17 dic 2015

دينك هو تعليمات الخالق سبحانه ليقودنا إلى أعلى الدرجات

دينك هو الموجه الرباني ليوصلك إلى بر الآمان

بسم الله الرحمن الرحيم
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ الْقُطَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
" اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ "
***
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي
إذاََ قد نبهنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدين هو عصمة أمر الأنسان، [ تماما مثل عجلة القيادة بالنسبة للسيارة] أي أن الإنسان على وجه الأرض يريد أن يكون في يده عصمة أمره فعليه بالدين، وأن يدعو الله أن يصلح له دينه ...
وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ
ثم ينادي علينا ربنا ليخبرنا بالوسيلة المثلى وبأقصر الطرق لتحقيق ماجاء بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فتابعوني رحمكم الله :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
وهكذا نجد أن كلا من الحديث والآية في توافق تام وود وانسجام، فالقول السديد دليل الإيمان، وهي من بركات خشية الرحمن… فمن لم يكن الله في باله عندما يتكلم فهو أبعد ما يكون عن القول السديد.
معنى قولاً سديدا :
جميلاً . أو صوابًا و عدْلاً.. أو صوابا . أو صدقا . أو قاصدا إلى الحقّ

لك مع كل فجر يوم فرصة جديدة لتصطلح فيها مع الله

Click this bar to view the original image of 1058x613px.




أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
{ سورة الإسراء آية رقم 78}

هل استيقظت يوما على نية جديدة ؟ هل قررت أن يكون فجر اليوم هو فجرا جديدا ؟ تتلقى فيه من الله طاقة جديدة ؟ إن قرآن الفجر ولحظاته هي نفحات من الله ونور يصيب به الله كل من تحراه وبحث عنه واتخذ سبيله إليه..

فلا تفوت على نفسك هذا الخير الكبير من الله العلي العظيم .


عندما نحافظ على صلاة الفجر فإننا قد دخلنا في ذمة الله .. فيحفظنا ويحفظ لنا ديننا وكل ما يهمنا من أمور الدنيا والآخرة ، بدليل قول الله تبارك وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ

[ سورة فصلت]

معطيات الفكر الراق لمن أراد أن يعلو فوق مستوى الشبهات

معطيات الفكر الراق لمن أراد أن يعلو فوق مستوى الشبهات

معطيات الفكر الراق لمن أراد أن يعلو فوق مستوى الشبهات









أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (...)
أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ سورة الرعد ]


ثم يأتينا حديث سيدنا ونبينا وقائدنا ومعلمنا الكتاب والحكمة خاتم الأنبياء والرسل وخير الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم ليوجز لنا كل تلك الأعمال الصالحة في خطوات عملية بسيطة جدا :
عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:
اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ



ثم يواصل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرته نحونا فهو أبدا لم يسقطنا من حسابه ‏ولكنه ترك لنا كل شيء بإيجاز شديد حتى لا نتعب وحتى لا نمل وحتى يحببنا في دين الله وفي ‏القرب منه ومن الحق ومن الصلاح ومن الفلاح وحتى لا تكثر علينا تعاليم الدين :‏

(حديث مرفوع) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ "، قَالُوا : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيُدْخِلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَمِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَلَا أَدَلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " تَحَلَّمُ عَنْ مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ ". 
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَبَّانُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ :
" أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ،وَتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ ".
(حديث مرفوع) (حديث موقوف) قَالَ عُقْبَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ ، فَقَالَ :
" يَا عُقْبَةُ ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ " .
هذا فكر راق جدا، وأسلوب فعال، لو اتبعناه سنشعر بقيمة أنفسنا، سنشعر بأننا بشر قد نخطئ ولكننا نتمسك بمبادءنا.. والأهم من كل ذلك أننا سنشعر براحة نفسية كبيرة جدا، وسنفرح فرحة النصر لأننا أنتصرنا على الإسفاف والسقوط وشباك الشياطين.
وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ
العفو عمن ظلمنا هذه رياضة نفسية عظيمة جدا، ينجح فيها من يكظم غيظه، قد نفشل مرة أو مرات في كظم غيظنا ولكننا سننجح حتما إذا ما واصلنا بإصرار لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. فإذا نجحنا في أن نعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا فسوف نصل حتما من قطعنا لأن النفس تحب الرقي والسمو والتميز، وهذه الأعمال تجعلنا أقوياء بإذن الله.قال فضيلة الدكتور النابلسي جزاه الله خيرا:ٌجَُبّل الإنسان على :
حب الجمال وحب الكمال وحب النوال
كلنا يحب الجمال .. وكلنا يحب الكمال .. وكلنا يحب أن ينال ما يحلم به .. وكل هذه المعطيات عبارة عن درحات نصعد عليه لنرقى وننسمو ونعلو عن الإسفافات والماهات والأحزان والإكتئاب والفقر.حتى الموت سنقهره بعدم الخوف منه بل بإنتظاره لأن الله سيرينا هنا في حياتنا الدنيا موقفنا منه سبحانه في الآخرة فهو سبحانه الذي قال :
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا

14 dic 2015

احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ ‏تُجَاهَكَ


وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا
بسم الله الرحمن الرحيم
في كثير من الأحيان نجد في مشوار حياتنا ناس يعكرون علينا صفو حياتنا، تنشأ بيننا وبينهم فجوات عميقة، يزرع فيها الشيطان البغضاء والعداوة ونحن دون أن ندري نغذي هذه الزرعة، فتكبر وتزداد الفجوة والعداوة بيننا، ويضحك الشيطان ويفرح، وتظل هذه البغضاء المزروعة في عقولنا وذاكرتنا تزداد تضخما، حتى تصل إلى درجة الإنفجار..
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ
العلي العظيم ربي وربك خالق كل شيء وهو عليه قدير، يقول لي ولك ولكل من به آمن وسجد واستسلم أنه أعلم بأعداءنا .. وكأني بالله يقول لنا أطمئنوا.. فأنا أعلم بهم وأقدر عليهم ... ولكن هناك شيئ في المقابل يجب أن نفعله:
وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا
أن نتخذه وليا .. أن نستسلم له .. أن نستغفره .. فهو سبحانه الحكم العدل ولا يظلم مثقال ذرة.. الخير كله منه وإليه وبين يديه... والشر يقهره ويقيه أولياؤه.
وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا
وكأن النصر حليف ولاية الله لنا، فإن كان الله ولينا فالنصر حليفنا، ننتصر على أنفسنا أولا، وننتصر على كل مغريات الحياة، فنعيش في رحابه سبحانه ونلبي نداءه لنا:
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
ينادينا بأن نسرع إلى مغفرته، وإلى جنة عرضها السموات والأرض، فهل من المعقول أن ننسى هذا وننشغل بضغينة زرعها الشيطان بيننا؟ ولكن وسيلتنا إلى كل ذلك :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
الإنفاق يجعلنا نشعر برقينا وآدميتنا وقربنا من العزيز الحميد، فإذا كان في أوجه الخير في سراء الناس وضرائهم فهذا يرقق قلوبنا ويجعلنا نرى عجزهم وضعفهم فنعفو عنهم.. والنتيجة الحتمية هي أن نكون من المحسنين وسوف نحظى بحب الله لنا فيعطينا فوق كل ما نتصور.
وكل هذه الأمور الراقية والجميلة تركها لنا سيدنا وقائدنا وحبيبنا الذي بعثه الله هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم تركها لنا تركة غنية ثمينة لا تنفد أبدا:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ :‏
يَا غُلَامُ , " إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ ‏تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ ‏الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ ‏كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا ‏بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " ‏
قَال أحد الحُكمَاء : مَن غضب منّكَ " ثلَاث مرَات " و لَم يقل فِيك شرًا اختره صَاحب فـ الغضب يفضح طِينة الشّخص.

 

10 dic 2015

الإستقامة هي أقصر الطرق لراحة البال

الإستقامة على أمر الله هي أقصر
الطرق لراحة البال  والإطمئنان


إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[سورة فصلت]
الآن سنمضي مع الآيات واحدة واحدة وحا نشوف هل هناك راحة في الدنيا ولا مفيش
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)
عندما نستقيم على أمر الله فهذه أكبر راحة ممكن يحصل عليها إنسان .. يرتاح من هموم المعصية ومن أشياء كثيرة جدا يعرفها كل من دخل مع الحياة في صراع.
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)
[ إن استطعنا أن نغير ما في أنفسنا من فكر ومشاعر ضد هذا الشعور فسوف نشعر فعلا بولاية الملائكة ووجودهم حولنا ]
وعندما تكون الملائكة أولياء لنا فبالله عليكم كيف لا نرتاح ؟؟؟ خاصة وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول لبلال عندما تشتد عليه أمور الدنيا ومجاهدة الكفار والمنافقين والمشركين كان يقول أرحنا بها يا بلال ,,, أي أن في الصلاة راحة كبيرة جدا لا يعرفها إلا الخاشعين .. فقد كانت قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
[ فإذا ما رسخ هذا الشعور بولاية الملائكة في بؤرة الشعور فينا فسوف يكون كلامنا كله من أحسن القول لأنه سيكون دعوة إلى الله بالكلمة الطيبة والعمل الصالح]
وهذه فيها أريحية من العزيز الحميد ذو الملكوت والجبروت والعزة الكبرياء .. لا يوجد على وجه الأرض من هو أحسن قولا .. وبالتالي هو سعيد والسعادة تجعل الإنسان في غاية الراحة، راحة الضمير، راحة البال، راحة الإنسان التقي المطمئن بذكر الله تبارك وتعالى.
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)
هنا حتى الراحة تأتي من أعداءنا بأن نرتاح من عداوتهم لنا .. ما أجمل ديننا الحنيف، وليس هذا فقط بل يتحول عدوك بقدرة الله إلى ولي حميم.
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)
هنا يأتي دور الصبر وجماله .. الصبر مع الرضا فهذا حظ عظيم من العلي الكبير.
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وهنا يخبرنا ربنا كيف يرتاح من لم يطبق ما سبق من آيات .. سيتعبه الشيطان، ستتكالب عليه شياطين الإنس والجن، سيفسدون عليه حياته وبالتالى علاقته مع الله ومن ثم فهو ليس في راحة.. ولكي يريحنا الله سبحانه وتعالى فإنه يدلنا على أحسن طريقة نرتاح بها من الشياطين.
عَنْ مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" قُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ " .
وبعدين عندي آية تانية ياريت تعيشوها بقلوبكم وعقولكم ..
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)
الضلال والشقاء كتبهما الله تبارك وتعالى على من يعصيه .. أما الراحة والهناء والسعادة سنجدها فيما يلي من ايات:
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ
***
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
نداء خاص جدا مع مخصوص من العزيز الحميد لكل من به آمن .. مجرد أن يقول الصدق فسوف يصلح الله له أعماله .. فأي راحة بعد هذه ؟؟
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين


9 dic 2015

علاج الفزع أثناء النوم

 وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ  


في كثير من الأحيان ننام ببعض ما كبتناه في نهارنا أو ليلنا .. أشياء تأثرنا بها ولم نفعلها أو لم نقولها .. ولكنها تبقى بداخلنا .. فإذا ما غلبنا النوم دون قراءة القرأن كانت الأحلام المزعجة ..
وأحيانا نقرأ القرآن بدون تدبر فتظل مشاعرنا في هياجها .. لا تسكن لأننا لم نقرأ بقلوبنا .. فننام فياهجمنا ما يزعجنا .. والحل هو أن نستسلم لله رب العالمين ونقول ما علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مقتنعين تماما أن الله هو العلي العظيم وهو على كل شيء قدير وسيتكفل بنا ويرسل ملائكته لحراستنا أثناء نوما .. وهذا هو تفسير
[ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ]
فكلما هاجمك الخوف أو اضطرب قلبك أو انقبض عليك بهذه الكلمات التى جاءت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهي فعالة وسريعة وبها يحفظنا الله حتى من شرور أنفسنا. هذا والله أعلى وأعلم .
وهنا أترككم في رعاية الله وفي رحاب كلماته وقرآنه فإنه حياة الروح .

[ قريبا جدا سنبدأ الدورة بإذن الله فتابعونا رحمكم الله]

5 dic 2015

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

***

سنحاول أن يكون حالنا اليوم وكل يوم سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
قريبا جدا إن شاء الله سنبدأ من جديد هذه الدورة [ حرر عقلك ترى الدنيا كما أرادها لك ربك ] وذلك بأن نستمع ونلبي نداءات ربنا ... والتى من شأنها أن تحررنا من كل قيد .. وأن تقهر فينا الخوف بكل أنواعه وأشكاله وألوانه .. لأننا سنحول خوفنا من كل شيء إلى خوف من الله .. سنحرر عقولنا من الخوف والتشاؤم والحزن والأوهام ...
وذلك كله ادخره لنا ربنا تبارك وتعالى في نداءاته للذين آمنوا ... ينادي علينا ربنا ليعطينا ويقومنا ويثبتنا على دينه الحنيف..
Click this bar to view the original image of 1260x533px.


29 nov 2015

العاقل في هذه الحياة الدنيا هو الذي يوحد بين عقله وقلبه وفؤاده

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا [سورة الحج]

إذا عندما نحرر عقولنا من سطوة النفس ورغباتها الدنيوية تصبح كعيون يرى بها القلب كل الحقائق.

بسم الله الرحمن الرحيم 


إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ 
[ سورة يونس الآية رقم 6 ]
عندما نتبع الفطرة التى فطرنا الله عليها فإننا نفقه بقلوبنا، ويصبح القلب هو عمدة الفهم والتدبر وبالتالي المسئول عن اتخاذ القرارات الحاسمة في حياتنا.. ويستخدم العقل في البحث وتقصي الحقائق ، فتنبهر النفس وتطمئن إلى جنب الله فتخشع وتستسلم.. ودليل ذلك نجده في الحديث التالي:
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
" لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْآنَ يَا عُمَرُ " .
****

اليوم لدينا مجال كبير جدا لنربط عقولنا بتقوى الله .. فالآية الكريمة في منتهى الوضوح .. فإن المولى عز وجل ينقلنا من الليل والنهار وتعاقبهما في حياتنا اليومية إلى ما خلق سبحانه في السماوات والأرض .. وهذا تمرين جميل جدا لندرب عقولنا لتعمل بحرية في تقلب الليل والنهار وفي ما خلق الله في السماوات .. إنطلاقا من تقوى الله .

وكأني بالله العلي العظيم يقول لنا دعك من تلك الأمور السفلية .. وحرر عقلك من كل متاهات الدنيا .. وفكر في حالك أثناء الليل .. وحركتك أثناء النهار لتكتشف أنك بحاجة لتقوى الله في ليلك ونهارك وحركتك وسكونك ونومك ويقظتك .. ثم إذا تعبت من الدنيا فارفع نظرك إلى السماء لترتاح عيناك ويطمئن قلبك أن الذي رفع السماء بغير عمد نراها قادر على أن يريح بالك ويعطيك أمنك وآمانك وكل ما تحتاجه فإنه هو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين .

28 nov 2015

أسس الحب الحقيقي الخالد الذي لا يأتي إلا بخير

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 
[ سورة المؤمنون]
الفلاح هو ثمرة كل عمل ناجح، وقد جعله الله تبارك وتعالى على إطلاقه .. فالمؤمن الخاشع لله دائما يفلح في كل أعماله .. إذا أحب وإذا تزوج وإذا تاجر وإذا درس .. دائما يفلح فلاحا بضمان من العلي العظيم مالك الملك سبحانه.
وأول درجات الخشوع أن يكون القلب خاليا من البغضاء والغش والخداع .. لابد للقلب أن يكون نقيا لأن الحب الحقيقي هبة من الرحمن لعباده الكرام ..
لا تجد عبدا خاشعا لله وفي قلبه ذرة حقد أو غش أو خداع أو مراوغة أو كراهية .. إنما دائما هو متجه إلى أعلى في جميع أحواله .. حيث النور والوضوح والصفاء والنقاء.
فيما يلي صور نقلتها من أحدى محاضرات فضيلة الدكتور النابلس عن القلب وعن الحب وعن العقل ..