25 jun 2013

سلسلة مقالات المودة والرحمة { شريك حياتي }



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
نواصل رحلتنا في طريق المودة والرحمة
اليوم نعيش مع الدعاء الذي علمنا إياه رب العالمين ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
شريك حياتي
الأثنين 24 يونيو 2013
*****
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3)  إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
****
إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم
الراوي:عبدالله بن عمرو المحدث:الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/57 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين ..
إخوة الإيمان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوى وعميق جدا.. لو أخذناه من جميع زواياه.. وتعمقنا فيه كلمة كلمة لوجدنا فيه الحلول لكل مشاكل الزوجين.. بل لكل مشاكل الناس عامة .. بل لكل ما ينتابنا مما ينغص علينا حياتنا..
إذا كان الإيمان بالله العلي العظيم يبلى في جوف أحدنا فما بالك بالحب.. فما بالك بتلك العلاقة الحميمة والبنيان القوي المملوء بالرغبة والمودة والرحمة عندما يصير قديما بمرور الزمن، ويصبح محاطا بكل أنواع المشاكل، فإنه من الطبيعي جدا أن يفتر الحب، وتندثر العلاقة الحميمة بين الزوجين، ويظل بينهما ذلك الميثاق الغليظ، فيتعايشون معه على مضض، وكل منهم قد تغيرت نظرته ومشاعره نحو الآخر.
لذلك طلب منا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله أن يجدد إيماننا، ولكن كيف نسأل الله تجديد الإيمان في قلوبنا؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أجعل حياتك كلها في موقف الحمد لله رب العالمين .. فستجد نفسك محاطا من فوقك ومن تحتك وعن يمينك وعن يسارك ومن وراءك ومن بين يديك بالرحمن الرحيم.. ثم فكر في رحمته سبحانه، وفي كل نعمه عليك، وفيما أعطاك من بيت وزوج وولد..
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف
اعدل في بيتك، كن عادلا مع أولادك، وكن عادلا مع زوجك، وكن عادلا مع جارك، نفذ أمر ربك بأن تكون عادلا وأن تقيم وجهك له سبحانه تواضعا لعظمته وخاشعا من خشيته سبحانه، وادعوه أن يجدد الإيمان في قلبك وستجد النتيجة التالية وقد حلت عليك وعلى أهل بيتك كلهم أجمعين:
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) مريم
إذا ما استجاب لك ربك وجدد الإيمان في قلبك فستعود إليك المودة التى افتقدتموها، وستجد رحمة ربك قريبة جدا منك ومن كل من حولك ممن تحبهم وتعيش معهم، وسيعود لكما الحب من جديد ولكن في ثوبا جديدا لأنه سيكون لله، حب زوجتك وحبي زوجك لله، فيبارك الله لكما حبكما.. وليتقي كل منكما الله في الآخر.. فتحفكم ملائكة الرحمة وتهرب الشياطين إلى حيث أتوا.
إذا صلَّتِ المرأةُ خمسَها ، وصامتْ شهرَها ، وحفظتْ فرجَها ، وأطاعتْ زوجَها ، دخلتِ الجنةَ
الراوي:     أنس بن مالك وعبدالرحمن الزهري وعبدالرحمن بن حسنة المحدث:السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 725
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وهذه ضمانة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل زوجة ولكل أم تحملت زوجها وصبرت عليه وربت أولادها تربية دينية سليمة وفعلت كل ذلك إبتغاء مرضاة الله، وتنازلت عن كل ما يحول بينها وبين طاعة زوجها، وقد جعل الله تبارك وتعالى لنا درعا واقيا من المشاكل ومن الشياطين ومن الإبتلاءات ومن الهلاك في النداء التالي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة
















23 jun 2013

سلسلة مقالات المودة والرحمة التى افتقدناها



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
13 يونيو2013
كلمات من ذهب
يقول جون جراى في كتابه { الرجل من المريخ والمرأة من الزهرة } : ان عدد الحاجات الاساسية للرجل والمرأة ست حاجات والغريب في هذه الحاجات ان كلما اشبع الرجل المرأة حاجتها اشبعته حاجته تلقائيا وهى عملية تبادلية على النحو التالى 1.كلما اشبع الرجل المرأة رعاية.... أعطته الثقة. 2.كلما تفهم الرجل المرأة وأنصت إليها .... أعطته التقبل. 3.كلما احترم الرجل المرأة .... أعطته التقدير. 4.كلما أخلص الرجل للمرأة .... أعطته الإعجاب. 5.كلما تقبل مشاعرها وآراءها.... أعطته الاستحسان. 6.كلما كرر الموقف التطمينى لها .... أعطته التشجيع. { بواسطة محاضرة قصص من الوفاء الزوجى للشيخ خالد الصغير }.
***
ماسبق هو بنود 6 وجدتها في منتديات الإسلام اليوم .. وقد أعجبتني فوضعتها لحضراتكم في قالب من الكلمات المتممة والمكملة لمعانيها من خلال وجهة نظري الشخصية والتى لا ألزم بها أحد. وهكذا نجد أن عطاء الرجل للمرأة شيء يستطيعه كل إنسان.. وهي أشياء غريزية فيه ويستخدمها مع الآخري للوصول إلى أهدافه..
1.كلما اشبع الرجل المرأة رعاية.... أعطته الثقة.
أولا: قدم الرعاية لزوجتك تحصل على ثقتك فيها، وتذكر أنك راعيها ومسئول عنها
فمثلا إذا كان الرجل تاجرا أو صانعا، أو طبيبا فإنه بطبيعة الحال يقدم أقصى الرعاية لعميله، وذلك للإحتفاظ به كعميل.. فإذا ما كان تقيا أنتبه إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم{ أوصيكم بالنساء خيرا }.. وعرف أنها في الأصل كانت أمه .. وهي الآن نصفه الفعال الواقي من غضب الله وعذابه، وفي المستقبل ستصبح أما لأولاده، وستنجب له أبنة وهذه الأخيرة ستتلقى نفس المعاملة التى يعامل بها زوجته عندما تتزوج. إن كانت خيرا فخير.. وإن كانت غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. الآن ماذا سيحصل الرجل مقابل رعايته لزوجته؟ سيحصل على أكبر غاية يسعى إليها كل الرجال، سيحصل على الثقة. 2.كلما تفهم الرجل المرأة وأنصت إليها .... أعطته التقبل.
ثانيا : أعطها حظها فيك من الأهتمام بالإستماع إليها كما تستمع لعميلك أو رئيسك ولكن مع شيئ من المودة والرحمة التى جعلهما الله تبارك وتعالى بين كل زوجين إلتقيا على محبة الله ..
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم
في المقابل ستحصل على غاية كل إنسان في هذه الحياة.. أن يكون مقبولا.. القبول الذي هو أكبر عطاء من السميع العليم بدليل الحديث القدسي:
{ إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحببه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريلفيأهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع لهالقبولفيالأرض }.
الراوي: أبو هريرةالمحدث: البخاري- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3209خلاصة حكم المحدث صحيح


إن القبول الذي يسعى إليه الرجل خارج منزله في حياته العامة .. لا يعني شيئا بجانب القبول الذي سيحصل عليه من زوجته وأولاده إذا كان محبا وودودا معهم.. فهو بهذه الطريقة سيزرع بذرة الحب والمودة في نفوس كل أفراد الأسرة فيتولد بينهم الإحترام المتبادل . في حين أن قبوله عند عملاءه ينتهي ويذوب بإنتهاء المعاملة. 3.كلما احترم الرجل المرأة .... أعطته التقدير.
ثالثا: الإحترام الذي يعقبه التقدير فمن المستحيل أن تحصل على تقدير من شخص لا يحترمك، ومستحيل أن يحترمك شخص إن لم تحترم أنت نفسك التى بين جنبيك والتى وضع الله فيها كل ما تحار فيه العقول.


عندما أراد الله تبارك وتعالى أن تستمر عملية خلق الإنسان في الأرض جعلها من حظ المرأة.. فقد خلق الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام في جنة يعلم الله وحده مستقرها..{ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا}.. وفي الأرض وكل الله تبارك وتعالى عملية الخلق إلى المرأة .. واشتق لها سبحانه وتعالى اسما من اسمه سبحانه .. وأقسم بأن يصل من وصلها ويقطع من قطعها، فكيف لا تحترمها أيها الزوج حاليا وأب المستقبل ثم الجد الحنون ذو الخبرات الطويلة في الحياة؟ أحترامك لزوجتك يكون سببا لأن يكافئك الله بالتقدير منها ومن كل الخلق حتى الملائكة تدعو لك لأنك احترمت خلق الله ومنحته لك في صورة زوجتك وأم أولادك. 4.كلما أخلص الرجل للمرأة .... أعطته الإعجاب.
رابعا: الإخلاص عموما يمنحك الإعجاب
الإخلاص يمنحك الإعجاب من كل من حولك زوجتك وأولادك وجيرانك ورئيسك في العمل.. ثم من كل شخص تتعامل معه وتخلص له.. وبهذا قد جعل الله تبارك وتعالى إخلاص الزوج لزوجته وسيلة يتدرب عليها الأبوين ليتذوقوا معا حلاوة الإخلاص.. ويدركون أنه شيئ عظيم .. وراحة نفسية ورضى من الله .. فيتخذوه غاية في حياتهم.. وهكذا دون أن يدروا يجدوا أنفسهم وقد طبقوا قول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف
الله سبحانه وتعالى جبل الإنسان على حب الكمال والجمال والنوال.. هذه الأشياء الثلاثة تجدها في كل بني آدم.. كلنا يحب الجمال والكمال والنوال.. فعندما نخلص لزوجاتنا نحصل على أجمل ما تميل إليه نفوسنا وهو إعجاب الآخرين.. وأجمل هذا الإعجاب هو إعجاب زوجتك.. فإذا ما تحقق ذلك بين الزوجين إشتاقا معا لتحقيقه في دعائهم.. تمنوا أن يخلصوا لله دينهم ليتذوقوا حلاوة الإخلاص لله العلي العظيم . هذا والله أعلى وأعلم. 5ـ كلما تقبل مشاعرها وآراءها.... أعطته الاستحسان.
خامسا: احترام المشاعر ووجهات النظر والأراء.. هي المناخ الطبيعي والمناسب للإحسان.
عندما نهتم بشعور الآخرين.. الأزواج والأولاد والجيران وكل بني الإنسان.. ينمو بيننا تلقائيا الإستحسان.. والإحسان هو غاية كل عاقل.. وهو غاية الإيمان.. وهو وسيلتنا لرضا الرحمن .. وأغلب ظني أن كلنا يعرف حديث الإحسان لجبريل عليه السلام .. عندما أجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان بقوله : { الإحسان هو أن تعبد الله وكأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }. وعن الإحسان ليت قلمي.. بل ليت شعري.. بل ليتني استطيع أن أعبر عن الإحسان... هو الشيئ الذي ينقصنا في حياتنا الدنيا على عمومها.. في بيوتنا وخارجها.. وفي عموم حياتنا وخصوصياتها.. مع والدينا وجيراننا وإخواننا وفي عملنا وفي تربية أولادنا في سكننا وسكوننا وفي حركتنا.. نحن نحتاج الإحسان في كل شيء، وهو التاج الذي يتوج المؤمن التقي. 6ـ كلما كرر الموقف التطمينى لها .... أعطته التشجيع.
سادسا: كلما كان الإطمئنان ساريا بين أفراد الإسرة.. كلما نبتت شجرة الحافز والدافع لعمل الخير.
المرأة لا تستطيع أن تنتج وتعمل كما يجب إلا إذا إطمأنت.. فالإطمئنان هو وقود حياتها.. وهو الغذاء الروحي لها الذي إذا فقدته اختل توازنها وتخبطت يمينا ويسارا وسببت كثيرا من المشاكل والآلام للآخرين. وكذلك هو بالنسبة للبشرية جميعها.. لا يمكن أن نعمل وننتج كما يجب إلا إذا حصلنا على الإطمئنان والأمن وهذه حكمة بالغة بالغة من العليم القدير.. واسمع معي رحمك الله قول الحق تبارك وتعالى في هذا:
الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) الأنعام.
أرأيت كيف أن الطمأنينة تحملنا في النهاية إلى العدل والهداية وتقوى الله .. أعطي زوجتك الآمان.. وطمأنها دائما بأنها هي أهم شيء في حياتك.. وفي الحقيقة هي كذلك.. فتحصل منها على التشجيع في كل ما تقدم عليه في حياتك ، ويصل تشجيعها لك إلى حد التضحية. وهذا ما فعلته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أعطته التشجيع حتى فارقت الحياة.. وضحت من أجله بكل ما هو ثمين لديها ليستمر في رسالته .. ولذلك أمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ومثلا أعلى

22 jun 2013

سلسلة مقالات عن المودة والرحمة مع فيديو لفضيلة الدكتور النابلسي أكرمه الله وعافاه



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سلسلة مقالات المودة والرحمة بين الزوجين
وأقوال علماءنا الكرام فيها
السبت 22/6/ 013
*****
استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث:المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/130 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين، صلى الله عليه وسلم ..أما بعد:
اليوم أضع بين أيديكم الكريمة .. أمام كل زوج وزوجة.. أمام كل من يريد أن ينعم بالمودة والرحمة.. أمام كل من يبحث عن سعادته وراحته وهناءه سر كبير .. سر من أسرار الإيمان بالله العلي العظيم.. سهل التحقيق، يسره الله تبارك وتعالى لكل من يريد..
السر مستخرج من الآية سالفة الذكر ومن الحديث الشريف سابق الذكر أعلاه.. اقولها لكم من اعماق اعماق تجربتي الطويلة مع الحياة..
أخي في الله .. وأختي في الله.. دققوا معي ثواني معدودة ولن أطيل عليكم إن شاء الله :
إذا وهبك الله زوجة أيا كانت هذه الزوجة فهذه نعمة كبيرة جدا من الله.. شكر هذه النعمة هو أن يكمل كل منكما الآخر.. وشكر هذه النعمة أن يتقى كل منكما ربه في الآخر.. لقد أتاح الله لكما أنت وهي فرصة للتقرب إليه.. هي بأن تتقي الله فيك.. ولا تغضبك أبدا.. وأنت في  غض بصرك عن أخطاءها وعدم التكبر عليها.. أن تتذكر أمك وكيف احببتها وتتذكر أن هذه التى هي زوجتك ستصبح أما لأولادك.
ماسبق كان مقدمة للسر الكبير.. وسركم هو
سرك يكمن في معرفة أن ما لديك بكامله هو إبتلاء إما أن يقربك إلى الله ويجنبك الشيطان، وإما أن يبعدك عن الله ويجعلك لعبة في يد أحمق الشياطين.
هذا معناه أنك لابد لك سواء كنت رجلا أم كنت إمرأة أن تعرف وتقر أن أي إنسان يقع في دائرة حياتك هو فرصتك الذهبية لتتقرب عن طريقه إلى الله، فالإنسان هو صنعة الخالق العظيم، وهو يرفع قدر من تواضع لعظمته سبحانه، وتواضعك لخلق الله والتسامح معهم ومعاملتهم معاملة طيبة أكبر دليل على معرفتك لعظمة خالقك، فتكبرك على خلق الله هو تكبرك على الله، ورحمتك لخلق الله تستوجب لك الرحمة من الله، ولكنها رحمة خاصة خاصة خاصة.. فإن أنت رحمت زوجتك من كلمة قاسية احتبستها في نفسك، وإن أنت رحمتها بأن تغض بصرك عن أخطأها وتوجهها باللين وبالحب وبالرفق،فسيصلحها الله لك ويرفعك بذلك درجات كبيرة، هذا معناه أن زوجك هو وسيلتك لرضى ربك، وذلك بأن ترحمه وتستر عيوبه وتتغاضى عنها وتدعو الله له أو لها بأن يهديه أو يهديها.. فتستمر حياتكما في إطار من المودة والرحمة وينزل عليكما ربكما السكينة.
الآن أترككم مع فيديو لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي يؤكد لكما كل تلك المعاني الجميلة.
http://nabulsi.com/blue/ar/vws.php?a...=768&sssid=769

وهذا فيديو صوت وصورة لفضيلة الدكتور النابلسي أكرمه الله وعافاه.

http://nabulsi.com/blue/ar/vw.php?ar...id=48&sssid=49
*****




21 jun 2013

سلسلة مقالات ودروس شبه يومية عن المودة والرحمة واقوال بعض علماءنا الكرام فيها



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سلسلة مقالات المودة والرحمة بين الزوجين
وأقوال علماءنا الكرام فيها
21ـ 6 ـ2013
لدينا هنا اليوم
محاضرة بعنوان هدية للأزواج ليعود الحب
للدكتور عمرو خالد:
******
*****
كما لدينا أيضا محاضرة للدكتور النابلسي عن الزوجة وأهم صفة يجب ان تتوفر فيها.. وهي قصيرة جدا حتى لا تملوا:
*******
وهذه للدكتور عمر عبد الكافي للمتزوجين أيضا:
********

يمر بنا الزمن بسرعة عجيبة.. وعمر الإنسان على كف الرحمن.. في لحظة نجد أنفسنا في حفرة ضيقة مع عملنا.. إن خيرا فخير.. تخيل أن تجد نفسك مع مودتك ورحمتك التى قدمتها للآخرين.. ستكون أسعد الأموات حالا
وفي الوجه الآخر من عملة الحياة والموت .. مطلوب أن تتخيل نفسك مع ما تكره.. حتى تغيره وتقهره وتنتصر عليه فيفر من حياتك وينزل معك في قبرك دعوات من عاشوا معك وترحماتهم عليك...
لقد جعل الله بين كل زوجين بل بين كل خلقه كلهم أجمعين مودة ورحمة... يحصل عليها من كان رحيما بنفسه والآخرين، ويُحرم منها قاسي القلب المتعجرف... والذي ترك كلام الله وموعظة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع هواه وهوى غيره من شياطين الإنس... واقول شياطين الإنس لأن شياطين الجن لاوزن لهم ولا تأثير..
سأخبركم عن سر خطير... المرأة على اختلاف ألوانها وجمالها ومالها وحسبها وتربيتها ومذاقها هي بحر عميق يحتاج من الرجل إلى مهارة في السباحة ليستطيع أن يغوص في أعماقه ويستخرج كنوزه.. وهذه المهارة جعلها ربك في المودة والرحمة.. أرحمها من نقدك.. ومن قسوتك.. ومن نظرتك الغاضبة.. وستجدها تفديك بروحها.. وتودد إليها ولو بكلمة كاذبة ولو بخاتم من نحاس ولو بأسورة رخيصة ستعطيك في المقابل عينيها
لقد جعل الله تبارك وتعالى في الرجل التقي فطرة وغريزة تمكنه من التعامل مع المرأة بصفة عامة بمنتهى الحذق والمهارة.. ذلك لأنه رضع لبن أمه وعاش في داخلها في أحشائها ورضع لبنها وتغذى بغذائها وتأثر بمشاعرها ثلاثون شهرا، وهذه في حد ذاتها خبرة عظيمة.. وهذه الخبرة تظل معه حتى يموت...
كن رحيما معها ترضى ربك ويبارك لك فيها وفي ذريتكما.