17 ago 2015

حديث النفس


بسم الله الرحمن الرحيم
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
الآن سنتكلم عن جزء بسيط مطروح للتدبر والتفكر لكي نستطيع أن نتصور جانبي النفس البشرية، الجانب المضيئ والجانب المبهم منها ... [  قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ].
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
حنفاء لله... أي نميل إلى الله العزيز الحميد.. نميل بكل ما لدينا من ملكات، حب الإستطلاع .. حب الظهور .. حب التملك .. حب الجمال .. حب الكمال .. وحب النوال .. وكل هذه الملكات والقدرات الكبيرة الموجودة بداخلنا سنجد أن مكانها الطبيعي والملائم لها والذي تعشقه النفس سنجده في ملكوت الرحمن ذو الجبروت والملكوت والعزة والكبرياء .. وسنجده في الآيات التالية :
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
سنجد في الإستقامة حياة ملائكية طاهرة نقية.. وسنجد في أنفسنا شفافية الملائكة.. لأنهم يتنزلون علينا، والنفس بطبيعتها تصبو وتهفو وتعشق كل ما هو جميل وليس في متناول الجميع.
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الحزن والخوف بعيد عنهم... لا خوف منهم ولا خوف عليهم .. بمعنى لا يخاف الناس منهم بل يحبونهم.. ولا يخاف أحبابهم عليهم لأنهم يرونهم أهل الثقة وأهل الإيمان وأهل التقوى والصلاح.
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا
ودا من العزيز الحميد.. حبا ومودة يجدونها إينما كانوا .. هؤلاء هم من أسعد الناس في الدنيا والآخرة، وهم مخلدون .. حتى ولو لم يكن لهم ولد صالح يدعو لهم .. فإن أعمالهم الصالحة قد خلدها الله لهم لأنه سبحانه جعل لهم ودا... فهنيئا لهم.
وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ
ليس لهم سيئات .. مرتاحين البال ... سعداء .. ينشرون الحب والأمل والرجاء في الله بين خلق الله.. يعيشون في سلام مع أنفسهم ومع الناس .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
عندما ننصر الله بأن نعامل الناس كما أمرنا ربنا فإن النصر يصبح حليفنا... وأول نتائجه المؤكدة الثبات .. ثبات العقيدة .. ثبات الفكر .. ثبات الخطوات الهادفة إلى النجاح الدائم المستمر.
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
هو حي بعد أن كان ميتا، وله نور يمشي به في الناس .. بينهم وكأنه بداخلهم.. لا يستطيع أحد أن يغشه أو يخدعه.. لأنه يرى بنور الله .
الآن سننظر في الجانب الآخر من النفس البشرية .. وهذا جانب الكثير من الناس يعرفه لأنه عاشه يوم بيوم ولحظة بلحظة .. فكلنا بشر. أي كلنا لآدم وآدم من تراب.
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ
لنا أن نتخيل .. أن يخر شخص من السماء .. هذا الإحساس نشعر به عندما نتبع خطوات الشيطان ونتبع شهوات أنفسنا...
نشعر بأننا نسقط في ظلومات من تحتها ظلومات .. أما الظلومات التى فوقها فقد مررنا بها عند سقوطنا...
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
والخطير أن أثناء هذا السقوط يتهافت علينا أهل الظلام والساقطين .. يتخطفونا .. كل منهم يعرض علينا مزيدا من الهوى .. ومزيدا من الضلال .. ويعرضونه في صورة مزينة ولكنها مزيفة... فنحن في الظلام نراهم وكأنهم طيور جميلة .. والواعي منا يراهم طيورا متوحشة تتخطف الفريسة .
هذه أهوال عرفها كل من سقط .. لذلك الذي يتوب ويرجع إلى الله فإن نفسه تكون قد تأدبت وتعلمت وأيقنت أن خلاصها وراحتها في رحاب الله الواحد القهار.
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
هذا نوع آخر من العذاب النفسي .. واعتقد أنه لأصحاب الذنوب الكبيرة .. والذين هم يصرون على المعصية والضلال ... يخوفهم الله ويشعرهم بأنهم يسقطون .. ولا يرون القاع لأنه عميق ومظلم ومخيف .. وما هذا إلا ليرجعوا إلى الله الرحمن .
ولكن لكي نعرف شيئا عن هذا السقوط الخطير لابد لنا من الرجوع لكتاب الله .. فقد شرح لنا كيف يتم هذا السقوط...
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)
كل مصيبة تصيبنا معناها أننا أنزلقنا في متاهات الحياة، فيصيبنا الله بالبأساء والضراء لنعود إليه مسرعين متضرعين .. ولكن أحيانا تكون النفس قد تشبعت بالرغبات والشهوات بحيث أنها لا ترى إلا برؤية أهل الظلام .. دائما مزينة بزينة جميلة المنظر كئيبة المنزل.
فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)
يستمرون مع الشياطين من الإنس والجن .. يزينون لهم كل ما هو سيئ ... ولكن كثيرا منهم عاد إلى الله .. بعد الكفر آمن بالله .. ثم قص للناس الفارق الكبير الذي لمسه بنفسه وعاشه وعرفه كما عرف الحق والباطل من خلال رحلته من الظلومات إلى النور.
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ
الآن هذه المرحلة النهائية .. لقد مات القلب وتشبعت النفس وتربعت على عرش الشهوات والرغبات وأصبح لها هيلمان وصولجان وسلطان ... لأن الله أعطاهم ما كانوا يتقاتلون عليه .. ففرحوا به، والآن هم ينتظرون مصيرهم المحتوم.
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا
وما سبق يبين لنا المعنى الدقيق لهذه الآية الكريمة ... ويبين لنا في الوقت ذاته ماهية النفس، وطبيعتها وأنها مستعدة لسلوك أياً من الطريقين .. طريق النور والسعادة والهناء .. أو طريق الشقاء والهلاك والظلام.
حديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
إِنَّ اللهَ تَجاوَزَ عَنْ أُمَّتي ما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُها ما لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ.
ومن هنا نعرف أن النفس تحدث صاحبها، فإن أطاعها فقد وقع في المحظور .. وإن خالفها فقد نجى، فعن النفس قال العلماء :
والنفس راغبة إن رّغّبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
هذه المقولة سمعتها من فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله .

15 ago 2015

آية وحديث عن أحسن وأقوى وسيلة فعالة للتواصل مع الناس




بسم الله الرحمن الرحيم إذا الميثاق الذي بين الناس ورب الناس هو ما نراه الآن في هذه الآية الكريمة .. أن لا نعبد إلا الله .. طاعتنا وعقيدتنا واستسلامنا وإيماننا وحبنا وإقبالنا لا يكون إلا لله رب العالمين .. هذا الإيمان وهذا الميثاق وهذا الإقبال يظهر واضحا وجليا في معاملاتنا لفئات الناس التى نراها واضحة في الآية .. فالإحسان لابد وأن يمتد من الوالدين إلى ذي القربى واليتامى والمساكين، ثم يستمر حتى بعد وفاتهم.وبالنسبة لعامة الناس أن نقول لهم الحسن الطيب من الكلام ، وكل نقص في الإحسان يقابله نقص في حُسن معاملة الناس .. لأن الكلمة كانت قبل أن تكون كلمة كانت فكرة تحولت إلى عقيدة ثم نية ثم فعل ... فمن لم يتعود إن يصل بإيمانه إلى الإحسان إلى ذي القربى واليتامى والمساكين فلن يستطيع أن يقول حُسنا للناس إلا نفاقا ورياءا والعياذ بالله . من يستسلم لسوء الظن فقد استسلم للشيطان فهو عدونا اللدود والذي أمرنا الله أن نتخذه عدوا .. وعدواته تبدأ بأن يجعلنا نسيء الظن بالناسوفي الحديث الشريف يحثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكرم الضيف.. والكرم أصله عند الله سبحانه وتعالى :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

وفي الحديث الشريف يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن نكون رجالا .. ويعلمنا أن نكون كرماء .. فإن الكرم نتيجة حتمية لتقوى الله ومعاملة الناس معاملة حسنة.







أولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

نتيجة الصدق في معاملة الناس وإنفاق المال ابتغاء مرضاة الله نتيجته المؤكدة هي تقوى الله ... فكل تقصير في صدقنا مع الله يقابله تقصير في التقوى . 
هذا والله أعلى وأعلم 

وفي الحديث الشريف يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يبارك الله في عمرنا وكيف تعمر هذه البركة ديارنا، لأن صلة الرحم وحُسن الخلق يجعلونا نشعر براحة نفسية وقوة بدنية وعقلية وعقائدية تجعلنا نُقبل على الحياة بحب وتلقائية وثقة بالله وبأنفسنا.







 وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا 

[سورة النساء ]
لقد وسع الله دائرة الناس ... فمن نجح فعلا في الآيات السابقة فإنه حتما سينجح أيضا في أن يصل بإحسانه إلى الجار القريب والجار البعيد والصاحب الحبيب والصاحب الغريب وكل هذا بغير تكبر ولا فخر ولا بطر .





أمر من العزيز الحميد الواحد القهار بأن ندعوه .. أخي وأختي في الله منذ قراءتك لهذه الأية أصبح الدعاء عندك فرض كأقامة الصلاة، فكلاهما أمر من الله لكل من آمن به سبحانه..

 وأولى الناس بدعاءك هم أهلك وأول الأهل هي الزوجة أو الزوج .. وعلامة صلاحك تكمن في حب زوجتك لك وطاعة أولادك .. واستقامة الأمور كما تحب وترضى .. فهذا كله نتيجة  الإستغفار والتوبة  وحسن الدعاء بصدق لغافر الذنب وقابل التوب فإنه هو سبحانه الغفور الرحيم .




لن نستطيع أبدا أن نعفو عن الناس حتى ندرب أنفسنا على كظم الغيظ ... لأن كظم الغيظ يحتاج لعملية تفريغ شحنة الغيظ .. وتفريغ شحنة الغيظ لا تتم إلا بالعفو عن الناس ... ولكن بعضنا يحاول تفريغ غيظه بتقريع الناس أو القسوة عليهم ويبادلهم العداوة والبغضاء فيجد نفسه وقد وقع في حفرة الشيطان ويجد فيها مجموعة من المغتاظين يكيلون له ويبادلونه كل ألوان العداء .

فعندما نكظم غيظنا يعطينا الله برحمته القدرة على العفو عن الناس ... فنرتاح كما يرتاح المريض من دائه  بعد تناوله الدواء



تفسير سورة يوسف الحلقة 3 - الشعراوي

بسم الله الرحمن الرحيم .. رحم الله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي .. لقد شرح لنا القصة وجعلنا كأننا نعيش فيها .. وكأننا رأيناه معه من خلال كلماته ... فهناك فرق شاسع بين أن ترى الشيئ وبين أن يعطيك الله القدرة على وصفه لغيرك.. فالتواصل مع الناس وإيصال المعلومة لهم هبة من العزيز الحميد وقد نبغ فيها فضيلته ...
أشهد الله أنني أحببته منذ أن سمعته ... وأدعو الله تبارك وتعالى أن يجمعني به وبكل من حُرمت رؤياهم  والله يعلم ما نخفي وما نعلن .

13 ago 2015

كلمتك تحمل عنك مشاعرك ونواياك وتستقر في النهاية حيث يصنفها لك ربك

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
[ البقرة 74 ]
إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ ، لا يُلقي لها بالًا ، يرفعُ اللهُ بها درجاتٍ ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ ، لا يُلقي لها بالًا ، يهوي بها في جهنَّمَ
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري ،خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

الآن سنحاول ربط الكلمة بتلك الحالات القلبية في محاولة استخلاص ما نحتاجه لتكون حركتنا في الحياة حركة تأتي بأحسن النتائج.
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
إذا القلب معرض لأن يتحول من الرقة إلى القسوة، ومن القوة إلى الضعف، ومن الإيمان إلى الكفر، وبالتالي من الخشوع إلى الجحود.
وأيضا القلب معرض للتحول من القسوة إلى الرقة، ومن الضعف إلى القوة ومن الكفر إلى الإيمان وبالتالي من الجحود إلى الخشوع.
إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ
إذا الكلمة هي محور كل ذلك، هي التى بها نعرف موقفنا الحقيقي من كل تلك الحالات القلبية، فبها نعبر عما يجول في خاطرنا، وبها نعبر عن ما نشعر به، وبها نعبر عن ما نعتقده في كل الأمور.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
من أجل ذلك كان أول نداء من رب العالمين لعباده المؤمنين عن الكلمة، عن أدب قل ولا تقل، أدب اللسان، خلق الكلام.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ
الكلمة الطيب معناها الأول أنها صادقة وقائلها ينعم قلبه بنور الإيمان، لذلك تجدها تعرف طريقها إلى القلوب المؤمنة فتسكنها وتعتقد فيها.
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ
والكلمة الخبيثة لا تخرج إلا من نفس خبيثة وقلب مغلق وربما قد مات من زمن بعيد.
والآن بعد أن عرفنا التقسيم الإلهي العظيم للكلمة .. فهيا بنا نعرف منتهاها.. أي سنتعرف الآن على مصير كلامنا .. كل كلمة نقولها سنرى الآن أين ستستقر:
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
***
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا
إذا الكلمة الطيبة الصادقة التى تنبع من لسان يخاف الله ومن قلب خاشع لله ونفس مستسلمة للواحد القهار هي كلمة الله وهي العليا دائما، كلامنا عندما يكون صادقا فإنه يأخذ مكانة عليا في كل النفوس ولو كانت كافرة.
ومزايا كثيرة جدا جاءت في الكلمة … نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ

مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
سبحانك ربي ما أعظمك … لقد ربط الله الكلمة الطيبة بالعزة .. فمن كان يريد العزة فإن العزة لله جميعا، فإن أردنا أن نعتصم بالعزيز الحميد فليكن كلامنا طيبا فإنه يصعد مباشرة إليه سبحانه… وبذلك نلتحق بموقف عزة الله وقدرته فيخشع الكل من حولنا. فسبحان من ذل كل شيء لكبرياءه، وسبحان من خضع كل شيء لقدرته وجبروته فهو ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء.
الآن نستطيع أن نراجع موقفنا في الآخرة بمعرفة الكلمة التى نتحدث بها .. هل هي طيبة؟  أم هي خليط من هذا وذاك ؟ ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
آخر أمر من العزيز الحميد في هذا النداء يكمن في أن نسمع.. هذا لأن السمع هو مصدر الكلمة.. فالطفل يتكلم بما يسمع من أبويه.. والمؤمن يتكلم بما يسمع من كتاب الله وأوامره ونهيه.
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
[سورة البقرة 71]
ألم نفعل نحن ذلك؟ في كثير من الأحيان نتكلم بما نسمع من صياح الآخرين، صياحا  أجوف وقد يكون صراخا أو شعارا أو دعوة باطل…
ألم نتكلم نحن في كثير من الأحيان كما يتكلم أبطال الأفلام والمسلسلات ومشاهير السياسة؟
ألم نساهم في بعض الأحيان في نشر كلمة الباطل المزينة والتى يغتر بها من لم يدقق ويستعمل عقله الحر في استقبال الحقائق؟
لذلك ختم الله تبارك وتعالى الآية بقوله :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
هم لا يعقلون… ولكننا نحن عندنا كتاب الله وكلامه وسنة نبيه وخاتم خلقه فلنستمع إلى كل ذلك إن أردنا أن نتكلم أو نتحرك في الحياة حركة ترضي ربنا الذي خلقنا.










12 ago 2015

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

بسم الله الرحمن الرحيم 


خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) 

العفو والصفح الجميل هما العبادة الأولى لكل من لم يستطع أن يعفو عن الناس
كل من كان صعبا عليه أن يعفو، فلينظر إلى شريط حياته وسيجد حتما 
أن الله قد ابتلاه بكل ما من شأنه أن يتمرن ويتدرب على العفو
فمشاكله مع الناس لن تزول حتى يعفو عنهم ويصفح
الصفح الجميل .. وهو في حاجة للصبر
مع الصلاة... وهذا تدريبة عملي
ونظرية قرآنية لكل منا حق
التأكد من صحتها بأن 
ينظر في حياته
ليرى ذلك 
واضحا


وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) 

وهنا قد أعطاك الله السلاح القوي الفعال الذي ستحارب به شياطين الإنس والجن، فشيطان الجن سيقدم لك 
كل الأفكار السوداء تحت بند هو الذي أخطأ وتحت بند الكرامة الكاذبة، وتحت بند لا تكن ضعيفا 
وانتقم أو تحت بند أتركه وعش حياتك ولكن لا تسامحه حتى لا يزيد في ظلمه لك
أما شياطين الإنس فلهم من الأساليب ما يعجز عنها حتى الشياطين
والسلاح الذي سنحاربهم به في الآية التالية:


إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) 

وهنا ستجد أن تقوى الله ستجعلك تبصر وترى بوضوح أن عدم العفو ومعاملة الناس بالمثل هي من عمل الشياطين
وأن من كان عنده ذرة إيمان وذرة حب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذرة عقل 
سيفتح قلبه للآيات ويمد يده ليأخذ العفو فترتاح نفسه ويطمئن قلبه 
ويفرح عقله ويخسأ شيطانه


وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ 

وإذا ما رفضت أن تأخذ العفو فقد أصبحت أخوهم في الغي، وسوف يمدون لك مدا .. فالغي بحر عميق لا قرار له
كالفساد .. ومثل القتل ومثل أكل الحرام تجد صاحبه لا يشبع منه أبدا ولا يقنع ولو امتلأت خزائنه 



وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 

هذا هو سلاحك فلا تضعه أبدا حتى عندما تنام فدعه في عقلك يردده مع قلبك أثناء نومك


30 jul 2015

الإحسان هو وسيلتك لترقى بنفسك وتكون بين الناس محترما ومحبوبا


قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانً

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإحسان هو:((الإحسان أن تعبد الله كأنَّك تراه))((فإن لم تكن تراه فإنه يراك))


قال سبحانه:إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[النَّحل:90].
وقوله سبحانه وتعالى:وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ[القصص: 77].وقال تبارك و تعالى:وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ
[البقرة: 83].
وقوله سبحانه وتعالى:وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
[القصص: 77].
وقال عزَّ مِن قائل:إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَالْمُحْسِنِينَ
[الأعراف: 56].
كما قال سبحانه وتعالى وكأنه حكم قضائي لا جدال فيه ولا نقاش:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُوَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)[الإسراء]



وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

وكأن المسألة حكم قضائي غير قابل للإستئناف أو المناقشة، فهو حكم من الواحد القهار، فقد قضى بأمرين لا نجاة لنا بدونهما، أن لا نعبد إلا إياه، وهذا ما علمنا ربنا أن نقوله17 مرة في اليوم، ثم قضى أيضا أن نحسن إلا والدينا،وحرف الباء هنا لنصل إلى مرضاة الله وعبادته على مراده سبحانه وتعالى بالإحسان بالوالدين،بهما نفوز برحمة الله (إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَالْمُحْسِنِينَ).

سأل جبريل عليه السلام رسولنا الكريم الصادق الوعد الأمين صلى الله عليه وسلم عن الإسلام وعن الإيمان وعن الإحسان، ثم عن الساعة، فالساعة هي نهاية الرحلة، وساعة الدنيا هي يوم القيامة وساعة الفرد هي أجله وقت أوانه.إذا لدينا مراحل ثلاثة نتدرج فيها رقيا وصعودا في عبادة الله الواحد القهار، وهي:·الإسلام. الإيمان. والإحسان.

سمنضي مع آيات الله العلي العظيم لنعرف نصيبنا من رحمة الله في كل مرحلة، ليكون هذا النصيب والحظ الكبير حافزا لنا للإستمرار في الرقي والنهوض والصعود إلى الدرجات التى قدرها لنا ربنا.

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
[فصلت]
إذا من الإحسان تطبيق النداء الأول بأن نحسن أنتقاء واختيار الكلمات، ليكون كل كلامنا طيبا كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.((وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)) ((وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)) ((اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) ((وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)) ((لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ)) ((وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا))

الإيمان بالله العلي العظيم يجعلنا نفوز بكل ما سبق من بشرى وولاية الله لنا وفضله ومعيته سبحانه وتعالى السراء والضراء ثم لنا عنده في الآخرة أجرا عظيما إن شاء الله فلنحافظ على إيماننا بالله ولا نشرك بعبادة ربنا شيئا.

اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.. وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، وتوفنا مسلمين لك الوجه والدين.. أنت ولينا في الدنيا والآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين.
عباد الرحمن سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، لقد نزل جبريل عليه السلام ليعلم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم أن يسألوا عن كل شيء، فالسؤال يزيدنا علمنا ويقينا، ويصاحبه دائما هدى من الله ورحمة، وهو لغيرنا مصباح منير..

إن لم يكن لديك سؤال لأنك فاهم المسألة فاسأل لغيرك، علينا أن نتصور أن س من الناس قد اختلط عليه الأمر، أو أن هناك شيئا غير واضح، سؤالك سيساعده لفهم المسائل وكذلك رؤية الحقائق بإذن الله تعالى وبفضله، فهو سبحانه الذي قسم لنا كل ما تعلمنا.
سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إله إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك .