25 jun 2013

أسسس بناء الحياة الزوجية النموذجية. لكي نحصل على المودة والرحمة التى جعلها الله لكل البشر يونعم بها من هم أقل منا



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
أسس بناء الحياة الزوجية النموذجية
25ـ 6 ـ 2013
***
الحب الإلهي العظيم وما يفعله في حياة البشر
الحب في الله يجعلك تعيش معنى الخلود، ويحملك أنت ومن تحب إلى مهد السعادة والمودة والهناء، وهو حب يباركه الله تبارك وتعالى ، ثم يظلكم بظله يوم لا ظل إلا ظله، وأقسم أنه لا يصح من الحب إلا إذا كان في الله وبالله ولله.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)سورة الروم .
هيا بنا نعيش مع تلك الآيات الكريمة التى أعدها الله تبارك وتعالى لنتدبرها ونتفهمها ونعيشها، فتصاحبنا في حياتنا الدنيا وحتى نلقى ربنا وهو راض عنا، وقد أعدها المولى عز وجل لتصحبنا إلى الحب الإلهي الخالد، حب يجمع شمل الفرد والأسرة والمجتمع.. ويجمع بينهم وبين كل من حولهم من فئات المجتمع بحب ومودة واحترام متبادل... وأخلاق إرتضاها رب العالمين لكل من به آمن وعلى نهج نبيه صلى الله عليه وسلم سار.. فهيا بنا نعيش الآية كلمة كلمة ..
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ
حينما نصل إلى الليل، وعندما نفرغ من النهار وما به من أعمال وحركة، نستقبل ليلنا بقولنا سبحان من جعل بعد الحركة سكون، وسبحان من وهبنا قلوبا تحتوينا ونسكن إليها.. وسبحان من جعل من نسلنا من ينتظرنا بشوق ومحبة ومودة وابتسامة وسؤال عن كيف كان نهارنا...وسبحان من جعل فينا من يدعو لنا وينصح، وسبحان من رزقنا الولد والحفيد، ينتظرون عودتنا وما قد نحمله إليهم تعبيرا عن حبنا لهم وعدم نسياننا إياهم.
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
ثم ننام فترتاح أجسادنا، وتظل قلوبنا تنبض بالحياة وتغذينا حتى ونحن نيام في ثبات عميق، وإن قدر الإله لنا مزيدا من الحياة، نصحو وقد أعد لنا برحمته نفحات ورحمات ومودة وإستجابة... باسطا يديه سبحانه يسأل عباده ليزيدهم من فضله... وكيف ننسى أن من علمنا هذا هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، يا من بعثك الله بالحق هدى ورحمة للعالمين..صلوا عليه في كل أوقات حياتكم، فإن صلاتنا عليه هدى ورحمة ودعاء ورجاء .
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
كل من في السموات والأرض يحمد الله ويسبحه .. فلا تبخل على نفسك بالمشاركة المباركة في حمد الله وشكره جماعة ومع سائر خلقه... حتى لا تكون شاذا عن قاعدة الحمد فتحرم بركاتها ودرجاتها.. جعلنا الله وإياكم من الحامدين الشاكرين الذاكرين له ليل نهار. إن أجمل ما يقوم به الزوج هو التوجه إلى الله الغفار مع زوجه وأولاده صغارا وكبارا ليشتركوا معا في عبادة تجمع وتؤلف بين قلوبهم، فتنزل عليهم السكينة ويزيدهم الله من فضله.
وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
عندما نجتمع مع إخواننا في صلاة العشاء، تحفنا ملائكة الرحمة والدعاء، وتأتلف قلوبنا بمحبة الله ومودة منه سبحانه، ثم نذهب إلى أهلينا ويسعد بنا المساء والعشاء والثمر وحلو الكلام.. ومداعبة الأبرار الكرام من الأطفال والأبناء والأحفاد...
اللهم يارحمن يارحيم... يالطيف اللطف ياغافر الذنب، ذكربهذا الخير العظيم والفضل الكبير كل من غفل عنه يارب العالمين... فإن حبك وحب رسولك حبا طاهرا لا يسكن إلا القلوب الطاهرة فطهر قلوبنا ياربنا حتى لانحرم من فضل حبك وكرمك فتعم الرحمة بيننا، وقنا شر أنفسنا وشر كل ما يغضبك، وردنا إليك جميعا ردا جميلا مباركا... وأيقظ فينا الإيمان بك وبكتبك وملائكتك ورسلك وباليوم الآخر وبقضاءك وقدرك.. فإن كل ذلك فينا بفضلك، ولكننا أنشغلنا بما قذفه غيرنا في عقولنا... فاغفر لنا ذلك وارحمنا وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
وقت الظهيرة .. نأوى إلى بيوتنا... نبغي الراحة والغذاء { فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا } ومع الغذاء لابد من أن يكون هناك شيئ من الوفاء... فنشكر الله على مارزقنا من نعمة البيت والإيواء... ثم نشكر من جهز لنا غداءنا ومكان نومنا وسكننا، فإن كل هذا يدخلنا في زمرة المسبحين،{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}. هل الكفر والعياذ بالله هو عدم شكر الله؟ اللهم اجعلنا من الشاكرين الحامدين دائما وابدا يارب العالمين.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
عندما تأخذنا الأيام بلا هوادة.. ونجد أنفسنا وسط أمواج وتيارات الحياة، مرة تأتينا هادئة تداعبنا، ومرة تأتينا عاصفة تصفعنا، فلا تنسى مع كل ذلك أن الله يخرج الحي من الميت، فابحث على ما قد مات فيك وادعو الله أن يحييه، فإنه سبحانه يخرج الميت من الحي، ومادام قلبك بالدم ينبض فعمره بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فُيحيى فيك الله ما قد مات، كما أحي الله الأرض بعد موتها، ثم لا ننسى إننا سنخرج للرحمن عندما يدعونا للخروج.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ
لايجب أن ننسى أننا من تراب وإلى تراب، فلا نتكبر على خلق الله، فلا فضل لنا في شيئ مما لدينا من النعم فهو سبحانه الذي خلقنا وجعلنا ننتشر في الإرض..
إذا ما نجحنا في كل ما سبق، فقد اصبحنا مستعدين للإنتشار في الأرض ونشر دين الله والدعوة إليه.
حبك لله دليله معرفة كافة مخلوقاته.. والتعايش معهم في مودة ورحمة وتقرب ودعاء.. { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }سورة الحجرات.فالرحمة من الله عامة يخص بها من يشاء من عباده، وأولى الناس برحمة الله هم الذين يرحمون غيرهم من خلق الله، فبعد أن ذكرنا ربنا بكل ما مضى من آيات، فإنه سبحانه يأتينا بهذه حتى لا ننسى أن نتأدب مع الله فنرحم خلقه ونعاملهم بالحسنى { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ }، وكما ترون هنا أن المولى تبارك وتعالى قد قدم المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة على الصلاة والزكاة.
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)
وهنا نأتي إلى مربط الفرس، إلى أهم قضية في حياة الإنسان، كل ما سبق من آيات أراها أنا والله أعلى وأعلم أنها كانت تمهيدا لهذه الآية الكريمة، فالفرد هو نواة الأسرة، والأسرة هي نواة المجتمع، ومنهج الله هو الصيانة والغلاف الواقي من كل سوء وشر،وحتى نستطيع أن نستوعب هذا فأليكم الآيات كاملة حتى يسهل علينا الربط بينها:
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)سورة الروم .
لو أن كل شاب وفتاة، اتبع كل ما جاء في هذه الآيات الكريمة قبل زواجه، فسبح بحمد الله حين يُمسي وحين يُصبح وفي الظهيرة متبعا في ذلك كل ما علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذكار وتسابيح عند كل عمل نقوم به، عندما ننام، وعندما نستيقظ، وعندما نأكل، وعندما نسافر في ذهابنا وإيابنا، ويصبح كل ذلك قاعدة أساسية يتفق عليها الزوجان ويقومان بتطبيقها،جعل الله بينهما مودة ورحمة وأنزل عليهما السكينة ورزقهما الذرية الصالحة، وكانوا هم وأزواجهم وذرياتهم أعضاء صالحين في أي مجتمع يعيشون فيه..
ولتحقيق ذلك هناك شروط وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم للآباء، منها قوله صلى الله عليه وسلم :
"
إذا خطب إليكم من ترضوْن دينَه وخُلقَه فزوِّجوه ، إلَّا تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ " الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري .
هذا وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال بالنساء خيرا فقال:
"
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا. الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري .
لقد شرح الدكتور محمد هدايا هذا الحديث بإفاضه أكرمه الله وعافاه، فقال أن الضلع بطبيعته أعوج، وإن غاية صلاحه في إعوجاجه، فلو نظرنا إلى أعوجاج الضلع نجد أنه هكذا ليحمي القلب من الضربات الخارجية التى قد يتعرض لها الإنسان، وهذه هي طبيعة المرأة، أن تحمى الرجل وتكفيه وتصون عرضه وتعينه على الحياة السوية في عبادة الواحد القهار..
ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا كل الحرص على أن يعطينا كل ما نحتاج إليه من حكمة ونصائح فقد قال لمن يبغي السعادة الزوجية حدينا آخر في غاية الروعة:" " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " الراوي: عائشة المحدث المنذري.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى من المرأة مهد الإنسانية، مصنعا للإنسانية، وهي تربة إن أصلحتها ورعيتها أنتجت لك أطيب الثمار، فلا تقسوا عليها بقول أو فعل، فإن أكرامهن من فعل الكريم، وإهانتهن من اللؤم والشؤم وسوء المنقلب.
فالمرأة هي في الأصل أما ، وهي الخالة والعمة والجدة، وهي أصل الحنان والمودة وهي الحضن الذي سخره المولى تبارك وتعالي لنستمد منه دفئ الحياة، وهي خير ما يسكن إليه كل قلب ذاق طعم الكرامة.
ثم بعد ذلك هي البيت وهي الرونق وهي الراحة والإستقرار، وهي النظافة والنظام وهي عبيق الحب والعطف والحنان، فحرام عليك أن تهدر كل النعم بكلمة أو بفعل تندم عليه بعد ذلك أما الرحمن.
وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) الروم.
ولو عشنا مع بقية الآية نعرف ونلمس ونرى أننا قد أصبحنا جاهزين لنخرج إلى العالم ونحقق قول الله فينا:
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ
تخرج الأمة بكامل أعضاءها، آباء وأمهات وأولاد وأحفاد، يخرجون للعالم الخارجي بإيمانهم وأخلاقهم المحمدية ، يبرهنون للعالم أجمع جمال الإسلام وحلاوة الإيمان بالله العلي العظيم....
وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ. 110 آل عمران
وها هنا يلفت نظرنا المولى عز وجل أن العالم كله يحتاج إلى ما حبانا به الله تبارك وتعالى من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
هذا ما وفقني إليه ربي ، فما به من صواب فمن الله ونحمده ونشكره على مارزقنا من كلماته وحكمته البالغة، وما به من خطأ فمني واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم ولسائر المؤمنين..
أخي في الله بدافع الحب كتبت ما كتبت، وإنها آيات الله وحكمته مع بعض النصح وليس تفسيرا، فلا تجعلها تمر أو تفلت من يدك بغير تمعن ودراسة وتفكر،فربما أستطعنا أن ندرك الغاية من العبادة، فقد قال الدكتور النابلسي قيامك بعملك على أكمل وجه هو خير عبادة، تربية أولادك وتعليمهم دينهم هو خير عبادة، وهكذا كل ماوكل إلينا الله من أعمال هي عبادة لا تقل أهمية عن الصلاة والصوم والزكاة...
هذا واصلي واسلم على خاتم الأنبياء والرسل المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين والحمد لله رب العالمين.
*****
الحب الذي هو ضالة البشر..قد جعله الله بالنسبة للقلوب غذاء، والقلب هو أغلى ما يملك الإنسان، فلا تضع فيه ما فسد من الحب حتى يظل قلبا سليما صحيحا نقيا وطاهرا.ولكي نفرق بين الصالح والطالح في الحب فاعلم أن كل إناء ينضح بما فيه.

سلسلة مقالات المودة والرحمة { شريك حياتي }



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
نواصل رحلتنا في طريق المودة والرحمة
اليوم نعيش مع الدعاء الذي علمنا إياه رب العالمين ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .
شريك حياتي
الأثنين 24 يونيو 2013
*****
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3)  إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
****
إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم
الراوي:عبدالله بن عمرو المحدث:الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/57 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين ..
إخوة الإيمان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوى وعميق جدا.. لو أخذناه من جميع زواياه.. وتعمقنا فيه كلمة كلمة لوجدنا فيه الحلول لكل مشاكل الزوجين.. بل لكل مشاكل الناس عامة .. بل لكل ما ينتابنا مما ينغص علينا حياتنا..
إذا كان الإيمان بالله العلي العظيم يبلى في جوف أحدنا فما بالك بالحب.. فما بالك بتلك العلاقة الحميمة والبنيان القوي المملوء بالرغبة والمودة والرحمة عندما يصير قديما بمرور الزمن، ويصبح محاطا بكل أنواع المشاكل، فإنه من الطبيعي جدا أن يفتر الحب، وتندثر العلاقة الحميمة بين الزوجين، ويظل بينهما ذلك الميثاق الغليظ، فيتعايشون معه على مضض، وكل منهم قد تغيرت نظرته ومشاعره نحو الآخر.
لذلك طلب منا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله أن يجدد إيماننا، ولكن كيف نسأل الله تجديد الإيمان في قلوبنا؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أجعل حياتك كلها في موقف الحمد لله رب العالمين .. فستجد نفسك محاطا من فوقك ومن تحتك وعن يمينك وعن يسارك ومن وراءك ومن بين يديك بالرحمن الرحيم.. ثم فكر في رحمته سبحانه، وفي كل نعمه عليك، وفيما أعطاك من بيت وزوج وولد..
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف
اعدل في بيتك، كن عادلا مع أولادك، وكن عادلا مع زوجك، وكن عادلا مع جارك، نفذ أمر ربك بأن تكون عادلا وأن تقيم وجهك له سبحانه تواضعا لعظمته وخاشعا من خشيته سبحانه، وادعوه أن يجدد الإيمان في قلبك وستجد النتيجة التالية وقد حلت عليك وعلى أهل بيتك كلهم أجمعين:
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) مريم
إذا ما استجاب لك ربك وجدد الإيمان في قلبك فستعود إليك المودة التى افتقدتموها، وستجد رحمة ربك قريبة جدا منك ومن كل من حولك ممن تحبهم وتعيش معهم، وسيعود لكما الحب من جديد ولكن في ثوبا جديدا لأنه سيكون لله، حب زوجتك وحبي زوجك لله، فيبارك الله لكما حبكما.. وليتقي كل منكما الله في الآخر.. فتحفكم ملائكة الرحمة وتهرب الشياطين إلى حيث أتوا.
إذا صلَّتِ المرأةُ خمسَها ، وصامتْ شهرَها ، وحفظتْ فرجَها ، وأطاعتْ زوجَها ، دخلتِ الجنةَ
الراوي:     أنس بن مالك وعبدالرحمن الزهري وعبدالرحمن بن حسنة المحدث:السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 725
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وهذه ضمانة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل زوجة ولكل أم تحملت زوجها وصبرت عليه وربت أولادها تربية دينية سليمة وفعلت كل ذلك إبتغاء مرضاة الله، وتنازلت عن كل ما يحول بينها وبين طاعة زوجها، وقد جعل الله تبارك وتعالى لنا درعا واقيا من المشاكل ومن الشياطين ومن الإبتلاءات ومن الهلاك في النداء التالي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة
















23 jun 2013

سلسلة مقالات المودة والرحمة التى افتقدناها



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
13 يونيو2013
كلمات من ذهب
يقول جون جراى في كتابه { الرجل من المريخ والمرأة من الزهرة } : ان عدد الحاجات الاساسية للرجل والمرأة ست حاجات والغريب في هذه الحاجات ان كلما اشبع الرجل المرأة حاجتها اشبعته حاجته تلقائيا وهى عملية تبادلية على النحو التالى 1.كلما اشبع الرجل المرأة رعاية.... أعطته الثقة. 2.كلما تفهم الرجل المرأة وأنصت إليها .... أعطته التقبل. 3.كلما احترم الرجل المرأة .... أعطته التقدير. 4.كلما أخلص الرجل للمرأة .... أعطته الإعجاب. 5.كلما تقبل مشاعرها وآراءها.... أعطته الاستحسان. 6.كلما كرر الموقف التطمينى لها .... أعطته التشجيع. { بواسطة محاضرة قصص من الوفاء الزوجى للشيخ خالد الصغير }.
***
ماسبق هو بنود 6 وجدتها في منتديات الإسلام اليوم .. وقد أعجبتني فوضعتها لحضراتكم في قالب من الكلمات المتممة والمكملة لمعانيها من خلال وجهة نظري الشخصية والتى لا ألزم بها أحد. وهكذا نجد أن عطاء الرجل للمرأة شيء يستطيعه كل إنسان.. وهي أشياء غريزية فيه ويستخدمها مع الآخري للوصول إلى أهدافه..
1.كلما اشبع الرجل المرأة رعاية.... أعطته الثقة.
أولا: قدم الرعاية لزوجتك تحصل على ثقتك فيها، وتذكر أنك راعيها ومسئول عنها
فمثلا إذا كان الرجل تاجرا أو صانعا، أو طبيبا فإنه بطبيعة الحال يقدم أقصى الرعاية لعميله، وذلك للإحتفاظ به كعميل.. فإذا ما كان تقيا أنتبه إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم{ أوصيكم بالنساء خيرا }.. وعرف أنها في الأصل كانت أمه .. وهي الآن نصفه الفعال الواقي من غضب الله وعذابه، وفي المستقبل ستصبح أما لأولاده، وستنجب له أبنة وهذه الأخيرة ستتلقى نفس المعاملة التى يعامل بها زوجته عندما تتزوج. إن كانت خيرا فخير.. وإن كانت غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. الآن ماذا سيحصل الرجل مقابل رعايته لزوجته؟ سيحصل على أكبر غاية يسعى إليها كل الرجال، سيحصل على الثقة. 2.كلما تفهم الرجل المرأة وأنصت إليها .... أعطته التقبل.
ثانيا : أعطها حظها فيك من الأهتمام بالإستماع إليها كما تستمع لعميلك أو رئيسك ولكن مع شيئ من المودة والرحمة التى جعلهما الله تبارك وتعالى بين كل زوجين إلتقيا على محبة الله ..
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم
في المقابل ستحصل على غاية كل إنسان في هذه الحياة.. أن يكون مقبولا.. القبول الذي هو أكبر عطاء من السميع العليم بدليل الحديث القدسي:
{ إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحببه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريلفيأهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع لهالقبولفيالأرض }.
الراوي: أبو هريرةالمحدث: البخاري- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3209خلاصة حكم المحدث صحيح


إن القبول الذي يسعى إليه الرجل خارج منزله في حياته العامة .. لا يعني شيئا بجانب القبول الذي سيحصل عليه من زوجته وأولاده إذا كان محبا وودودا معهم.. فهو بهذه الطريقة سيزرع بذرة الحب والمودة في نفوس كل أفراد الأسرة فيتولد بينهم الإحترام المتبادل . في حين أن قبوله عند عملاءه ينتهي ويذوب بإنتهاء المعاملة. 3.كلما احترم الرجل المرأة .... أعطته التقدير.
ثالثا: الإحترام الذي يعقبه التقدير فمن المستحيل أن تحصل على تقدير من شخص لا يحترمك، ومستحيل أن يحترمك شخص إن لم تحترم أنت نفسك التى بين جنبيك والتى وضع الله فيها كل ما تحار فيه العقول.


عندما أراد الله تبارك وتعالى أن تستمر عملية خلق الإنسان في الأرض جعلها من حظ المرأة.. فقد خلق الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام في جنة يعلم الله وحده مستقرها..{ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا}.. وفي الأرض وكل الله تبارك وتعالى عملية الخلق إلى المرأة .. واشتق لها سبحانه وتعالى اسما من اسمه سبحانه .. وأقسم بأن يصل من وصلها ويقطع من قطعها، فكيف لا تحترمها أيها الزوج حاليا وأب المستقبل ثم الجد الحنون ذو الخبرات الطويلة في الحياة؟ أحترامك لزوجتك يكون سببا لأن يكافئك الله بالتقدير منها ومن كل الخلق حتى الملائكة تدعو لك لأنك احترمت خلق الله ومنحته لك في صورة زوجتك وأم أولادك. 4.كلما أخلص الرجل للمرأة .... أعطته الإعجاب.
رابعا: الإخلاص عموما يمنحك الإعجاب
الإخلاص يمنحك الإعجاب من كل من حولك زوجتك وأولادك وجيرانك ورئيسك في العمل.. ثم من كل شخص تتعامل معه وتخلص له.. وبهذا قد جعل الله تبارك وتعالى إخلاص الزوج لزوجته وسيلة يتدرب عليها الأبوين ليتذوقوا معا حلاوة الإخلاص.. ويدركون أنه شيئ عظيم .. وراحة نفسية ورضى من الله .. فيتخذوه غاية في حياتهم.. وهكذا دون أن يدروا يجدوا أنفسهم وقد طبقوا قول الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف
الله سبحانه وتعالى جبل الإنسان على حب الكمال والجمال والنوال.. هذه الأشياء الثلاثة تجدها في كل بني آدم.. كلنا يحب الجمال والكمال والنوال.. فعندما نخلص لزوجاتنا نحصل على أجمل ما تميل إليه نفوسنا وهو إعجاب الآخرين.. وأجمل هذا الإعجاب هو إعجاب زوجتك.. فإذا ما تحقق ذلك بين الزوجين إشتاقا معا لتحقيقه في دعائهم.. تمنوا أن يخلصوا لله دينهم ليتذوقوا حلاوة الإخلاص لله العلي العظيم . هذا والله أعلى وأعلم. 5ـ كلما تقبل مشاعرها وآراءها.... أعطته الاستحسان.
خامسا: احترام المشاعر ووجهات النظر والأراء.. هي المناخ الطبيعي والمناسب للإحسان.
عندما نهتم بشعور الآخرين.. الأزواج والأولاد والجيران وكل بني الإنسان.. ينمو بيننا تلقائيا الإستحسان.. والإحسان هو غاية كل عاقل.. وهو غاية الإيمان.. وهو وسيلتنا لرضا الرحمن .. وأغلب ظني أن كلنا يعرف حديث الإحسان لجبريل عليه السلام .. عندما أجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان بقوله : { الإحسان هو أن تعبد الله وكأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }. وعن الإحسان ليت قلمي.. بل ليت شعري.. بل ليتني استطيع أن أعبر عن الإحسان... هو الشيئ الذي ينقصنا في حياتنا الدنيا على عمومها.. في بيوتنا وخارجها.. وفي عموم حياتنا وخصوصياتها.. مع والدينا وجيراننا وإخواننا وفي عملنا وفي تربية أولادنا في سكننا وسكوننا وفي حركتنا.. نحن نحتاج الإحسان في كل شيء، وهو التاج الذي يتوج المؤمن التقي. 6ـ كلما كرر الموقف التطمينى لها .... أعطته التشجيع.
سادسا: كلما كان الإطمئنان ساريا بين أفراد الإسرة.. كلما نبتت شجرة الحافز والدافع لعمل الخير.
المرأة لا تستطيع أن تنتج وتعمل كما يجب إلا إذا إطمأنت.. فالإطمئنان هو وقود حياتها.. وهو الغذاء الروحي لها الذي إذا فقدته اختل توازنها وتخبطت يمينا ويسارا وسببت كثيرا من المشاكل والآلام للآخرين. وكذلك هو بالنسبة للبشرية جميعها.. لا يمكن أن نعمل وننتج كما يجب إلا إذا حصلنا على الإطمئنان والأمن وهذه حكمة بالغة بالغة من العليم القدير.. واسمع معي رحمك الله قول الحق تبارك وتعالى في هذا:
الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) الأنعام.
أرأيت كيف أن الطمأنينة تحملنا في النهاية إلى العدل والهداية وتقوى الله .. أعطي زوجتك الآمان.. وطمأنها دائما بأنها هي أهم شيء في حياتك.. وفي الحقيقة هي كذلك.. فتحصل منها على التشجيع في كل ما تقدم عليه في حياتك ، ويصل تشجيعها لك إلى حد التضحية. وهذا ما فعلته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أعطته التشجيع حتى فارقت الحياة.. وضحت من أجله بكل ما هو ثمين لديها ليستمر في رسالته .. ولذلك أمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ومثلا أعلى

22 jun 2013

سلسلة مقالات عن المودة والرحمة مع فيديو لفضيلة الدكتور النابلسي أكرمه الله وعافاه



وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سلسلة مقالات المودة والرحمة بين الزوجين
وأقوال علماءنا الكرام فيها
السبت 22/6/ 013
*****
استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث:المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/130 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين، صلى الله عليه وسلم ..أما بعد:
اليوم أضع بين أيديكم الكريمة .. أمام كل زوج وزوجة.. أمام كل من يريد أن ينعم بالمودة والرحمة.. أمام كل من يبحث عن سعادته وراحته وهناءه سر كبير .. سر من أسرار الإيمان بالله العلي العظيم.. سهل التحقيق، يسره الله تبارك وتعالى لكل من يريد..
السر مستخرج من الآية سالفة الذكر ومن الحديث الشريف سابق الذكر أعلاه.. اقولها لكم من اعماق اعماق تجربتي الطويلة مع الحياة..
أخي في الله .. وأختي في الله.. دققوا معي ثواني معدودة ولن أطيل عليكم إن شاء الله :
إذا وهبك الله زوجة أيا كانت هذه الزوجة فهذه نعمة كبيرة جدا من الله.. شكر هذه النعمة هو أن يكمل كل منكما الآخر.. وشكر هذه النعمة أن يتقى كل منكما ربه في الآخر.. لقد أتاح الله لكما أنت وهي فرصة للتقرب إليه.. هي بأن تتقي الله فيك.. ولا تغضبك أبدا.. وأنت في  غض بصرك عن أخطاءها وعدم التكبر عليها.. أن تتذكر أمك وكيف احببتها وتتذكر أن هذه التى هي زوجتك ستصبح أما لأولادك.
ماسبق كان مقدمة للسر الكبير.. وسركم هو
سرك يكمن في معرفة أن ما لديك بكامله هو إبتلاء إما أن يقربك إلى الله ويجنبك الشيطان، وإما أن يبعدك عن الله ويجعلك لعبة في يد أحمق الشياطين.
هذا معناه أنك لابد لك سواء كنت رجلا أم كنت إمرأة أن تعرف وتقر أن أي إنسان يقع في دائرة حياتك هو فرصتك الذهبية لتتقرب عن طريقه إلى الله، فالإنسان هو صنعة الخالق العظيم، وهو يرفع قدر من تواضع لعظمته سبحانه، وتواضعك لخلق الله والتسامح معهم ومعاملتهم معاملة طيبة أكبر دليل على معرفتك لعظمة خالقك، فتكبرك على خلق الله هو تكبرك على الله، ورحمتك لخلق الله تستوجب لك الرحمة من الله، ولكنها رحمة خاصة خاصة خاصة.. فإن أنت رحمت زوجتك من كلمة قاسية احتبستها في نفسك، وإن أنت رحمتها بأن تغض بصرك عن أخطأها وتوجهها باللين وبالحب وبالرفق،فسيصلحها الله لك ويرفعك بذلك درجات كبيرة، هذا معناه أن زوجك هو وسيلتك لرضى ربك، وذلك بأن ترحمه وتستر عيوبه وتتغاضى عنها وتدعو الله له أو لها بأن يهديه أو يهديها.. فتستمر حياتكما في إطار من المودة والرحمة وينزل عليكما ربكما السكينة.
الآن أترككم مع فيديو لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي يؤكد لكما كل تلك المعاني الجميلة.
http://nabulsi.com/blue/ar/vws.php?a...=768&sssid=769

وهذا فيديو صوت وصورة لفضيلة الدكتور النابلسي أكرمه الله وعافاه.

http://nabulsi.com/blue/ar/vw.php?ar...id=48&sssid=49
*****