22 jul 2013

القلب المنيب هو قلب كبير سكنت فيه المودة والرحمة فانشرح له الصدر وفرحت به الحياة



13 رمضان
القلب المنيب
 هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) عافر
             القلب المنيب هو الذي يرى آيات الله .. لأنه يؤمن بها .. والقلب المنيب له ذاكرة قوية وجاهرة .. بمعنى أن الشيطان لا يستطيع العبث بها ... والقلب المنيب صاحبه دائما منشرح الصدر... لأنه عندما ينيب الإنسان ويرجع إلى ربه ينشرح صدره وقلبه.. بدليل الآية الكريمة:
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام
القلب المنيب هو قلب سعيد .. صاحيه يعيش في سعادة دائمة .. وهو دائما منشرح الصدر.. صاحب ابتسامة في معظم الأحيان..
         والقلب المنيب قلب لا يعرف الرجس طريقا إليه ... أي لا يستطيع  الشيطان أن ينفذ إليه بألاعيبه الملعونة.. فهو ليس له سلطان على الذين آمنوا:
فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ . { النحل }.
         والقلب المنيب ، قلب رقيق ورحيم .. قلب ذاق طعم رحمة الله .. فهو يرحم خلق الله.. لأنه عرف أن الله تفضل عليه برحمته ليرحم هو من حوله من خلق الله...
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
       والقلب المنيب قلب قد هداه الله ... وهو قلب خالي من الأمراض... قلب لايعرف الحقد ولا الحسد ولا الضغينة ولا النفاق..
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
          صاحب هذا القلب دائما يتمتع بحيوية بالغة، وذاكرة قوية. وعقل  نافذ، وذكاء حاد، وفراسة ثاقبة، ثم بعد ذلك له ذاكرة قوية ولكنها إيجابية... بعكس القلب المريض، فصاحبه لا يتذكر ولا يتكلم إلا بكل ما هون سلبي ، ثم إنه دائما حزين، ودائما هو في شك، ومتردد.. ويسبب المتاعب لنفسه وللآخرين...
         والآن نعود إلى صاحب القلب المنيب... إذا كنت من الذين يتوبون إلى الله ، والذين هم منيبين إليه ... إذا كان لك هذا القلب المملوء بحب الله ورسوله ، فاسمع معي رحمك الله الآية كاملة حتى تقوم بالتمتع بكل كلمة تقولها، وكل لحظة تعيشها من لحظات حياتك:
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) غافر
         هذه ليست إلا تذكرة ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين... هذا والله أعلى وأعلم

21 jul 2013

أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً



12 رمضان
العلاقة الوثيقة بين قلوبنا وعقولنا
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)﴾ البقرة.
نعيش اليوم مع العلاقة بين قلوبنا وعقولنا، بشرح وافي لفضيلة الدكتور النابلسي.. تابعونا جزاكم الله خير.. لتعرف ماعلاقة الحب بالعقل والقلب.. ونعرف ماذا نفعل عندما نقع في الحب؟ في حب إنسان، في حب شخص نرى فيه مواصفات حازت على إعجابنا الشديد.. في كل هذا يحدثنا الدكتور النابلسي فهلما إلى مائدة الحب ..
يقول فضيلة الدكتور النابلسي:
الإنسان قبل أن نشرح الآية جسدٌ يأكل، وعقلٌ يدرك، وقلبٌ يحب، هذه حقيقة الإنسان، وهذه جوانبه الثلاثة، جسدٌ يأكل، وعقلٌ يدرك، وقلبٌ يحب.
 دعونا من الجسد،. فنحن وبقية المخلوقات سواء، أجهزة وأعضاء وأنسجة، ويحتاج إلى طعام وإلى شراب وإلى راحة، له قوانينه وله مبادئه، والأطباء موكلون بمعرفة أمراضه ودوائه.
 دعونا من الجسد، ولنقف عند القلب الذي يحب، والعقل الذي يدرك، هل هناك من علاقة بينهما ؟ نعم، وهذه العلاقة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، دققوا في هذا الحديث:
(( أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً ))
 فلو عرضت على إنسان قطعة بللور عادية وقطعة كريستال وقطعة ألماس ؛ فالماس ثمنها ثلاثمائة ألف، والكريستال ثمنها عشرون ليرة، بينما البللور ثمنها ليرتان، ثم قلت له: اختر، فإن اختار البللور فهو لا عقل له، وإذا اختار الكريستال فلديه بقية عقل، ولعله ما انتبه لقطعة الماس، أما الذي يعمل في بيع المجوهرات فإنه يأخذ الماس رأساً.
 فكلما نمت معرفتك ونما إدراكك، ارتقى اختيارك، وكلما نما عقلك ارتقى اختيارك، فالذي اختار الدنيا محدود، أحمق، غبي، لأنها قصيرة، ولأنها تنقطع عند الموت، ومهما علوت في الدنيا فكل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت، ومهما كنت غنياً فإن الكفن لا جيب فيه، ولا دفتر شيكات، ليس هناك قبر خمس نجوم، بل كل القبور نجمه واحدة وكل نجوم الظهر.
 فمهما كنت في أعلى مكانة في المجتمع، أو بأعلى مكانةٍ في المال، أو كنت حائزًا على أعلى الدرجات العلمية، بورد مثلا، فمصيرك إلى القبر.
نواصل مع فضيلته :
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾
 هنا الحمق واضح جليّ، فإنسان فانٍ، إنسان ميت، إنسان محدود، إنسان ضعيف إنسان لئيم، تمنحه حبك، إنها متاهة تؤدِّي إلى الضياع.
 إنك لن تجد إنسانًا على وجه الأرض أخلص للنبي كسيدنا الصديق، فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي ))(رواه البخاري)
 إذاً هذا القلب لا يليق به إلا أن يحب الله، فأنت تحتقر ذاتك إذا أحببت غير الله.
 قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾(سورة البقرة: الآية 130 )
 إنّ أشد أنواع احتقار الذات، أن تكون لغير الله، محسوب على غير الله، أو أن تُجَيّر - بالتعبير المصرفي- لغير الله، وأن تحب غير الله، دققوا في الآية:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾
 إنك تحب زوجتك أكثر من الله، فهناك علامة، أعوذ بالله !! لا أحب إلا الله، حينما تطيعها في معصية الله، فاعلم أنك تحبها أكثر من الله، وهناك علامة كذلك أنك تحب أولادك أكثر من الله، حينما تطيعهم أكثر من الله، وهناك علامة أنك تحب هذا البيت أكثر من الله والجنة، فإذا جلست به مغتصباً، ولم تعبأ بتهديد الله لك، وتقول: القانون معي، خير إن شاء الله، فليشفع لك القانون عند الله تعالى.
والآن مع قصة قوية جدا وواقعية يحكيها لنا الدكتور النابلسي فدقق معنا لنعرف أن الحب في الله يرفع من قيمة الإنسان ويصل به إلى أعلى مستوى في الإنسانية:
هناك قصة وقعت من خمسين سنة، فخطيب جامع الورد بحي ساروجه رآى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: قل لجارك فلان إنه رفيقي بالجنة، ليس معقولاً، أنا الخطيب وأنا الداعية، والمنام ليس لي، بل للسمان جار المسجد، وفي الصباح طرق بابه، وقال له: لك عندي بشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أقولها لك إلا إذا قلت لي ما صنعت مع ربك، فلما استحلفه قال له: والله تزوجت امرأة وبعد خمسة أشهر من عرسي كانت في الشهر التاسع، إذاً هذا الولد الذي في بطنها ليس مني.
 قال له: بإمكاني أن أسحقها، بإمكاني أن أطلقها، بإمكاني أن أفضحها، لكن وجد أنها زلت قدمها مرة واحدة، وأرادت أن تتوب على يديه، فأتى بقابلة، وأولدتها ليلاً، وحمل الوليد إلى المسجد بعد أن كبر الإمام تكبيرة الإحرام، حتى لا يراه أحد، ووضع الغلام عند طرف الباب، فلما انتهت هذه الصلاة، بكى هذا الوليد، فتحلق المصلون حوله وجاء معهم كواحد منهم، دون أن يشعرهم أنه يعلم، قفال: خير ماذا هنالك ؟ تعالَ انظر، ولدٌ وُلد لتوه، قال: أعطوني إياه أنا أتكفله فأخذه و رده إلى أمه وأمام الجيران سترها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قل لجارك فلان: إنه رفيقي بالجنة.
 نحن الآن جميعاً أُعْجِبْنا بهذا الموقف، لأنّ الإنسان يحب الكمال، ويحب المروءة، والشهامة، والأمانة، والإخلاص، والجمال، والإنسان يحب النوال{ أي العطاء}.
والآن نعيش مع حديث قدسي يقصه علينا فضيلة الدكتور، فهيا بنا نعيش مع كلام رب العالمين الذي يسكن القلوب فيعمرها بالحب والطهر والنقاء والصفاء والإستقامة:
" إني والإنس والجن في نبأٍ عظيم، أخلق ويحمد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إليّ صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليّ بالمعاصي وهم أفقر شيء إليّ، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بالعبد من الأم بولدها ".
 قل لي ما الذي تحبه أقل لك من أنت، فكلما نما عقلك أحببت ربك، وكلما ضعف العقل أحببت سواه، وكلُّ شيءٍ سواه فانٍ.
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)﴾   ( الرحمن: 26 )
أما إذا أحببت الله فأنت العاقل، وأنت الذكي، وأنت الموفق، وأنت المفلح، وأنت الفائز، وأنت الذي عرفت سر وجودك، وأنت الذي عرفت قيمة وجودك، فلا تعرف قيمة وجودك إلا إذا عرفت الله عز وجل، وأنت لله أوَّلاً وأخيرًا.
 إنّ الماء للتراب ليسقيه، والتراب للنبات لينبته، والنبات للحيوان ليأكله والحيوان للإنسان ليتغذى به، وأنت لله، فإذا أحببت غير الله فقد وقعت في شر أعمالك.
أنتهى كلام فضيلة الدكتور
Click HereClick Here
 أنَّهُ ، قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ! مَن أحبُّ النَّاسِ إليكَ ؟ قالَ : عائشَةُ . قالَ : مِنَ الرِّجالِ ؟ قالَ : أبوها
الراوي:عبدالله بن عمرو المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3886 خلاصة حكم المحدث: صحيح
كلمة لكل الشباب.. رجالا ونساءا.. عندما نتوجه بقلوبنا إلى الله.. فالقلب يهدأ ويمتلئ نورا وحبا عظيما جدا لله العلي العظيم .. وهذا الحب يشمل كل شيء .. الإنسان والحيوان والنبات والجماد.. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد أنه جبل يحبنا ونحبه..
هذه حقيقة مجربة.. وهي من الحقائق التى لا تقبل الشك.. توجه إلى الله بقلبك  مخلصا له الدين وستجد نفسك تحب كل مخلوقات الله لله، وستجد نفسك محبوبا في السماء وفي الأرض..
الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد
في مسالة الحب هذه ربما تكلمنا عنها في وقت لاحق.. ولكني اليوم سأهديكم دعاء جميل جدا قرأته منذ فترى في أحدى صفحات الشبكة ومنذ ذلك الوقت وانا ادعو به:
<< اللهم إني استودعتك قلبي فلا تجعل فيه أحدا سواك، واستودعتك نفسي فلا تجعلني اخطو خطوة إلا في رضاك، واستودعتك لا إله إلا الله فلقني إياها عن الموت، واغفرلي ولوالديا ولأخوتي ولأحبتي ولكل من له علي حق من عبادك أنت يامن لا تضيع عنده الودائع >>.

20 jul 2013

الصبر مع الرضا هما أكسير السعادة



11 رمضان
الصبر والرضا قرينان إن غاب أحدهما غاب الآخر
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ غافر
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ غافر
في كثير من الأحيان يمكر بنا الناس، وقد وصل بنا الحال أن مكروا ببلاد كاملة، فأشاعوا فيها الفتن، وهنا يدلنا المولى عز وجل عن موقف أنبياء الله الذين أرسلهم ليدلونا على طريق الهدى والنور..
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
لن يدع الناس المكر بالمسلمين، وبالناجحين، وبالذين عرفوا طريق الحق واتبعوه، وبالذين حققوا نجاحا باهرا في حياتهم، لن يتركهم الناس بل سيمكرون بهم .. لأنهم يحقدون عليهم، لا يستطيعون أن يصلوا إلى ما وصل إليه غيرهم...فيمكرون بهم .. وهنا يدلنا ربنا على ما يجب علينا فعله عندما نقع في مثل هذا المكر من الناس، أن تفوض أمرك لله، مؤمنا به ومعتصما بعزته وجلاله لأنه سبحانه بعباده بصير لطيف خبير.
فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا
حرف الفاء يدل على السرعة، ففي الحال سيقيك ربك سيئات ما مكروا، ومع ذلك أريد أن أذكر نفسي وأذكركم إننا لن نصل إلى هذا الموقف إلا بالصبر على كل ما يصيبنا، بالصبر والصلاة .. فإنهما حصن المسلم الحصين الذي يمنعه من كل ما يسوءه ومن كل ما ينغص عليه حياته، فيتفرغ المؤمن لعبادة الله والقيام بمهمته الإيمانية في الحياة والتى خلقه الله تبارك وتعالى من أجلها...
((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ))
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
قد يفهم بعض الناس هذا الحديث فهما خاطئا بمعنى أن يعتقد أن العبادة المطلوبة هي أن يعكف على عبادة الله في صومعة أو ما شابه ذلك.. أبدا أبدا ، فإنما المقصود من هذه العبادة  والتفرغ لها هو أن نقوم بما كلفنا الله به من أعمال دنيوية لا تسير الحياة إلا بها.. فالطبيب عبادته الأولى علاج مرضاه والدعاء لهم، والحارس عبادته الأولى أن يقوم بواجبه على الوجه الأكمل في الحراسة.. وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى يطلب منا ببساطة شديدة أن نتفرغ لعملنا وأن نجعله خالصا لوجهه الكريم فيغنيننا من فضله عن العالمين. هذا والله أعلى وأعلم .
((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ))              [ البخاري عن أبي هريرة]
وهنا يربينا المولى عز وجل تربية تربوية عالية جدا ورفيعة المستوى، فيوجهنا بأن نتوقع النجاح دائما في كل خطوات حياتنا، وأن نتوقع مغفرة ربنا دائما في كل مرة نخطئ فيها ونتوب إليه سبحانه، وأن نتيقن بان الله معنا دائما يعيننا ويمدنا بكل ما نحتاج من أمور الحياة، ويبين لنا سبحانه أنه يذكرنا إن ذكرناه، ويقربنا إليه سبحانه عندما نتقرب إليه بالدعاء وبالنوافل، وأن سعينا في حياتنا الدنيا سنجد فيه ربنا سبحانه وتعالى أمامنا. هذا والله أعلى وأعلم .
أيها الأخوة الكرام، أخرج الإمام الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله:
(( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر))
 [الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه]
واقرؤوا إن شئتم:
﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة السجدة : 17 ]
وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم:
﴿ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ﴾ [ سورة الواقعة: 30 ]
عن الدكتور النابلسي في أحد محاضراته الرمضانية.
وهكذا نرى أننا عندما نستخدم الصبر والصلاة معا نحصل على حالة كبيرة من الرضا، لأن الله سبحانه وتعالى معنا يعيننا ويمدنا بما نحتاجه، وإن انحرفنا فإنه سبحانه يردنا بلطف إلى الطريق السوي، وما المصائب الشديدة إلا نتيجة اهمالنا للمصائب الصغيرة التى سبقتها ولم نرتجع، مثلا يسقط الطالب في امتحان نصف السنة، ثم يستمر في لعبه حتى نهاية العام فيواجه سقوطه مع أعادة السنة، وذلك لأنه لم ينتبه عند أول المصيبة.
((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ))
[أخرجه الحاكم عن شداد بن أوس]
((أن لله ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر))
[ أحمد عن أبي هريرة]
((ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله تعالى إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده)) [مُسلِمٌ عن أبي هريرة]
نحن نعرف أهمية الدعاء، فأستحلفكم بالله أن تدعوا الله وتسألوه كل ما تحتاجونه، من مال وبنين وأمن وآمان وكل ما تحتاجونه .. ووسيلتنا في ذلك الإستغفار والدعاء..
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ         {البقرة}
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) هود
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) نوح.
فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل.
أكثروا من الدعاء في رمضان وخاصة في الثلث الأخير من الليل، بل وفي كل لحظات حياتكم فإن الدعاء هو غذاء الروح ففيه المحبة والمودة والرحمة والسكينة، خاصة في أيام رمضان شهر الهدى والفرقان أعاده الله علينا وعليكم بالخير والمغفرة والرحمة واليمن والبركات والنصر المؤزر بإذن الله لكل المسلمين .

19 jul 2013

مقدمات الصبر في كتاب الله



10 رمضان
معطيات الصبر في كتاب الله العلي العظيم
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة..
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا
أولا: من أول معطيات الصبر ومقدماته .. أول مستلزمات الصبر.. أن نستمع لكتاب الله العلي العظيم والذي بدأ تلاوته رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تخرج على يديه كل قراء الدنيا...
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)
ثانيا: أن نتبع كل تعليمات رسول الله صلى الله عليه وسلم التى زكى بها أنفسنا، ونتبع بدقة متناهية ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة...
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
ثالثا: ذكر الله ذكرا كثيرا في كل أوقات حياتنا، نذكره كلما شعرنا بنعمة الحمد على نعمه، وكلما منحنا كلمة الشكر على ما أعطانا، ونذكره دائما كما علمنا في محكم آياته يحدثنا عن أولي الألباب:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)آل عمران
فهذا هو الذكر المطلوب، أن نتفكر في خلق الله وفي السموات والأرض وفي أنفسنا وفي كل ما أعطانا من نعم وتفضل علينا من فضل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)
رابعا: نأتي إلى الصبر الذي قرنه المولى تبارك وتعالى بالصلاة، ليزداد عظمة بعظمة الصلاة، ويزداد رفعة وصلة برفعة الصلاة وما فيها من رفعة وصلة وقربا من العلي العظيم ...
وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154)
خامسا: عندما نرى الموت بأعيننا، نكون قد فهمنا حكمة الحياة فلا نجزع، وإذا جزعت نفوسنا فعلينا بالصبر والصلاة، فعن طريقهما سنفهم أن الحياة الدنيا هي دنيا فانية وإنها مزرعة الآخرة، وأن ما عند الله خير وأبقى، والذي لقى حتفه فهو في كنف ربه...
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
سادسا: سينتابك الخوف إن لم تجعل خوفك الوحيد من الله، سيبتليك الله بشيء من الخوف لتعود إليه، وكذلك في كل أمور الحياة، الجوع والفقر والموت والخسارة والربح، كل أمور الدنيا مجتمعة أو على حدى.. فكلما خرجنا إلى شيء من الدنيا وجرفتنا تيارات الحياة وغفلنا ولو قليلا عن ذكر الله فإنه سبحانه وتعالى يصيبنا بتلك المصائب لنعود إليه ، لأن حياة المؤمن التقي لا تصح إلا في كنف الله تبارك وتعالى ..
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)
سابعا: علينا أن ندرك أن المصائب إنما لتذكرنا بأننا لله رب العالمين، هو خلقنا، وهو سبحانه بيده كل أمورنا، وهو وحده سبحانه المعبود بحق، وقد أعد لنا جنات النعيم، وهذا هو مرجعنا إليه، يريد بنا الله سبحانه وتعالى خيرا: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } .
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة..
ثامنا: مكافأة الصبر وجزاؤه رحمات تتنزل على من صبروا ودعوات من ملائكة الرحمن ومزيدا من الهدى والإيمان... فهنيئا لمن صبر وهو يقدر معنى الصبر وقيمته في حياة الإنسان... وسنعيش الآن مع بعض آيات الصبر:
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) الأحزاب
****
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) الحج

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
***
ما أعظم هذا الموقف .. تدبروه وتفقهوا فيه وتفكروا فيما يحمل من أخلاقيات ومعنويا وروحانيات عالية جدا