21 nov 2015

قلوب العارفين في الحب هم أرجح العارفين

أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله ، و المعاداة في الله ، و الحب في الله ، و البغض في الله عز وجل.
[ حديث صحيح ].
اللهم اصلح لي ديني.png
وهنا لدينا أقصر طرق الهداية .. وأصدق وسائل السعادة .. المتمثلة في الدين الذي هو جوهر الحياة وكتالوج صيانة الإنسان من عند الرحمن
****
2وقال ربكم ادعوني.png
نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ
[ سورة النور ]
الدعاء بقوة وبيقين وبحسن الظن في الله تبارك وتعالى يصلنا بنور السموات والأرض..وهذا هو حبل النجاة من الأحزان والآلام والمخاوف.
****
3فرحة الله.png
الحب هو الأساس المتين القوي الذي تقوم عليه كل علاقة مهما كانت قوية ومرغوبة .. لو كان الحب في الله .. لأن ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل
****
5دليل الحب.png
لقد قدم الله تبارك وتعالى لنا كل ما من شأنه أن يأسر قلوبنا .. ويبهر عقولنا .. ويشرح صدورنا .. ويثبت به فؤادنا .. ويغنيا به عن كل من خلق .. وهو الغني عن العالمين .. وجعلنا نرى في الدنيا مالم نستطع رؤياه في الآخرة .. حيث جنات النعيم .. وحيث البيت المعمور .. وحيث رؤية وجهه الكريم .. سبحانه وتعالى فهو الحق المبين .. وهو أرحم الراحمين .. تخبت له قلوب الصالحين .. وتتمنى رضاه نفوس العارفين .. فهو الله وهو رب العالمين .
****

6صيغة القرار.png

وأو من أرسى أصول هذا البناء الشامخ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهو أصل المحبة وهو أصل الرحمة وهو أصل الإيمان وهو أكمل إنسان صلى الله عليه وسلم
****

7 طاعة الله.png
حتى الطاعة عندما تكون قائمة على المحبة فإنها رحمة كبيرة من الغفور الرحيم .. فكل طاعة تجلب لصاحبها ما يحتاجه من رحمات، فمنا من يحتاج لرحمة الحب، وآخر يحتاج لرحمة الشفاء وآخر لرحمة النجاح وهكذا في جميع ميادين الحياة نجد أن طاعة الله تحقق لنا ما نحتاجه من رحمات ونفحات وبركات
من العزيز الحميد فادعوه مخلصين له الدين .

19 nov 2015

عندما يفتح الله عليك بشيء من الدين [ مثل حديث آية أو حكمة معينة ] فخذها بقوة فهي مما فتح الله بها عليك .. وهي رزقا حسنا ساقه الله إليك .. ولا تسوف فالعمر لحظة تمضي ولن تعود إلى يوم القيامة

15 nov 2015

فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

من كتاب رياض الصالحين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب الإخلاص وإحضار النية
في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ , أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَا : أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ , فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ :
" إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى , فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا , فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " .
النية هي التى تحدد وجهتنا في الحياة، يسميها الغرب الهدف، وكما أن هناك نوايا كبيرة وخالصة لوجه الله تعالى فهناك أيضا أهدافا كبيرة سامية وخالصة من كل سوء، فالطالب الذي يدرس ليصبح طبيبا هذا هدف كبير وسامي فلو أخلص هذه النية لله رب العالمين أصبح عملا صالحا يؤجر عليه بإذن الله.
قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، رِضًا بِمَا يَطْلُبُ " .
الإخلاص وإحضار النية
في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية
هذا معناه الكبير والفعال أن تكون كل حركاتنا بنية مسبقة، وكل أقوالنا منبعثة من فكرة فعالة سامية، وبذلك يجنبنا الله السفف والسخف والزلل والسقوط في براثن الشيطان الرجيم .. فالموت يأتي فجأة ومن مات على شيء بُعث عليه.
وعن الإخلاص يحدثنا المولى عز وجل :
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)
[سورة البينة].
وقال الله تبارك وتعالى:
لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ
[سورة الحج 37]
وقال أيضا سبحانه وتعالى:
قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29)
[آل عمران]
ولدينا في كتاب الله صورة واضحة كل الوضوح من جميع جوانبها وزواياها عن الإخلاص، صورها لنا ربنا تبارك وتعالى لنتعرف على أنفسنا[ تلك النفس التى بين جنبينا ] فنعرف كيف هي وإلى أي شيئ تميل ومتى تُخلص لله ومتى تُعرض عنه، قال الله تبارك وتعالى :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
[سورة يونس 22]
مثل واضح وشامل يوضح لنا الحياة الدنيا منذ بداية عمر الإنسان وحتى نهايته، فلن نجد في رحلة حياتنا غير هذه الصورة الواضحة المعالم [ طبعا مع اختلاف الظروف والملابسات والأحداث والأفكار] ولكن المثل ثابت وإن اختلفت الأسباب .. وهيا بنا نستوضح هذا من الآيات ونقربه إلى أنفسنا فربما خشعت واستسلمت لله رب العالمين:
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا
هو سبحانه وتعالى يسيرنا في البر والبحر، فحركة الإنسان في الحياة لا تخرج عن كونها في البر بشتى وسائل المواصلات أو في البحر في الفلك .. إذا ستأخذنا الحياة الدنيا، سنحقق أحلامنا، ستجرفنا تيارات الهوى كما يجرفنا الموج وتيارات الماء، وهنا وجب علينا أن ننتبه لشيء:
جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ
هذه الريح العاصف تمر بكل البشر، وهي أما لترفعهم درجات عند ربهم، أو لتؤدبهم وتردهم إلى خالقهم، أو لتقسمهم نصفين وتقضي عليهم.. والذي يهمنا هنا سنجده في تكملة الآية فتابعوني رحمكم الله : [ لاحظوا كلمة أحيط بهم، فنحن محاطين برعاية الله والحمد والمنة والشكر لله رب العالمين ].
وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
يحكي لنا فضيلة الدكتور النابلسي جزاه الله خيرا أن مجموعة من الملحدين استقلوا الطائرة في طريقهم لمؤتمر علمي، فجأة تضطرب الطائرة بسبب مرورها بصواعق جوية وعواصف، وعندما أخبرهم قائد الطائرة بذلك الكل رفع يديه إلى السماء يدعو الله.
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
إذا نحن نريد أن نخلص لله ديننا في جميع مراحل حياتنا وفي كل تحركاتنا، فهذا ما قد أمرنا به ربنا .. ولكي نتذكر علينا بمتابعة  الآيات التالية:
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ
[سورة غافر]
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
هذا ما نحتاجه دائما فالدعاء هو العبادة .. وقالوا أنه مخ العبادة .. وأيضا قالوا أنه روح العبادة.. والدعاء جاء في كتاب الله بمعنى الصلاة.
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
[ سورة غافر الآية 65 ]
وطالما أننا وصلنا لسورة غافر المملؤة بالدعاء سنعود إلى أولها حيث الملائكة حاملي العرش ومن حوله يدعون للذين آمنوا .. أتمنى على الله أن يشملنا بدعائهم وأن نكون من الذي اتبعوا سبيل رب العالمين:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
وهذه هي نتيجة الإخلاص لله رب العالمين، ونتيجة أن يكون عملنا وحركاتنا في الحياة الدنيا وكذلك كل أقوالنا كل كلمة نتفوه بها خالصة لوجه الله تبارك وتعالى.
ونختم بآية في منتهى الإبداع والأمل في الله رب العالمين .. سيعرف كل منا مكانته من الله تبارك وتعالى:
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)
[ سورة الأعراف]
سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

6 nov 2015

أكتشف قدراتك لتحقق غاية وجودك وكل أهدافك




غاية وجودنا هي عبادة الله ..و كل نعيم نتمناه في حياتنا الدنيا سيتحقق عندما نسعى جادين إلى تحقيق هذه الغاية العليا والهدف الكبير .. من أجل هذا حقق هدفك وارسم مستقبلك هنا وهناك فإن أجل الله آت .

خلال عمرنا الذي حدده الله لنا نقابل في حياتنا أهدافا كثيرة قد تحققت .. حققها من هم مثلنا أو ربما أقل منا .. لأن المواهب والقدرات قد وزعها ربنا بالعدل والإحسان .. وكل منا يتميز على الآخر بما ليس عنده .. فنجد فقيرا صادقا وغنيا ليس له في ميزان الحق وزن.

وجعل لنا ربنا في أنفسنا آيات كبيرة جدا وهي مبهرة كما ننبهر من آيات السماء .. كل ما هنالك أن تنتظر يوم ولادتها بإكتشافها ومحاولة تنميتها ووضعا في حيز التنفيذ ...
فإن المشاهير ولدوا ولم يعلموا شيئا البتة .. ولكنهم اكتشفوا ذاتهم ذات يوم فانبهروا وحققوا المعجزات ... أما عنك أنت صديقي فإن مواهبك الكبيرة التى لم تكتشفها بعد تنتظرك لتخرج إلى حياة الإبداع والتميز والعطاء والنجاح الكبير ...
وإن لم تصدقني فعليك بقراءة السورة التالية بتمعن وتدبر ثم اسجد لله شكرا واطلب منه أن يعينك على اكتشاف نفسك ومعرفتها فهي كنزك الخفي الذي لن يزول أبدا:
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)
 

5 nov 2015

عن المسلم والمؤمن والمجاهد والمهاجر يحدثنا الله ورسوله

إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ‏
***
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ  "
ثُمَّ قَرَأَ : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
***
حال بعض الناس بعد الدعاء:
فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
[سورة العنكبوت آية رقم 65]
والحال التى يجب أن نكون عليها عندما ندعو ربنا:
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
[ لقمان آية رقم 32 ]
[  خَتَّارٍ كَفُورٍ  ] أي غدار جاحد للنعم.
الآن لدينا من الله العزيز الحميد بلاغا على لسان سيد الخلق وأشرفهم وأرفعهم مكانة الصادق الوعد الأمين الذي بعثه الله فينا هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم، فهل أنتم مستمعون؟
إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ‏
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ سورة الأنبياء].
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟
أسلمنا لله رب العالمين .. ينتابني إحساس قوي وعميق بمعنى جديد للإسلام .. معنى جديد لهذا السؤال [فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ] ..
في الحقيقة هو ليس جديدا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا الإجابة الصحيحة على هذا السؤال عندما قال :
" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ "



2 nov 2015

إن كنت تحب الجمال وتبحث عن الكمال وتود الحصول على ما تريد فأليك هنا ضالتك وهي من صانع الإنسان

حديث وآية في ود وانسجام

أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ     (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ  وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (...)
أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ سورة الرعد ]
ثم يأتينا حديث سيدنا ونبينا وقائدنا ومعلمنا الكتاب والحكمة خاتم الأنبياء والرسل وخير الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم ليوجز لنا كل تلك الأعمال الصالحة في خطوات عملية بسيطة جدا :
عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:
اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ
ثم يواصل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرته نحونا فهو أبدا لم يسقطنا من حسابه ‏ولكنه ترك لنا كل شيء بإيجاز شديد حتى لا نتعب وحتى لا نمل وحتى يحببنا في دين الله وفي ‏القرب منه ومن الحق ومن الصلاح ومن الفلاح وحتى لا تكثر علينا تعاليم الدين :‏
(حديث مرفوع) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ "، قَالُوا : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيُدْخِلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَمِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَلَا أَدَلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " تَحَلَّمُ عَنْ مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " . .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَبَّانُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ :
" أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ " .
(حديث مرفوع) (حديث موقوف) قَالَ عُقْبَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ ، فَقَالَ :
" يَا عُقْبَةُ ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ " .
هذا فكر راق جدا، وأسلوب فعال، لو اتبعناه سنشعر بقيمة أنفسنا، سنشعر بأننا بشر قد نخطئ ولكننا نتمسك بمبادءنا.. والأهم من كل ذلك أننا سنشعر براحة نفسية كبيرة جدا، وسنفرح فرحة النصر لأننا أنتصرنا على الإسفاف والسقوط وشباك الشياطين.
وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ
العفو عمن ظلمنا هذه رياضة نفسية عظيمة جدا، ينجح فيها من يكظم غيظه، قد نفشل مرة أو مرات في كظم غيظنا ولكننا سننجح حتما إذا ما واصلنا بإصرار لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
فإذا نجحنا في أن نعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا فسوف  نصل حتما من قطعنا لأن النفس تحب الرقي والسمو والتميز، وهذه الأعمال تجعلنا أقوياء بإذن الله.
قال فضيلة الدكتور النابلسي جزاه الله خيرا:
ٌجَُبّل الإنسان على :
حب الجمال وحب الكمال وحب النوال
كلنا يحب الجمال .. وكلنا يحب الكمال .. وكلنا يحب أن ينال ما يحلم به .. وكل هذه المعطيات عبارة عن درحات نصعد عليه لنرقى وننسمو ونعلو عن الإسفافات والماهات والأحزان والإكتئاب والفقر.
حتى الموت سنقهره بعدم الخوف منه بل بإنتظاره لأن الله سيرينا هنا في حياتنا الدنيا موقفنا منه سبحانه في الآخرة فهو سبحانه الذي قال :
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا

لك مع كل فجر يوم جديد رزق جديد ورسالة خاصة جدا من الله لك فاحرص على استلامها في وقتها

مع كل فجر جديد سنجد الطاقة اللازمة للإستمرار في حياتنا في إطار من نور الله.


أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
{ سورة الإسراء آية رقم 78}
هل استيقظت يوما على نية جديدة ؟ هل قررت أن يكون فجر اليوم هو فجرا جديدا ؟ تتلقى فيه من الله طاقة جديدة ؟ إن قرآن الفجر ولحظاته هي نفحات من الله ونور يصيب به الله كل من تحراه وبحث عنه واتخذ سبيله إليه..
فلا تفوت على نفسك هذا الخير الكبير من الله العلي العظيم .

عندما نحافظ على صلاة الفجر فإننا قد دخلنا في ذمة الله .. فيحفظنا ويحفظ لنا ديننا وكل ما يهمنا من أمور الدنيا والآخرة ، بدليل قول الله تبارك وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[ سورة فصلت]

إذا اتخذت الله وليا وجعلته وكيلك إذا فأنت على مستوى راقي جدا سيحسدك عليه الآخرين


أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله لك ما بينك وبين الناس

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا
[سورة الإسراء]
(حديث مرفوع)
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ , عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ , لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا "
إن اتخذت الله وليا وجعلته وكيلك ثم تحليت ببعض صفاته
فقد ارتفعت فوق مستوى الشبهات والأوهام والألام .
لأن آفة الخلق .. آفة الإنسان .. آفة الأمم البائدة .. وآفة البشرية كلها أنهم اتخذوا من دون الله وكيلا أو وليا.
قال الله تبارك وتعالى في:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
[ سورة الكهف آية 50].

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ سورة التوبة آية 51]
وقال الله تبارك وتعالى :
إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ آل عمران 160 ]
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ الأنفال 49 ]
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
[ سورة الطلاق 3 ]
(حديث قدسي) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا دَاوُدُ ، مَا مِنْ عَابِدٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي ، أَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ فَتَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ بِمَنْ فِيهَا إِلا جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي أَعْرِفُ مِنْهُ نِيَّتَهُ إِلا قَطَعْتُ أَسْبَابُ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُطِيعُنِي إِلا وَأَنَا مُطِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي ، وَغَافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي " .
(حديث قدسي) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :
" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " .
بناء على ما تقدم وجب على كل منا أن يراجع نفسه بصدق وأمانة .. من وليه في واقع الأمر ؟  ثم على من يتوكل في الحقيقة؟  
ولكي نعرف الإجابة الدقيقة علينا أن ندرس بعض تجاربنا في الماضي ونزنها بميزان الحق ، ونطابقها مع كل آية أدركناها ومع كل حديث وعيناه .. حينئ سنرى الإجابة واضحة تمام الوضوح إن شاء الله.

25 oct 2015

إن لم نستقم على أمر الله فكل أفكارنا سلبية مظلمة وهي من الشيطان

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

إن لم نستقم على أمر الله

فكل أفكارنا سلبية مظلمة

وهي من الشيطان


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب الله يومكم وجمعكم وزادكم علما وهدى ورحمة وقربا ووصالا .. في الحقيقة أرى والله أعلى وأعلم أن غاية وجودنا في الحياة هي أن نتعرف على أنفسنا والقدرات الدفينة التى وضعها فينا العزيز القدير.. وأهمها العقل .. وأهم من العقل الفكر .. وأهم من الفكر الإدراك .. وأهم من الإدراك الفهم وأهم من الفهم العمل بما علمنا.

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا .. اللهم انفعنا بما علمنا وعلمنا ما ينفعنا .. وزدنا علما وقربا وهدى وتقوى .. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة .. ونعوذ بك من غضبك والنار.. آمين
أما بعد

عندما نتدبر الآيات يفتح لنا ربنا أبوابا في الآفاق .. وكلما سرنا تقدما كلما ارتفعنا أكثر وأكثر.. وكلما ارتفعنا وعلونا كلما كانت رؤيتنا أوضح .. وهذا من فضل الله علينا وعلى سائر خلقه.
الآن سنعيش بعضا من العبر وبعضا من الحكمة في قصتنا اليوم .. فتابعونا رحمكم الله:

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ
ومع أول وهلة نكتشف أن الإبتلاء يكون بالمنع وبالعطاء.. وكلاهما من الله لحكمة عظيمة بالغة ورحمة كبيرة لا نقدرها إلا إذا استسلمنا لله العلي العظيم فهو ولينا وخالقنا وولي نعمتنا وبيده كل أمور حياتنا وإليه المصير.
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
يصرمنها أي يحصدون ثمارها .. هم مجموعة من الشباب .. ورثوا جنة يكفينا لنعلم حجمها الحقيقي أن وصفها لنا ربنا بأنها جنة .. والأمر متروك لتصور كل منا للجنة .. حتى إذا جمعنا في كتاب كل تصوراتنا حينئذ سيصبح لدينا صورة كاملة عن حجم تلك الجنة..[ وهذا ما كنت أريد أن أقوم به معكم يوم الجمعة ] ولكن الخيرة فيما اختاره الله.

إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18)
وهنا لنا وقفة أتمنى أن تشاركوني فيها .. فهذه اللقطة أو الصورة أو هذا الجانب من القصة نمر به في كل يوم وعند كل موقف أو قرار ..
عندما مات أبوهم .. ولدت في أذهانهم فكرة براقة .. وافقت هواهم.. وهنا لنا سؤال .. من أين جاءتهم هذه الفكرة ؟ وبطريقة أخرى نسأل من أين تأتينا الأفكار؟
هذه هي وقفتنا مع أنفسنا .. ومع كل فكرة تأتينا .. هم أخذوا الفكرة وأكلوها بنهم لأنها وافقت هواهم [ وهنا أذكركم ونفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه وفقا لما جئت به )]..
هل تعرفون ما الحكمة في هذا الحديث؟
الحكمة التى أرادها لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعالج أنفسنا .. أن نروضها .. أن نجعلها ترى الخير في اتباع دين الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. وهذا لن يتم إلا إذا كانت أفكارنا مستقاة من وحي الإيمان .. ومن هدي الرحمن .. ومن اتباع حكمة خاتم الأنبياء والرسل الذي بعثه ربنا بالحق هدى ورحمة للعالمين .. وأكرمنا وأنعم علينا أن نكون من أمته صلى الله عليه وسلم .. اللهم احشرنا في زمرته واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا..
أحبتي في الله هذه النقطة .. نقطة مراجعة كل فكرة قبل أن نتبناها وقبل أن تسكن عقولنا سنعود إليها في كل درس ولقاء إن شاء الله .. لأن ربنا أخبرنا أنه سبحانه لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. وأنفسنا تتبنى الأفكار المزينة .. ذات البريق اللامع والآمال التى لها وميض كعود الثقاب سريعا ما يخبوا وينطفئ ..
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)
وهنا هم ناموا على نية .. نية سيئة للغاية .. فيها خيانة لمسيرة أبوهم .. وفيها خيانة لله ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ..
لذلك أريد منكم أن تتخيلوا كيف وسوس لهم الشيطان وأقنعهم باتخاذ هذه النية .. تستطيعون أن تتعرفوا على أساليبه الحقيرة واللعينة من خلال حديثه مع آدم عليه السلام وزوجه..
هذا يحدث معنا في كل ثانية من عمرنا .. فالشيطان نعوذ بالله منه ومن ذريته لا يهدأ ولا يكل ولا يمل .. ولكنه يخسأ .. ويُصعق .. وندوسه بأقدامنا عندما نستعيذ بالله منه.

فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
فأصبحت كالصريم .. أتذكر الدكتور عمرو خالد عندما صور لنا هذه القصة .. ورأينا كيف أصبحت كالصريم .. صخور صماء سوداء ليس بها ذرة من التراب أو الطين أو أي تربة صالحة للزراعة ..

وهنا نستخلص من كلمة الصريم كلمة أخرى من نفس الحروف .. وهي الصرامة .. أي العزم بشدة وبحزم وبقوة .. وهكذا يكون أمر الله دائما .. ولكنه مصاحبا بالرحمة وباللطف وبالمغفرة لأنه سبحانه الرحمن الرحيم وهو اللطيف الخبير وهو الغفور الودود...فالحمد لله رب العالمين.

فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)

طبعا هنا ناموا واستيقظوا فرحين بنواياهم .. فرحين بجنتهم .. فرحين بقرارهم .. فرحين بما سيجنوه من مال ..

طبعا معشر الرجال وربما النساء أيضا يعرفون جيدا هذا المعنى .. ويرون بوضوح جوانب هذا المشهد العظيم [ فانطلقوا وهم يتخافتون ] يعني زي ما بنقول في مصر بيتنططوا من الفرح ..

أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)
وهنا أطلق لهم الله حبل أفكارهم .. وكانت النتيجة مزيدا من الأفكار المظلمة الشيطانية ..[ مش حا يشوفها مسكين النهارد] يالها من أفكار .. والنفس تنساق كالبهيمة التى يسحبها الجزار ليقطع الرأس وينثر الدم .. وكل ذلك يحدث مع الإنسان وهو فرح مسرور .. حتى يرى العذاب .
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)
وهنا كانت المفاجأة .. مطلوب من حضراتكم أن تتخيلوا شيئين .. كيف كانت حالتهم النفسية عندما رأوا أحلامهم وقد تحولت إلى صخور صماء لا حياة فيها ؟ وكيف كانت حالة الشيطان اللعين؟
هم عرفوا فورا أنهم ضلوا .. وعرفوا وأدركوا على الفور أن ربهم حرمهم من نعم كثيرة جدا بظلمهم .. وباتباعهم خطوات الشيطان التى تتكون في فكرة تلوها فكرة تلوها أفكار .. وكلها في البداية منمقة منسقة ذات بريق وقاع مظلم يكمن فيه العذاب والضنق والكفر والشرك والعياذ بالله.

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29)
وهنا نرى بوضوح أن الله دائما أبدا يجعل النصيحة والموعظة دائما أمام بصر وسمع الإنسان .. فهذا أخاهم ذكرهم بأنه أعياه نصحهم وأمرهم بأن يستقيموا على أمر الله .. لأن التسبيح يأتي بعد الفريضة .. ويأتي تطوعا وتأدبا بعد أن نؤدي فريضتنا.. فهو لم يأمرهم فقد بالإستقامة ولكن كان يأمرهم وينصحهم بأن يعترفوا بفضل الله عليه فيحمدوه ويشكروه ويسبحوه .

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)

وهنا نرى هذه الصورة بوضوح عندما تتكرر في كل لحظة من لحظات حياتنا .. نراها بين الأصدقاء عندما يختلفوا .. فيلوم كل منهم الآخر .. ونراها بين الزوجين عندما يتعالى أحدهم على الآخر فيلوم وينقد ويقارن .. ونراها بين البشر في كل زمان ومكان .. عندما يتكبر بعضهم على الآخر.

  • فدعو النقد فإنه هدام
  • ودعو اللوم فإنه مهان
  • ودعو المقارنة فإنها قتل للنفس وللإطمئنان وتحطيم للآمال.



إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

وهذا ما قد وعدنا ربنا فلمثل هذا فلنعمل جاهدين .. حامدين شاكرين .. ثم علينا بعد هذه القصة والتى قبلها أن نطهر عقولنا من الأفكار السلبية فهي شيطانية ..
كيف نعرف أن الفكرة سلبية أم إيجابية ؟

بمزيد من الورع .. وكثير من السجود .. وبإنفاق المال والجهد في سبيل الله .. وبقيام الليل .. وبذكر الله وتسبيحه ..
هل تذكرون هذه الآية الكريمة التى قلت لكم أنها ستصاحبنا حتى نهاية العمر ؟

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ