2 nov 2015

إن كنت تحب الجمال وتبحث عن الكمال وتود الحصول على ما تريد فأليك هنا ضالتك وهي من صانع الإنسان

حديث وآية في ود وانسجام

أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ     (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ  وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (...)
أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ سورة الرعد ]
ثم يأتينا حديث سيدنا ونبينا وقائدنا ومعلمنا الكتاب والحكمة خاتم الأنبياء والرسل وخير الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم ليوجز لنا كل تلك الأعمال الصالحة في خطوات عملية بسيطة جدا :
عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:
اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ
ثم يواصل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرته نحونا فهو أبدا لم يسقطنا من حسابه ‏ولكنه ترك لنا كل شيء بإيجاز شديد حتى لا نتعب وحتى لا نمل وحتى يحببنا في دين الله وفي ‏القرب منه ومن الحق ومن الصلاح ومن الفلاح وحتى لا تكثر علينا تعاليم الدين :‏
(حديث مرفوع) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ "، قَالُوا : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيُدْخِلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَمِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَلَا أَدَلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " تَحَلَّمُ عَنْ مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " . .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَبَّانُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ :
" أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ " .
(حديث مرفوع) (حديث موقوف) قَالَ عُقْبَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ ، فَقَالَ :
" يَا عُقْبَةُ ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ " .
هذا فكر راق جدا، وأسلوب فعال، لو اتبعناه سنشعر بقيمة أنفسنا، سنشعر بأننا بشر قد نخطئ ولكننا نتمسك بمبادءنا.. والأهم من كل ذلك أننا سنشعر براحة نفسية كبيرة جدا، وسنفرح فرحة النصر لأننا أنتصرنا على الإسفاف والسقوط وشباك الشياطين.
وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ
العفو عمن ظلمنا هذه رياضة نفسية عظيمة جدا، ينجح فيها من يكظم غيظه، قد نفشل مرة أو مرات في كظم غيظنا ولكننا سننجح حتما إذا ما واصلنا بإصرار لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
فإذا نجحنا في أن نعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا فسوف  نصل حتما من قطعنا لأن النفس تحب الرقي والسمو والتميز، وهذه الأعمال تجعلنا أقوياء بإذن الله.
قال فضيلة الدكتور النابلسي جزاه الله خيرا:
ٌجَُبّل الإنسان على :
حب الجمال وحب الكمال وحب النوال
كلنا يحب الجمال .. وكلنا يحب الكمال .. وكلنا يحب أن ينال ما يحلم به .. وكل هذه المعطيات عبارة عن درحات نصعد عليه لنرقى وننسمو ونعلو عن الإسفافات والماهات والأحزان والإكتئاب والفقر.
حتى الموت سنقهره بعدم الخوف منه بل بإنتظاره لأن الله سيرينا هنا في حياتنا الدنيا موقفنا منه سبحانه في الآخرة فهو سبحانه الذي قال :
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا

لك مع كل فجر يوم جديد رزق جديد ورسالة خاصة جدا من الله لك فاحرص على استلامها في وقتها

مع كل فجر جديد سنجد الطاقة اللازمة للإستمرار في حياتنا في إطار من نور الله.


أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
{ سورة الإسراء آية رقم 78}
هل استيقظت يوما على نية جديدة ؟ هل قررت أن يكون فجر اليوم هو فجرا جديدا ؟ تتلقى فيه من الله طاقة جديدة ؟ إن قرآن الفجر ولحظاته هي نفحات من الله ونور يصيب به الله كل من تحراه وبحث عنه واتخذ سبيله إليه..
فلا تفوت على نفسك هذا الخير الكبير من الله العلي العظيم .

عندما نحافظ على صلاة الفجر فإننا قد دخلنا في ذمة الله .. فيحفظنا ويحفظ لنا ديننا وكل ما يهمنا من أمور الدنيا والآخرة ، بدليل قول الله تبارك وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[ سورة فصلت]

إذا اتخذت الله وليا وجعلته وكيلك إذا فأنت على مستوى راقي جدا سيحسدك عليه الآخرين


أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله لك ما بينك وبين الناس

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا
[سورة الإسراء]
(حديث مرفوع)
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ , عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ , لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا "
إن اتخذت الله وليا وجعلته وكيلك ثم تحليت ببعض صفاته
فقد ارتفعت فوق مستوى الشبهات والأوهام والألام .
لأن آفة الخلق .. آفة الإنسان .. آفة الأمم البائدة .. وآفة البشرية كلها أنهم اتخذوا من دون الله وكيلا أو وليا.
قال الله تبارك وتعالى في:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
[ سورة الكهف آية 50].

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ سورة التوبة آية 51]
وقال الله تبارك وتعالى :
إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ آل عمران 160 ]
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ الأنفال 49 ]
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
[ سورة الطلاق 3 ]
(حديث قدسي) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا دَاوُدُ ، مَا مِنْ عَابِدٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي ، أَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ فَتَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ بِمَنْ فِيهَا إِلا جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي أَعْرِفُ مِنْهُ نِيَّتَهُ إِلا قَطَعْتُ أَسْبَابُ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُطِيعُنِي إِلا وَأَنَا مُطِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي ، وَغَافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي " .
(حديث قدسي) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :
" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " .
بناء على ما تقدم وجب على كل منا أن يراجع نفسه بصدق وأمانة .. من وليه في واقع الأمر ؟  ثم على من يتوكل في الحقيقة؟  
ولكي نعرف الإجابة الدقيقة علينا أن ندرس بعض تجاربنا في الماضي ونزنها بميزان الحق ، ونطابقها مع كل آية أدركناها ومع كل حديث وعيناه .. حينئ سنرى الإجابة واضحة تمام الوضوح إن شاء الله.

25 oct 2015

إن لم نستقم على أمر الله فكل أفكارنا سلبية مظلمة وهي من الشيطان

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

إن لم نستقم على أمر الله

فكل أفكارنا سلبية مظلمة

وهي من الشيطان


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب الله يومكم وجمعكم وزادكم علما وهدى ورحمة وقربا ووصالا .. في الحقيقة أرى والله أعلى وأعلم أن غاية وجودنا في الحياة هي أن نتعرف على أنفسنا والقدرات الدفينة التى وضعها فينا العزيز القدير.. وأهمها العقل .. وأهم من العقل الفكر .. وأهم من الفكر الإدراك .. وأهم من الإدراك الفهم وأهم من الفهم العمل بما علمنا.

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا .. اللهم انفعنا بما علمنا وعلمنا ما ينفعنا .. وزدنا علما وقربا وهدى وتقوى .. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة .. ونعوذ بك من غضبك والنار.. آمين
أما بعد

عندما نتدبر الآيات يفتح لنا ربنا أبوابا في الآفاق .. وكلما سرنا تقدما كلما ارتفعنا أكثر وأكثر.. وكلما ارتفعنا وعلونا كلما كانت رؤيتنا أوضح .. وهذا من فضل الله علينا وعلى سائر خلقه.
الآن سنعيش بعضا من العبر وبعضا من الحكمة في قصتنا اليوم .. فتابعونا رحمكم الله:

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ
ومع أول وهلة نكتشف أن الإبتلاء يكون بالمنع وبالعطاء.. وكلاهما من الله لحكمة عظيمة بالغة ورحمة كبيرة لا نقدرها إلا إذا استسلمنا لله العلي العظيم فهو ولينا وخالقنا وولي نعمتنا وبيده كل أمور حياتنا وإليه المصير.
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
يصرمنها أي يحصدون ثمارها .. هم مجموعة من الشباب .. ورثوا جنة يكفينا لنعلم حجمها الحقيقي أن وصفها لنا ربنا بأنها جنة .. والأمر متروك لتصور كل منا للجنة .. حتى إذا جمعنا في كتاب كل تصوراتنا حينئذ سيصبح لدينا صورة كاملة عن حجم تلك الجنة..[ وهذا ما كنت أريد أن أقوم به معكم يوم الجمعة ] ولكن الخيرة فيما اختاره الله.

إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18)
وهنا لنا وقفة أتمنى أن تشاركوني فيها .. فهذه اللقطة أو الصورة أو هذا الجانب من القصة نمر به في كل يوم وعند كل موقف أو قرار ..
عندما مات أبوهم .. ولدت في أذهانهم فكرة براقة .. وافقت هواهم.. وهنا لنا سؤال .. من أين جاءتهم هذه الفكرة ؟ وبطريقة أخرى نسأل من أين تأتينا الأفكار؟
هذه هي وقفتنا مع أنفسنا .. ومع كل فكرة تأتينا .. هم أخذوا الفكرة وأكلوها بنهم لأنها وافقت هواهم [ وهنا أذكركم ونفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه وفقا لما جئت به )]..
هل تعرفون ما الحكمة في هذا الحديث؟
الحكمة التى أرادها لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعالج أنفسنا .. أن نروضها .. أن نجعلها ترى الخير في اتباع دين الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. وهذا لن يتم إلا إذا كانت أفكارنا مستقاة من وحي الإيمان .. ومن هدي الرحمن .. ومن اتباع حكمة خاتم الأنبياء والرسل الذي بعثه ربنا بالحق هدى ورحمة للعالمين .. وأكرمنا وأنعم علينا أن نكون من أمته صلى الله عليه وسلم .. اللهم احشرنا في زمرته واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا..
أحبتي في الله هذه النقطة .. نقطة مراجعة كل فكرة قبل أن نتبناها وقبل أن تسكن عقولنا سنعود إليها في كل درس ولقاء إن شاء الله .. لأن ربنا أخبرنا أنه سبحانه لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. وأنفسنا تتبنى الأفكار المزينة .. ذات البريق اللامع والآمال التى لها وميض كعود الثقاب سريعا ما يخبوا وينطفئ ..
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)
وهنا هم ناموا على نية .. نية سيئة للغاية .. فيها خيانة لمسيرة أبوهم .. وفيها خيانة لله ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ..
لذلك أريد منكم أن تتخيلوا كيف وسوس لهم الشيطان وأقنعهم باتخاذ هذه النية .. تستطيعون أن تتعرفوا على أساليبه الحقيرة واللعينة من خلال حديثه مع آدم عليه السلام وزوجه..
هذا يحدث معنا في كل ثانية من عمرنا .. فالشيطان نعوذ بالله منه ومن ذريته لا يهدأ ولا يكل ولا يمل .. ولكنه يخسأ .. ويُصعق .. وندوسه بأقدامنا عندما نستعيذ بالله منه.

فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
فأصبحت كالصريم .. أتذكر الدكتور عمرو خالد عندما صور لنا هذه القصة .. ورأينا كيف أصبحت كالصريم .. صخور صماء سوداء ليس بها ذرة من التراب أو الطين أو أي تربة صالحة للزراعة ..

وهنا نستخلص من كلمة الصريم كلمة أخرى من نفس الحروف .. وهي الصرامة .. أي العزم بشدة وبحزم وبقوة .. وهكذا يكون أمر الله دائما .. ولكنه مصاحبا بالرحمة وباللطف وبالمغفرة لأنه سبحانه الرحمن الرحيم وهو اللطيف الخبير وهو الغفور الودود...فالحمد لله رب العالمين.

فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)

طبعا هنا ناموا واستيقظوا فرحين بنواياهم .. فرحين بجنتهم .. فرحين بقرارهم .. فرحين بما سيجنوه من مال ..

طبعا معشر الرجال وربما النساء أيضا يعرفون جيدا هذا المعنى .. ويرون بوضوح جوانب هذا المشهد العظيم [ فانطلقوا وهم يتخافتون ] يعني زي ما بنقول في مصر بيتنططوا من الفرح ..

أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)
وهنا أطلق لهم الله حبل أفكارهم .. وكانت النتيجة مزيدا من الأفكار المظلمة الشيطانية ..[ مش حا يشوفها مسكين النهارد] يالها من أفكار .. والنفس تنساق كالبهيمة التى يسحبها الجزار ليقطع الرأس وينثر الدم .. وكل ذلك يحدث مع الإنسان وهو فرح مسرور .. حتى يرى العذاب .
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)
وهنا كانت المفاجأة .. مطلوب من حضراتكم أن تتخيلوا شيئين .. كيف كانت حالتهم النفسية عندما رأوا أحلامهم وقد تحولت إلى صخور صماء لا حياة فيها ؟ وكيف كانت حالة الشيطان اللعين؟
هم عرفوا فورا أنهم ضلوا .. وعرفوا وأدركوا على الفور أن ربهم حرمهم من نعم كثيرة جدا بظلمهم .. وباتباعهم خطوات الشيطان التى تتكون في فكرة تلوها فكرة تلوها أفكار .. وكلها في البداية منمقة منسقة ذات بريق وقاع مظلم يكمن فيه العذاب والضنق والكفر والشرك والعياذ بالله.

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29)
وهنا نرى بوضوح أن الله دائما أبدا يجعل النصيحة والموعظة دائما أمام بصر وسمع الإنسان .. فهذا أخاهم ذكرهم بأنه أعياه نصحهم وأمرهم بأن يستقيموا على أمر الله .. لأن التسبيح يأتي بعد الفريضة .. ويأتي تطوعا وتأدبا بعد أن نؤدي فريضتنا.. فهو لم يأمرهم فقد بالإستقامة ولكن كان يأمرهم وينصحهم بأن يعترفوا بفضل الله عليه فيحمدوه ويشكروه ويسبحوه .

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)

وهنا نرى هذه الصورة بوضوح عندما تتكرر في كل لحظة من لحظات حياتنا .. نراها بين الأصدقاء عندما يختلفوا .. فيلوم كل منهم الآخر .. ونراها بين الزوجين عندما يتعالى أحدهم على الآخر فيلوم وينقد ويقارن .. ونراها بين البشر في كل زمان ومكان .. عندما يتكبر بعضهم على الآخر.

  • فدعو النقد فإنه هدام
  • ودعو اللوم فإنه مهان
  • ودعو المقارنة فإنها قتل للنفس وللإطمئنان وتحطيم للآمال.



إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

وهذا ما قد وعدنا ربنا فلمثل هذا فلنعمل جاهدين .. حامدين شاكرين .. ثم علينا بعد هذه القصة والتى قبلها أن نطهر عقولنا من الأفكار السلبية فهي شيطانية ..
كيف نعرف أن الفكرة سلبية أم إيجابية ؟

بمزيد من الورع .. وكثير من السجود .. وبإنفاق المال والجهد في سبيل الله .. وبقيام الليل .. وبذكر الله وتسبيحه ..
هل تذكرون هذه الآية الكريمة التى قلت لكم أنها ستصاحبنا حتى نهاية العمر ؟

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

23 oct 2015

الأخلاق شجرة لها ثمار .. والكلمة الطيبة قطوفها

2 من محرم
المسلم من سلم المسلمون منه.png
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم لدينا المفتاح السحري لكسب الثقة بالنفس، ثم أحترام الآخرين ومحبتهم، الأمر الذي كتب فيه علماء النفس والإجتماع ملايين الكتب، لخصه لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سطر من الكلمات البليغة الحكيمة والشاملة الكاملة والسديدة.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

ولدينا في نداءات الرحمن لعباده الكرام التكوينية والتأسيسية في سورة البقرة     [ 11 نداء ] ينادي فيها ربنا على كل من آمن به من بين جميع خلقه ليأمره ويعطيه معطيات الإيمان والترقي والتى من شأنها أن تجعله بين الناس شامة وعلامة .. يثقون به ويلجأون إليه ويتعاملون معه براحة وطمأنينة.
نادى الله تبارك وتعالى في أول نداء له في سورة البقرة :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
[ البقرة 104 ]
وقال أيضا تبارك وتعالى:
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
إن مفتاح كل تلك المعاملات مع الوالدين وذي القربى وباقي فئات المجتمع هو القول اللين الحسن.. نستخلص ذلك ونستدل عليه من الآية التالية:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ
والكلمة الآخرى هي خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ليس لها من قرار .. والحمد لله أنه سبحانه لم يجعل لها قرار وإلا تأصلت فينا وكبرت وأصبح لزاما علينا أن نجتثها نحن من تحت الأرض.


كلنا في حاجة إلى النور.. الآن أنت تملك مفتاحه

أنا عند ظن عبدي.pngفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ‏
(حديث قدسي) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :
" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " .
هذا الحديث النبوي الشريف يشرح لنا كثيرا من آيات الذكر الحكيم .. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي :
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[ سورة البقرة].
وقال الله تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ. [ سورة الزخرف ].
معنى كلمة يعش جاءت من العشى الليلى عدم رؤية الأشياء بوضوح ليلا.. وبمعناها الدارج المعروف لدى معظم الناس هو تجاهل الآيات ونسيانها.. وهذا التجاهل والنسيان نجده واضحا في الآية التالية:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [257 البقرة].
في كل مرة نغفل فيها عن ذكر الله تتحول قلوبنا مباشرة إلى أسفل فتظلم حياتنا وتستلمنا شياطين الإنس والجن والعياذ بالله لأننا نهبط إلى حيث يعيشون في ظلمتهم وظلمهم.
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ سورة الحج ].
هل يا ترى عندما نغفل عن ذكر الله يعتبر هذا هو الشرك الخفي؟ ربما لأن مغريات الحياة الدنيا والمال والبنون هم أكثر ما يشغل بالنا، ومن رحمة الله علينا أنه يتولانا في كل مرة نهبط فيها إلى الظلام فيخرجنا منه إلى النور.
ولدينا حديث آخر نختم به رحمنا ورحمكم الله.. لا تكفوا عن ذكر الرحمن فيهبكم ماوهب عبده لقمان:
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلانِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ , " أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ ، قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ , وَحَسُنَ عَمَلُهُ , وَقَالَ الآخَرُ : إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ , فَأَنْبِئْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ ، قَالَ : لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .

كلمات تضمن لك الشفاعة يوم لا ينفع مال ولا بنون

الصلاة الإبراهيمية صورة.jpg
حديث وآية قرآنية في ود وانسجام
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
(حديث مرفوع)
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " .
وقال الله تبارك وتعالى:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
(56 الأحزاب)
وقال أيضا تبارك وتعالى:
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ سورة التوبة ].
صل الله عليك وسلم يا سيدي يا رسول الله .. يا من بعثك الله بالحق هدى ورحمة للعالمين .. جعلنا الله وإياكم من تابعيه بإحسان إلى يوم الدين .. وجمعنا به لنرتوي من يده الشريفة.. وتقر أعيننا برؤيته التى حرمنا منها في هذه الحياة الدنيا .. فصلوا عليه وسلموا تسليما كثيرا.

عام جديد يلزمه دائما نشاط جديد وطاقة وحيوية وإنجاز


الخميس، 15 أكتوبر، 2015

هيا بنا نبدأ العام الهجري الجديد بهجر كل ما هو سلبي

بسم الله الرحمن الرحيم


فكرت أن نبدأ العام الهجري الجديد بعمل جديد .. نهجر فيه العشوائية .. ونمضي في طريق حياتنا وفق منهج العزيز الحميد ..
وأول خطوات هذا المنهج، بل المدخل الرئيسي والأساسي له التعرف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال ما ترك لنا من حديث صحيح وسنة مؤكدة

سمعت شرحا للدكتور محمد هدايا ووجدته منطقي جدا وفي غاية الحكمة.. قال أن الحديث النبوي إن وافق كتاب الله ولم يخالفه فهو صحيح تماما..

لدينا أصح كتب الحديث والحمد لله وهما صحيح البخاري ومسلم .. ولدينا القرآن الكريم والذي يحتوي على ثلاث أقسام من الآيات حسب ما جاء في شرح لفضيلة الدكتور النابلسي :
  • آيات كونية [ خلق الله فتبارك الله أحسن الخالقين].
  • آيات تكوينية [ أفعال الله تبارك وتعالى ].
  • آيات قرآنية..[ كلام الله جل جلاله وعظم شأنه ].

وبمناسبة العام الهجري الجديد سنبدأ بحديث الهجرة عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
" إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ "

ثم لدينا من الآيات الكثير جدا والحمد لله .. سأضع هنا بعضها ثم أترك المجال مفتوحا لكل من أراد أن يساهم ويتاجر مع الله تجارة رابحة إن شاء الله .

من الآن فصاعدا سنجعل وجهتنا في جميع تحركاتنا وجه الله تبارك وتعالى، لنرتاح نفسيا .. لنزداد ثقة في أنفسنا .. لنقهر عدونا اللدود من شياطين الإنس والجن .. لنحظى بحياة هادئة في إطار المودة والرحمة وسكينة من عند الله أكبر.
وحق القريب من صلة الرحم والحب والمودة والإحترام المتبادل والتغاضي عن أخطاءه والدعاء له بدلا من تعنيفه .. هل ذقت يوما طعم الفلاح؟ الآن هو بين يديك في كلمات العزيز الحميد.
وهنا نأتي للبنك الرباني المحمدي .. بنك نسحب منه كل ما نحتاجه بغير شرط ولا متاهات .. وذلك بأن نجعل كل ما ننفقه إبتغاء وجه الله .. سواء على أنفسنا أو على غيرنا .. سواء من مالنا أو صحتنا أو مجهودنا أو نصحنا أو علمنا أو مواهبنا أو قوتنا أو صبرنا أو حلمنا أو عفونا عن الناس .. كل ذلك من أوجه الإنفاق إبتغاء وجه الله ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء.
سنترك الربا ونهجره كلية .. وسنتوجه إلى الغني الحميد المطلع على ما نكن في صدورنا ويعلم ما نخفي وما نعلن .. سنضاعف أموالنا وحسناتنا بأن نجعلها كلها في سبيل الله وابتغاء وجهه الكريم. والله يا أخوة هذه فرصة جد عظيمة .
وهذه فرصة عظيمة لكل بنت ولكل ست ولكل أم تطعم أحدا من خلق الله .. فلتجعل ذلك لوجه الله تعالى خالصا .. وسوف ترى الخير الكثير والغنى المدهش والعطاء العظيم من العلي الكبير إن شاء الله .. فكلنا يقدم الطعام لذويه فلنجعله إبتغاء مرضاة الله ولوجهه الكريم سبحانه .

وجه الله العزيز الحميد .. وجه الله العلي العظيم ..
أخي وأختي في الله هل فكرت يوما أن تكون كل أفعالك وتحركاتك في الحياة لوجه الله الكريم ؟ فينعم عليك يوم القيامة بالنظر إلى وجهه لأن الله لديه سنة وقانونا لا تبديل لهما ولا تحويل فهو القائل سبحانه :

وقال أيضا تبارك وتعالى:

إذا فاغتنم الفرصة اليوم .. بل اللحظة .. واجعل كل توجهاتك وحركاتك وسكنك وآمالك في الله ولوجهه الكريم .

20 oct 2015

Ali mansour kayali حقائق علمية حول إبليس لا يعلمها الكثير د علي منصور كيالي


إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ

11 oct 2015

قانون الرزق :: الشيخ محمد راتب النابلسي




وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

من أروع القصص للدكتور محمد راتب النابلسي




عاش فقيرا .. ذراعه كانت هي وسادته .. والمسجد بيته .. والجهاد غايته .. وحظه من الدنيا النسيان حتى عندما أحصوا من فقدوا فقد نسوه .. ولكنه حمل معه إلى آخرته حضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنفاسه ودعاءه وتشريفه .. 
هي غاية ما يتمنى كل عاقل أن يكون عند ربه مشرفا مكرما .. فسبحان الذي يصبح منعه أكبر عطاء