10 may 2013

يوم الجمعة المبارك الذي حولناه إلى روتين ممل وهو عند الله عظيم


بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) . الجمعة
أعضاء منتدانا الكرام
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. آدام الله عليكم عزه ونصره وعظيم فضله.. وجعل قلوبكم سعيدة بلا إله إلا الله وبالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم..
الحمد لله الذي بلغنا يوم الجمعة الذي جعله عيدا للمسلمين، عيدا لكل شاب وفتاة، وعيدا لكل أب ولكل أم ولكن من قال لا إله إلا الله..
عندما كنا اطفالا كنا ننتظر العيد بفارغ الصبر، لنحصل على الملابس الجديدة والعيديات والهدايا والزيارات والنزهات، وكان العيد بالنسبة لكل مسلم يوما أو أياما من أجمل  أيام حياته...
فيه كنا نتصالح، وفيه كنا ننسى همومنا، وفيه كنا نتزاور ونحب بعضنا بعضا، ولكن كبرنا وهرمنا حتى قبل أن نكبر..
تغيرت الدنيا، لم يعد الأطفال يمرحون في عيدهم لأنهم عاشوا التسيب تحت اسم الحرية والتربية الحديثة المتطورة، الطفل قبل أن يبلغ سنتان من عمره يرقص لوحده عندما يسمع الموسيقى..
المهم أن الله تبارك وتعالى أراد أن يكون لنا يوم في الأسبوع، نروح فيه عن نفوسنا، ننسى فيه همومنا، ونترك فيه الخصومات والمشاحنات، ونذهب لنجتمع تحت راية الإسلام ونسمع كلام الله العلي العظيم..
لا تفرطوا في يوم الجمعة ففيه منفسكم وتنفسكم وراحة بالكم، وفيه تذكرة بربكم وبفسيح جناته، وفيه نصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقترب منه..
فيه نداء ودعوة من الله العلي العظيم لنترك البيع، كلنا يبيع، نبيع وقتنا وخبرتنا ومجهودنا، يقول لنا ربنا الرحمن الرحيم دع البيع اليوم، وتعالى إلى ربك ليعطيك، ليطهر نفسك وقلبك وعقلك من كل سلبيات الحياة والمجتمع والناس..
تعالى إلى ربك وإلى حبيبك المصطفى خير الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم، تعالى  عن كل ما هو دنيء ومحبط ومشين، ثم تتطهر واغسل جسدك وبدنك وقلبك وفؤادك وسمعك وبصرك بتلاوة ما تيسر من كتاب الله وبالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تعالى إلى  ربك في بيته ومسجده، لتجتمع مع كل ضيوف الرحمن فتشعر بآدميتك، وتعود إليك حيويتك وتفاؤلك الذي نسيته من زمن طويل..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
دع سعيك وراء كل ماهو زائل وبائد، واسعى إلى ذكر ربك يرتاح قلبك، ألا تحب أن تندمل جراحك؟ ألا تحب أن تنسى جراح قلبك العميقة والتى سببها لك أيا كان من الخلق؟ ألا تحب أن يحل عليك رضى من الله ورضوانا ومغفرة؟ ألا تحب أن يغفر الله لك ذنوبك؟ ألا تحب أن تنعم ببركة الرحمن التى ولت ولم نعد نتذكر يوما من أيامها؟
والله  ماندمت على شيء راح مني كما أندم الآن على بركة الرحمن التى فقدناها إلا عند من رحم ربي،...
أخي في الله نقلت لك شيئا قيل في يوم الجمعة  ربما تعرفه فتتذكره ، وربما لا فتعرف قيمته عند ربك:
هل تعلم اهمية يوم الجمعة
فالرسول الكريم صلى الله عليه و سلم قال : يوم الجمعة سيد الايام و اعظمها
عند الله وهو اعظم عند الله من الفطر و النحر و فيه خمس خصال هي :-
1- فيه خلق الله آدم عليه السلام .
2- فيه اهبط آدم الى الارض.
3- فيه مات آدم .
4- فيه تقوم الساعة.
5- فيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا الا اعطاه الله اياه000ما لم يسأل حرام.
منقول

8 may 2013

مدخلنا إلى الصبر في كتاب الله


مدخلنا إلى الصبر من كتاب الله
اليوم سنعيش برهة من الوقت مع الصبر
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة.
بودي لو عرفنا الصبر على حقيقته، بودي لو عشناه كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي أمرنا ربنا أن نتخذه أسوة حسنة{  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) الأحزاب }.
 بمجرد أن نقرأ سيرته العطرة سنعرف بل سنلمس بأيدينا صبره الجميل، صلى الله عليه وسلم، بمجرد أن نستعرض شريط حياته صلى الله عليه وسلم سنرى صبره جهرة واضحا وضوح الشمس، وسأترك لحضراتكم حرية  استرجاع بعض الآيات التى نرى فيها صبره صلى الله عليه وسلم وهكذا ستعرفون بأنفسكم كيف كان الصبر رداءه وحلية تزين أخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم ...
 وبهذه الطريقة تكسبون كثيرا من الحسنات وربما فتح لكم ربكم باب التدبر والتأمل في آيات الله فهذه عبادة من أكبر العبادة وقد هجرناها إلا من رحم ربي، أما الآن فنسعيش مع الآيات التى أراها مدخلا ممهدا إلى الصبر جعلها لنا ربنا الرحمن لنتعرف على الصبر الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ضياء وأنه أكبر عطاء:
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)
يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
نلاحظ أن كل الأفعال جاءت بصيغة المضارع، ربما هو الآن يعلمنا، وربما هو الآن يزكينا، وربكا هو الآن يعلمنا مالم نكن نعلم، صلى الله عليك وسلم ياسيدي وقائدي ومعلمي يارسول الله ...
إذا تعلمنا تلاوة آيات الله، وزكينا أنفسنا، وتعلمنا الكتاب سيهبنا الله الحكمة وسيعلمنا ربنا ما لم نكن نعلم، وربما لوتتبعنا تلك الخطوات عرفنا الحكمة من الصبر، فهيا بنا نواصل مزيدا من الأبواب التى فتحها الله تبارك وتعالى لنا قبل أن ينادي علينا ويأمرنا بأن نستعين بالصبر والصلاة...
والحكمة هي ضالة المؤمن، وكل عاقل هو في حاجة إلى الحكمة، وقد يعطيها الله لغير المؤمن لينتفع بها عامة الخلق، ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أعطاها للمؤمن فهي من أكبر عطاء وهي مما وهبه الله لخير خلق الله وخاتم رسله وأنبياءه عليه أفضل الصلاة والسلام.
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
مدخل آخر قوي جدا، وقد أتى بعد أن عشنا لحظات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ذكر الله، ثم شكره، ثم عدم الكفر بأي نعمة من نعمه..
في الحقيقة الشكر لله رب العالمين له أوجه كثيرة، يستطيع كل واحد منا أن يعرف كيفية شكر الله من خلال تعامله مع من يحبه ومع من يجزل له العطاء، فمثلا الأب السخي الكريم والذي من طبعه العطاء بغير حدود، والأم التى تضحي براحتها وصحتها وبكل مالديها من أجل أولادها، أنظر إلى نفسك كيف تعاملهما، ومن هذه المعاملة الكريمة لهما ستعرف كيف تشكر لله، فأبويك قد سخرهما لك ربك، وهو سبحانه الذي أعطاهم كل ما لديهم ولديك، فشكرك لربك يجب أن تتفنن فيه لتكسب رضاه وليزيدك من نعمه...
وليعلم الجميع أن كل موهبة وهبها الله لك، هي ليست ملكك وحدك، وشكرها يكمن في أن يمتد النفع بهذه الموهبة كل من حولك ويعيش في نفس مجتمعك...
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة.
الآن وصلنا إلى الصبر، وسأترككم هنا على بابه، تتفكروا فيه، وأنا واثق أن ربي سيفتح لكم كثيرا من أبواب الفهم عن الصبر، لأنه سبحانه ذكره قبل الصلاة، والصلاة فرضها ربي فيما فوق سبع سماوات، فهي عظيمة في شأنها، وقد ذكر الله الصبر قبلها وقرنهما معا فلا صبر بغير صلاة ولا صلاة بغير صبر...
وإلى لقاء قريب إن شاء الله أستودعكم الله دينكم وآماناتكم وصبركم، ولكن يجب أن تتفكروا في آيات الصبر في القرآن حتى إذا ما التقينا في المرة القادمة تكون عندمك فكرة عن الصبر، الذي ظلمناه بعدم فهمنا له، والذي فقدنا جماله وحلاوته بفقداننا رحيقه وعطره وأثاره الطيبة في كل من عاشه..






6 may 2013

(2) عزيزي الطالب


( 2 )
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي
"إنَّ اللهَ تعالى يقول أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا فله وإن ظنَّ شرًّا فلَه"
الراوي:          واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث:الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين  المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ...
عزيزي الطالب سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ها نحن معك مرة أخرى، نمد لك يدنا بما وهبنا ربنا من حقائق ثابتة لا تغيير لها ولا تبديل ولا تحويل لأنها سنة الله في كونه..
وها نحن نمد لك يدنا بما أورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تراث أخلاقي حميد، له مفعول السحر في النفوس، ويساعد كل من عمل وتمسك به على تحقيق أمانيه، حتى ولو كانت فوق السحاب....
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي
*****
هيا بنا نعيش معا قمة التفاؤل وذلك بأن نُحسن الظن بالله العلي لعظيم فهو مولانا ونصيرنا وهو رب العرش المجيد
عندما يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى يقول :
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا فله وإن ظنَّ شرًّا فلَه
إذا فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا ، أو يقول لك أنت أيها الطالب المقدم على إمتحان قد هزك هزا، ورجك رجا، يقول لك نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، تفاءل وظن خيرا بربك، لأن الله  سيعوضك خيرا عن كل ما فقدت وضيعت من عمرك بغير تحصيل ودراسة وسيحقق لك كل أمانيك والنجاح أولها ...
كما يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن امتحانك هو تذكرة من ربك بأن كل أمرك بيده سبحانه وتعالى...
يقول الله تعالى :
أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة.  { الرواوي أبو هريرة .. حديث صحيح }.
هل رأيت، الله معك إن ذكرته، والإمتحان يا عزيزي الطالب إن لم يذكرك بربك فأنت من الغافلين، لأننا معظمنا نلجأ لله عندما نهتز داخليا بمرورنا بأمر ذي بال، فنلجأ إلى الله ندعوه ونستغفره ونطلب منه العون..
وأنا معه إذا ذكرني
بمجرد ذكرك لله فهو سبحانه وتعالى معك، مهما كانت حالتك، وذكرت ربك فهو سبحانه وتعال معك، وذلك لأنه رب كريم حليم غفور فهو تبارك وتعالى الرحمن الرحيم..
فاذكره بقلبك وعقلك ولسانك، فيطهر لك كل ذلك وتنشط ذاكرتك وتعيش أيام دراستك بقلب مطمئن وعقل حاضر وذكراة نشيطة بل وفي قمة نشاطها...
إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا
عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يَرويه عن ربِّه ، قال :
( إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا ، وإذا تقرَّب إليَّ ذِراعًا تقرَّبتُ منه باعًا ، وإذا أتاني مَشيًا أتَيتُه هَروَلَة (
لقد جعل الله إمتحانك وكل ما يمر بك مما يهزك، ويعتمل في نفسك، ويكون له وقع قوي في حياتك، جعله الله تبارك وتعالى لتتقرب إليه، وتذكره، وتستغفره ، وتعاهده على الإستقامة فيفتح لك أبواب المستقبل على مصراعيها دخلت من أيهما شئت..
وإذا أتاني مَشيًا أتَيتُه هَروَلَة
عندما ينتابك الخوف من الإمتحان أو من أي شيئ  فإذهب إلى ربك فهو سبحانه وتعالى في انتظارك، يستقبلك بحفاوة ورحمة ومغفرة ويعطيك بغير حساب كل ما تسأله، وإن منعك شيء فلابد لك من أن تفهم أن منعه هو غاية العطاء، لأنه سبحانه وتعالى منعك لمصلحتك التى هو أعلم بها منك، وربما منعك في الدنيا ما يفسدك ، وربما منعك في الدنيا ليعطيك أفضل عطاء في الآخرة....
هذا وأدعو الله لكم بالنجاح والفلاح والتوفيق في كامل حياتكم وفي جميع المجالات، تابعونا في الدرس القادم الذي سنتحدث فيه بإذن الله عن الطاقة اللازمة لك لتواصل حياتك بجدية ونشاظ الذي لا يعرف الكسل أو الخمول في حياته....
تابعونا بإذن الله تعالى وستجدوا من الله الخير الكثير.. وكل ما تحتاجونه ليثبت به قلوبكم وأفئدتكم.
والحمد لله رب العالمين .



















(2) عزيزي الطالبة


( 2 )
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي
"إنَّ اللهَ تعالى يقول أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا فله وإن ظنَّ شرًّا فلَه"
الراوي:          واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث:الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين  المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ...
عزيزي الطالب سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ها نحن معك مرة أخرى، نمد لك يدنا بما وهبنا ربنا من حقائق ثابتة لا تغيير لها ولا تبديل ولا تحويل لأنها سنة الله في كونه..
وها نحن نمد لك يدنا بما أورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تراث أخلاقي حميد، له مفعول السحر في النفوس، ويساعد كل من عمل وتمسك به على تحقيق أمانيه، حتى ولو كانت فوق السحاب....
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي
*****
هيا بنا نعيش معا قمة التفاؤل وذلك بأن نُحسن الظن بالله العلي لعظيم فهو مولانا ونصيرنا وهو رب العرش المجيد
عندما يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى يقول :
أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا فله وإن ظنَّ شرًّا فلَه
إذا فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا ، أو يقول لك أنت أيها الطالب المقدم على إمتحان قد هزك هزا، ورجك رجا، يقول لك نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، تفاءل وظن خيرا بربك، لأن الله  سيعوضك خيرا عن كل ما فقدت وضيعت من عمرك بغير تحصيل ودراسة وسيحقق لك كل أمانيك والنجاح أولها ...
كما يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن امتحانك هو تذكرة من ربك بأن كل أمرك بيده سبحانه وتعالى...
يقول الله تعالى :
أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة.  { الرواوي أبو هريرة .. حديث صحيح }.
هل رأيت، الله معك إن ذكرته، والإمتحان يا عزيزي الطالب إن لم يذكرك بربك فأنت من الغافلين، لأننا معظمنا نلجأ لله عندما نهتز داخليا بمرورنا بأمر ذي بال، فنلجأ إلى الله ندعوه ونستغفره ونطلب منه العون..
وأنا معه إذا ذكرني
بمجرد ذكرك لله فهو سبحانه وتعالى معك، مهما كانت حالتك، وذكرت ربك فهو سبحانه وتعال معك، وذلك لأنه رب كريم حليم غفور فهو تبارك وتعالى الرحمن الرحيم..
فاذكره بقلبك وعقلك ولسانك، فيطهر لك كل ذلك وتنشط ذاكرتك وتعيش أيام دراستك بقلب مطمئن وعقل حاضر وذكراة نشيطة بل وفي قمة نشاطها...
إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا
عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يَرويه عن ربِّه ، قال :
( إذا تقرَّب العبدُ إليَّ شِبرًا تقرَّبتُ إليه ذِراعًا ، وإذا تقرَّب إليَّ ذِراعًا تقرَّبتُ منه باعًا ، وإذا أتاني مَشيًا أتَيتُه هَروَلَة (
لقد جعل الله إمتحانك وكل ما يمر بك مما يهزك، ويعتمل في نفسك، ويكون له وقع قوي في حياتك، جعله الله تبارك وتعالى لتتقرب إليه، وتذكره، وتستغفره ، وتعاهده على الإستقامة فيفتح لك أبواب المستقبل على مصراعيها دخلت من أيهما شئت..
وإذا أتاني مَشيًا أتَيتُه هَروَلَة
عندما ينتابك الخوف من الإمتحان أو من أي شيئ  فإذهب إلى ربك فهو سبحانه وتعالى في انتظارك، يستقبلك بحفاوة ورحمة ومغفرة ويعطيك بغير حساب كل ما تسأله، وإن منعك شيء فلابد لك من أن تفهم أن منعه هو غاية العطاء، لأنه سبحانه وتعالى منعك لمصلحتك التى هو أعلم بها منك، وربما منعك في الدنيا ما يفسدك ، وربما منعك في الدنيا ليعطيك أفضل عطاء في الآخرة....
هذا وأدعو الله لكم بالنجاح والفلاح والتوفيق في كامل حياتكم وفي جميع المجالات، تابعونا في الدرس القادم الذي سنتحدث فيه بإذن الله عن الطاقة اللازمة لك لتواصل حياتك بجدية ونشاظ الذي لا يعرف الكسل أو الخمول في حياته....
تابعونا بإذن الله تعالى وستجدوا من الله الخير الكثير.. وكل ما تحتاجونه ليثبت به قلوبكم وأفئدتكم.
والحمد لله رب العالمين .



















1 may 2013

الفارق بين النجاح والفلاح هو كالفارق بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة


حي على الفلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
1 مايو2013
رسالة إلى كل من مر وقرأ ثم مضى لحال سبيله وقد أخذ نصيبه مما كتب الله له أن يسكن في قلبه.
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا المقالة أنا اعتبرها تمهيدا لكل من ينوي الزواج، ولكل من يبحث عن زوجة صالحة أو زوجا صالحا، ولكل من أراد أن يخرج من تلك الدائرة الضيقة جدا والتى أحاطت بحياتنا الخاصة والعامة، والتى جعلت كثيرا من الأولاد يتوهون فيما لا يحمد عقباه، وكانت سببا في تأخر سن الزواج، وهذه من أخطر ما يواجه المجتمع من فساد، لأن الشاب عندما يتأخر زواجه فإنه يتجه إتجاهات أخرى خطيرة ولها أضرار كبيرة على المجتمع، خاصة الفتيات فعندما يتأخر زواجها، يصيبها ما نعرفه كلنا...
ونحن هنا في هذا المنتدى نحاول أن نقدم الحلول التى وضعها خالق الخلق الرحمن الرحيم في كتابه الكريم،فلدينا آية خاصة بالسكينة والمودة والرحمة بين الأزواج، وضح الله تبارك وتعالى لنا فيها خطوات لو اتبعناها لتحققت لنا السكينة والمودة والرحمة.. وهي الآيات من 16 إلى 21 من سورة الروم..
أختي في الله قبل أن تبدأي القراءة أريد أن تضعي أمام عينيك شيئا سيريحك نفسيا ويطمئن قلبك ويشرح صدرك بإذن الله، لا تقلقي من المستقبل، واعلمي علم اليقين أن الله تبارك وتعالى عندما يمنعك شيئا تريدينه بقوة فإن هذا المنع هو أكبر عطاء لك، فعندما تحافظين على عفتك وطهارتك تكون مكافأتك عند الله كبيرة جدا حتى لولم تتزوجي، ولنا في قصة مريم عليها السلام أكبر العظات، فهي لم تتزوج ومع ذلك جعل الله منها ومن ابنها آيتان عظيمتان للإنس والجن، وهي ستكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أكرمها الله أكثر من كل نساء العالمين فجعلها مثلا لنساء المؤمنين...
وكذلك أتوجه لكل شاب، وأقول له كل ما ستفعله لتفريغ شحنات شهواتك وانت تتجاهل ربك فسيقعد لك في حياتك وفي عقبك وحتى يوم الدين، فإن قانون الله الأزلي أفعل ماشئت فكما تدين تدان، كل ما ستفعله هو عائد لك أو عليك، فاحذر غضب الله، واعلم أنك لوغررت بفتاة سيجعل الله من يغرر بإبنتك أو أختك أو زوجتك، فاتقي وعليك بالصيام حتى ينظر الله في أمرك..
وإلى كل من يريد الفلاح في حياته فلدينا هنا أسبابه فلنقرأ ولنتدبر وعلينا أن نلاحظ الفارق الكبير جدا بين الفلاح والنجاح...
أما الآن فأترككم مع مقالتي المتواضعة والتى قصدت بها لفت نظر حضراتكم للفارق بين الفلاح والنجاح، وللتذكرة، فإن الذكرى تنفع المؤمنين. والحمد لله رب العالمين .
كثيرا من الخلق يتكلم عن النجاح، وقد رأينا على مدار التاريخ  الإنساني  كثيرا من الناجحين، وقد حدثنا الكتاب والمفكرين والفلاسفة والمثقفين عن كيف نصنع النجاح، وعن كيف نجح الناجحون، وكل ذلك كلام منطقي وجميل جدا، وكل ما قرأنا وسمعنا عن أسس النجاح كلام واقعي وقد رأيناه فعلا...
            ولكن الخالق العظيم قد حدث عباده المؤمنين عن شيء هو أكبر من النجاح، وهو دائم ومستمر، وله ثمار يجنيه  صاحبه في الدنيا قبل الآخرة، وهذا الشيء الذي هو أكبر من النجاح هو الفلاح، وكلمة الفلاح على حسب علمي البسيط والمتواضع وكما سمعت شرحها من فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله، هي العملية التى يقوم بها الفلاح عندما يفلح الأرض، المزارع يفلح الأرض أولا، ليتخللها اشعة الشمس، فتقتل الحشرات الضارة وتغذي التربة، ثم يضع البذرة، ثم يرويها، ثم بعد ذلك تكبر الثمرة حتى يوم حصادها، وهذا هو الفلاح، أن يكون لعملك ثمرة، وتلك الثمرة ينتفع بها كل الناس، واسمع معي رحمك الله ما جاء في القرآن الكريم عن الفلاح، الذي هو عند الغرب نجاح :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)
هنا يقول لنا خالقنا العظيم أنك إذا أردت أن تفلح  في الدنيا والآخرة فعليك أن تزكي نفسك، أما عن النجاح في الدنيا ووسائله فله أهله ممن يؤثرون الدنيا على الآخرة، وذلك بدليل الآية التى تلي هذه:
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) .
وفي موضع آخر يلفت نظرنا المولى عز وجل أن من أراد الفلاح فعليه أن ينظر إلى نفسه أولا، فيعرفها ويمهد لها طريق الفلاح، فإنك مهما اتخذت من أسس وتدابير للنجاح لن تصل إليه إلا إذا اعددت نفسك كما أمرنا المولى عز وجل :
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
هذا وهناك سورة وضعت خصيصا للمؤمنين،  سميت بأسمهم فهي سورة المؤمنون، وفيها يحدثنا خالقنا العظيم تبارك وتعالى عن أسس النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وعلى مدار القرآن الكريم هناك آيات تساند من اتخذ الإسلام دينا وأراد النجاح في حياته العملية، كما يساند أيضا كل من له طموح في الحياة، فإن الله سبحانه وتعالى يمهد له طريقا ممهدا ميسرا ومؤمنا إلى أي غاية يريد، ومن هذه الآيات ما يلي :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
 من يؤمن بالله ويخلص من قلبه لله فقد ضمن الله له الهداية، وهداية الله للعبد تجعله يرى الحقائق مجردة، واضحة وخالية من كل ريب وشك....
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
إذا توكلت على الله فهو حسبك، أي دليلك إلى الصواب، وهو وكيلك في كل الأمور، وهذا أكبر ضمان على وجه الأرض من ملك الملوك القوي العزيز الجبار والقاهر فوق عباده..
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
إذا اتقيت ربك  جعل لك من كل كرب فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ثم يرزقك من حيث لا تدري ولا تتوقع، لذلك من أراد أن يتمتع بكل ذلك فعليه أن ينظف قلبه من كل ما علق فيه، ويفرغه تماما ليدخل الإيمان مع نور الله إلى قلبه ولا يخرج أبدا مادام لله عابدا..
ينادي عليك ربك خمس مرات يوميا في جميع أنحاء الكرة الأرضية وفي الملكوت الأعظم يقول لك المنادي
الله اكبر الله اكبر.. الله أكبر الله أكبر
اشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله
اشهد أن محمدا رسول الله .. أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة .. حي على الصلاة
حي على الفلاح .. حي على الفلاح
الله أكبر .. الله أكبر
لا إله إلا الله
 فهل لبيت وسعيت لتحصل على نصيبك من الصلاة والتى هي قربك من ربك، وأيضا لتنال نصيبك من الفلاح الذي هو نجاح كل خطوة لك في الحياة الدنيا نجاحا لا يفارقك حتى تلاقي ربك ، فلا تتكاسل فهذه صفة المنافقين الذين لا يفقهون.



عقلك هو عالمك السري فاحفظه من عبث الأفكار

عقلك هو عين قلبك 
العقل الفارغ من السفههو ذاك الذي في ملك الرحمن يسبحومن كل بستان يقطف منه زهرةوهو دائما بالجمال معجبوعن الكمال لا ينقطع بحثهوفي كل مرة يعود إلي صاحبه بكثير من الدررولسان حالى لا يجد كلاما يكتبهإلا ما قد سمح به سيديفالحمد لله هي مخرجي ومرجعيومن لا يحمده فقد ذهب عنه من الكلام احسنهفكن للرب حامدا يزيدك مما أنت له أهلفإن كان حسنا زدت فضلا وإحساناوإن كان كرما عم فضلك سائر الأركان.وإن كان صدقا فهنيئا لك بالقرب من الرحمنوإن كنت للإخلاق مقدامافأنت مع خير الخلق في وئامصلاة ربي وسلامه عليه وعلى كل من تبعه بإحسان.******العقل بطبعه معطاء، وعطاءه موقوف على غذاءه، فإن غذيته بكلام البشر ووجهات نظرهم، فقد يضيف أو يزيل أو يصيب ويخطئ...أما إذا تركت له العنان ليسبح في ملك الله فإنه دائما معطاء وعن الخطأ محطات، وبالخير يعود إليك محملا، فعلم نفسك أن تثق بعقلك واترك له العنان في ملك الله يسبح، ولكن راقب لسانك وهذبهولا تنشغل يما يخرج من افواه الآخرين من السفه، ولبي نداء ربك الأول في قل ولا تقل،فإن فعلت فقد أصبحت مهذبا ولله طائعا.وإن لم تفعل فقد أصبحت من عامة الخلق يصيب ويخطئ، فعلى الأقل أحذر من أن يأتيك الموت وانت في الخطأ واقع.

30 abr 2013

صبرك بالله يجعلك متفائلا دائما

إِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ
« يَا غُلامُ إِنِّيِ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : إِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ ، اِحْفَظِ اللهَ  تَجِدْهُ تجَاهَكَ ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ ، وَلَوِ اِجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ » . أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
نحن الآن في النداء الثاني، نلبي نداء ربنا، ونستعين بالصبر والصلاة، فهيا بنا نتعرف على الصبر وكل ما سوف نجنيه ونحققه إذا ما تحلينا بخٌلق الصبر واستعنا به  مع الصلاة، أول جائزة من الله العلي العظيم هي:
التفاؤل
  1. إن السبب الرئيسي لإستمرار الحياة ، هو أن كل الذين نجحوا في اكتشاف كل ماكان جديدا على البشر أنهم بدأوا من حيث انتهى الآخرون. ولم يكتفوا بما وجدوا،  ولم ييأسوا من الوصول لما هو أبعد من ذلك .   كذلك الحال في كتاب الله، لابد لك من أن تعمل فيه عقلك وطموحك لتصل إلى المعاني التى لم يستطع أن يصل إليها غيرك من الذين سبقوك...
  2. واعلم رحمك الله أن القرآن هو خير رفيق ينصحك عندما تحتاج للنصيحة، ويقومك عندما يعوج طريقك، ويطهر قلبك بتلاوتك له فتصبح جاهزا للإستقبال عن الله، فتنقشع عنك الغشاوة وتذهب عنك الغيوم، وقد أصبحت ترى الحقائق التى كانت متوارية  عنك.. وهذا يبعث فيك الحياة والأمل والحيوية والنشاط.
  3. أما إذا وقف فهمك عند كلمة من كلمات القرآن فعليك بالإعادة والتكرار مع الإصرار على الفهم وتضرع للواحد القهار أن ييسر لك ما تعسر عليك فهمه،   فالحمد لله رب العالمين أن لدينا من العلماء النجباء الأتقياء ما يسد حاجة الأمة بكاملها.
  4. التفاؤل حالة وشعور، والمشاعر  تحتاج لتغيير، فسبحان مغير ا|لأحوال من حال إلى حال، لذلك لكي نحصل على التفاؤل فلابد لنا من أن نغير في انفسنا كل ما يدعو للتشاؤم، وذلك بحسن ظننا بالله والرضى بما قسمه لنا وبغض النظر عن كيفية رؤيتنا له، فعسى أن تكرهو شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم .
  5. إن أردت أن يكون التفاؤل صديقا ورفيقا لك مدى الحياة، فيغلب على طباعك، ويسبغ اسمك وجسمك ويغلفك بكاملك ، فعليك بتطبيق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم { إِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ }.



28 abr 2013

أخلاق القرآن كما جاءت في نداءات الرحمن لعباده الكرام.


أخلاق القرآن كما جاءت في نداءات الرحمن  لعباده الكرام.
*****
النداء الأول
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)البقرة
أول الأخلاق التى بدأ بها المولى عز وجل لتربية من به آمنوا... هو خلق اللسان، أمرنا امرا قاطعا وحازما وحاسما ألا نقول كلمات أهل الكفر... لا تقولوا راعنا... كلمة عندنا نحن العرب ليس بها عيب، ولكن الله امرنا ألا نقولها لأنها في لغة الغير تحمل معاني ملتوية وقبيحة.. لذلك أمر الله كل المؤمنين به أن لا يتكلموا بالكلمات التى استعملها اعداء الدين لتسكن عقول الشباب..
ولكن علينا أن نستعمل كلمات الإيمان، ونستعمل كلمات صريحة معناها الداخلي يوافق ظاهرها، هذه هي قمة الأدب التى وجب على كل مسلم ان يتحلى بها تنفيذا لأوامر ربه.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) إبراهيم
آية أخرى: {{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} البقرة.{ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} النساء.
{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)} النساء. وهذه آية عظيمة في عطاءها لكل الآباء والأمهات، الذين يخافون على اولادهم من الضياع، إنها بمثابة تأمين اجتماعي على الحياة، الحياة الصالحة التقية التى ترضي الرب والعبد، الكلمة السديدة، كلمة محددة لا عوج فيها، تسد منافذ الشك، وتسد منافذ الشيطان، هذه هي اخلاق المؤمن الحق.ولو أجرينا دراسة علمية على هذه الآية، سنجد في النهاية أن علينا أن نمحو من عقولنا كل الكلمات التى جعلتنا نغوص في حضارة الغرب وننسلخ من لغتنا العربية ولغة القرآن التى اختارها الله ليخاطب بها العالم. 
حديث:{ إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، ما كان يظن أن تبلغ مابلغت ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، و إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه}. المحدث: الألباني، وخلاصة حكمه : صحيح.
النداء الثاني
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة.
بعد أن اعددنا انفسنا اخلاقيا بما جاء في النداء الأول، اصبحنا الآن جاهزين لكي نتلقى من مولانا المعية الخاصة بمن اراد بهم ان يحملوا راية الإيمان،...
في النداء الأول حثنا على أن نؤدب ألستنا، فإذا ما نجحنا في ذلك، عرف الناس فينا إلتزامنا بتعليمات ديننا، وهذا هو ما ينقصنا الآن نحن ابناء هذا العصر، لقد تعودت ألسنتنا الكلام كما يحلو لنا، فلا احد يفكر أن يمحو من قاموس عقله كل الكلمات التى  تحمل في طياتها معنى خبيث وفي ظاهرها معنى لا بأس به{ هذه النقطة مسئول عنها أمام الله الجالية المسلمة الموجودة في بلاد الغرب فكلامهم وتصرفاتهم قد تجعل الآخر ينفر من الدين الإسلامي الحنيف، لأنهم يعيشوا على طريقتهم وبنفس أخلاقهم السطحية، فيقول الآخر في نفسه لو في دينهم خير لتمسكوا به وطبقوا تعليماته، فيبتعد بذلك عن الدين}.
في الحقيقة النداء الثاني الذي جعل الله لنا فيه الدرع الواقي الذي نواجه به الحياة بما فيها من كل ألوان الإعتداءات والمغريات والفساد، فتحلينا بخلق الصبر يجعلنا نقبل على الله العلي العظيم في صلاتنا إقبال المحب المشتاق لنفحات ربه، والراجي مغفرته سبحانه، لأن الصلاة هي أعظم ماجاء به خاتم الرسل والأنبياء صلى الله عليه وسلم، وقد سبقها الله بالصبر وقرن بينهما، فالصلاة إن كانت فرضت فيما فوق سبع سموات لعظمها وأهميتها وقداستها، فإن الصبر ملازم لها وهو في نفس درجة الصلاة إن لم يكن أكبر.
النداء الثالث:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) البقرة
بعد أن أدب الله فينا ألستنا ووجهنا نبينا وقائدنا وأسوتنا{ صلى الله عليه وسلم} إلى المراد من الآية الكريمة، وبعد أن منحنا الله سبحانه وتعالى ما نستطيع به تغيير أنفسنا إلى الأفضل والأصلح بالصبر والصلاة،.. الآن يوجهنا إلى الطريقة المثلى لنعلوا ونسموا ونترفع عن كل ما هو دنيئ، إنها تربية دينية ربانية، لأن الطعام الذي نأكله يؤثر في اخلاقنا، ويؤثر في مسار حياتنا، فالذي يرتشي فقد أطعم نفسه وأهله من حرام... وهذا يجلب عليه من الإبتلاءات حتى يرجع إلى ربه تائبا.
وهذا بأجماع علماء الغرب الذين خرجوا علينا بأبحاث تدل على أن الطعام له تأثير سلبي وإيجابي في سلوك الإنسان، أما عن السادة الأفاضل علمائنا الأجلاء قد تكلموا بما فيه الكفاية في الطعام الحلال وتأثيره في حياة العبد... وفي هذا النداء عديد من الأخلاق الربانية القرآنية الحميدة التى ترتفع وتسمو وترقي بالعبد المؤمن الحق.
النداء الرابع:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) البقرة.
بعد أن وطدتنا أنفسنا وربيناها على ما جاء في نداءات ربنا الأول الذي فيه علمنا كيف نتكلم { وهذا معناه الحقيقي هو كيف نفكر}، ثم علمنا أن نستعين على كل امور حياتنا من طاعة في تنفيذ أوامر الله بالصبر والصلاة{ النداء الثاني }، ثم علمنا أن نأكل حلالا طيبا، وأن نطعم أهلينا من حلال{ في النداء الثالث } ، بعد كذ ذلك أصبحنا مؤهلين لنتعامل مع باقي فئات المجتمع ، في قضيية هي من أخطر قضايا المجتمع المصري، لقد وضع الله قانونه الأزلي وسنته التى لن تجد لها تبديلا أوتحويلا، سنة وقانونا كلما مر الزمن أكد على شدة احتياجنا لتنفيذه.وفي هذا ارجو ان تستمعوا لتفسير الشيخ الشعراوي رحمه الله فقد أبدع فيه الشرح.
النداء الخامس:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة.
الركن الخامس الذي يضفي علينا نعمة من أجل النعم، إن أي شرح لهذه الآية يقلل من قيمتها، هذه الآية الكريمة يجب علينا أن نتعمق فيها، نعيشها بكل ما لدينا من فهم ومشاعر وأفئدة.  كل الأخلاق الحميدة التى اختارها لنا الله تبارك وتعالى جعلها في الصيام، وجعله شهرا كاملا ندرب فيه أنفسنا على تذوق طعم القرب من الله، وحلاوة الطاعات، وجمال النفس حين تخشع وتخضع وتسلم لله رب العالمين، فنحبها وتحبنا، وتطلب دائما رضا ربها الذي خلقها، وأعد لها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، نفسا يناديها ربها يوم يقوم الحساب:{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } الفجر.
النداء السادس:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) البقرة.
طبعا كما هو واضح للجميع أننا لا يمكن أن نطبق هذا النداء العظيم من العلي العظيم إلا إذا طبقنا كل ما سبقه من نداءات والتحلي بما جاء فيها من أخلاق. ويكفينا الآن كمدخل لتغيير مابنا وبمجتمعاتنا أن نطبق خٌلق اللسان في أول نداء من الرحمن، لأنه هو المدخل إلى عالم الأخلاق المحمدية الربانية والتى ارتضاها رب العالمين لعباده المؤمنين.
النداء السابع:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة.... الآية التى تليها هي أعظم آية في كتاب الله{ آية الكرسي} فخلي بالكم. الإنفاق في سبيل الله يدخلك مباشرة في رحمات ونفحات العلي العظيم، فيرفع من شأنك ويستخدمك لخدمة أهلك وييسر لك أمرك ويجعلك من الأخيار الأبرار.. هذا والله أعلى وأعلم .
الان بعد تطبيق أمر ربنا والدخول في السلم كافة، أي أن نعيش في سلام، ونترك الهتفات والمشحنات وتزوير الإنتخابات يحثنا المولى عز وجل على الإنفاق مما رزقنا، ويذكرنا بيوم لا بيع فيه ولاشراء.
النداء الثامن:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) البقرة.
يجب على المؤمن أن يكون نزيها ذو أخلاق عالية، ويترفع عن الأخلاق الوضيعة، فيمن على من تصدق عليه ويتكبر، أو ينفق رئاء الناس.
النداء التاسع:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) البقرة.
النداء العاشر:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)
الآن نحن نعيش هذه الحرب من الله العلي العظيم، حربا أتت على البركة من جذورها إلا ما رحم ربي، وحربا شملت الحاكم والمحكوم، والأخ وأخوه، كلنا أصبح يحارب كلنا.
أكتفي بهذا القدر من النداءات وليتنا نطبق منها شيئا ليغير الله ما بنا من خراب ودمار وإهدار لكرامة الإنسان.
اللهم أصبغ علينا نعمك كلها التى جاءت في نداءاتك لنا، واجعلنا لك شاكرين حامدين مسبحين ولا نعبد إلا إياك ولا نشرك به أحدا من خلقك ولا شيئا ظاهرا أم خفيا، يارب العالمين كلنا عار إلا من كسوته، فاكسنا تقواك من الداخل والخارج يارب العالمين كلنا ضال إلا من هديته، فاهدنا اللهم وآباءنا وأولادنا وحكامنا وكل من وليته أمرنا، يارب العالمين لا تسلمنا لأعدانا بذنوبنا وردنا إليك ردا جميلا واهدنا وارحمنا، آمنا بك ربا واحدا لا شريك لك في الملك، فلا إله غيرك في السموات والأرض، فأحينا بلا إله إلا الله ، وأمتنا عليها ولقنا إياها عند الممات. آمين يارب العالمين ياأرحم الراحمين والصلاة والسلام على من بعثته بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم . والحمد لله رب العالمين .