلم يقينا أن الله أكبر من كل ما نخاف منه فنستسلم لله بدلا من استسلامنا للخوف فسوف ينقذنا الله تبارك وتعالى لأنه من اجل ذلك ارسل إلينا الخوف من غيره لنعود إليه .. وعودتنا إلى الله تائبين مستغفرين ومستسلمين له وحده سبحانه قد تكون هذه هي الخشية من الله التى كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا:
اللَّهمَّ اقسِم لَنا من خشيتِكَ ما يَحولُ بينَنا وبينَ معاصيكَ
وهذا هو ما يجب علينا فعله عندما نخاف على أنفسنا أو على أبناءنا أو على شيئ عزيز علينا، أو نخاف من أي شيئ فلنتذكر أن هذا الخوف الذي أصابنا ليس إلا رسالة من العلي العظيم ذو الجبروت الملكوت والعزة والكبرياء يقول لك فيها عد إلى عبدي أرف عنك خوفك، فهو سبحانه لا يخاف لديه المقربين بل بقربه ينعمون ويتمتعون.
قلَّما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقومُ من مَجلسٍ حتَّى يدعوَ بِهَؤلاءِ الكلِماتِ لأصحابِهِ : اللَّهمَّ اقسِم لَنا من خشيتِكَ ما يَحولُ بينَنا وبينَ معاصيكَ ، ومن طاعتِكَ ما تبلِّغُنا بِهِ جنَّتَكَ ، ومنَ اليقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ علَينا مُصيباتِ الدُّنيا ، ومتِّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتنا ما أحييتَنا ، واجعَلهُ الوارثَ منَّا ، واجعَل ثأرَنا على من ظلمَنا ، وانصُرنا علَى من عادانا ، ولا تجعَل مُصيبتَنا في دينِنا ، ولا تجعلِ الدُّنيا أَكْبرَ همِّنا ولا مبلغَ عِلمِنا ، ولا تسلِّط علَينا مَن لا يرحَمُنا
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3502 خلاصة حكم المحدث: حسن
بهذا الدعاء الجميل لسيدنا وقائدنا ومعلمنا وحبيبنا الذي بعثه الله فينا يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا ما لم نكن نعلم صلى الله عليه وسلم .. بهذا الدعاء الجميل من نبي الرحمة والهدى اترككم في رحاب كلماته ونفحات دعاءه صلى الله عليه وسلم على أمل أن نلتقي على خير بإذن الله تعالى..
لا تعتبروها مجرد مقالة .. فما فيها من أيات وذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي آمانة عندنا نعمل بها ونعلمها لمن هم في محيط اسرتنا وأصدقاءنا والمقربون إلينا، فقد أمرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نبلغ عنه ولو آية.