11 ene 2016

مفاتيح السعادة الأبدية الخالدة من كتاب الله

المودة والرحمة
هل يا ترى افتقدناها أم نسيناها
1. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
2. فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
3. وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
4. يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
5. وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)
6. وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).
[سورة الروم]
هذه هي مراحل أو مفاتيح أبواب المودة والرحمة، بينَنها العزيز الحميد لعباده حتى لا نضل ولا نشقى.
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)
[سورة مريم]
لقد شرح لنا الله تبارك وتعالى معنى المودة والرحمة في الآية التالية :
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا(97)
[سورة مريم]
قوما لدا معناها قوما شديدي الخصومة بالباطل، وكأن المودة والرحمة لا يمكن أن تكون في خصام أو عداوة أو بغضاء أو كراهية ...
إذا البشرى للمتقين، والإنذار من الله للمختصمين، للأعداء، للمكذبين، الذين حرموا أنفسهم من رحمة الله بكفرهم وتكذيبهم وعداوتهم.
يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله أن الإنسان قد يفعل المعروف لمن يحب ولمن لا يحب ، ولكنه لا يتودد إلا إلى من يحب.
الآن سنتعرف على مفاتيح السعادة الناتجة عن الإيمان بالله ومودته سبحانه لمن به آمن:
أولا:
1.    وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16 الروم)
نلاحظ كلمة في العذاب محضرون، إنهم حاضرون دائما وأبدا حيث العذاب، فالقلق عذاب، والخوف بأنواعه عذاب، فمثلا الخوف من المرض أشد من المرض لأن المصيبة تقع على العبد ومعها لطف الله ورحمته.
يعني بالبلدي الفصيح إذا شعرت بعذاب أو قلق أو خوف أو اكتئاب أو ضيق فهذا معناه الوحيد أن عليك أن تجدد إيمانك بتجديد عهدك مع الله بالتوبة والإستغفار.
إذا أول مفاتيح السعادة التى يعقبها مودة ورحمة هي أن ننسلخ تماما من كل أفكار وأفعال الكفر، وأولها العداوة والبغضاء أوأن نٌبدي غير ما نٌخفي
2. فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17 الروم)
3. وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18الروم)
ثانيا وثالثا علينا بذكر الله وتسبيحه ليل نهار، تعمل جوارحنا وأيدينا وأرجلنا ولكن قلوبنا مع الله الواحد القهار نذكره ونسبحهه ونستغفره.
ولنا عند الله العزيز الحميد ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء حبل ممدود دائما ليخرجنا به ربنا من الظلومات إلى النور، وذلك بدليل الآية التالية:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
[سورة الأحزاب]
4.    يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19الروم).
يعني بصريح العبارة يقول لنا ربنا أمضي في طريقك وحياتك ولا تخاف من مخلوق ولا تخاف من شيء حتى من الموت لأنه سبحانه وتعالى هو الذي يخرج الحي من الميت، يعني عندما يموت عندنا أمل أو يخيب رجاء في من نحب فلنسارع إلى الله مولانا وربنا ليحيي ما قد مات فينا، ومعنى آخر جميل جدا تحمله لنا الآية التالية:
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
5.    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20 الروم).
فقط سنستخلص من هنا شيئا واحدا وهو أننا من تراب، فلا نتكبر ولا نزكي أنفسنا لأن الله تبارك وتعالى يزكي من يشاء وهو سبحانه ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء، نعم فله الكبرياء في السموات والأرض.
6.    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21 سورة الروم).
هذه هي المفاتيح المؤكدة المفعول التى وضعها لنا ربنا لنحقق المودة والرحمة في حياتنا، ولكي نعرف نتيجة غيابهما أذهب إلى قاعة المحاكم، وأنظر في حياة المعذبين الذي حرموا أنفسهم من مودة الله ورحمته.
وهنا نصل إلى غايتنا وأتوجه لكل شاب وفتاة بنصيحة استخلصتها من الحياة، وهي أننا لن نجد في الظلام غير أهل الظلام، فإن أردت زوجة صالحة فأصلح من نفسك واخرج من الظلومات وتعرف على أهل النور، فإذا ما رأيت وشعرت بنور الله فاستسلم له ليتكفل هو بعدها بكل أمورك، وليكن حالنا هو :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

10 ene 2016

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ

بسم الله الرحمن الرحيم 
(إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
)

في مقالة رائعة للدكتور مصطفى محمود رحمه الله يحكي لنا فيها كيف حرر عقله من كل السلبيات فرأى الدنيا بنور الحق يوم سجد لله بكل كيانه محررا من كل القيود .

حرر عقلك من كل السلبيات ترى الدنيا بنور الحق ( فريق نادي العضلات الإيمانية)



وهكذا نرى ونعرف ونلمس المعنى الحقيقي للحرية التى طلبتها إمرأة عمران لمن كان في بطنها قبل ولادته .. وكانت تتمناه ولدا لأن الذكر ليس كالأنثى .. فجعلها الله أنثى محررة حتى من لمسة البشر وفكرهم وطرق حياتهم .


بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وقعت على مقالة للدكتور مصطفى محمود رحمه الله ..أكثر من رائعة .. فيها يبين لنا الدكتور مصطفى محمود كيف تحرر من قيود الكبر والعناد والتمرد وغشاوات الظلام وخطافات الإختناق ومعادلات الغرق في الوحل والتفاهات .. ومن الأثقال التى تشدنا إلى أسفل .. 
من روائع كتابات الدكتور مصطفى محمود:
- سألت نفسي عن أسعد لحظة عشتها .. ؟؟

ومـر بخاطري شريط طويل من المَشاهِد ..لحظة رأيت أول قصة تُنشر لي، ولحظة تخرجت من كلية الطب، ولحظة حصلت على جائزة الدولة في الأدب ..
ونشوة الحــب الأول و السفـر الأول والخروج إلى العالَم الكبير متجوِلًا بين ربوع غابات إفريقيا العذراء، وطائراً إلى ألمانيا وإيطاليا والنمسا وسويسرا وإنجلترا وفرنسا وأمريكا ..
ولحظة قبضت أول ألف جنيه .. ولحظة وضعت أول لبنة في المركز الإسلامي بالدقي ..استعرضت كل هذه المَشاهد وقلت في سِري .. لا .. ليست هذه اللحظة ..
بل هي لحظة أخرى ذات مساء من عشرين عامًا اختلط فيها الفرح بالدمع بالشكر بالبهجة بالحبور حينما سجَدتُ لله فشعرت أن كل شيء في بدني يسجد ..
عظامي تسجد .. أحشائي تسجد .. عقلي يسجد .. ضميري يسجد .. روحي تسجد ..حينما سَكَت داخلي القلق، وكَفَّ الاحتجاج، ورأيت الحكمة في العذاب فارتضيته، ورأيت كل فعل الله خير، وكل تصريفه عدل، وكل قضائه رحمة، وكل بلائه حب ..
لحظتها أحسست وأنا أسجد أني أعود إلى وطني الحقيقي الذي جئت منه وأدركت هويّتي وانتسابي وعرفت مَن أنا .. .انتهى الكِبر وتبخر العِناد وسَكَن التمرد وانجابت غشاوات الظلمة وكأنما كنت أختنق تحت الماء ثم أخرجت رأسي فجأة من اللُجّة لأرى النور وأشاهد الدنيا وآخذ شهيقًا عميقًا وأتنفس بحرية وانطلاق .. وأي حرية .. وأي انطلاق ..
يا إلهي .. لكأنما كنت مبعَدًا منفيّاً .. مطرودًا أو سجينًا مكبلًا معتقلًا في الأصفاد ثم فُكَ سجني .. وكأنما كنت أدور كالدابة على عينيها .. حجاب ثم رُفِع الحجاب .
نعم .. لحظتها فقط تحررت .نعم .. تلك كانت الحرية الحقّة .. حينما بلغت غاية العبودية لله .. وفككت عن يديَّ القيود التي تقيدني بالدنيا وآلهتها المزَيفة ..

المال والمجد والشهرة والجاه والسلطة واللذة و الغَلَبة والقوة ..
وشعرت أني لم أعد محتاجًا لأحد ولا لشيء لأني أصبحت في كنَف مَلِك الملوك الذي يملك كل شيء .كنت كفَرخْ الطَير الذي عاد إلى حضن أمه ..كانت لحظة ولكن بطول الأبَد .. تأبدت في الشعور وفي الوجدان وألقَت بظلِها على ما بقيَ من عمريولقد عرفت آنذاك أن تلك هي السعادة الحقّة .. وتلك هي جنة الأرض .. التي لا يساويها أي كسب مادي أو معنوي .يقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام .. { واسجد واقترب } العَلَق – 19 .صدق الله العظيم ..وما كل ساجدٍ بمقترِب إلا إذا خلع النعلين .. فألقى بالدنيا وراءه ثم ألقى بنفسه خلفها .. ودخل مسَلِّم القلب .. عريان المشاعر .. خاشع الفؤاد .. ساجد الأعضاء ..حينئذٍ يكون القرب .. وتكون السجدة ...


وهكذا لا أجد أحسن من هذا التعبير لنحرر عقولنا من جبابرة السلبيات .. فكل حزن ينتابنا .. وكل إخفاق وإحباط وفشل يمر بنا.. وكل عذاب وآلم واختناق واكتئاب وملل .. أصله فكرة سلبية قدمها لنا غيرنا .. فأخذناها وصدقناها واختنزتها عقولنا ... فسببت لنا ما نسميه بأسماء مختلفة وكثيرة جدا .. فنقول هذا درب من الخيال .. او هذا مستحيل .. أو أنا لست كفؤا لهذا .. عبارات كثيرة نطلقها فتكون أسوارا عالية لا نستطيع اختراقها .. والحل هو أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ندعوه بما علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن .. وأعوذ بك من العجز والكسل .. وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.


9 ene 2016

الأسس الربانية لبناء عش الزوجية السعيد

المهام المقدسة لكل من الزوج والزوجة والأولاد
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا.
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري .
الضلع في الإنسان أعوج لحماية القلب والرئتين.. كذلك المرأة فهمي حماية للأسرة كلها من الهلاك والضياع بحسن فهمها لدين الله وحسن رعايتها لأولادها وزوجها.
نظرية قرآنية جديدة أعرضها عليكم وربما سمعتموها لأول مرة :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
وهنا نرى العلاقة الواضحة والقوية بين الدور التى قامت به النملة ودور المرأة في رعاية الأسرة وتبدأ بزوجها.. فهي تحذره من الكسب الغير مشروع.. وهي تحذره من النظر إلى الحرام .. وهي تحذره من السهر خارج البيت وإنفاق المال فيما لا يجدي ولا ينفع .. وهي تحميه من الوقوع في ما حرم الله.. وهي تملأ عليه حياته وتحفظ ماله وعرضه وشرفه فلا يهلك.
ولدينا لفتة أخرى جميلة جدا:
قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ
هناك عامل مشترك بين ما قالته النملة لتحمي فصيلتها وبين قول المولى عز وجل :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ
وقال أيضا تبارك وتعالى:
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
ما سبق هو دور المرأة وسنعرف الآن دور الرجل من سياق الآيات الكريمات فارجو أن تدققوا معي :
وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
هذه أول مهمة لآدم عليه السلام من الله العلي العظيم... الآن سننظر إلى أول مهمة من سليمان عليه السلام للهدهد وأول سفير من الطير لأول ملكة على وجه الأرض:
اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يتضح لنا من هذا أن الرجل مكلف بالإلمام بكل نواحي العلم الذي من شأنه يجعله سيدا وحكيما وذو شأن عظيم.. لكي يستطيع أن يواجه العالم كله بعلمه وحكمته وحُسن خلقه وحُسن تصرفه.
الآن سنصل إلى تكامل الهبات والملكات والقدرات والمواهب بين الرجل والمرأة ومسئوليتهما معا في بناء مجتمع كامل متكامل متجانس يقوم على العدل والإحسان وتكافؤ الفرص وحرية الإختيار والرأي في أعلى صور الديمقراطية القرآنية:
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ(..)
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
أكتمل الإيمان بين ملك الأنس والجان والطير وبين أعظم مملكة بعد مملكة سليمان عليه السلام، قالت (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، لقد جمع الله بين الرجل والمرأة ليبنوا معا المجتمعات في جميع أنحاء الكرة الأرضية، هو ملك نفسه وفكره وقراره.. وهي ملكة بيتها ومملكتها التى فيها الأسرة والأولاد والأحفاد .. وما هذا إلا استمرارا للتكريم الذي كرم به الله تبارك وتعالى آدم وحواء:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)  وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
الآن عندنا خطوات نتبعها عندما يجمعنا الله بمن سيشاركنا المأكل والمسكن والفكر والحركة والثواب والعقاب.. قال الله تبارك وتعالى:
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)
[ سورة الروم ]
هذه المودة والرحمة إنما تأتي من اتباع منهج الله تبارك وتعالى، ولا يمكن بل من المستحيل الرباني أن نجدهما بعيدا عن منهج الله ..
هذا المنهج في هذا الموضوع بصفة خاصة عبارة عن خطوات بينها لنا ربنا في الآيات السابقة على هذه الآية .. ولنستعرضها معا آية بآية عسى ربنا أن يكتب لنا مع من نحب مودة ورحمة من عنده سبحانه وتعالى : [ الآيات في سورة الروم ].
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
إذا علينا كأول خطوة نتبعها لنحظى بالمودة والرحمة مع من نشاركه كل حياتنا هي أن نبتعد عن الكفر وأهله، لا نفكر مثلهم، ولا نحذو حذوهم، ولا نتكلم مثلهم، بل يجب أن تكون حياتنا وفقا لما سيأتي من آيات تالية على هذه :
  فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
إذا نسبح ربنا في الصباح والمساء مع من نقتسم معه حياتنا، ويا حبذا لو أن في البيت أولاد وذرية فينعموا بالمودة وبالرحمة المهداة من رب غفور رحيم.
  وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
وكأني بالله العلي العظيم يقول لنا عندما نسبح حين نمسى وحين نصبح ندخل في زمرة المسبحين والحامدين في السموات والأرض فنساهم معهم بالتسبيح والذكر في جميع أوقات حياتنا، في الصباح والمساء وفي أوقات الظهر والضحى والعصر.
 يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
وهكذا تطمئن قلوبنا وتهدأ إذا ما عرفنا بيقين أن الله تبارك وتعالى على كل شيئ قدير، وفي الآية تنبيه جميل جدا ولطيف جدا أننا سنخرج مرة أخرى لنعود إلى الغفور الودود لنرى ما أعده لعباده المتقين المسبحين والمستغفرين بالأسحار.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)
سبحانك ربي .. كلمات في قمة البلاغة والتعبير.. يذكرنا بأننا من التراب وسوف نعود إليه حتى لا نتكبر على من يعيش معنا أو نتعامل معه، ثم بعد ذلك علىنا أن نعيش بشريتنا وننتشر نتكاثر وننشر الخير الذي هدانا إليه ربنا تبارك وتعالى.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)
[ سورة الروم ]
الآن يتم لنا السكن والسكينة ونحصل بإذن الله ورحمته على المودة والرحمة التى جعلهما ربي أساس بناء عش الزوجية الهادى الجميل القائم على ذكر الله وتسبيحه وابتغاء مرضاته.
لمن يريد الإستزاده فعليكم بتكملة السورة الكريمة فقد حدثنا فيها ربنا العزيز الحميد عن مزيد من آياته في كونه وملكه وملكوته حتى نتيقن أننا بين يدي ذوالملكوت والجبروت والعزة والكبرياء.
أخي الكريم لا تجعلها تقف عندك .. فربما أنقذت بها حياة شاب أو فتاة وقعو في براثن الشيطان فتعثرت خطواتهم وذهب إطمئنانهم وراحو يبحثون عن الوهم تحت أسماء مختلفة كلها مزورة ومزيفة ولا نجني منها إلا مزيدا من التواهان.

عش الزوجية السعيد على مراد الله الواحد القهار - Documentos de Google

عش الزوجية السعيد على مراد الله الواحد القهار - Documentos de Google

2 ene 2016

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

(4) ‎حديث وآية في ود وانسجام‎ agregó una nueva foto. - حديث وآية في ود وانسجام

تفسير سورة الزمر الايات 17 الى 20 الشعراوي



وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[ النحل 90] إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[ البقرة271] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ[ البقرة 178

31 dic 2015

استفتاء هام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
استفتاء.png

أخواني وأخواتي في الله سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. إن شاء الله تكونوا جميعا بخير وفي أحسن حال .. أسأل الله لي ولكم العفو والعافية في الدنيا والآخرة  أما بعد
أرجو من حضراتكم المساهمة معي في تحديد أسباب تدهور هذه الأمة... على الرغم من أنني على يقين أنها ستهب كالمارد من رقدتها لأن الله تبارك وتعالى بهذا وعدنا ..
أريد أن نبدأ الدورة انطلاقا من نقاط ضعفنا .. وهي كثيرة .. ولكن هناك نقاط معينة تعتبر قوية التأثير في الناس .. مثلا الكلمة المتداولة بين عامة الناس .. معظمنا ينسى عندما يتكلم ان الله تبارك وتعالى قد صنف الكلام كله إلى طيب وخبيث .. وخصص لذلك أول نداء في كتاب الله للذين آمنوا ..
أرجو أن تساهموا معنا ولو بكلمة .. حتى نكون كلنا شركاء في الأجر إن شاء الله
دمتم بخير وصحة عفو من العزيز الحميد تبارك وتعالى.
قريبا جدا إن شاء الله  سنبدأ دورتنا من جديد… وما التوفيق إلا من عند الله.

29 dic 2015

الدين والحياة
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
[ سورة النمل 40]
ماذا يحدث عندما نفصل الدين عن الحياة؟
يوجد بداخلنا جهاز كمبيوترعظيم جدا وكبير جدا لا نهاية لوصفه، لا يعرف حدودا ولا مسافات والزمن لا يدخل في حساباته.. إنه العقل ولكي نعرف جزءا من حقيقته فعلينا بتدبر الآية سالفة الذكر عاليه .. [ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ] من هنا نعرف أن غذاء العقل هو العلم .. وأفضل العلوم وأعلاها هو ما نجده عندنا في كتاب الله تبارك وتعالى..حلو كده خليك معايا:
إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
( الآية تنبهنا أن الشيطان قد عرف قدرة العقل في الإنسان .. عندما علم الله آدم الأسماء كلها، لذلك هو جند نفسه وإرادته لكي يحول بيننا وبين ما منحنا الله من عقل لا يعرف حدودا ولا تحده الأزمنة ولا تؤثر فيه المسافات ولا يخضع لأي نظريات أو حسابات، عقلا إذا انطلق من كتاب الله أصبح الفلاح والنجاح والتوفيق من سماته الأصيلة لا يفارقانه أبدا إلا لمزيدا من المعرفة والعلم والإيمان ).
وبعدين الشيطان قاعد متربص مستني غلطة .. همسة .. نظرة .. أي حاجة .. ويعمل من الحبة قبة، وتبدأ الرسائل الشيطانية من شيطانك لشيطانه .. ويبدأ العقل الباطن في العمل .. بطريقة سلبية، ويخفي تماما كل الإيجابيات .. حسب أمرك انت ومشاعرك انت ونيتك انت .. لأنك زعلت من الشخص الآخر..[ راجعو كتاب قوة التفكير للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله ].
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
يدفن العقل ملفات الإعجاب .. ويفتح ملفات جديدة سلبية .. تحمل كل السلبيات .. هي كانت موجودة أصلا ولكننا كنا نتغاضى عنها .. وكذلك عقلنا .. ولكن عندما ينجح الشيطان في زرع العداوة والبغضاء ونحن نوافق على ذلك يبدأ الفكر السلبي يخرج إلى كل الدوائر التى نعيش فيها ويعود إلينا بمزيد من السلبيات ، ويتصل الفكر بالإحساس فتزداد الأفكار السلبية قوة .. ومع الوقت يتحول الحب أو الإعجاب إلى نقيضه.. وتنفجر العلاقة .. وينكسر زحاجها [ لذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قوارير من الزجاج لنحترس ولا نكسرها] .. فتتحول إلى فتافيت تجرح وتصيب وأحيانا تكون مؤلمة جدا إذا كانت من حبيب أو قريب..
حبل الله المتين
في حياة كل منا خيوط حريرية قوية جدا .. أحيانا لا نراها .. هذه الخيوط هي حبل الله المتين .. ننشغل عنها عندما نهتم بحبال الناس من حولنا .. لدينا آية عن الحبال تقول :
[ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ]
هذا حبل متين من العزيز الحميد.. فإذا ما أهملناه ربما وقعنا في حفرة من النار والعياذ بالله، نار التفكك والكراهية والبغضاء وكل ما يسبب لنا الآلام .
وللناس حبال أخرى فحذار أن نخلط بين حبل الله المتين وبين حبالهم:
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ
والطريقة المثلى لتجنب كل هذا نجدها في الآية التالية:
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه
الراوي: أنس بن مالك - المصدر: صحيح البخاري  ـ خلاصة حكم المحدث: صحيح
عندما نحب شخص أو نهتم به أو .. أو .. أو .. علينا أن نمسك بهذا الحبل .. لأن من خصائص هذا الحبل أنه تتلاشى بجانبه كل الحبال .. طرفه بيد من يمسك به وطرفه الآخر بيد الله تبارك وتعالى ..
أجمل مايريح النفوس، ويغسل القلوب ويطهرها من الوساوس والعداوة والبغضاء أن نتذكر دائما نتيجة الحب في الله .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ ؟ ، قَالَ : هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ ، وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا ، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ :
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ سورة يونس آية 62]
المحبة في الله تكون خالية من المصالح المتبادلة، ومن القرابة والصداقة والتجارة وكل ما يرجى من غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)
يعني مفيش داعي ابدا نخسر الناس .. اي انسان مهما كان هو جندي من جنود الله ينفذ قضاء الله وقدره فينا .. فعندما يسبني أحد فهذا اختبار هل سأنحدر إلى مستواه الآخلاقي المنحط؟ أم سأعتصم بأخلاق القرآن وآخذ العفو ثم أعرض عن الجاهلين ؟
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199)
هذا هو الحل .. اعتصم بالله .. وخذ العفو .. لأن العفو هنا سيفرغ شحنة الغضب فيك، وسيذكرك بالله، سترى أن موقفك الإيماني هو أثمن مالديك.. وسوف تخسره إن لم تعفو ... وإن كان جاهلا فأعرض عنه حتى لو كان !!!!
وسنكتشف بعد ذلك أن التعامل مع الناس يحتاج أولا إلى قدرتنا على التسامح وأن نتغاضى عن أخطاءهم مهما كانت، وتحتاج إلى صبر كبير .. ومقومات الصبر هي العفو عن الناس.
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200)
في هذه اللحظات لن يتركك الشيطان .. سيظل يوسوس لك .. وينزغ .. ويحتال .. ويأتيك من كل باب وجانب .. فاستعذ بالله بصدق وقوة وإحساس  وإصرار. وسيعيذك الله بإذن الله من الشيطان الرجيم.
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)
هنا نحتاج بشدة إلى التقوى .. تقوى الله هي الدرع الواقي من كل المصائب والإبتلاءات.. ومن العفاريت الزرق.. ومن الجن والإنس .. تقوى الله هي حبل نجاتنا من الشقاء والعذاب والهلاك والضياع والفشل والإحباط والإكتئاب...
وتقوى الله هي مشوار حياة، وهي وسيلتنا الفعالة لتحقيق الإستقرار النفسي، وهي كنبتة صغيرة تنبت ضعيفة، أو هي كضوء الشمعة تتأثر بأقل تيار من تيارات الحياة، وكلما كبرت ونمت ونضجت ورسخت فينا تقوى الله كلما كانت كدرع واقي يهابه العدو قبل الصديق، وذلك بدليل الآية التالية:
يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
[الأعراف 66 ]
ثم بعد ذلك كل محاولة منك لتغيير أفكارك تعتبر عمل صالح في سبيل الله
كل معلومة تحصل عليها هنا أو في أي مكان ضعها في حيز التنفيذ.. فكر فيها قبل النوم .. واربطها بآية أو بنية حسنة .. وسيتبناها عقلك الواعي تلقائيا ..ونام وأنت محتضن نية التغيير بتطبيق ما تعلمت.
بعدها ستملك قلوب الناس بحسن معاملتك لهم وبالعفو عنهم وغض البصر عن أخطاءهم وعوراتهم.
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا .. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم

18 dic 2015

الذاكرة مرتبطة ارتباط وثيق بذكر الله .. فهي تنشط وتقوى وتكون في أحسن حالاتها


هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15
[سورة غافر]

بسم الله الرحمن الرحيم 
وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ 

وجدت في رحلتى الأخيرة معنى جديد لهذه الآية الكريمة .. وارتبطت بشكل قوي بالوصايا ... فقد ختم الله الوصايا التسعة بقوله عز وجل : 
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
يعنى لن نستطيع أن نكون من الذاكرين المتذكرين والمذكرين إلا إذا أنبنا إلى الله
بمعنا أن نرجع إليه حتى ونحن عنده، وربما الجزء الأخير من حديث رسول الله يوضح لنا هذا 
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ " .
وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ
يعني من حلاوة الإنابة التى هي الرجوع إلى الله يصبح الإنسان العاقل يكره أن يترك هذه الحلاوة ويعود
إلى مشاغله الدنيوية، لذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ونتوب إليه في كل ثانية
وكان صلى الله عليه وسلم عندما يسلم بعد انتهاءه من الصلاة يستغفر الله العلي العظيم 
قائلا استغفر الله ... استغفر الله ... استغفر الله 
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

يارب أكون استطعت أن أوصل لكم المعلومة 
فإني رغم اختلافنا إلا إني أحبكم في الله

17 dic 2015

افتتاحية سورة الفجر


بسم الله الرحمن الرحيم 
كلمة شكر وتقدير من القلب للقلب 
اتقدم بجزيل شكري وعظيم تقديري وفائق إحترامي لكل من زارنا في هذه الصفحة المتواضعة وعبر بكلمات ودعاء نرجو من العلي العظيم ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء أن يتقبله منا وأن يجعله في ميزان حسناتكم إن شاء الله .. أكثروا من الدعاء فهو أمر من الله العلي العظيم واجب النفاذ:

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 
*****
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا 
******

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ 
*****
وهكذا نرى أن الدعاء هو وسيلتنا الأكيدة للخروج من كل هم وكرب وحزن وقلق ... والله يحب عبده اللحوح.. ويغضب من عبده إن لم يسأله الخير في كل أموره .. 
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.. وجعل منكم جميعا دعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ... قال الدكتور النابلسي أن الحكمة هي أن تعمل بما علمت من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. وهنا وجب علي أن أذكركم بآية كريمة تدعم هذا الكلام وهي دليله وبرهانه ....
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(33)فصلت
*****
والدعوة إلى الله المقصودة هنا تختلف عن دعوة العلماء والشيوخ والوعاظ .. لأن الله تبارك وتعالى أضاف{ وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} فالعالم والواعظ والشيخ ليسوا في حاجة لقول أننا من المسلمين لأنه يدعو إلى الإسلام .. فلن يدعو إلى الإسلام مسيحي أو يهودي أو ملحد.. إذا فالدعوى المطلوبة هنا هيا بالمعاملة الحسنة لكل خلق الله من إنسان وحيوان ونبات وجماد .. وما من شيئ إلا ويسبح بحمد الله وهكذا وجب علينا حسن معاملته.. حتى الذبيحة حتى الهرة والكلب .. وناهيك عن الجار والأقارب وعموم البشر.. وهذا تطبيقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وضع فيه المنهج الإسلامي كله :
{ عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ}
هذا واستغفر الله لي ولكم وكل عام وأنتم بخير وسعادة وزيادة في الإيمان وفي محبة الله ورسوله وفي القرب من الحق قولا وعملا وسرا وعلانية ..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك

لنا مع كل طلعة شمس طاقة نوارنية جديدة يحصل عليها من صلى لله خاشعا

وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالْفَجْرِ
قسم عظيم بوقت عظيم من رب عظيم فهل نعي ما في هذا القسم ؟؟ ... الفجر هو الفاصل بين الليل والنهار.. وكل منا له شأن في هذه الأوقات ... وكل منا في هذا الوقت المحبب إلى النفوس له شأن يغنيه .. وغاية يسعى إليها ...
وَلَيَالٍ عَشْرٍ
بعد الفجر وقسم الفجر يقسم ربنا بالليالي العشر.. فهي تأتي في العظمة والمكانة بعد الفجر .. أو ربما كان فجر الليالي العشر هو المقصود بالقسم ....
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
ثم يقسم  المولى عز وجل بالشفع والوتر... بالزوج والفرد... قسم من بعد قسم ومن بعده قسم .. فيا لها من أهمية قصوى .. لا يغفل عنها عاقل ...
وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ
عندما يسري الليل نكون قد انتهينا من مشقة النهار... وهفونا إلى الراحة والسكن .. ففي الليل لكل منا غاية وآمل .. وهذا القسم يعيدنا إلى أول الليل لنسير معه قسما قسما وخطوة بخطوة...
هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
يسأل ربنا إنسنا وجننا .. هل في هذا القسم كفاية لكل ننتبه .... نعم ياربنا ومولانا وخالقنا ورازقنا وولي نعمتنا .. لبيك اللهم لبيك ... إن الحمد والنعمة لك والملك ... لا شريك لك لبيك ...
سأترككم اليوم مع السؤال .. ليجاوب كل منا ربه ... فقد أقسم بخمسة أشياء عظام ... ثم وجه سؤاله سبحانه لنا نحن سكان أرضنا .. وعمارها.. نعيش فيها بحلوها ومرها.. لنا إخوان من كل نوع وصنف وجنس .. ورحمة ربنا وسعت كل شيء والحمد لله رب العالمين ...
فأجب سؤال ربك ولنا لقاء عاجل إن شاء الله تعالى لنعيش سويا تلك الليالي التى قيل أنها خير أيام الدنيا .. حتى ذلك الحين استودعكم الله دينكم وآماناتكم وفكركم وفقهكم .